| فهرس الفصل السادس | المؤلفات |
|
حدود التصرفات الفردية |
|
المسألة 1: لا يجوز أكل الطعام والشراب الذي يضر بالإنسان ضررا بالغا، كما لا يجوز للإنسان أن يبقى في مكان يضر به ضررا بالغا، كالكون في محل مرطوب أو محل حار جدا أو محل بارد كذلك، أو في مهب الرياح، أو كثرة الوقوف في الماء المضر به، وهكذا. * نعم الأضرار الطفيفة لابأس بها، كما ذكرناه في رسالة(لا ضرر) وغيرها، وكذلك بالنسبة إلى اللبس الضار والمشي الضار والشغل الضار وغيرها. |
|
الإستراحة |
|
المسألة 2: يحق للإنسان الإستراحة بأن يترك عمله أو يغلق دكانه أو لا يذهب إلى الدراسة مدة فيما إذا لم يكن ملزما بذلك بعقد أو شرط أو نحوهما، نعم إذا اتخذ ذلك صورة الإضراب والإثارة من جهة معينة لا يجوز إلا إذا كان له مبرر شرعي، وكذا إذا سببت تفويت واجب أو فعل حرام. * الجواز في ترك العمل و... للإطلاقات، والمستثنى لأدلة الشرط و... وكذلك يجوز الإضراب الفردي أو الجماعي فإنه لا فرق بينهما للحرية فإنه من حق كل الامم الإضرابات والمطالبة بحقوقها وتبديل الحكام وغير ذلك، إلا إذا كان هناك جهة حرام. |
|
حرية السفر |
|
المسألة 3: إذا فرضت الدولة حصرا، فإن كانت الدولة واجبة الاتباع لزم على الإنسان اطاعة ذلك الحصر، كما إذا منعت الدولة الإسلامية العادلة عن السفر لمصلحة أهم من مصلحة(سلطة الناس على أنفسهم) أما إذا لم تكن الدولة واجبة الاتباع لم يلزم على الإنسان إطاعة الدولة، بل جاز له مزاولة حريته الإسلامية. * وذلك لما تقد م من حرية الإنسان وتسلطه على نفسه والدولة العادلة الشرعية هي التي تكون بإشراف شورى الفقهاء المراجع. |
|
حرية الأسماء |
|
المسألة 4: لا بأس بأن يسمي الإنسان ولده باسم انسان آخر، وإن لم يكن ذاك الإنسان يرضى بذلك. * لأصالة الاباحة والحرية. |
|
حدود العمل والثقافة للمرأة |
|
المسألة 5: لا يمنع الإسلام عن ثقافة المرأة وعملها، وإنما يمنع الإسلام عن الرذيلة والتهتك والإستهتار والــــظلم بالنسبة إليها، فإذا تعلمت بدون اختلاط، وإذا عملت بدون تبرج، وإذا أدارت شــــؤون الحياة بدون استهتار، كل ذلك في الاطار الإسلامي المبين في الفقه فبها ونعمت. * لأن الممنوع في المرأة أشياء خاصة لمصلحتها ومصلحة الإجتماع، وإلا فالأصل في كل شيء الإشتراك بين الرجل والمرأة إلا ما خرج بالدليل، لكن كثيرا من الناس أهملوا المرأة إلى حد النبذ عن الإجتماع، وكثيرا من الغربيين والشرقيين أوردوا المرأة في موارد التجارة والفساد، وبذلك ضاعت المرأة بين الإثنين، فاللازم ارجاعها إلى المحل الذي جعله الله لها مما بين في الكتاب والسنة. |
|
حرية الحيازة والتحجير |
|
المسألة6: حيازة المباحات وتحجير الأراضي والعمارة وما أشبهها، كلها جائزة في الإسلام، فلا يقيد الإنسان بقيود تفرضه السلطات حول هذه الأمور، ويجوز للإنسان مزاولة حرياته الإسلامية في هذه الأمور، إلا إذا كان خطراً وضرراً كما تقدم في المسألة(339). * المستثنى إلا إذا كان خطراً أو ضرراً، هو أمر نادر، كالضرر في الغسل والوضوء والصوم، والضرر يقدر بقدره، نعم يجب أن لا يتعدى إنسان في هذه الأمور على حق الآخرين ولا حق الأجيال، كما ذكرنا تفصيله في كتاب (الفقه: الاقتصاد)(1) وغيره. |
|
حرية العمران |
|
المسألة 7: لا يصح للدولة أن تحدد قدر البناء مساحة وارتفاعا وعمقا وما أشبه إلا إذا كانت مصلحة شرعية أهم من مصلحة الحريات التي منحها الإسلام. * لأن الإسلام منح الحريات للناس بالأدلة الأربعة فكل ما ينافي حريات الناس - في غير المعاصي حيث لا حرية فيها ــ لا يجوز لدولة أو فرد المنع منها. |
|
الهوايات |
|
المسألة 8: لا بأس بجمع الطوابع، أو سائر الهوايات التي لم يمنعها الإسلام ولم يترتب على ذلك محذور آخر، كهواية التعرف على الخطباء والشعراء، وهواية الكتب، وهواية الصنعة والسباحة وركوب الخيل والتأليف وما أشبه. * ففيما كانت جهة راجحة هناك فهو مستحب، وإلا فهو مباح، وإن كانت جهة مرجوحة كانت مكروهة. |
|
السياقة بلا إجازة |
|
المسألة 9: يجوز للإنسان أن يقود السيارة أو ما أشبه بدون تحصيل الموافقة من الدولة غير المشروعة، نعم إذا كان لا يعرف السياقة بما كان محلا للضرر والخطر اشكلت السياقة. * إلا مع القطع بعدم الخطر على نفسه أو غيره أو مال محترم، وكذا إذا كانت الدولة شرعية فإنه لم يجز مخالفتها. |
|
فتح الأبواب على الطرق العامة |
|
المسألة 10: يجوز فتح الأبواب المستجدة إلى الطريق العام، لكن بشرط أن لا يضر المارة، وكذلك فتح النوافذ إلى الطريق العام. * لما تقدم وانما قلنا الطريق العام لأن في الأزقة والسكك الخاصة تفصيل مذكور في كتاب احياء الموات. |
|
التزوير في التوقيع |
|
المسألة 11: لا يجوز التزوير في توقيع الناس، إلا إذا كانت مصلحة واجبة تفوق التحريم، لكن تشخيص ذلك بيد الخبير الفاهم، فذلك من قبيل الأحكام الإستثنائية التي لا تجوز إلا بالمبرر القطعي كما إذا زور امضاء أعداء الإسلام مما نتيجته كف اتباعهم عن الحرب أو ما أشبه. * وانما لا يجوز التزوير لأنه كذب عملي وايذاء واهانة الى غيرها من المحرمات العامة. |
|
تبديل الإمضاء والخط |
|
المسألة 12: تبديل الإنسان لإمضائه أو لخطه ليس محرما بنفسه إلا إذا كانت هناك جهة محرمة كالفضيحة وما أشبه مما لا يحق للإنسان أن يلقي نفسه فيها. * لأنه لا يجوز للإنسان اهانة نفسه كما دل عليه الأدلة الأربعة، لكن هذا الحكم أولي وإذا كان هناك حكم ثانوي أهم قدم عليه. |
|
تزوير الشيب أو الشباب |
|
المسألة 13: لا بأس بإرائة الشيخ نفسه شابا بتلوين الشعر وعملية تسوية التجعيدات وملاء الفراغات بالمساحيق، كما لا بأس بأن يري الشاب نفسه شيخا ، إلا إذا كانت هناك جهة محرمة خارجية. * الجواز للإطلاقات، ولا يشمله تغيير خلق الله المحرم والجهة المحرمة كالتدليس لمن يريد الزواج رجلا أو امرأة وما أشبه ذلك. |
|
التدليس في التزوير المذكور |
|
المسألة 14: ما ذكر في المسألة السابقة انما جاز فيما إذا لم يدلس الإنسان بسبب التزوير، أما إذا دلس فله حكم خاص في كل باب، مثلا إذا دلس الشاب نفسه فرؤي شيخا حتى يكون موضع الثقة ليوصى إليه، فإذا أوصى إليه انسان باعتباره شيخا فإن كان من باب التقييد كانت الوصية باطلة، وإن كان من باب الداعي كانت الوصية صحيحة. * أما إذا كان من باب الإشتراط - وهو ثالث الأقسام - فالشارط له شرطه إن شاء بقي وإن شاء أخذ بشرطه فيما كان البقاء لولا الشرط لازما، أما الوصية فلا لزوم لها بالنسبة إلى الموصي وإن لم يشترط. |
|
الكذب في تسجيل الأعمار |
|
المسألة 15: تسجيل العمر أكبر أو أقل قسم من الكذب، فلا يجوز إلا إذا كانت هناك مصلحة أهم، مثلا : إذا كان الظالم يأخذ من عمره عشرون فما فوق سخرة جاز أن يصغر عمره للخلاص منه. * فإن الكذب محرم سواء كان في القول أم الكتابة أم العمل كالإشارة بأن أشار بنعم مكان لا، وبلا مكان نعم، وهكذا.
|
|
1 ـ راجع موسوعة الفقه ج107 ـ 108 كتاب الاقتصاد. |