| فهرس الفصل الثامن | المؤلفات |
|
لا دية للمنتحر |
|
المسألة 1: لو أعطى المعلم تلميذه ما يستحق فسقط في الإمتحان فتأثر التلميذ فذهب وانتحر لم يكن على المعلم ديته، وكذا لو طلب الولد من والده مالا أو طلبت الزوجة من زوجها شيئا فلم يلب طلبهما فذهبا وانتحرا لم يكن على الأب والزوج دية، وهكذا في نظائر ذلك. * عدم الدية لأنه من فعل الفاعل المختار، نعم إذا علم انه ينتحر لا يجوز للمعلم اسقاطه، فإنه من باب الأهم والمهم، ووجوب حفظ الدماء، قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). ثم لو كان المال قليلا وجب الإعطاء دفعا للمنكر وإلا لم يجب لــ:(تسلط الناس على أموالهم) وانما يجب في القليل لملاك دفع المنكر بالمال القليل كما إذا احتاج دفع المنكر إلى الذهاب إلى مسافة قريبة وكان للركوب اجرة قليلة مثلا . |
|
دم المغتصب هدر |
|
المسألة 2: لو أراد شخص اللواط أو الزنا بولد أو امرأة فدفعاه، فلم يندفع، فقتلاه لم يكن له عليهما دية. * وقد دل على ذلك النص والإجماع. |
|
دفع القتل بالرشوة |
|
المسألة 3: لو أراد الحاكم اصدار الحكم بقتل من لا يستحق القتل، أو أراد الظالم قتل من لا يستحق القتل، جاز دفع ذلك بالرشوة بل وجب إذا توقف الدفع عليها. * فإنه حينئذ ليس برشوة، لأن الرشوة ما يدفع لإحقاق الباطل، أو ابطال الحق، والمفروض هنا الدفع للحق فتأمل، نعم لا إشكال في حرمة أخذ المرتشى له، وانه ضامن لأنه من أكل المال بالباطل. |
|
حق الشرف |
|
المسألة 4: هل للمشتكى عليه بالشكاية الباطلة حق الشرف على الشاكي؟ احتمالان. * وانما قلنا: احتمالان إذا لم يسبب له ضررا، وإلا فدليل(لا ضرر) شامل له. أما احتمال الحق: فلما دل من ان عليا(عليه السلام) أعطى شيئا لبني جذيمة لخوفهم مما فعل خالد بهم، فإن ملاكه شامل للمقام. وأما احتمال عدمه: فلأصالة عدم الضمان، لكني لم أجد من تعرض لذلك في كتاب القضاء أو غيره، اللهم إلا أن يقال: انه حق عرفي فيشمله(لايتوى حق امرء مسلم) ونحوه. |
|
الإصطدام بالسيارة |
|
المسألة 5: لو دهس السائق انسانا مما يسبب وفاته أو جرحه أو كسر عضو منه فعلى السائق الدية وإن لم يكن عن علم أو عمد. * وذلك للصدق العرفي بأنه القاتل أو الكاسر أو الجارح، والدية تكون حسب الموازين المذكورة في محلها، ففي الخطأ المحض على العاقلة، وفي العمد وشبه العمد على القاتل والجارح، سنة في العمد، وسنتين في شبهه كما انه يحق للولي القصاص مكان الدية في العمد. |
|
من أحكام الإصطدام |
|
المسألة 6: لو دعم السائق سيارة أو خرب بناءا أو أتلف مالا كان ضمانه عليه وإن كان عن جهل أو خطأ أو غفلة أو ما أشبه. * ولا فرق هنا بين العمد وغيره، لصدق(من أتلف مال الغير) عليه. |
|
اصطدام القطار |
|
المسألة 7: لو دهس القطار انسانا أو دابة أو أتلف مالا كان على السائق الدية والضمان، وإن لم يكن السائق قادرا على ايقاف القطار، إلا أن يكون المدهوس هو السبب. * وهنا يأتي أيضا العمد وشبهه والخطأ حسب موازين باب القصاص والديات. |
|
القتل بالإصطدام |
|
المسألة 8: لو قتل السائق انسانا خطأ فالدية كما ذكرت في كتاب الديات، ويجوز التصالح على الدية. * لأن الحق لا يعدوهما، والتصالح قد يكون بالزيادة أو النقيصة أو تغيير الدية إلى شيء آخر حسب موازين الصلح. |
|
جرائم الشحاذين |
|
المسألة 9: من أبشع أنواع الجرائم ما يفعله بعض الشحاذين من اقلاع عين طفل أو طفلة لهم أو من يلتقطونه ثم يجعلونه وسيلة الإستعطاء والإستعطاف، ومثل ذلك تنقيصه في جهة اخرى من جسمه، ككسر رجله أو بتر يده أو ما أشبه ذلك. * فإنه حرام مضاعف. |
|
عدم إخافة المجرم |
|
المسألة 10: لا يجوز اخافة المجرم أو إيذائه بما لم يقرره الشرع، مثل أن يقرن بالمجرم أسدا يجــــعله دائم الخوف والوحشة، أو أن يـــــسلط عليه دبا يلعب بآلة ذكورته أو بيضته مما يوجب له ايذاءا ــ كما يفعله بعض المجرمين مع المساجين ــ. * فإن إيذاء الناس واخافتهم حتى المجرمين منهم إذا كان خارجا عن الدائرة المقررة شرعا محرم، ولذا أعطى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في قصة خالد، لعلي(عليه السلام) مالا ليدفعه إلى تلك القبيلة، وأعطى(عليه السلام) قسما من المال مكان خوفهم وفزعهم ولا يبعد أن يوجب ذلك الضمان. |
|
خطف الأبرياء وتعذيبهم |
|
المسألة 11: لا يجوز اختطاف اناس أبرياء وتعذيبهم أو سجنهم لأجل استجابة الحكومة أو الشخص المرتبط بالمخطوف المطاليب الشرعية للمختطف، فإنه (ولاتزر وازرة وزر اخرى). * من غير فرق بين أن يكون المختطف ــ بالفتح ــ كافرا أو مسلما، وكذا أخذ الرهينة، فإنه من المحرمات ومما يشوه سمعة الإسلام والمسلمين، |
|
الإختطاف لأجل حق مشروع |
|
المسألة 12: إذا توقف أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو وفاء حق مشروع على الإختطاف لزم أن يلاحظ الأهمية، فيقدم الأهم، مثلا إذا أخذت دولة كافرة ألف مسلم بريء وسجنتهم، وكان طريق خلاصهم أن يختطف المسلمون أحد وزرائها جاز ذلك في سبيل انقاذ اولئك المسلمين. * وذلك بالشرط الذي ذكرناه في المسألة (803). |
|
اختطاف أولاد التجار |
|
المسألة 13: اختطاف أبناء التجار أو الموظفين الكبار أو ما أشبه لأجل استدرار أموالهم أو قيامهم بأعمال للمختطف لا يجوز شرعا، بل هو حرام مضاعف، حيث انه تصرف في ما لا ولاية للمختطف على التصرف فيه وايذاء لأقربائه. * وكذا اختطاف أي ولد أو بنت أو قريب للغير لأجل غاية يجعل الإختطاف وسيلة إليها، من غير فرق بين أن يكون المختطف ــ بالفتح ــ كبيرا أو صغيرا مسلما أو كافرا محترما . |
|
الواجب تجاه الإنسان المختطف |
|
المسألة 14: إذا اختطف انسان أو جماعة انسانا محترما وأعلنوا أنهم يقضون على حياته إلا إذا بذلت الحكومة لهم مطالب خاصة وجب على الحكومة إعطاء مطالبهم ــ إذا كانت مطالبهم مشروعة ــ لحفظ ذلك المختطف عن القتل وذلك من باب(دفع المنكر). * ذلك فيما إذا لم يجب اعطاء الحق ــ في نفسه ــ وإلا فهنا واجبان اعطاء الحق ودفع المنكر. |
|
لو كان الطلب غير مشروع |
|
المسألة 15: إذا كان الطلب في المسألة السابقة غير مشروع فاللازم الموازنة بين المحرمين من قتل ذلك المختطف ومن اعطاء الطلب غير المشروع من باب قاعدة(الأهم والمهم). * فإذا كانا متساويين تخير، وإلا قدم الأهم، إذا كانت أهميته إلى حد المنع عن النقيض. |
|
اختطاف الطائرات والسيارات |
|
المسألة 16: لا يحق لإنسان أن يختطف الطائرة أو السيارة أو القطار أو الغواصة أو السفينة، إلا إذا كان ذلك لمصلحة أهم في نظر الشريعة من مصلحة الحرام الذي هو الإختطاف. * والأهمية يلزم أن تعرف بنظر شورى الفقهاء إذا كان هناك فقهاء مراجع للتقليد، وبدونه فالفقيه المقلد، لأنه الحاكم الشرعي حينئذ، وأما ما تعارف اليوم من الإختطافات وأخذ الرهائن والأعمال الإرهابية فهو محرم للأدلة الأولية، ولأنه يوجب تشويه سمعة الإسلام والمسلمين. |
|
إطلاق النار على المجرمين |
|
المسألة 17: لو كان المجرم الذي أمرت الدولة العدالة بإلقاء القبض عليه ممن تريد الدولة استخباره واستنطاقه لأمر مهم ككشف شبكة من المخربين مثلا، لم يجز للشرطة الذين يريدون أخذه اطلاق الرصاص عليه حتى وإن لاذ بالفرار أو حاول التخلص منهم بإطلاق الرصاص عليهم ــ مثلا ــ وتأتي هنا قاعدة (الأهم والمهم). * (لم يجز) وانما يطلقون الرصاص في الهواء لإرعابه، أو يطلقون الرصاص المطاطي ونحوه عليه. |
|
المقتول على أيدي المجرمين |
|
المسألة 18: لو قتل الشرطي المفروض في المسألة السابقة كان مثابا مأجورا ولكنه ليس بحكم الشهيد، إذ الأحكام الخاصة بالشهيد مخصوصة بمن قتل في المعركة بالشرائط التي ذكروها في كتاب الجهاد. * (مأجورا) فيما لو كانت الدولة عادلة، وكانت المسألة من باب الأهم والمهم. |