الفهرس

المؤلفات

الحقوق والقانون

الصفحة الرئيسية

 

مقومات تقدم القانون

ان القانون الذي يريد التقدم وتطبيق الناس له، بحاجة إلى أمرين:-

الأوّل: صحة القانون - ولو بزعم الناس -.

الثاني: صلاحية حملته الداعين إليه لالتفاف الناس حولهم كما نشاهد ذلك في الأنبياء والرسل عليهم السلام.

وعليه: فإذا كان القانون والمنهج القرآن، وحامله رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - مثلاً- فانه يلتف الناس حوله بسرعة مذهلة - كما رأينا ذلك في التاريخ.

أما كون القانون صالحاً وحملته فاسدين، أو بالعكس، فذلك مما لا يكون مغرياً حتى يلتف الناس حوله، والإشكال على الغرب والشرق: بأنهم سبب عدم تطبيق الإسلام وإن صحّ في الجملة إلاّ انه فرار من الواقع المرير، وهو: عدم صلاحية الداعين إليه - على الأغلب -.

صلاحية القانون الإسلامي للتطبيق

ان القانون الإسلامي صالح للتطبيق لا حسب عقيدتنا فحسب، بل حسب ما قام عليه الدليل والبرهان وأثبتته الحكمة والتجربة، وانما المشكلة في حملته، حيث لا منهجية صحيحة لهم تصلح لإقناع الناس، ولا يتخلق حملته الداعون إليه - على الأغلب - بأخلاق القائد الصالح.

إذن: فعلى من يريد تطبيق الإسلام من جديد،ان يوفـّر في نفسه ومنهجه ما يوجب التفاف الناس حوله، حتى يستطيع ان يخطو بهم إلى الأمام، وإلا فسيبقى المسلمون يرتطمون في غمرات التأخر حتى يقيّض اللّه سبحانه لهم من يكون بهذه المواصفات، أو يأذن اللّه بظهور المنجي الوحيد للعالم، وهو القائم المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف، ولا يكون خلاص ونجاة حينئذٍ - ولو في الجملة - قبله.

 

تتمة