الفهرس

المؤلفات

الحقوق والقانون

الصفحة الرئيسية

 

أولويات تطبيق القانون

من أهم ما يجب على الدولة الإسلامية إذا قامت بإذن اللّه تعالى ـ وذلك بالنسبة إلى ارجاع القوانين الإسلامية إلى الحياة ـ هو اعطاء الاولوية لثلاثة أمور:ـ

الأول: جدولة الواردات والمصروفات

الأمر الأوّل: جعل جدول زمني للموازنة بين وارد الدولة الإسلامية: من الخمس والزكاة والجزية والخراج، وما تحصله الدولة من المعادن ونحوها ـ من دون تضييع حقوق الاخرين وتفويت الفرص على الناس ـ وبين مصروفاتها للموظفين ومن اليهم.

مع الحساب الدقيق لاحتياج الاُمة إلى القدر الضروري من الموظفين، وبذلك يكون بدء السعي في امرين لهما الأولويّة الضرورية للدولة الاسلامية:

تقليص الموظّفين

الأول: تقليص الموظفين إلى القدر المحتاج اليه فقط، ونقل الزائد منهم إلى مجالات العمران والانتاج والعمل الحر ليخرجوا بذلك من الاستهلاك إلى الانتاج والعمران، مما يترتب عليه تقدم البلاد والعباد، وتوفر الحريات الاسلامية للناس.

فإن كل موظف بقدره يسلب حريات الناس الا ما شذ مثل موظفي التربية والتعليم من مدراء ومعلمين وكذلك البريد والاعلام وغير ذلك.

وما هذا الكبت والإرهاب الموجود، ـ وليس في بلاد الإسلام فحسب حيث انها ترتطم في اشد اوحال الجاهلية القانونية بل حتى في البلاد التي تسمى نفسها بالديمقراطية أيضاً ـ إلاّ من كثرة الموظفين من ناحية، وكثرة القوانين الكابتة من ناحية اُخرى.

وحيث ينتقل الزائد من الموظفين ـ ولعل نسبتهم تقدّر بتسعين في المأة أو اكثر ـ من قطاع الاستهلاك إلى قطاع الانتاج، يكثر الانتاج ويعم الرفاه كما كان سابقاً في بلاد الإسلام.

وقد رأيته انا بنفسي في العراق قبل الحرب العالمية الثانية مع انه لم يكن الإسلام مطبقاً كما ينبغي، وانما كان فيه بقايا من حضارة الاسلام، على ما ذكرته في كراس صغير لبيان طرف من هذا الأمر.

الغاء الضرائب

الثاني: الغاء الضرائب غير الأربع التي ذكرناها مما قررها الإسلام، فإن اخذ الضرائب باستثناء ما قرره الاسلام من اشد المحرمات، وسوف يحاسب اللّه الحكّام عليها في الآخرة حساباً شديداً.

فاكتسابهم لها محرم وانفاقهم لها محرم آخر، وفي الروايات السؤال: عن ماله ممّ اكتسبه وفيم انفقه(1).

ثمّ لا بأس باتجار الحكومة وبحيازتها للمباحات بشرط ان لا تزاحم الناس اطلاقاً، إذ اللازم أن يكون اتجارها حسب موازين التجارة من دون اعمال نفوذها للكبت على الناس، وان يكون حيازتها أيضاً حسب موازين حيازة المباحات، كذلك.

كما انه لا بأس باستفادة الحكومة من المعادن واستثمار النفط وما اشبه، وذلك بالشرطين السابقين: أي بالموازين الشرعية، وبدون مزاحمة حق الآخرين.

كما ان هناك شرطاً ثالثاً يكون في المعادن غير الدورية وذلك الشرط الثالث هو: لزوم ملاحظة ان ايّ مقدار من هذا المعدن هو حق هذا الجيل؟ وايّ مقدار منه حق الأجيال الآتية، لأنّ اللّه سبحانه لم يخلقها لهذا الجيل وحده فقط.

مثلاً نفط العراق أو أي بلد آخر، حسب ما يحكم فيه الخبراء، يجب أن يكون لمائة جيل فرضاً، فصرف هذا الجيل، أو خمسة أجيال ـ مثلاً ـ كله، والإتيان عليه، غصب لحق الآخرين.

فإن حاله ـ ولا مناقشة في المثال ـ حال ما إذا بنى جماعة مدرسة تبقى الف سنة ليستفيد منها الطلاب، فيأتي طلابُ جيل أو جيلين، ويهدمون المدرسة بادعاء انها لهم.

وهذا من اشد المحرمات، فان المحرم أكل زيد مال عمرو ـ مثلاً ـ اما إذا اكل جيل أموال مليارات من البشر فانه ارتكاب مليارات من المحرمات.

وانما قلنا: المعادن غير الدورية، إذ مثل النفط والنحاس والأورانيوم وما أشبه ذلك من المعادن التي لها كمية خاصة، تنفد بالإستعمال، بخلاف المعادن الدورية كمياه البحار حيث تتبخر فتكون باذن اللّه تعالى سحاباً ثمّ ترجع وتعود إلى البحار والمحيطات، وكالأخشاب حيث تنمو من الأرض دائماً وباستمرار، وكالأملاح حيث تستفاد من الأرض ومن البحار أيضاً بصنع احواض على الساحل لتبخير الماء ورسوب الملح فيها وذلك من دون نفاد، وكالتراب حيث ان الأبنية ترجع بالاخرة تراباً، وكالزيوت الحيوانية حيث ان الحيوان في دور مستمر، وهكذا بقية المعادن الدورية، فان كلاً من العناصر الأربعة: النار والماء والأرض والهواء، ـ يمكن ان يستفاد منها في توليد الطاقة وتشغيل الرّحيات وما اشبه ذلك بدون نفاد.

وهكذا الشمس حيث يمكن الإستفادة منها بدل المعادن غير الدورية، في التجفيف والتبخير وإلى غير ذلك، كما يمكن في الحال الحاضر الإستفادة من الشمس بالوسائل الحديثة وذلك على ما هو مذكور في الفيزياء وغيرها.

إذن: فاللازم الإهتمام بتطوير الإستفادة من المعادن غير الدورية إلى المعادن الدورية، فيبقى حق الأجيال محفوظاً فان حقوق المسلمين لا تبطل ـ كما في نصوص متعددة بهذا اللفظ أو بنحوه ـ(2).

ثمّ ان الّذي يعيّن قدر الإحتياج إلى الموظفين، وقدر وارد الدولة، وقدر حق كل جيل من المعادن غير الدورية، هم الخبراء الأخصائيون متعاونين مع الفقهاء العدول (في شورى المراجع) إذ بتعاون الطائفتين وتشاورهما يمكن معرفة الامور الزمنية المشروعة دينياً.

الثاني: تنشيط الإكتفاء الذاتي

الأمر الثاني من اولويات الدولة الإسلامية، بالنسبة إلى تطبيق قوانين الإسلام هو: تنشيط الإكتفاء الذاتي ـ وهذا وان كان من شأن الدولة إلا انه ليس خاصاً بها، إذ كل فرد بقدر امكانه يتمكن من الإسهام في ذلك.

وقد جعل اللّه سبحانه الحياة بحيث تسهل على كل احد إذا لم يتعدّ طوره، ففي الحديث: «رحم اللّه امرءً عرف قدره ولم يتعد طوره»(3).

إذ مقومات الحياة والتقدم بغضّ النظر عن الوسائل الحديثة توجد في العناصر الأربعة ـ على اصطلاح القدماء ـ فكل انسان يتمكن من البناء البسيط، فان الأرض للّه ولمن عمرها، ومن الزواج البسيط، ومن العيش بالوسائل البسيطة، كما كان آباؤنا كذلك، إلى أن ظهر عصر الصناعة ـ التي لم تمتزج بالإيمان فأفسد كل شيء ـ كما قال سبحانه: (الم تر إلى الذين بدّلوا نعمة اللّه كفراً واحلوا قومهم دار البوار جهنم)(4) ولا يبعد ان يراد بجهنم: اعم من جهنم الآخرة، إذ الدنيا الصالحة روضة من رياض الجنة، كما ان الدنيا الفاسدة حفرة من حفر النار، وفي الحديث: «ان الحمّى من فوح جنهم»(5).

وقد ذكرنا في كتاب الآداب والسنن: ان الدنيا والآخرة شيء واحد امتدادي مع تغيّر في الخصوصيات والمزايا ولذا قال سبحانه: (وان جهنم لمحيطة بالكافرين)(6).

وقال تعالى: (انما يأكلون في بطونهم ناراً)(7) إلى غير ذلك مما لسنا بصدده الآن.

وعلى اي حال: فالإكتفاء الذاتي قسم منه واجب، وقسم منه مستحب، وقد المعت إليه بصورة عامة آلاف الآيات والروايات كما لا يخفى على من درس القرآن الحكيم بدقة، وراجع البحار والوسائل والمستدرك.

فإذا كان الإنسان قانعاً، ولم يكن مبذراً ولا مسرفاً، تمكن من الإستغناء، وقد ورد في الحديث: (نعم العون على تقوى اللّه الغنى)(8) ‏لا لنفسه فحسب بل وحتى للبذل على الآخرين، وتعمير الحياة.

العراق قبل الحرب العالمية الثانية

واني اذكر جيّداً كيف كان العراق كذلك قبل الحرب العالمية الثانية، حيث كان يستفاد من كل شيء حتى من بعر الحيوانات كوقود في مثل إسجار التنور لتهيئة الخبز وغير ذلك.

وكان يستفاد حتى من يحموم المطابخ (في صنع الحبر) وحتى من نوى التمر (في علف الحيوان) وحتى من مدفوع الإنسان (في تسميد المزارع) إلى الف شيء وشيء.

رأيت كل ذلك انا بنفسي، لا باخبار احد، رأيتها رأي العين في الخارج اليومي، لا رؤية في الكتاب التاريخي.

وأذكر أيضاً ان كربلاء المقدسة وحدها، كانت تصنع اربعمائة قسم من اقسام الصناعة اليدوية التي كان الإنسان يحتاج اليها في مختلف شؤونه.

وحتى ان بساتين كربلاء كانت تصدّر أنواع الفاكهة وخاصة البرتقال والليمون إلى مختلف الأنحاء، كما ان تمر كربلاء كان معروفاً وله شهرة خاصة في صناعة الدبس وتصديره.

وكان لكربلاء اليد الطولى في زراعة الأعشاب والعقاقير الطبية والإستفادة منها في معالجة المرضى، وكذا الإستفادة حتى من مثل العقرب والحية حيث كانتا تستعملان لفوائد علاجية، وغير ذلك كثير، فان اللّه سبحانه خلق ما في الكون لخدمة الإنسان لكن الإنسان حيث دخل في الحضارة ـ بدون مظلة الإيمان ـ ضاقت عليه الأرض بما رحبت(9).

فاللازم ارجاع هذه الحالة على ما كانت عليه، فانّ تركها أدّى إلى هذا السيل الجارف من الأمراض والأعراض، والفقر والحرمان، والتحارب والتجاذب.

فقد قال سبحانه: (ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشة ضنكاً)(10) وهذا ما نشاهده الآن، بعد ان شاهدنا الإقبال على ذكر اللّه سبحانه حيث كان العيش الرغد والحياة الهانئة.

هذا مع غض النظر عن الاشتغال بالأعمال الاستثمارية أو التنموية من قبيل الغزل والنسج والحياكة والتطريز والخياطة والنّجارة والحدادة وتربية الأسماك والدواجن والطيور، وغرس الاشجار وزرع الخضر والنباتات والأوراد، وصنع أقسام السجاد ومختلف الأواني الخزفية والحجرية من قدور الطبخ إلى مجاري المياه.

الثالث: تشجيع بساطة العيش

الأمر الثالث من أولويات الدولة الإسلامية بالنسبة إلى تطبيق قوانين الإسلام هو: العيش ببساطة والحث عليه وعدم التعقيد والالتواء فيه.

وهذا الأمر كسابقه لا يختص بالدولة، وانما للدولة الحصة الكبرى منها، وذلك بسبب ان الناس ينظرون إلى القوة نظرة الإقتداء والإحترام، والا فكل فرد يتمكن ان يطبقه بقدر نفسه، وان كان بعضه خاصاً بمرافق الدولة واعضائها أيضاً.

فإن العيش ببساطة من دون التواء ولا تعقيد، كان من اسباب تقدم الإسلام حيثما تقدم، سواء في أول ظهوره ام بعد ذلك، في الحجاز ام غير الحجاز من سائر بقاع الأرض.

والبساطة: ملكة نفسية قبل ان تكون عملاً خارجاً، وحركة حيوية، ومن فوائدها سرعة الحركة، ونشاط الروح، واجراء العدالة، والتمكن من الإستيعاب.

وقد قال علي عليه السلام: «تخفـّـفوا تلحقوا»(11).

وقبل ذلك قال القرآن الحكيم: (وما أنا من المتكلّفين)(12)

وقال تعالى: (يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)(13).

وعن علي عليه السلام: (الميسور لا يسقط بالمعسور)(14).

وقوله: (ما لا يدرك كله لا يترك كله)(15).

وفي الحديث: (واللّه لا يحب المتكلّفين)(16).

وأيضاً: (ان اللّه تبارك وتعالى يحبّ العبد يكون سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الإقتضاء)(17).

وفي الآية الكريمة: (ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل اللّه اثــّـاقلتم إلى الأرض)(18).

إلى غيرها من الأيات والروايات الكثيرة والسيرة العطرة للمعصومين من أهل البيت عليهم السلام.

فقد ورد: ان فاطمة الزهراء عليها السلام اهدت ما كان عندها من الستر والسوار إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ليقسمهما بين اصحابه(19).

وفي حديث: ان علياً عليه السلام لما قيل له في ان يخيط كمّه قال: والوقت اسرع من هذا.

وعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: «يسِّروا ولا تعسروا».

وعن الإمام الصادق عليه السلام انه قال: «ان شيعتنا في اوسع مما بين ذه وذه واشار إلى السماء والأرض»(20).

وكان علي عليه السلام ينام على التراب حتى لقب بأبي تراب(21).

وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ينام على الحصير حتى يؤثر في جنبه(22).

وكانت الزهراء عليها السلام تشتمل بعبائة مرقعة.

والإمام الحسن عليه السلام وكذلك الإمام الحسين عليه السلام وبقية الأئمة عليهم السلام كانوا يحملون بأنفسهم اجربة الزاد والمال ويوزعّونها بايديهم على فقراء المدينة ومحاويجها، حتى رأى اثر تلك الأجربة على عواتقهم عليهم السلام، وإلى غير ذلك مما هو كثير لمن تتبّع ذلك.

وهل للإنسان وقتان: وقت للتعسير في اُموره، ووقت للوصول إلى هدفه؟

أو هل للإنسان مال: لصرفه في التجمّلات والتشريفات، ومال لصرفه في القيم والأهداف؟.

وصدق علي عليه السلام حينما قال لكاتبه: (ضيّق بين الخطوط في الكتابة فان بيت مال المسلمين لا يتحمل فوق ذلك) أي لا يتحمّل التصرّف غير المسؤول حتى وان كان بالتوسعة بين الخطوط المستلزم ذلك لصرف أوراق أكثر.

وعندما قال له الحلاّق وهو يريد اصلاح شاربه والإمام عليه السلام تتحرك شفتاه لاشتغاله الدائم بذكر اللّه تعالى ـ: اطبق فمك حتى اصلح شاربك، اجابه عليه السلام قائلاً: الوقت أسرع من ذلك ـ على ما ببالي ـ فانه عليه السلام لم يرض أن يترك على حساب اصلاح شاربه ذكر اللّه تعالى حتى ولو بمقدار هذه اللحظة.

وفي جواب من اشفق عليه عليه السلام مما رآه من سهره في سبيل اللّه ورعاية مصالح رعـيته حيــث طرح عليه أن يســتريح شيئاً قليلاً في الليل وفي النهـار قال عليه السلام: إن نمت النهار ضيّعتُ رعيَّتي، وإن نمتُ الليل ضيّعتُ نفسي.

وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لخديجة «عليها السلام» لمّا قالت له اشفاقاً عليه: ألا تنام يا رسول اللّه؟ حيث قد قلّل من نومه بعد نزول الوحي عليه: لقد مضى عهد النوم يا خديجة.

والبساطة يجب أن تراعى في كل شيء ونحن نلمع إلى جملة منها الماعاً لا استيعاباً:

1 - الولادة.

2 - الأكل والشرب.

3 - السواك.

4 - التدهين والتعطّر.

5 - الحلاقة.

6 - الإستحمام.

7 - التنظيف والتنظّف.

8 - المسكن.

9 - المركب.

10 - الملبس.

11 - المشرب: حتّى ورد في الحديث: «نعم الآنية الكف». وورد أيضاً: «سؤر المؤمن شفاء»(23).

12 - المأكل: فقد جاء في الخبر: «خير طعامكم ما كثرت عليه الأيدي»(24).

13 - صنع الطعام.

14 - السفر.

15 - الإقامة.

16 - العمارة.

17 - البناء والتأسيس.

18 - الزراعة.

19 - التجارة.

20 - المتجر.

21 - الصناعة.

22 - الثقافة.

23 - الأخذ.

24 - العطاء.

25 - الضيافة.

26 - البيع.

27 - الشراء.

28 - النكاح.

29 - الطلاق.

30 - الموت، أي: شؤون الأموات.

31 - التأثيث، أي: تأثيث البيت والمحل وما أشبه.

32 - العبادة، فقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لمن رآه قد تأثّر بالعبادة: «ان هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربّك فإن المنبتّ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع»(25).

33 - القضاء، أي: الحكم بين الناس.

34 - الشراكة.

35 - التقسيم للإرث ونحوه.

36 - الدوائر ومرافق الدولة.

37 - الحركة في قبال: التثاقل والخلود إلى لأرض، أو التحرّك باُبهة وجلال.

38 - الصداقة.

39 - المعاشرة.

40 - العشرة الزوجية.

41 - الذهاب والمجيء.

42 - الركوب والنزول، في قبال الملوك ونحوهم الذين يتكلّفون فيهما، وفي كلّ شيء ويصنعون فيها اُبهّة وكوكبة، وشوكة وجلالاً.

43 - الكتابة، في قبال من لا يكتب إلاّ بقلم خاص أو بورق خاص أو ما أشبه.

44 - ادارة الاُمور (فمنهم من يدير بيُسر، ومنهم من يدير بعسر).

45 - عقد المجالس.

46 - الجلوس في المجلس، قال تعالى: (إذا قيل لكم تفسَّحوا في المجالس فافسحوا يفسح اللّه لكم)(26).

47 - تربية الأولاد.

48 - السياقة.

49 - التعليم والتعلّم.

50 - التمرين والممارسة (سواء الرياضية. أو الحربية - أو الفنية، أو غيرها) إلى غير ذلك.

ومن المعلوم: استثناء موارد الضرورة ونحوها من كل ذلك، فإن الكلام انما هو في بناء أصل الحياة، لا موارد الإستثناء.

البساطة والإتقان

ولا ينافي «البساطة» موضوع الإتقان فإنه جاء في الحديث: «انّ اللّه تعالى يحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه»(27) كما لا يخفى.

ومن الواضح: ان لذة الحياة البسيطة أكثر من لذة الحياة المعقدة، وقد ورد في هذه الاُمور آيات وروايات كثيرة يجدها الطالب في مواضعها.

 

تتمة

(1) بحار الأنوار : ج 7 ، ص 261 ، ب 11 ، ح 11 .

(2) راجع وسائل الشيعة : ج14، ص 210 ، ب 6 ، ح 9 .

(3) غرر الحكم ، ج 1 ، ص 367 ، ح 1 .

(4) سورة إبراهيم ، الآية : 28 .

(5) راجع الكافي : ج 3 ، ص 114 ، ب 72 ، ح 7 .

(6) سورة التوبة ، الآية : 49 .

(7) سورة النساء ، الآية : 10 .

(8) وسائل الشيعة : ج 12 .

(9) سورة التوبة ، الآية : 118، إشارة إلى قوله تعالى: (ضاقت عليهم الأرض بما رحبت).

(10) سورة طه ، الاية : 124 .

(11) بحار الأنوار : ج 6 ، ص 135 ، ب 4 ، ح 36.

(12) سورة ص ، الآية : 38 .

(13) سورة البقرة ، الآية : 185 .

(14) بحار الأنوار : ج 105 ، ص 168 ، بيان ولا يسقط الميسور بالمعسور ج 84، ص 101، ب12، ح2.

(15) بحار الأنوار : ج 59 ، ص 283 ، ب 24 بيان.

(16) بحار الأنوار : ج 8 ، ص 310 ، ب 24 ، ح 76.

(17) وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 332 ، ح 2 ، ب 42 .

(18) سورة التوبة ، الآية : 38 .

(19) راجع بحار الأنوار : ج 73 ، ح 87 ، ب 122 ، ح 50 .

(20) راجع بحار الأنوار : ج 60، ص 46، ح25، ب30 وبحار الأنوار : ج 80 ، ص 82 ، ح 2، ب2.

(21) راجع بحار الأنوار: ج 19، ص 188، ح 43 ، ب 8 وفيه قال رسول اللّه (ص) لعلي (ع ): يا أبا تراب لما عليه من التراب.

(22) راجع بحار الأنوار : ج 16 ، ص 256 ، ب 9 ، ح 37 .

(23) بحار الأنوار : ج 66 ، ص 434 ، ب 21 ، ح 2 .

(24) راجع بحار الأنوار : ج 66 ، ص 348 ، ب 8 ، ح 2 .

(25) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 83 ، ب 26 ، ح 7 .

(26) سورة المجادلة ، الاية : 11 .

(27) نهج الفصاحة : ص 151 ، ح 746 .