الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

تتمة........  1  2  3

الاقتصاد في العولمة الإسلامية

مسألة: ينبغي العلم بأن السياسة الاقتصادية، وكذلك الاقتصاد الذي تنتهجه العولمة الإسلامية وتخطط له بدقة، مبتنية على جعل الإنسان هو المحور، وعلى احترام حقوقه، ورعاية الأخلاق والآداب الإنسانية بالنسبة إليه، كيف لا وقد سخر الله كل ما في الأرض للإنسان وكرامته، لا لمسخ الإنسان وإذلاله، ولأن يكون الاقتصاد في خدمة الإنسان، لا أن يكون الإنسان في خدمة الاقتصاد.

وهنا لا بأس بذكر بعض المسائل الشرعية المنقسمة إلى الأحكام الخمسة: من وجوب وحرمة واستحباب وكراهة وإباحة، والتي تنبئ عن اعتماد النظام الاقتصادي الإسلامي وسياسة العولمة الاقتصادية في الإسلام، على انفتاح السوق، وحرية التبادل التجاري، ومنع المضايقات ورفع القيود عن الصادرات والواردات، وتحريم كل ما يصدّ عن التحرك التجاري، أو يضر بحقوق الإنسان وكرامته، أو يفسد عليه دنياه وآخرته، كتحريم الربا ورفع الجمارك والمكوس وإلغاء الضرائب غير الشرعية والرسوم الوضعية.

قال تعالى: ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)) [1].

وقال سبحانه: ((اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأنْهَارَ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)) [2].

لا للفقر والحرمان

مسألة: يجب على الحاكم الإسلامي والحكومة الإسلامية العمل على نفي الفقر والحرمان، ومكافحة الجهل والمرض، وذلك بتطبيق النظام الاقتصادي الذي جاء به الإسلام.

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «القبر خير من الفقر»[3].

وقال (عليه السلام): «الحرمان خذلان»[4].

وقال (عليه السلام): «إن الفقر مذلة للنفس، مدهشة للعقل، جالب للهموم»[5].

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة»[6].

وعن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر»[7].

وقد ورد في الدعاء: «وأعوذ بك من الفقر»[8].

وفي دعاء آخر: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة»[9].

الحرية الاقتصادية

مسألة: يجب على الحاكم الإسلامي والحكومة الإسلامية، منح الحرية الاقتصادية التي قررها الإسلام لكل الناس، وذلك بأن تسمح لهم، بل وتساعدهم في إنتاج وتصنيع كل ما يحتاجونه أو يريدونه من مواد غذائية وإنشائية وخدماتية، سواء في مجال الزراعة، أو الصناعة، أو الفنون والتقنيات اللازمة، فتفتح عليهم أبواب العلوم، والحِرف، والمهن، والكسب، والاكتساب، والتصدير والاستيراد، وغير ذلك.

قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً)) [10].

وقال (صلى الله عليه وآله): «الأرض لله ولمن عمرها»[11].

وقال (عليه السلام): «كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه»[12].

تقرير الملكية الشخصية

مسألة: يقر الإسلام الملكية الشخصية بشكل نزيه، ويحترم أموال الناس كما يحترم أعراضهم ودماءهم، ولا يسمح لأحد ولا لجهة بالتصرف فيها إلا عن تراض حاصل بين الطرفين، أو عن طيب نفس من المالك، وذلك لما في تقرير هذه الملكية من منافع يتوقف عليها تقدم المجتمع ورقيّه، إضافة إلى ما فيه من احترام للإنسان واحترام لما يرتبط به.

وقال (صلى الله عليه وآله): «إن الناس مسلطون على أموالهم»[13].

وعنهم (عليه السلام): «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه»[14].

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «المسلم أخو المسلم لا يحل ماله إلا عن طيب نفس منه»[15].

وقال (عليه السلام): «مال المسلم ودمه حرام»[16].

وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه»[17].

وروى ابن مسعود عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «حرمة مال المسلم كحرمة دمه»[18].

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا، من أخذ عصا أخيه فليردها»[19].

وروى يعلى بن مرة الثقفي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر»[20].

وروي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين»[21].

وروي عنه (صلى الله عليه وآله) «ليأتين على الناس زمان لا يبالي الرجل بما يأخذ من مال أخيه بحلال أو حرام»[22].

ديون الشعب يؤدّيها الحكام

مسألة: يلزم على الحاكم الإسلامي والحكومة الإسلامية تسديد ديون المغرمين المثقلين، فانه هو المسؤول عن ديون الشعب إذا لم يقدروا على الأداء، وفي ذلك روايات عديدة، وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) بأن النبي (صلى الله عليه وآله) لما أعلن عن حكم الضمان الاجتماعي، وأنه إذا مات أحد وترك مالاً فلورثته، وإذا ترك ديناً فعلى الحاكم تسديده وأدائه، أسلم عند ذاك عامة اليهود، قال (عليه السلام): «وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنهم آمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم»[23].

قال الراوي: سمعت علي بن موسى (عليه السلام) يقول: «المغرم إذا تدين أو استدان في حق أجل سنةً فإن اتسع وإلا قضى عنه الإمام من بيت المال»[24].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما مؤمن أو مسلم مات وترك ديناً لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك، إن الله تبارك وتعالى يقول: ((إنما الصدقات للفقراء والمساكين)) [25] الآية، فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه»[26].

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «من ترك ديناً أو ضَياعاً[27] فعليّ ومن ترك مالا فلورثته»[28].

بيت المال في خدمة الشعب

مسألة: يجب على الحكومة الإسلامية والحاكم الإسلامي أن يكون أميناً على بيت مال المسلمين ويراعي مصلحة المسلمين الاقتصادية بكل جهده ووسعه.

ورد عن أبي عمرو بن العلاء: أن عقيل بن أبي طالب لما قدم على علي (عليه السلام) بالكوفة يسترفده عرض عليه عطاءه، فقال: إنما أريد من بيت المال.

فقال: «تقيم إلى يوم الجمعة» فأقام فلما صلى أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمعة قال لعقيل: «ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين؟ ».

قال: بئس الرجل ذاك.

قال: «فأنت تأمرني أن أخون هؤلاء وأعطيك».

فلما خرج من عنده أتى معاوية فأمر له يوم قدومه بمائة ألف درهم وقال له: يا أبا يزيد أنا خير لك أم علي؟

قال عقيل: وجدت عليا أنظر لنفسه منه لي ووجدتك أنظر لي منك لنفسك[29].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهداً أو أجر في الأغلال مصفداً أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد وغاصباً لشي‏ء من الحطام، وكيف أظلم أحداً لنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها، والله لقد رأيت قيلا وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعاً، ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الألوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكداً وكرر عليّ القول مردداً، فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقاً طريقتي فأحميت له حديدةً ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها وكاد أن يحترق من ميسمها فقلت له: ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه، أتئن من الأذى ولا أئن من لظى وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ومعجونة شنئتها كأنما عجنت بريق حية أو قيئها فقلت: أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرم علينا أهل البيت.

فقال: لا ذا ولا ذاك ولكنها هدية.

فقلت: هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتخدعني، أمختبط أنت أم ذو جنة أم تهجر، والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين»[30].

ومن كتاب لأمير المؤمنين (عليه السلام) لبعض عماله: «أما بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك وعصيت إمامك وأخزيت أمانتك بلغني أنك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك فارفع إليّ حسابك واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس والسلام»[31].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه إلى عبد الله بن عباس: «أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي وجعلتك شعاري وبطانتي ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب وأمانة الناس قد خزيت وهذه الأمة قد فنكت[32] وشغرت[33] قلبت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع المفارقين وخذلته مع الخذلين وخنته مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت ولا الأمانة أديت وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك وكأنك لم تكن على بينة من ربك وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم وتنوي غرتهم عن فيئهم فلما أمكنتك الشدة في خيانة الأمة أسرعت الكرة وعاجلت الوثبة واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه كأنك لا أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمك، فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد أوما تخاف نقاش الحساب أيها المعدود كان عندنا من أولي الألباب كيف تسيغ شراباً وطعاماً وأنت تعلم أنك تأكل حراماً وتشرب حراماً وتبتاع الإماء وتنكح النساء من أموال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحداً إلا دخل النار، ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن مظلمتهما وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثاً لمن بعدي فضح رويداً فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ويتمنى المضيع فيه الرجعة ولات حين مناص»[34].

وعن مجمع التيمي: «إن علياً (عليه السلام) كان ينضح بيت المال ثم يتنفل فيه ويقول: اشهد لي يوم القيامة أني لم أحبس فيك المال على المسلمين»[35].

وعن بكر بن عيسى قال: كان علي (عليه السلام) يقول: «يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن»، وكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة من ينبع، وكان يطعم الناس الخل واللحم ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة وكان ذلك طعامه، وزعموا أنه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شيء ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثم يصلي فيه ركعتين»[36] الحديث.

وعن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وسئل عن قسم بيت المال فقال: «أهل الإسلام هم أبناء الإسلام أسوي بينهم في العطاء وفضائلهم بينهم وبين الله أجملهم كبني رجل واحد لا نفضل أحداً منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص، وقال هذا هو فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بدو أمره»[37].

طهارة بيت المال

مسألة: لا تكون موارد بيت المال من الربا، والغش، والغصب، والمصادرة، والإجحاف، والضرائب غير الشرعية، وما أشبه مما حرّمه

الإسلام.

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج، أما بعد: فإن من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدم لنفسه ما يحرزها، واعلموا أن ما كلفتم به يسير وأن ثوابه كثير، ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه، فأنصفوا الناس من أنفسكم واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية ووكلاء الأمة وسفراء الأئمة، ولا تحشموا أحداً عن حاجته، ولا تحبسوه عن طلبته، ولا تبيعن للناس في الخراج كسوة شتاء ولا صيف، ولا دابةً يعتملون عليها ولا عبداً، ولا تضربن أحداً سوطاً لمكان درهم، ولا تمسن مال أحد من الناس مصل ولا معاهد، إلا أن تجدوا فرساً أو سلاحاً يُعدى به على أهل الإسلام فإنه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكةً عليه، ولا تدخروا أنفسكم نصيحةً ولا الجند حسن سيرة ولا الرعية معونةً ولا دين الله قوةً وأبلوا في سبيل الله ما استوجب عليكم فإن الله سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا وأن ننصره بما بلغت قوتنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»[38].

عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني رأيت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره، فقال: «أوتدري لم ذاك» قلت: لا، قال: «لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف»[39].

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من غش المسلمين حشر مع اليهود يوم القيامة لأنهم أغش الناس للمسلمين»[40].

حرمة الخيانة في بيت المال

مسألة: لا يجوز الاختلاس والخيانة في بيت المال، ويلزم حفظها من الزيادة والنقصان، من قبل الحاكم نفسه وغيره، حيث إن على الحكومة والحاكم أن لايأخذ لنفسه ما لايستحقه، ولا يتصرف عدواناً حتى في فلس واحد من بيت مال المسلمين، ولا يهب شيئاً منه بلا استحقاق لأحد من ذويه ومن أشبه.

عن علي بن أبي رافع قال: كنت على بيت مال علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكاتبه وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، قال: فأرسلت إليَّ بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت لي: بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين (عليه السلام) عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا أحب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى.

فأرسلت إليها عاريةً مضمونةً مردودةً يا بنت أمير المؤمنين.

فقالت: نعم عاريةً مضمونةً مردودةً بعد ثلاثة أيام.

فدفعته إليها وإن أمير المؤمنين (عليه السلام) رآه عليها فعرفه فقال لها: «من أين صار إليك هذا العقد؟ »

فقالت: استعرته من علي بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزين به في العيد ثم أرده.

قال: فبعث إليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فجئته، فقال لي: «أتخون المسلمين يا ابن أبي رافع؟ ».

فقلت له: معاذ الله أن أخون المسلمين.

فقال: «كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني ورضاهم؟ ».

فقلت: يا أمير المؤمنين إنها ابنتك وسألتني أن أعيرها إياه تتزين به فأعرتها إيها عاريةً مضمونةً مردودةً، فضمنته في مالي وعليّ أن أرده سليماً إلى موضعه.

قال: «فرده من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي».

ثم قال: «أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذن أول هاشمية قطعت يدها في سرقة».

قال: فبلغ مقالته ابنته فقالت له: يا أمير المؤمنين أنا ابنتك وبضعة منك فمن أحق بلبسه مني.

فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا بنت علي بن أبي طالب لا تذهبن بنفسك عن الحق أكل نساء المهاجرين تتزين في هذا العيد بمثل هذا».

قال: فقبضته منها ورددته إلى موضعه[41].

نعم هكذا كان سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وعلى عكسه تماماً كان بنو أمية وبنو مروان ومن شاكلهم.

وفي التاريخ: أن عثمان نفى أبا ذر أولا إلى الشام، ثم استقدمه إلى المدينة لما شكا منه معاوية، ثم نفاه من المدينة إلى الربذة لما عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام، وأصل هذه الواقعة أن عثمان لما أعطى مروان بن الحكم وغيره بيوت الأموال واختص زيد بن ثابت بشيء منها جعل أبوذر يقول بين الناس وفي الطرقات والشوارع: بشر الكافرين بعذاب أليم، ويرفع بذلك صوته، ويتلو قوله تعالى: ((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم)) [42]، فرفع ذلك إلى عثمان مرارا وهو ساكت ثم إنه أرسل إليه مولى من مواليه: أن انته عما بلغني عنك.

فقال أبوذر: أينهاني عثمان عن قراءة كتاب الله تعالى وعيب من ترك أمر الله فو الله لأن أرضي الله بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن أسخط الله برضى عثمان.

فأغضب عثمان ذلك وأحفظه فتصابر وتماسك إلى أن قال عثمان يوما والناس حوله: أيجوز للإمام أن يأخذ من بيت المال شيئا قرضا فإذا أيسر قضى؟.

فقال كعب الأحبار: لا بأس بذلك.

فقال أبوذر: يا ابن اليهوديين أتعلمنا ديننا.

فقال عثمان: قد كثر أذاك لي وتولعك بأصحابي، الحق بالشام، فأخرجه إليها.

فكان أبوذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها، فبعث إليه معاوية يوما ثلاثمائة دينار، فقال أبوذر لرسوله: إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها وردها عليه.

ثم بنى معاوية الخضراء بدمشق فقال أبوذر: يا معاوية إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة وإن كانت من مالك فهي الإسراف.

وكان أبوذر يقول بالشام: والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها، والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه، إني لأرى حقا يطفأ وباطلا يحيا وصادقا مكذبا وأثرة بغير تقى وصالحا مستأثرا عليه.

فقال حبيب بن مسلمة الفهري لمعاوية: إن أبا ذر لمفسد عليكم الشام فتدارك أهله إن كان لك فيه حاجة»[43].

وروى أبو عثمان الجاحظ عن جلام بن جندل الغفاري قال: كنت غلاماً لمعاوية على قنسرين والعواصم في خلافة عثمان فجئت إليه يوما أسأله عن حال عملي إذ سمعت صارخا على باب داره يقول: أتتكم القطار بحمل النار، اللهم العن الآمرين بالمعروف التاركين له، اللهم العن الناهين عن المنكر المرتكبين له، فازبأر معاوية وتغير لونه وقال: يا جلام أتعرف الصارخ؟

فقلت: اللهم لا.

قال: من عذيري من جندب بن جنادة يأتينا كل يوم فيصرخ على باب قصرنا بما سمعت.

ثم قال: أدخلوه.

فجيء بأبي ذر بين قوم يقودونه حتى وقف بين يديه، فقال له معاوية: يا عدو الله وعدو رسوله تأتينا في كل يوم فتصنع ما تصنع أما إني لو كنت قاتل رجل من أصحاب محمد من غير إذن أمير المؤمنين عثمان لقتلتك ولكني أستأذن فيك قال جلام: وكنت أحب أن أرى أبا ذر لأنه رجل من قومي، فالتفت إليه فإذا رجل أسمر ضرب من الرجال خفيف العارضين في ظهره جنأ فأقبل على معاوية وقال: ما أنا بعدو لله ولا لرسوله بل أنت وأبوك عدوان لله ولرسوله أظهرتما الإسلام وأبطنتما الكفر ولقد لعنك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودعا عليك مرات أن لا تشبع، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «إذا ولي الأمة الأعين الواسع البلعوم الذي يأكل ولا يشبع فلتأخذ الأمة حذرها منه».

فقال معاوية: ما أنا ذاك الرجل.

قال أبو ذر: بل أنت ذلك الرجل أخبرني بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعته يقول وقد مررت به: «اللهم العنه ولا تشبعه إلا بالتراب».

وسمعته يقول: «أست معاوية في النار» فضحك معاوية وأمر بحبسه وكتب إلى عثمان فيه، فكتب عثمان إلى معاوية: أن احمل جندباً إليّ على أغلظ مركب وأوعره.

فوجه به من سار به الليل والنهار وحمله على شارف ليس عليها إلا قتب حتى قدم به المدينة وقد سقط لحم فخذيه من الجهد، فلما قدم بعث إليه عثمان أن الحق بأي أرض شئت.

قال: بمكة.

قال: لا.

قال: بيت المقدس.

قال: لا.

قال: بأحد المصرين.

قال: لا.

قال: ولكني مسيرك إلى ربذة فسيره إليها فلم يزل بها حتى مات»[44].

مصارف بيت المال

مسألة: من موارد صرف بيت المال: إسعاف الفقراء، وقضاء الديون، وتزويج العزّاب، ومنح رأس مال للعاملين، وتشغيل العاطلين، وعمران البلاد، والترفيه على العباد، وتثقيف الناس وغير ذلك مما يساعد على تقدم البلاد والعباد.

قال علي بن موسى (عليه السلام): « المغرم إذا تدين أو استدان في حق أجل سنةً فإن اتسع وإلا قضى عنه الإمام من بيت المال»[45].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال»[46].

وعن بريد بن معاوية العجلي قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا عمداً فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة عليه حتى خولط وذهب عقله ثم إن قوماً آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله، فقال: «إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقله قتل به، وإن يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل وإن لم يكن له مال أعطي الدية من بيت المال ولا يبطل دم امرئ مسلم»[47].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال»[48].

احترام حقوق الفرد والجماعة

مسألة: يحرّم الإسلام كل أمر يتنافى مع ما شرّعه من قانون السلطنة القائل: «الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم»[49] ومن أبرز مصاديق ذلك الجمارك والمكوس فإنها محرمة شرعاً، مضافاً إلى ما تستعقبه من تبعات مالية واقتصادية.

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «إن الناس مسلطون على أموالهم»[50].

وقال (صلى الله عليه وآله): «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»[51].

وقال الصادق (عليه السلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نص»[52].

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة»[53].

وعن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: أبهموا ما أبهمه الله»[54].

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «على العشار كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»[55].

وفي الحديث عنه (عليه السلام): «والحمار يلعن العشار»[56].

نعم يلزم دفع الحقوق الشرعية والتي هي الخمس والزكاة والجزية[57] والخراج دون غيرها.

روى محمد بن يزيد الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يسأله الإذن في الخمس.

فكتب إليه: «بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم، ضمن على العمل الثواب وعلى الخلاف العقاب، لم يحل مال إلا من وجه أحله الله، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، وما نفك ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم يوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بما عاهد عليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام»[58].

حرمة الغش والخيانة

مسألة: يحرم الغش والتدليس، والمكر والخيانة مطلقاً، وخاصة في المعاملات.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل يبيع التمر: يا فلان أ ما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم»[59].

وعن موسى بن بكر قال: كنا عند أبي الحسن (عليه السلام) فإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي: «ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش»[60].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي (صلى الله عليه وآله) فجاء النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هي عندهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا أتيتنا طابت بيوتنا، فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه وآله): إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أتقى لله وأبقى للمال»[61].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس»[62].

وعن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع فإني سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول: إن المكر والخديعة في النار، ثم قال: ليس منا من غش مسلماً، وليس منا من خان مسلماً»[63].

الحلف في المعاملات

مسألة: يكره الحلف في المعاملة، أما الكذب منها فلا يجوز.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا يبيعن: الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى»[64].

وعن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين (عليه السلام) على دار ابن أبي معيط وكان تقام فيها الإبل فقال: «يا معاشر السماسرة أقلوا الأيمان فإنها منفقة للسلعة ممحقة للربح»[65].

وعن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: «إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة»[66].

وكان أبو أمامة صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «أربع من كن فيه فقد طاب مكسبه، إذا اشترى لم يعب، وإذا باع لم يحمد، ولا يدلس، وفيما بين ذلك لا يحلف »[67].

حرمة الاحتكار

مسألة: لا يجوز الاحتكار في موارده المحرمة، ويكره في غير ذلك.

وفي الحديث: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر المحتكرين أن يخرجوا حكرتهم إلى بطون الأسواق بحيث ينظر الأبصار إليها، فقيل له: لو قومت عليهم، فغضب (عليه السلام) حتى عرف الغضب في وجهه وقال: «أنا أقوم عليهم إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء»[68].

ومن كتاب لأمير المؤمنين (عليه السلام) كتبه للأشتر النخعي: «ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات وأوص بهم خيراً، المقيم منهم والمضطرب بماله والمترفق ببدنه، فإنهم مواد المنافع وأسباب المرافق وجلابها من المباعد والمطارح في برك وبحرك وسهلك وجبلك، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها ولا يجترءون عليها فإنهم سلم لا تخاف بائقته وصلح لا تخشى غائلته، وتفقد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك، واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقاً فاحشاً وشحاً قبيحاً واحتكاراً للمنافع وتحكماً في البياعات وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة فامنع من الاحتكار، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) منع منه وليكن البيع بيعاً سمحاً بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع فمن قارف حكرةً بعد نهيك إياه فنكل به وعاقبه في غير إسراف»[69].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يحتكر الطعام إلا خاطئ»[70].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجالب مرزوق والمحتكر ملعون»[71].

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الحكرة في الخصب أربعون يوماً وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام، فما زاد على الأربعين في زمان الخصب فصاحبه ملعون، وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون»[72].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نفد الطعام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاه المسلمون فقالوا: يا رسول الله قد نفد الطعام ولم يبق منه شيء إلا عند فلان فمره ببيعه، قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا شيء عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه»[73].

وعن معتب قال: كان أبو الحسن (عليه السلام) يأمرنا إذا أدركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوماً بيوم [74].

وعن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الحكرة أن يشتري طعاماً ليس في المصر غيره فيحتكره فإن كان في المصر طعام أو بيّاع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل»، قال: وسألته عن الزيت؟ فقال: «إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه»[75].

[1] سورة الإسراء: 70.

[2] سورة إبراهيم: 32-34.

[3] غرر الحكم ودرر الكلم: ص365 ق5 ب3 ف1 ح8217.

[4] غرر الحكم ودرر الكلم: ص365 ق5 ب3 ف1 ح8218.

[5] غرر الحكم ودرر الكلم: ص365 ق5 ب3 ف1 ح8223.

[6] الكافي: ج2 ص84 باب العبادة ح6.

[7] وسائل الشيعة: ج15 ص365-366 ب55 ح20757.

[8] مستدرك الوسائل: ج9 ص387 ب14 ح11143.

[9] تهذيب الأحكام: ج5 ص102 ب9 ح1.

[10] سورة البقرة: 29.

[11] الكافي: ج5 ص279 باب في إحياء أرض الموات ح2.

[12] غوالي اللآلي: ج3 ص465 ق2 باب الأطعمة والأشربة ح16.

[13] بحار الأنوار: ج2 ص272 ب33 ح7.

[14] وسائل الشيعة: ج14 ص572 ب90 ضمن ح19843.

[15] مستدرك الوسائل: ج17 ص88 ب1 ح20820.

[16] غوالي اللآلي: ج3 ص473 ق2 باب الغصب ح2.

[17] فقه القرآن: ج2 ص74 باب الغصب.

[18] تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج1 ص11.

[19] مستدرك الوسائل: ج17 ص88-89 ب1 ح20821.

[20] غوالي اللآلي: ج3 ص474 ق2 باب الغصب ح6.

[21] تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص150.

[22] غوالي اللآلي: ج3 ص474 ق2 باب الغصب ح8.

[23] الكافي: ج1 ص406 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية ح6.

[24] مستدرك الوسائل: ج13 ص399 ب9 ح15720.

[25] سورة التوبة: 60.

[26] بحار الأنوار: ج27 ص249 ب13 ح9.

[27] الضياع: العيال. مجمع البحرين: ج4 ص367 مادة ضيع.

[28] الكافي: ج1 ص406 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية ح6.

[29] الغارات: ج2 ص379-380 قصة يزيد بن حجية.

[30] نهج البلاغة، الخطب: 224 من كلام له (عليه السلام) يتبرأ من الظلم.

[31] نهج البلاغة، الرسائل: 40 من كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله.

[32] من (فنكت الجارية) إذا صارت ماجنة، ومجون الأمة: أخذها بغير الحزم في أمرها كأنها زلة.

[33] شغرت: لم يبق فيها من يحميها.

[34] نهج البلاغة، الرسائل: 41 من كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله.

[35] وسائل الشيعة: ج15 ص109 ب40 ح20085.

[36] وسائل الشيعة: ج15 ص109 ب40 ح20086.

[37] تهذيب الأحكام: ج6 ص146 ب66 ح1.

[38] نهج البلاغة، الرسائل: 51 من كتاب له (عليه السلام) إلى عماله على الخراج.

[39] الكافي: ج5 ص146 باب الربا ح7.

[40] من لا يحضره الفقيه: ج3 ص273 باب الإحسان وترك الغش في البيع ح3987.

[41] تهذيب الأحكام: ج10 ص151-152 ب10 ح37.

[42] سورة التوبة: 34.

[43] بحار الأنوار: ج22 ص415 ب12 كيفية إسلام أبي ذر (رض).

[44] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج8 ص257-258 أخبار أبي ذر الغفاري حين خروجه إلى الربذة.

[45] الكافي: ج1 ص407 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية ح9.

[46] تهذيب الأحكام: ج10 ص63 ب4 ح15.

[47] وسائل الشيعة: ج29 ص72 ب29 ح35179.

[48] الكافي: ج7 ص355 باب المقتول لا يُدرى من قتله ح4.

[49] للتفصيل راجع موسوعة الفقه: كتاب القواعد الفقهية.

[50] بحار الأنوار: ج2 ص272 ب33 ح7.

[51] من لا يحضره الفقيه: ج4 ص334 باب ميراث أهل الملل ح5717.

[52] مستدرك الوسائل: ج17 ص324 ب12 ح21479.

[53] غوالي اللآلي: ج1 ص456 ب1 المسلك الثالث ح197، غوالي اللآلي: ج2 ص98 ب1 المسلك الرابع ح270.

[54] بحار الأنوار: ج2 ص272 ب33 ح5.

[55] ثواب الأعمال: ص289 عقاب مجمع عقوبات الأعمال.

[56] قصص الأنبياء للراوندي: ص256 ب17 ف8 ح300.

[57] الجزية تؤخذ من غير المسلمين الذين يعيشون في ظل الدولة الإسلامية وبحمايتها.

[58] الاستبصار: ج2 ص59-60 ب32 ح9.

[59] تهذيب الاحكام: ج7 ص12 ب1 ح49.

[60] الكافي: ج5 ص160 باب الغش ح3.

[61] بحار الأنوار: ج22 ص134 ب37 ح116.

[62] وسائل الشيعة: ج12 ص242 ب137 ح16201.

[63] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص50 ب31 ح194.

[64] الكافي: ج5 ص150-151 باب آداب التجارة ح2.

[65] وسائل الشيعة: ج17 ص419 ب25 ح22888.

[66] الكافي: ج5 ص162 باب الحلف في الشراء والبيع ح4.

[67] وسائل الشيعة: ج17 ص384 ب2 ح22800.

[68] غوالي اللآلي: ج3 ص208 باب التجارة ح60.

[69] نهج البلاغة، الرسائل: 53 من كتاب له (عليه السلام) كتبه للأشتر النخعي لما ولاه مصر وأعمالها.

[70] تهذيب الأحكام: ج7 ص159 ب13 ح6.

[71] الاستبصار: ج3 ص114 ب77 ح2.

[72] الكافي: ج5 ص165 باب الحكرة ح7.

[73] وسائل الشيعة: ج17 ص429 ب29 ح22916.

[74] بحار الأنوار: ج48 ص117 ب5 ح33.

[75] الاستبصار: ج3 ص115 ب77 ح7.

تتمة........  1  2  3