الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

تتمة........  1  2  3

المسكرات والمخدرات

مسألة: يحرم بيع وشراء المسكر مطلقاً، كما يحرم المخدّر في الجملة، والتعامل بها باطل.

عن كليب الصيداوي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال في خطبته: كل مسكر حرام»[1].

وعن أبي الربيع الشامي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله حرم الخمر بعينها فقليلها وكثيرها حرام كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشراب من كل مسكر وما حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد حرمه الله عزوجل»[2].

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل مسكر حرام وكل مسكر خمر»[3].

من المكاسب المحرمة

مسألة: يحرم التكسب بفتح المواخير، ونوادي العراة، ومحلات الشذوذ الجنسي والحانات والمقامر، كما يحرم على الحكام السماح بفتحها.

المشاركة في الحرام

مسألة: يحرم دفع المال من أجل المشاركة في المحلات المذكورة، كما يحرم الحضور والمشاركة فيها أيضاً، والأجرة المأخوذة منها لا يمتلكها الآخذ وعليه أن يردّها إلى أصحابها.

الفساد والإفساد

مسألة: يحرم استخدام البنات، أو الأمرد الجميل من الأولاد، لأجل جلب المشتري، أو ترويج البضاعة، أو ما أشبه ذلك مما يؤدي إلى الفساد والإفساد فإنها تنـزل بالإنسان عن قيمته الإنسانية إلى مستوى البضاعة والمادة.

مؤسسات إشاعة المنكر

مسألة: يحرم إحداث مؤسسات وشركات اقتصادية وغير اقتصادية، تعمل على إشاعة المنكرات والفواحش، أو الخلاعة والميوعة، أو ترويج العقائد الباطلة والثقافات غير الإسلامية، أو التجسس على المسلمين، أو لبسط نفوذ غير المسلمين على المسلمين، أو على أموالهم وثرواتهم، أو على أنفسهم وأعراضهم، أو غير ذلك من أشكال الهيمنة.

مسألة: يحرم الانتماء أو العمل في مثل هذه المؤسسات والشركات المزبورة، كما يحرم أخذ الأجرة والمال وكذلك صرف المال فيها.

مسألة: يحرم التعامل مع هذه الشركات والمؤسسات التي مر ذكرها، ويجب مقاطعتها والعمل على إزالتها.

مسألة: يحرم تأسيس وتمويل وكالة العهر والفجور، ووكالة الفساد والشذوذ الجنسي، وكل عمل في هذا الطريق فهو محرم، ولو كان العامل كاتباً، أو ما أشبه ذلك.

نشر الفواحش وكتب الضلال

مسألة: يحرم شراء واستخدام الأفراد والأحزاب والمنظمات، والصحف والمجلات، والمؤسسات والشركات، ومحطات البث والإعلام وغير ذلك، لنشر المنكرات والفواحش، ومحاربة الدين والمذهب الصحيح، وتخريب الفكر والعقائد الحقّة، وإيجاد الشكوك والشبهات في الأذهان.

مسألة: يحرم بيع وشراء كتب الضلال والبدعة، ومجلات الخلاعة، وأفلامها، وأشرطة الغناء والموسيقى، وثمنه حرام أيضاً.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة»[4].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء على دين خليله وقرينه»[5].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر ولا الأحمق ولا الكذاب»[6].

إنتاج وبيع وسائل التعذيب

مسألة: يحرم إنتاج وصنع وسائل التعذيب، ويحرم الاشتغال فيها، وأخذ الأجرة عليها، ويحرم أيضاً بيع وشراء وسائلها، كما يحرم استخدامها وممارستها في حق الآخرين.

تجارة أدوات التجسس

مسألة: يحرم شراء ما يستخدم في التجسس على الناس، أو بث الخوف والرعب بينهم، أو استعمال العنف والإرهاب ضدهم، أو القيام بالأعمال الإرهابية والإجرامية، أو ما أشبه ذلك ضد الناس الآمنين.

مسألة: يحرم الانتماء إلى المؤسسات التجسسية والإرهابية المذكورة في المسألة السابقة، ولا يجوز العمل فيها، كما يحرم الأجر الذي يتقاضاه العامل منها، أو يصرفه الباذل عليها.

قصد الحرام

مسألة: يحرم بيع وشراء ما يمكن الاستفادة منه في الحلال بقصد استخدامه في الحرام، كالعنب بقصد صنعه خمراً، والخشب بقصد صنعه صنماً.

عن عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم؟ قال: «لا»[7].

وعن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلباناً؟ فقال: «لا»[8].

إنتاج الحرام

مسألة: يحرم إنتاج المسكرات والمخدرات، والاشتغال في إنتاجها، وجميع أنواع التقلب فيها من نقلها وانتقالها، وحملها وجلبها، وكل الوسائط العاملة من زرعها بقصد الحرام إلى من يوصلها بيد مستهلكها، وحتى مستهلكها نفسه، وذلك للويلات التي تجره المسكرات والمخدرات على الفرد والمجتمع.

عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخمر عشرة: غارسها وحارسها وبائعها ومشتريها وشاربها والآكل ثمنها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها»[9].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الخمر رأس كل إثم»[10].

وعن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «حرم الله الخمرة قليلها وكثيرها كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير وحرم النبي (صلى الله عليه وآله) من الأشربة المسكر وما حرم النبي (صلى الله عليه وآله) فقد حرمه الله عز وجل وقال: ما أسكر كثيره فقليله حرام»[11].

آلات اللهو

مسألة: يحرم إنتاج كل ما لا يستفاد منه إلا في الحرام والاشتغال في إنتاجه، وكذلك التعامل عليه، مثل آلات القمار، وآلات اللهو والغناء.

عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «من كسر بربطاً أو لعبةً من اللعب أو بعض الملاهي أو خرق زق مسكر أو خمر فقد أحسن ولا غرم عليه»[12].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «استماع الغناء واللهو ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع»[13].

وعن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر»[14].

وعن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: ((فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور)) [15] فقال: «الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء»[16].

الأسلحة الفتاكة

مسألة: يحرم إنتاج واستخدام كل ما لا يستفاد منه إلا في مضارة الإنسان ضرراً بالغاً من تخريب بيئته، أو هدم حياته، أو تنغيص سعادته، أو القضاء عليه، مثل الأسلحة الفتاكة، والمواد الجرثومية، والغازات السامة، وما أشبه ذلك مما تنحصر فائدته في تدمير حياة الإنسان والقضاء عليه.

بل يلزم أن يهتم جماعة من العقلاء لإفناء الأسلحة النارية حتى البندقية، وإرجاع الأمر إلى وسائل الحروب البدائية كالرمح والسيف والخنجر والسهم، فإنها توجب العدالة في الحرب، كما ورد في الحديث أن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) يقوم بالسيف، فكما قام جماعة من العقلاء بتحريم القنبلة الذرية ونحوها، يلزم منع الأسلحة النارية أيضاً ولا فرق بين الأمرين، وإلا فلا حد يقف لتطوير السلاح والشيء الضار فيه.

عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يلقى السم في بلاد المشركين»[17].

لا للغصب

مسألة: يحرم غصب ومصادرة كل مال محترم لإنسان محترم، منقولاً كان أو غير منقول، ويجب ردّه على صاحبه فوراً. ولا يجوز بيع وشراء المغصوب والمسروق وما أشبه ذلك.

عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث المناهي قال: «من خان جاره شبراً من الأرض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقاً إلا أن يتوب ويرجع»[18].

وعن صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه) قال: «لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه»[19].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «الحجر الغصيب[20] في الدار رهن على خرابها»[21].

وعن محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل اشترى من رجل ضيعةً أو خادماً بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من السرقة أو من قطع الطريق؟ فوقع (عليه السلام): «لا خير في شي‏ء صله حرام ولايحل استعماله»[22].

وعن عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن أخذ أرضاً بغير حقها وبنى فيها؟ قال: «يرفع بناءه ويسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق» ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من أخذ أرضاً بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر»[23].

وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل اكترى داراً وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجاراً وفاكهة وغيرها ولم يستأمر في ذلك صاحب الدار؟ قال: «عليه الكرى ويقوم صاحب الدار الغرس والزرع فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك وإن لم يكن استأمره فعليه الكرى وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء»[24].

ما لا مالية له

مسألة: بيع وشراء ما لا مالية له عرفاً كالحشرات والديدان إذا لم تكن لفائدة عقلائية باطل، ومع الفائدة جائز.

قال صاحب الشرائع في كتاب التجارة[25]:

«فيما يكتسب به وهو ينقسم إلى: محرم ومكروه ومباح، فالمحرم منه أنواع، إلى أن قال: الثالث: ما لا ينتفع به كالمسوخ: برية كانت، كالقرد والدب، وفي الفيل تردد، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه.. أو بحرية، كالجري والضفادع والسلاحف والطافي، والسباع كلها إلا الهر، والجوارح: طائرة كانت كالبازي.. أو ماشية كالفهد، وقيل: يجوز بيع السباع كلها، تبعاً للانتفاع بجلدها أو ريشها، وهو الأشبه».

حرمة الغش

مسألة: يحرم الغش بكل أنواعه في المعاملات، والتي منها خلط المتاع بغيره وإخفائه عن المشتري.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس منا من غشنا»[26].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل يبيع التمر: يا فلان أ ما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم»[27].

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «مر النبي (صلى الله عليه وآله) في سوق المدينة بطعام، فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلا طيباً، وسأله عن سعره فأوحى الله إليه أن يدير يده في الطعام، ففعل، فأخرج طعاماً ردياً فقال: لصاحبه ما أراك إلا وقد جمعت خيانةً وغشاً للمسلمين»[28].

بيع المتنجس

مسألة: يحرم بيع الشيء المتنجس إذا كان يستعمل فيما يشترط فيه الطهارة، إلا إذا كان قابلاً للتطهير، وأعلم بنجاسته المشتري.

عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: وسألته عن حب دهن ماتت فيه فأرة، قال: «لا تدهن به ولا تبعه من مسلم»[29].

القمار

مسألة: يحرم الاشتغال بالقمار، وبما يختص به من المعاملات.

في مناهي النبي (صلى الله عليه وآله): «أنه نهى عن النرد و الشطرنج و نهى عن بيع النرد و الشطرنج و قال من فعل ذلك فهو كأكل لحم الخنزير»[30].

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين» قال: قلت: وأي صاحب شاهين؟ قال: «الشطرنج»[31].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يسلم على أربعة، على السكران في سكره، وعلى من يعمل التماثيل، وعلى من يلعب بالنرد، وعلى من يلعب بالأربعة عشر، وأنا أزيدكم الخامسة أنهاكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج»[32].

وعن عبد الواحد بن المختار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن اللعب بالشطرنج؟ فقال: «إن المؤمن لمشغول عن اللعب»[33].

وفي تفسير العياشي عن محمد بن علي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ)) [34] قال: «نهى عن القمار وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك»[35].

وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهى بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الإثم سواء، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإياك ومجالسة اللاهي المغرور بلعبها، فإنه من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم»[36].

وعن بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللعب بالشطرنج؟ فقال: «الشطرنج من الباطل»[37].

الوقف

مسألة: يحرم بيع وشراء الموقوفات وأموال الوقف، وإذا تعامل عليها فالمعاملة باطلة، إلا فيما استثناه الفقهاء مما هو مذكور في باب الوقف[38].

عن أبي علي بن راشد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) قلت: جعلت فداك اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف؟ فقال: «لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك ادفعها إلى من أوقفت عليه» قلت: لا أعرف لها رباً؟ قال: «تصدق بغلتها»[39].

وعن أبان عن عجلان أبي صالح قال: أملى أبو عبد الله (عليه السلام): «بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به فلان بن فلان وهو حي سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقةً لا تباع ولا توهب حتى يرثها وارث السماوات والأرض وإنه قد أسكن صدقته هذه فلاناً وعقبه فإذا انقرضوا فهي على ذوي الحاجة من المسلمين»[40].

وعن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تصدق أمير المؤمنين (عليه السلام) بدار له في بني زريق بالمدينة فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقةً لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض وأسكن هذه الصدقة فلاناً ما عاش وعاش عقبه فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين»[41].

الإسراف والتبذير

مسألة: يحرم الإسراف والتبذير، كما يحرم إتلاف المواد الغذائية وغيرها في البحر أو غير ذلك لتقليل العرض وازدياد الطلب مما يرفع أسعارها مثلا.

عن سليمان بن صالح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أدنى ما يجيء من حد الإسراف؟ فقال: «ابتذالك ثوب صونك وإهراقك فضل إنائك وأكلك التمر ورميك النوى هاهنا وهاهنا»[42].

وعن عمار أبي عاصم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أربعة لا يستجاب لهم، أحدهم كان له مال فأفسده فيقول يا رب ارزقني، فيقول: ألم آمرك بالاقتصاد»[43].

وقال (عليه السلام): «من لم يحسن الاقتصاد أهلكه الإسراف»[44].

وعن علي بن جذاعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «اتق الله ولاتسرف ولا تقتر وكن بين ذلك قواماً إن التبذير من الإسراف، وقال الله تعالى ((ولا تبذر تبذيراً)) [45] إن الله لا يعذب على القصد»[46].

وقال (عليه السلام): «إذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه الاقتصاد وحسن التدبير وجنبه سوء التدبير والإسراف»[47].

وقال (عليه السلام): «حلوا أنفسكم بالعفاف وتجنبوا التبذير والإسراف»[48].

وقال (عليه السلام): «سبب الفقر الإسراف»[49].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «الإسراف مذموم في كل شيء إلا في أفعال البر»[50].

وقال (عليه السلام): «قلة الأكل من العفاف وكثرته من الإسراف»[51].

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن مع الإسراف قلة البركة»[52].

وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «رب فقير هو أسرف من الغني إن الغني ينفق مما أوتي والفقير ينفق من غير ما أوتي»[53].

وعن عامر بن جذاعة قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «إلى غلة تدرك» فقال الرجل: لا والله، قال: «فإلى تجارة تؤب» قال: لا والله، قال: «فإلى عقدة تباع» فقال: لا والله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقاً» ثم دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضةً، ثم قال له: «اتق الله ولا تسرف ولا تقتر وكن بين ذلك قواماً إن التبذير من الإسراف، قال الله عزوجل: ((ولا تبذر تبذيراً)) [54] »[55].

تقليص الإنتاج

مسألة: يحرم فرض ضرائب وقوانين غير شرعية تسبب تقليص الإنتاج أو فقده، في مجال الإنتاج الزراعي أم الإنتاج الصناعي، كما هو المتعارف في بلادنا.

مسألة: يحرم تنفيذ المخططات والأساليب التي تسبب تقليل الإنتاج أو إفنائه، زراعياً كان أم صناعياً، إذا كان يوجب تضييع الحقوق.

الهيمنة الاقتصادية الظالمة

مسألة: يحرم التخطيط لأجل الهيمنة الاقتصادية الاستعمارية والسيطرة المالية الظالمة مما يضر الآخرين، والمستتبعة للهيمنة السياسية على المجتمعات والشعوب.

قوانين توجب الفقر

مسألة: يحرم فرض مقررات وقوانين تؤدي إلى افتقار الفرد أو المجتمع، أو تسبب الجهل والحرمان، أو الشقاء والمرض.

لا ضرر ولا ضرار

مسألة: يحرم تخطيط وتنفيذ كل ما يؤدي إلى شيء مما هو يضرّ بالإنسان، أو يخدش كرامته، ولو كان بتقليل شيء من موارده المالية، وتخفيض دخله اليومي.

أكل المال بالباطل

مسألة: يحرم أكل المال بالباطل، كالارتشاء في الحكم، والأموال المصروفة في اليانصيب وغيره من أنواع القمار، والمصروفة لإضلال الناس والإضرار بهم، وما أشبه ذلك مما يعد باطلاً شرعاً.

قال تعالى: ((وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)) [56].

وعن يزيد بن فرقد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن السحت؟ فقال: الرشا في الحكم»[57].

وعن زياد بن عيسى وهو أبو عبيدة الحذاء قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: ((ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)) [58] فقال: كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزوجل عن ذلك»[59].

وعن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن»[60].

وعن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلاً ينظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلاً خان أخاه في امرأته، ورجلاً يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرشوة»[61].

وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله): «أن السحت هو الرشوة في الحكم»[62].

وعن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الرشا في الحكم هو الكفر بالله»[63].

صرف المال بالباطل

مسألة: يحرم صرف المال في الباطل، كدفع الرشوة إلى الحاكم، فانه كما يحرم أخذ الرشوة كذلك يحرم إعطاؤها، وهكذا غيرها من موارد الباطل المقررة شرعاً.

الضرائب الوضعية

مسألة: يحرم فرض ضرائب أو رسوم على العمران وعلى الزراعة، وعلى المهن والحرف، وسائر المكاسب والأعمال.

مسألة: يحرم فرض ضرائب ومكوس على الصادرات والواردات، وما أشبه ذلك.

تحديد المكاسب

مسألة: يحرم تحديد المكاسب، وتحجيم الأعمال، وفرض جواز عمل وإجازة مهن وحرف وما أشبه ذلك، إلا في إطار ما حدّده الإسلام وعينه.

تسعير البضائع

مسألة: يحرم تسعير البضائع والمواد من قبل الدولة من دون رضا أصحابها، وهكذا تحديد أجور العمل والخدمات وغير ذلك مما ينافي «الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم»[64]، إلا إذا كانت هناك مصلحة أهم حسب تشخيص شورى الفقهاء المراجع مع الأخذ بآراء الأخصائيين الاقتصاديين.

وفي الحديث: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر المحتكرين أن يخرجوا حكرتهم إلى بطون الأسواق بحيث ينظر الأبصار إليها، فقيل له: لو قومت عليهم، فغضب (عليه السلام) حتى عرف الغضب في وجهه وقال: «أنا أقوم عليهم إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء»[65].

الإسلام يعلو ولا يعلى عليه

مسألة: يحرم عقد المعاهدات الاقتصادية وغير الاقتصادية المؤدية إلى هيمنة غير المسلمين على المسلمين، وكذلك العمل على تحقيق هذه المعاهدات واستمرارها، وصرف المال فيها، وأخذ الأجرة عليها، وكل أنواع العمل المؤدي إلى دعمها.

منظمات الإرهاب وتمويلها

مسألة: يحرم تأسيس وتمويل منظمات الإرهاب، وعصابات العنف والرعب، وقطاع الطرق والمنازل، واختطاف الطائرات والقاطرات، كما يحرم الانتماء إليها والعمل فيها وأخذ الأجرة منها.

استعباد الفرد والأمة

مسألة: يحرم استعباد الفرد والمجتمع، والشعب والأمة، واستعمارها، وفرض الهيمنة عليها، بأي شكل ونحو كان نعم الرقية حسب الشروط الإسلامية المذكورة في كتاب العتق وما أشبه هي الصحيحة فقط.

استغلال الإنسان

مسألة: يحرم استغلال الإنسان واستغلال طاقاته فيما لم يأمر الله تعالى به، مثلاً: يحرم تجربة الأدوية الطبية على الإنسان، أو أخذ المال منه بالإكراه، أو إجباره وإكراهه على عمل ما وإن كان عملاً سائغاً، أو فرض الإقامة الجبرية عليه أو سجنه، أو توقيفه، أو ما شابه ذلك مما يتنافى مع الحرية الإنسانية التي منحها الله تعالى للإنسان.

التلاعب بالأسواق

مسألة: يحرم التلاعب بالأسواق، من رفع الأسعار وتخفيضها، أو احتكار الأمتعة أو تشويهها، أو ما أشبه ذلك مما يضر بعامة الناس.

حصر الامتياز والوكالات

مسألة: إعطاء امتياز شيء ما لفرد خاص، أو شركة خاصة، وحصر البيع والشراء لذلك الشيء إلى ذلك الفرد أو تلك الشركة، إذا كان فيه كبت ومصادرة لحريات الناس وتعد على حقوق الآخرين فإنه لا يجوز.

لحم الإنسان

مسألة: يحرم حرمة مغلظة أكل لحم الإنسان وشرب دمه، وأكل شيء من أعضائه وأجزائه، حياً كان أو ميتاً، وكذلك يحرم بيع وشراء لحم الإنسان، وتأسيس المؤسسات الخاصة به والتمويل والاتجار والعمل في كل ما يرتبط بذلك.

العولمة وقانون العقوبات

مسألة: قانون العقوبات الإسلامية سواء في الحدود أم التعزيرات أفضل من جميع القوانين العالمية في هذا الباب، ومن حكمة هذه العقوبات نظافة المجتمع من المفاسد.

علماً بأن إجراء الحدود مشروط بعشرات الشروط، مما جعلها متعسرة التطبيق والإجراء عادة، وربما متعذرة في بعض الأحيان، وقد ذكرنا في «الفقه» لحد السرقة أكثر من أربعين شرطا[66].

ثم إن الإسلام ببرامجه الوقائية قبل العلاجية ضمن سلامة المجتمع من الجرائم، كما يدل عليه التاريخ الإسلامي الطويل، حيث تقلصت الجرائم فيه وانعدمت مما أدى إلى أن يختلف العلماء في تحديد قطع يد السارق.

عن جميل بن دراج عن رجل عن أحدهما (عليهما السلام): في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح فقال: «إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد» قال محمد بن أبي عمير قلت: فإن كان أمراً قريباً لم يقم عليه الحد، قال: «لو كان خمسة أشهر أو أقل منه وقد ظهر أمر جميل لم تقم عليه الحدود»[67].

وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من أتى منكم شيئا مما يوجب عليه حدا أو عقابا فليستتر بظل الله عز وجل ويتوب إليه فيما بينه وبينه فإنه أقرب إلى الله عز وجل من إظهاره ما ستر عليه ولا يبد أحدكم صفحته بالذنوب فإنه من أبدى صفحته لإقامة الحد عليه هلك ولم يصبر على الحق فيه»[68].

وعن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إن علياً (عليه السلام) أتي برجل سرق من بيت المال فقال: لا يقطع فإن له فيه نصيباً»[69].

وفي تفسير العياشي: عن زرقان صاحب ابن أبي داود وصديقه بشدة قال: رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك؟

فقال: وددت اليوم أني قد مت منذ عشرين سنة.

قال: قلت له: ولم ذاك؟

قال: لما كان من هذا الأسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي الأمير.

قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟

قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي (عليه السلام)، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟

قال: فقلت: من الكرسوع.

قال: وما الحجة في ذلك؟

قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم ((فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ)) [70] واتفق معي على ذلك قوم.

وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق.

قال: وما الدليل على ذلك؟

قالوا: لأن الله لما قال ((وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ)) [71] في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق.

قال: فالتفت إلى محمد بن علي (عليه السلام) فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟

فقال: «قد تكلم القوم فيه».

قال: دعني مما تكلموا به، أي شيء عندك؟

قال: «أعفني عن هذا».

قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه.

فقال: «أما إذا أقسمت عليّ بالله إني أقول: إنهم أخطئوا فيه السنة فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف».

قال: وما الحجة في ذلك؟

قال: «قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) السجود على سبعة أعضاء الوجه واليدين والركبتين والرجلين فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: ((وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ)) [72] يعني به هذا الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ((فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) [73] وما كان لله لم يقطع».

قال: فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف.

قال ابن أبي داود: قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيا»[74].

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الضيف إذا سرق لم يقطع»[75].

وعن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض؟ فقال: «هذا خائن لا يقطع، ولكن يتبع بسرقته وخيانته» قيل له: فإن سرق من منزل أبيه؟ فقال: «لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن، وكذلك إن سرق من منزل أخيه وأخته إذا كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول»[76].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق»[77].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يقطع السارق في عام سنة يعني في عام مجاعة»[78].

عدم إجراء الحدود في هذا الزمان

مسألة: الظاهر أن في مثل هذا الزمان الذي لم يطبق الإسلام بكامله، لاتجرى الحدود على ما فصلناه في بعض كتبنا، والذي يبدو للنظر ـ وان كان اللازم في هذا الباب الرجوع إلى شورى الفقهاء المراجع ـ أن على الدولة الإسلامية أن ترجئ العقوبات إلى التأديب بالسجن ونحوه مما يصلح أن يكون رادعا، لعدة سنوات، إلى أن يطبق الإسلام في كافة جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يطبق قانون العقوبات إلا بعد تطبيقه الإسلام في المدينة المنورة كاملاً، وبعد ما قلع أسباب الفساد وجذوره.

قال تعالى: ((وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)) [79].

وعن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) من يقيم الحدود السلطان أو القاضي؟ فقال: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم»[80].

لا حد مع الشبهة

مسألة: الحدود تدرأ بالشبهات، وهذا من عظيم اهتمام الإسلام بكرامة الإنسان وشدة حرصه على إعفائه عن إجراء الحدود، وعدم تطبيق قانون العقوبات عليه، ولذلك جعل الشبهة واحتمالها ـ أية شبهة كانت ـ في حق المتهم، ذريعة إلى رفع الحدّ عنه ووسيلة إلى عفوه عن تنفيذ القانون في حقه.

ولا فرق في الشبهة بين أن تكون موضوعية أو حكمية أو غير ذلك على ما فصلناه في الفقه.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ادرؤوا الحدود بالشبهات»[81].

وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: «إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل»[82].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل فقال: هذا قذفني، ولم تكن له بينة، فقال: يا أمير المؤمنين استحلفه، فقال: لا يمين في حد ولا قصاص في عظم»[83].

وعن أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين (عليهم السلام) قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر بالسرقة، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أتقرأ شيئاً من كتاب الله؟

قال: نعم، سورة البقرة.

قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة»[84].

وعن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) في حديث قال: «وأما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه لم يقم عليه البينة وإنما تطوع بالإقرار من نفسه وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله، أما سمعت قول الله: ((هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب)) [85]»[86].

وعن أبي عبد الله عن أبيه (عليه السلام): «أن علياً (عليه السلام) أتي بالكوفة برجل سرق حماماً فلم يقطعه وقال: لا أقطع في الطير»[87].

وقال (صلى الله عليه وآله): «لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل، فإذا آواه المراح أو الحرس فالقطع فيما بلغ ثمن المجن»[88].

وروى ابن مسعود: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أتي بجارية قد سرقت فوجدها لم تحض فلم يقطعها[89].

وروي أن امرأة سرقت حليا فأتي بها النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله هل لي من توبة؟ فأنزل الله تعالى: ((فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه)) [90]»[91].

وعن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أن رجلا رفع إليه وذكر أنه سرق درعاً وشهد عليه شهود، فجعل الرجل ينشد علياً (عليه السلام) في البينة ويقول: والله لو جيء بي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قطع يدي أبداً.

قال علي (عليه السلام): ولم ذلك؟

قال: يخبره ربه عزوجل أني بريء فتنفعني براءتي.

فلما رأى علي (عليه السلام) مناشدته دعا الشاهدين فناشدهما وقال: إن التوبة قريب فاتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلماً، فلم ينكلا.

فقال: يمسك أحدكما يده ويقطع الآخر.

فلما قال ذلك دخلا في غمار الناس فهربا من بين يديه، يعني ولم يتما الشهادة ولم يثبتا.

فقال (عليه السلام): من يدلني على الشاهدين الكاذبين أنكل بهما»[92].

وعن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا حد لمن لا حد عليه، يعني لو أن مجنوناً قذف رجلا لم أر عليه شيئاً ولو قذفه رجل فقال له: يا زان، لم يكن عليه حد»[93].

وهكذا لا تجرى الحدود إذا كان جاهلاً بالحكم أو الموضوع على تفصيل مذكور في الفقه[94]، وذلك لعموم أدلة الرفع وغيرها.

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «رفع عن أمتي أربع خصال خطؤها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا، وذلك قول الله عزو جل: ((ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به)) [95]، وقوله: ((إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان)) [96]»[97].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «وضع عن أمتي تسع خصال: الخطأ والنسيان وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد»[98].

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «بي وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»[99].

وقال (صلى الله عليه وآله): «وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ولم يطيقوا وما أخطئوا»[100].

لا قصاص قبل الجناية

مسألة: لا يجوز القصاص قبل الجناية.

ورد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لابنه الحسن (عليه السلام): «يا بني رأيت كأن جبرئيل (عليه السلام) قد نزل عن السماء على جبل أبي قبيس فتناول منه حجرين ومضى بهما إلى الكعبة وتركهما على ظهرها وضرب أحدهما على الآخر فصارت كالرميم ثم ذرهما في الريح فما بقي بمكة ولا بالمدينة بيت إلا ودخله من ذلك الرماد؟

فقال له: يا أبت وما تأويلها؟

فقال: يا بني إن صدقت رؤياي فإن أباك مقتول، ولا يبقى بمكة حينئذ ولا بالمدينة بيت إلا ويدخله من ذلك غم ومصيبة من أجلي.

فقال الحسن (عليه السلام): وهل تدري متى يكون ذلك يا أبت؟

قال: يا بني إن الله يقول: ((وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت)) [101]، ولكن عهد إليّ حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه يكون في العشر الأواخر من شهر رمضان يقتلني ابن ملجم المرادي.

فقلت له: يا أبتاه إذا علمت منه ذلك فاقتله.

قال: يا بني لا يجوز القصاص إلا بعد الجناية، والجناية لم تحصل منه، يا بني لو اجتمع الثقلان الإنس والجن على أن يدفعوا ذلك لما قدروا يا بني ارجع إلى فراشك»[102].

العولمة والقضاء

مسألة: القضاء الإسلامي أفضل القضاء وأبسطه وأسرعه، وهذا ليس مجرد إدّعاء، بل قد ثبتت صحته الخارجية منذ تطبيق الحكم الإسلامي، وهو واضح على من راجع كتاب القضاء من الفقه، أو نظر في قضاء علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن قوانين القضاء في الإسلام حرمة الرشوة، وحتى أخذ الهدية للقاضي في الجملة، ولزوم الدقة في الحكم وأن يحكم بالعدل.

عن ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «إذا جلس القاضي في مجلسه هبط عليه ملكان يسددانه ويرشدانه ويوفقانه فإذا جار يخرجان ويتركانه»[103].

وقال (صلى الله عليه وآله): «القضاة ثلاثة، اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل علم بالحق وقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى على جهل فهو في النار، ورجل جار في الحكم فهو في النار»[104].

وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ولى أبا الأسود الدؤلي القضاء ثم عزله، فقال له: لم عزلتني وما خنت ولا جنيت؟ فقال (عليه السلام): «إني رأيت كلامك يعلو كلام خصمك»[105].

وروى أبو مريم عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من ولى من أمور المؤمنين شيئا واحتجب من دون حاجتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره»[106].

وورد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقضي بين الناس في مسجده[107].

وروي عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أنه كان يفعل ذلك في مسجد الكوفة وله به دكة معروفة بدكة القضاء[108].

وقال (صلى الله عليه وآله): «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»[109].

وقال (صلى الله عليه وآله): «على اليد ما أخذت حتى تؤدي»[110].

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك»[111].

وقال (صلى الله عليه وآله) لشاهد: «على مثل الشمس فاشهد وإلا دع»[112].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن»[113].

العولمة والبيئة

مسألة: اهتم الإسلام بسلامة البيئة على ما ذكرناه في (فقه البيئة) و (فقه النظافة)، فاللازم على الحاكم والحكومة قبل كل أحد العمل من أجل تحقيق نظافة البيئة وتأمين سلامتها، كما يلزم على كل مكلف رعاية ذلك.

كما إنه من المستحب الزرع والزراعة ورعاية المياه وما أشبه[114]، ومن الواضح تأثيرها على سلامة البيئة.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه نهى (صلى الله عليه وآله) أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة وقال إن للماء أهلا»[115].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم، إلى أن قال: وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض»[116].

وعن علي بن إبراهيم رفعه قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله (عليه السلام) وأبو الحسن موسى (عليه السلام) قائم وهو غلام، فقال له أبو حنيفة: يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: «اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت»[117].

وروي بطرق عديدة: «ثلاثة أشياء الناس فيها شرع سواء الماء والكلاء والنار»[118].

ضمان الطبيب والبيطار: حكم عالمي

مسألة: يجب على الطبيب الدقة اللازمة في تشخيصه للمرض ووصفه للدواء، ودلت الروايات على ضمان الطبيب والبيطار إن أخطأ في تشخيص المرض أو في وصف الدواء، وقد أفتى الفقهاء بذلك، وهذا الضمان فيما لو دقق واخطأ، فضلاً عن انه لو تساهل أو تعمد، فان حكمه حينئذ أشد من ذلك. وهكذا الحكم في البيطار.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو له ضامن»[119].

وعن السكوني عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام): «إن علياً (عليه السلام) ضمن ختاناً قطع حشفة غلام»[120].

وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه ضمن ختانةً ختنت جاريةً فنزفت الدم فماتت، فقال لها علي (عليه السلام): «ويلا لأمك أفلا أبقيت» فضمنها علي (عليه السلام) دية الجارية وجعل الدية على عاقلة الختانة[121].

[1] الكافي: ج6 ص407 باب أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرم كل مسكر قليله وكثيره ح1.

[2] وسائل الشيعة: ج25 ص325-326 ب15 ح32028.

[3] تهذيب الأحكام: ج9 ص111 ب2 ح217.

[4] الكافي: ج2 ص375 باب مجالسة أهل المعاصي ح4.

[5] بحار الأنوار: ج71 ص201 ب14 ح40.

[6] وسائل الشيعة: ج12 ص29 ب15 ح15558.

[7] وسائل الشيعة: ج17 ص176-177 ب41 ح22288.

[8] راجع تهذيب الأحكام: ج6 ص373 ب93 ح203.

[9] الكافي: ج6 ص429 باب النوادر ح4.

[10] وسائل الشيعة: ج25 ص315 ب12 ح31992.

[11] الكافي: ج6 ص409 باب ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرم كل مسكر قليله وكثيره ح10.

[12] دعائم الإسلام: ج2 ص486 كتاب الغصب والتعدي ف2 ح1738.

[13] الكافي: ج6 ص434 باب الغناء ح23.

[14] الكافي: ج6 ص435 باب النرد والشطرنج ح1.

[15] سورة الحج: 30.

[16] وسائل الشيعة: ج17 ص318 ب102 ح22646.

[17] بحار الأنوار: ج19 ص177 ب8 ح23.

[18] تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص259 باب ذكر جمل من مناهي رسول الله (صلى الله عليه وآله).

[19] وسائل الشيعة: ج25 ص386 ب1 ح32190.

[20] الغصيب: أي المغصوب.

[21] نهج البلاغة، قصار الحكم: 240.

[22] الكافي: ج5 ص125 باب المكاسب الحرام ح8.

[23] تهذيب الأحكام: ج6 ص294 ب92 ح26.

[24] من لا يحضره الفقيه: ج3 ص246 باب المزارعة والإجارة ح3896.

[25] شرائع الإسلام للمحقق الحلي (رض) تعليق سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله): ج1-2 ص273-274.

[26] الكافي: ج5 ص160 باب الغش ح1.

[27] وسائل الشيعة: ج17 ص279 ب86 ح22520.

[28] تهذيب الأحكام: ج7 ص13 ب1 ح55.

[29] مسائل علي بن جعفر: ص214 النجاسات ح464.

[30] بحار الأنوار: ج76 ص232 ب98 ح7.

[31] الأمالي للطوسي: ص690-691 المجلس39 ح1468.

[32] الخصال: ج1 ص237 باب الأربعة ح80.

[33] بحار الأنوار: ج76 ص230-231 ب98 ح4.

[34] سورة النساء: 29.

[35] تفسير العياشي: ج1 ص236-237 سورة النساء ح103.

[36] وسائل الشيعة: ج17 ص323 ب103 ح22664.

[37] بحار الأنوار: ج76 ص236 ب98 ح21.

[38] انظر موسوعة الفقه: ج60 كتاب الوقوف والصدقات.

[39] الاستبصار: ج4 ص97 ب61 ح1.

[40] تهذيب الأحكام: ج9 ص131 ب3 ح5.

[41] الاستبصار: ج4 ص98 ب61 ح4.

[42] الكافي: ج4 ص56 باب كراهية السرف والتقتير ح10.

[43] وسائل الشيعة: ج21 ص556 ب27 ح27861.

[44] غرر الحكم ودرر الكلم: ص354 ق5 ب1 ف1 آثار القصة وفوائده ح8074.

[45] سورة الإسراء: 26.

[46] مستدرك الوسائل: ج13 ص51-52 ب19 ح14717.

[47] غرر الحكم ودرر الكلم: ص353 ق5 ب1 ف1 أهمية الاقتصاد ح8057.

[48] غرر الحكم ودرر الكلم: ص359 ق5 ب2 ف1 ح8123.

[49] غرر الحكم ودرر الكلم: ص359 ق5 ب2 ف1 ح8126.

[50] غرر الحكم ودرر الكلم: ص359 ق5 ب2 ف1 ح8120.

[51] غرر الحكم ودرر الكلم: ص360 ق5 ب2 ف4 ح8176.

[52] الكافي: ج4 ص55 باب كراهية السرف والتقتير ح3.

[53] وسائل الشيعة: ج21 ص558 ب29 ح27867.

[54] سورة الإسراء: 26.

[55] راجع الكافي: ج3 ص501 باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ح14. وفيه: (ولكن بين ذلك قواما).

[56] سورة البقرة: 188.

[57] وسائل الشيعة: ج17 ص93 ب5 ح22060.

[58] سورة البقرة: 188.

[59] الكافي: ج5 ص122 باب القمار والنهبة ح1.

[60] تهذيب الأحكام: ج6 ص368 ب93 ح182.

[61] وسائل الشيعة: ج20 ص191 ب104 ح25397.

[62] غوالي اللآلي: ج2 ص109 المسلك الرابع ح298.

[63] بحار الأنوار: ج101 ص274 ب3 ح8.

[64] قاعدة فقهية مشهورة.

[65] غوالي اللآلي: ج3 ص208 باب التجارة ح60.

[66] راجع أيضا كتاب (ممارسة التغيير لإنقاذ المسلمين)، للإمام المؤلف (قدس سره).

[67] تهذيب الأحكام: ج10 ص46 ب1 ح166.

[68] المقنعة: ص777 ب1.

[69] الاستبصار: ج4 ص241 ب140 ح2.

[70] سورة النساء: 43، سورة المائدة: 6.

[71] سورة المائدة: 6.

[72] سورة الجن: 18.

[73] سورة الجن: 18.

[74] تفسير العياشي: ج1 ص319-320 سورة المائدة ح109.

[75] علل الشرائع: ج2 ص535 ب324 ح3.

[76] الكافي: ج7 ص228 باب الأجير والضيف ح6.

[77] من لا يحضره الفقيه: ج3 ص147 باب الإباق ح3542.

[78] تهذيب الأحكام: ج10 ص112 ب8 ح59.

[79] سورة الأعراف: 56.

[80] وسائل الشيعة: ج28 ص49 ب28 ح34186.

[81] دعائم الإسلام: ج2 ص472 ف2 ح1687.

[82] مستدرك الوسائل: ج18 ص27 ب22 ح21916.

[83] وسائل الشيعة: ج28 ص46 ب24 ح43176.

[84] الاستبصار: ج4 ص252 ب148 ح5.

[85] سورة ص: 39.

[86] وسائل الشيعة: ح28 ص41 ب18 ح34166.

[87] من لا يحضره الفقيه: ح4 ص60 باب حد السرقة ح5100.

[88] غوالي اللآلي: ج3 ص569 باب الحدود ح89.

[89] مستدرك الوسائل: ج18 ص144 ب26 ح22339.

[90] سورة المائدة: 39.

[91] غوالي اللآلي: ج3 ص565 باب الحدود ح75.

[92] دعائم الإسلام: ج2 ص465 كتاب الحدود ف5 ح1648.

[93] الكافي: ج7 ص253-254 باب أنه لا حد لمن لا حد عليه ح2.

[94] موسوعة الفقه: ج87-88 كتاب الحدود والتعزيرات.

[95] سورة البقرة: 286.

[96] سورة النحل: 106.

[97] وسائل الشيعة: ج15 ص369 ب56 ح20770.

[98] الكافي: ج2 ص463 باب ما رفع عن الأمة ح2.

[99] مستدرك الوسائل: ج12 ص24 ب56 ح13405.

[100] المحاسن: ج2 ص339 كتاب العلل ح124.

[101] سورة لقمان: 34.

[102] بحار الأنوار: ج42 ص279 ب127 كيفية شهادته (عليه السلام) ووصيته وغسله والصلاة عليه ودفنه.

[103] غوالي اللآلي: ج2 ص342 ب2 ح1.

[104] غوالي اللآلي: ج2 ص342 ب2 ح4.

[105] مستدرك الوسائل: ج17 ص359 ب11 ح21581.

[106] غوالي اللآلي: ج2 ص343 ب2 ح6.

[107] غوالي اللآلي: ج2 ص344 ب2 ح7.

[108] غوالي اللآلي: ج2 ص344 ب2 ح8.

[109] مستدرك الوسائل: ج17 ص368 ب3 ح21601.

[110] فقه القرآن: ج2 ص74 باب الغضب.

[111] تهذيب الأحكام: ج6 ص348 ب93 ح102.

[112] غوالي اللآلي: ج2 ص345 ب2 ح12.

[113] الكافي: ج5 ص126-127 باب السحت ح2.

[114] انظر كتاب (الفقه: الزرع والزراعة) للإمام المؤلف (قدس سره الشريف).

[115] الاستبصار: ج1 ص13 ب4 ح5.

[116] من لا يحضره الفقيه: ج2 ص296-298 باب آداب المسافر ح2505.

[117] وسائل الشيعة: ج1 ص301 ب2 ح790، وسائل الشيعة: ج1 ص324-325 ب15 ح853.

[118] بحار الأنوار: ج63 ص446 ب1.

[119] الكافي: ج7 ص364 باب ضمان الطبيب والبيطار ح1.

[120] تهذيب الأحكام: ج10 ص234 ب18 ح61.

[121] مستدرك الوسائل: ج18 ص325 ب19 ح22855.

تتمة........  1  2  3