الفهرس

فهرس الفصل الخامس

المؤلفات

 الاستفتاءات

الصفحة الرئيسية

 

التأليف حول الإسلام

المسألة 1: يجب تأليف الكتب التي تبين حقائق الإسلام وتبطل وتفند الإشكالات والإيرادات التي أوردها عليه المخالفون، كما يجب الدفاع عن نبي الإسلام(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليه السلام) والعلماء العاملين والمؤمنين الصالحين.

* يجب ذلك عينا أو كفاية ــ كل في مورده ــ وذلك لأدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأدلة الإرشاد والتنبيه والهداية ولغير ذلك.

ترجمة الأحكام الإسلامية

المسألة 2: يجب ترجمة الأحكام الإسلامية من اللغة العربية إلى سائر اللغات ليتمكن أصحاب تلك اللغات من العمل بالإسلام.

* فإنه من تبليغ الإسلام الواجب بالأدلة الأربعة.

إثبات حقانية الإسلام

المسألة 3: يجب نقل الأدلة الدالة على ان الإسلام هو الدين الحق إلى لغات الكفار ليتسنى لهم النظر فيها والإنضواء تحت لواء الإسلام.

* كل ذلك لما تقدم في المسألة السابقة.

التكليف بقدر المستطاع

المسألة 4: ما تقدم في المسألة (499 و500 و 501) يختلف حسب اختلاف الظروف والأحوال، فتارة يكون واجبا عينيا ، وتارة يكون واجبا كفائيا ، كما ان غير القادر يسقط عنه التكليف فإنه(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها).

* وذلك حسب الموازين المذكورة في الواجب العيني والكفائي، ولوشك في انه عليه عينيا أو كفائيا وقام به الغير فالأصل عدم الوجوب عليه.

هجرة المكتبات الضخمة

المسألة 5: هل يجوز للدولة منع اخراج المكتبات الضخام التي تعد من ثروة البلاد أم لا يجوز؟ احتمالان، والظاهر انه لا يحق لها ذلك لقاعدة تسلط الناس على أموالهم، إلا إذا كانت هناك جهة توجب المنع أهم من قاعدة السلطنة، فتقدم على القاعدة بالأهمية حسب قاعدة (الأهم والمهم).

* والحكم في المستثنى منه والمستثنى حسب الأدلة العامة، ومثل المكتبة حال سائر الأشياء النفيسة التي تكون لشخص أو أشخاص، ووجوب سماع كلام الدولة في المستثنى انما هو فيما إذا كانت شرعية وإلا فلا تجب اطاعتها.

هجرة العقول

المسألة 6: هل يحق للدولة أن تمنع عن خروج أصحاب الصناعات والعلماء(بمختلف أقسام العلم) عن البلد سواء كان البلد محتاجا لهم أم لا، مثلا كان طبيب ماهر جدا فلا تسمح له الدولة بالخروج ولنفرض أن البقاء ليس واجبا عليه؟ الظاهر أنه لا يحق للدولة ذلك إلا إذا كان جهة خارجية أهم كما تقدم في المسألة السابقة.

* (لا يحق) لقاعدة: (الناس مسلطون على أنفسهم) والمستثنى لقاعدة: (الأهم والمهم) إذا أمضاه شورى الفقهاء المراجع.

الإنهزامية الفكرية

المسألة 7: ما يقوله بعض الناس من أن الإسلام متطور فلا يجب الأخذ بأحكامه حرفيا انما هو انهزام عن واقع الإسلام في اطار من المراوغة، انهم بهرهم الغرب والشرق فعملوا بما قالوه، فإذا رأوا منافاة بين حكم الإسلام وحكم الغرب والشرق قالوا بأن الإسلام متطور ليتركوا العمل بالإسلام ويأخذوا بمنهاج الغرب والشرق.

* نعم التطور بمعنى انه إذا تغير الموضوع تغير الحكم لأن الحكم تابع للموضوع صحيح، لكنه ليس تطورا بمعنى اللفظ، وانما بالمعنى اللغوي أي التغير من طور إلى طور آخر.

لا للمؤسسات التبشيرية

المسألة 8: لا يجوز للدولة الإسلامية إعطاء الإجازة لفتح المؤسسات التبشيرية أو الاعلامية للكفار، سواء كانت باسم التبشير والاعلأمام كان ظاهرها تجارية وما أشبه وباطنها التبشير والإعلام.

* لأنها مؤسسات اضلال، والسماح للإضلال محرم، نعم إذا كانوا يريدون المقابلة بالمثل لفتحنا في بلادهم، فاللازم ملاحظة أن أيهما أهم، فإذا كان فتحنا في بلادهم أهم أو تساويا جاز وإلا حرم.

المواجهة الصحيحة

المسألة 9: إذا فتحت مؤسسات التبشير مدرسة أو نحوها، فانصرف اليها المسلمون وكان بالإمكان فتح مؤسسة اسلامية مشابهة توجب صرف جماعة من المسلمين إلى هذه المؤسسة وجب الفتح، وإذا كانت مؤسسة تبشيرية وأمكن للمسلمين اشترائها وجب الإشتراء، وكذا إذا كان محل للحرام كالخمر أو محل للفساد كالمبغى.

* قلنا: وجب لأنه من دفع المنكر الواجب على القادر، ولو دار الأمر بين فتح مثلها أو اشترائها قدم الثاني لأنه قلع لمادة الفساد بخلاف الأول الذي هو حد من الفساد.

تناقل ما يوهن المسلمين

المسألة 10:لا يجوز لأجهزة اعلأمالدولة الإسلامية نقل قوة الكفار وضعف المسلمين، مما يسبب تخاذلهم وانهزامهم، إلا إذا كان في ذلك مصلحة مهمة كتحفظهم من أن يأتيهم العدو بغتة أو ما أشبه ذلك.

* ويدل عليه بالإضافة إلى العقل ما دل على عدم اعطاء الحصة في الجهاد للمخذل وغير ذلك.

الإشاعات الكاذبة

المسألة 11: لا تجوز الإشاعات الكاذبة إلا إذا كانت لرد اعتداء أهم أو للوقوف دون اعتداء أهم، مثلا: دولة دكتاتورية تريد حملة اعتقالات ولا تصرفها إلا الإشاعة بأنها تدبر مؤامرة قتل جماعية، فإن ذلك جائز منعا للمنكر، كما انها لو اعتقلت جازت الإشاعة بأنها تدبر اعدام السجناء، نهيا عن المنكر، لكن ذلك مع التحفظ على ما تقدم من ملاحظة(قاعدة الأهم والمهم).

* والتي أمرها إلى شورى الفقهاء المراجع، فإن هذه المسألة من صغريات المسألة السابقة.

ذب الشبهات عن الإسلام

المسألة12: يجب رد الإشكالات وذب الشبهات التي يوردها الأعداء والجهال على الإسلام في أصوله وفروعه بمختلف الوسائل القديمة كالكتب أو الحديثة كالمذياع.

* لأنه من الدعوة إلى الخير، والهداية، وغير ذلك مما ذكر في الآيات والروايات، إضافة إلى أنه من الدفاع عن الإسلام، قال تعالى:( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) (1).

الإسلام وتطور الحياة

المسألة 13: الإسلام دين متطور مع الحياة، وليس معنى التطور، التطور(في العقيدة) لأن متعلق العقيدة حقائق أزلية لا تقبل التطور، وليس معنى التطور، التطور (في الفضيلة) إذ الفضيلة فضيلة مهما تبدلت الظروف، وليس معنى التطور، التطور في الحرام والحلال فإنهما وضعا حسب النفع والضرر، فالخمر ضارة والبرتقال نافع مهما تبدلت الظروف إلا في حالات مرضية أو ما أشبه وليس التطور في المعاملات إذ المعاملات اسست على أساس انساني عقلائي.. وهكذا قل بالنسبة إلى العبادة والى الأحوال الشخصية وإلى الامور الجنائية وإلى الامور القضائية وإنما التطور إنما هو بالنسبة إلى التطور في المصاديق للقواعد العامة التي بينها الإسلام، فإذا تبدل مصداق بمصداق، أو دخل في الوجود مصداق لم يكن سابقا شملته قاعدة عامة، مثلا : (الصحافة) لم تكن في زمن النبي والأئمة(عليهم السلام) ثم صارت(فالحرية الإسلامية) المبينة بقاعدة(الناس مسلطون على أنفسهم) تشمل(الصحافة) وكذلك (القنبلة الذرية) لم تكن، فلما تطور السلاح إليها شملته آية: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة).

* إذ كلما تبدل الموضوع لحقه حكم الموضوع الجديد لا الموضوع السابق، وهكذا بالنسبة إذا تجدد موضوع كالبطاطا حلال، وعقد التأمين صحيح وهكذا، فما من شيء إلا وقد بين حكمه الإسلام ولو بصورة عامة.

السلام في الإسلام

المسألة 14: الإسلام يدعو إلى السلم، كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) ولكن ليس معنى ذلك أن الإسلام يؤيد ما أسموه بـ(أنصار السلام) أو بـ(مجلس السلم) أو ما أشبه بل معناه أن الأصل في الإسلام السلام إلا ما اخرج بالدليل مما ذكر في كتاب الجهاد.

* ويدل على ان الأصل السلم الأدلة الكثيرة وقد ذكرناها في بعض كتبنا، وأما أنصار السلام ونحوها، فهي مؤسسات شيوعية لخداع الفتيان والفتيات وإدخالهم في الشيوعية بهذا الإسم المغري الجذاب، وهكذا كل مؤسسة من هذا القبيل لتحريف في العقيدة أو في العمل، أو ادخال في خدمة الكفار وأعداء الإسلام، وكون ذلك من المحرمات من أوضح الواضحات.

الإسلام تقدمي

المسألة 15: الإسلام وحده هو الدين التقدمي الذي يسير بالبشرية نحو الأمام إلى آخر الشوط، ولا يعتقد بالوقوف، بل شعاره(الله أكبر) و(وأن إلى ربك المنتهى) و(إن من ساوى يوماه فهو مغبون)، أما سائر الأديان والأنظمة فليست كذلك، ولذا لا يجوز وصف الإسلام بأنه دين رجعي أو ما أشبه، كما لا يجوز تفضيل غير الإسلام على الإسلام وادعاء ان غير الإسلام تقدمي، أو ان غير الإسلام هو الذي يعطي حاجات البشر، أو يحل مشكلاته أو يأخذ بيد البشر إلى التقدم.

* والايمان بالنسبة إلى الإسلام له نفس النسبة، ولذا قال(صلى الله عليه وآله وسلم): (واحدة ناجية والباقون في النار) ولا يخفى انه أشار إلى الفرد الأكمل ــ وهو النجاة في الآخرة ــ وإلا ففي الدنيا أيضا نفس الشيء لأن الإنسان إذا انحرف عن قوانين الله سبحانه لابد وأن يصطدم في الدنيا بالمشاكل. 

من واجب العلماء

المسألة 16: يجب على العالم الذي يراود السلطات المنحرفة لأجل اقامة أحكامالإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما أشبه ذلك، أن يلاحظ النسبة بين ما يعطي للسلطة من المجاملة (فإن السلطة تستفيد من اقتراب العلماء اليهم) وما يأخذ منها من اقامة حكم الإسلام وما أشبه، فإن كان ما يعطي أكثر مما يأخذ وجب الإجتناب.

* وذلك لحرمة التقارب والتعاون معهم، وانما يجوز فيما إذا كان الأخذ أكثر من العطاء، فيما كان بين واجب وحرام، أما لو تساويا لم يستبعد التخيير كمن يعطي دينارا ويأخذ دينارا، فتأمل.

من واجب العلماء ازاء البدعة

المسألة 17: إذا وقعت بدعة في بلاد الإسلام وجب على العلماء الإنكار واظهار انها بدعة، وإن علموا أن اظهار كونها بدعة وانكارها لا يوجب دفعا ولا رفعا.

* لقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): (إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلا فعليه لعنة الله) إلى غير ذلك، اضافة إلى ان مجرد الإنكار وإظهار انها بدعة يوجب بيان الحق والباطل(ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة).

تبديل القرآن إلى غير العربي

المسألة18: لا يحق لفرد أو دولة أن تبدل القرآن من العربي إلى غير العربي، بأن يكون غير العربي بعنوان القرآن الكريم، نعم يجوز بعنوان الترجمة.

* هذا واضح بالمستثنى منه والمستثنى، ويحق للإنسان الترجمة، بل قد يجب ذلك إذا توقف بيان الإسلام وهداية الناس عليه.

سكوت العلماء

المسألة 19: إذا كان سكوت علماء الدين على الظلمة ومرتكبي المنكرات موجبا لوهن الدين وضعف عقيدة المسلمين بالإسلام ــ حيث ان الناس يرون العالم رمزا للإسلام فإذا سكت نسبوا الدين إلى أنه يداهن الظالم وان الإسلام لايحل مشكلة الناس ولا يرفع الظلم عنهم ــ وجب على العالم التكلم وإن علم بعدم فائدة الكلام في دفع المنكر أو رفعه أو تقليله.

* قال سبحانه: (وإذ قالت امة منه لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم) الآية، إلى غيرها من الآيات والروايات والسيرة عنهم(عليهم السلام) مع انهم(عليهم السلام) أسوة، بالإضافة إلى انه مقتضى القاعدة وانه اتمام للحجة.

احكام الجاهل بالإسلام

المسألة 20: الناس الذين يجهلون الإسلام ينقسمون إلى أقسام ثلاثة: 1 - جاهل قاصر 2 - جاهل مقصر غير معاند 3 - وجاهل مقصر معاند، فالجاهل القاصر لا عقاب عليه، والمقصر غير المعاند مرجىء إلى أمر الله سبحانه، وإنما العقاب على المقصر المعاند وهم قليلون، فلا يقال: كيف يمكن أن يذهب أكثر أهل العالم في النار ويدخل قليل منهم الجنة؟ وقد ذكر العلماء أن جماعة من الناس يمتحنون يوم القيامة فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار.

* وفي الأدعية: (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات) والمراد بالمسلمين والمسلمات إما من سائر الامم وإما من هذه الامة القاصر منهم أو حتى المقصر غير المعاند، كما ان الخلود في النار خاص بالمعاند، ففي دعاء كميل: (أقسمت أن تخلد فيها المعاندين) أما ان النار بأية كيفية؟ فلا يعلمها إلا الله سبحانه وأولياؤه، لأنها من عالم آخر، وانما هي مؤطرة بما ورد في الكتاب والسنة: (وجزاء سيئة سيئة) وغير ذلك مثل: (فلا يجزى إلا مثلها) فلا يقال: انه أكثر من الإستحقاق وهو خلاف العدل، كما لا يحتاج إلى ما ذكره بعض الحكماء من دفع العذاب أخيرا مما لم يدل عليه دليل، بل قام الدليل على خلافه.

المراكز المقدسة منطلقات تبليغية

المسألة 21: ينبغي للحكومات الإسلامية المشرفة على المراكز المقدسة أن تجعل من المركز منطلقا للتبليغات الإسلامية الصحيحة بجعل المدارس والمكتبات للمطالعة ومكتبات للبيع ومكتبات لتوزيع الكتب بالمجان، ومحلات لبيع وتوزيع الأشرطة الدينية، وبيع وتوزيع الصور والتماثيل لذكريات الإسلام وجعل الخطباء والمبلغين بمختلف اللغات لإرشاد الناس وما أشبه ذلك في أطراف كل تلك المراكز المقدسة، بل لا يبعد الوجوب في الجملة، لأنه داخل في الإرشاد والتبليغ والأمر بالمعروف.

* فكل ما يؤدي شأنا واجبا كان واجبا، وكل ما يؤدي شأنا مستحبا يكون مستحبا .

البشرية والنضج الإسلامي

المسألة 22: من الواقع المؤسف: أن نرى العالم لم يصل بعد إلى مغزى النضج الإسلامي، فمثل العالم في الوقت الحاضر والإسلام مثل الطفل الذي يتلمذ في الصف الثالث الإبتدائي حيث أن مداركه لم تصل إلى استيعاب دروس الهندسة التي تدرس في الكليات، وفي أي يوم توصل العالم إلى هذا المغزى أدرك مدى السعادة التي يمكنه تحصيلها بسبب الإسلام، وانما ذكرنا هذا كمقدمة لوجوب تبليغ رجال الدين إلى العالم مغزى الأحكام الإسلامية والسعادة التي تكون بانتظارهم إذا عملوا بهذه الأحكام.

* فإن تبليغ الإسلام إلى العالم واجبة بالأدلة الأربعة والمسلمون انحرفوا عن هذا الأمر إلا قليلا منهم، وذلك يكون بأمرين:

الأول: مطالبة تطبيق الإسلام في بلاد المسلمين تطبيقا كتطبيق الرسول ووصيه أميرالمؤمنين(عليه السلام) بالرجوع إلى الامة الواحدة، والبلد الواحد، والحريات الإسلامية، والاخوة الدينية.

الثاني: إرشاد غير المسلمين إلى الإسلام.

الامور العامة للمسلمين

المسألة 23: جميع الامور العامة للمسلمين سواء كانت سياسية أم قضائية أم مالية أم عسكرية أم غير ذلك راجعة إلى الله تعالى ثم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم الإمام (عليه السلام) ثم نائبه الخاص والعام، وإذا فرض عدم وجود النائب العام ولا وكيله فالتصدي يكون بيد عدول المؤمنين.

* وقد ذكرنا تفصيله في الفقه قال سبحانه: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) الآية، إلى غيرها من الآيات والروايات.

وقال(عليه السلام): (فإنهم حجتي عليكم).

وقال سبحانه ــ في عدول المؤمنين ــ: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار) فالرباني هو المربوط بالله غير العالم، أما العالم فهو الحبر، وقد ذكرنا في (الاصول) استصحاب الشرائع السابقة، بالإضافة إلى انه اجماعي وعقلي.

تسجيل الوعظ والإرشاد

المسألة24: يستحب إملاء أشرطة المسجل بالقرآن والوعظ وما أشبه، بل قد يجب إذا كان موجباً لإرشاد ضال، أو هداية جاهل، أو تنبيه غافل، أو أمر بالمعروف، أو نهي عن المنكر.

* فيراعى موازين العمومات من الأمر والنهي، والتبليغ إلى الإسلام، والهداية والإرشاد، فما وجب منه وجب، وما استحبّ منه استحب.

التبليغ الإسلامي عبر الإذاعات

المسألة 25: ينبغي اتخاذ المراكز العلمية الدينية الإذاعات لنشر الإسلام والفضيلة، بل قد يجب إذا كان في ذلك ارشاد للجاهل وتنبيه للغافل أو أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر.

* وذلك لإطلاق أدلة الواجب في الواجبات والمستحب في المستحبات، وكذلك حال محطات التلفزيون وسائر الوسائل الحديثة كالأقمار الصناعية وغيرها.

الأدعية في الإذاعات

المسألة 26:ينبغي قراءة الأدعية الواردة عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الأطهار(صلوات الله عليهم أجمعين) في الإذاعات بلحن الدعاء.

* فإن الدعاء مدرسة الإعتقاد والعمل والآداب والسنن، اضافة إلى انه من تعظيم الشعائر، وقد يجب ذلك.

نهج البلاغة في الإذاعات

المسألة 27: ينبغي قراءة نهج البلاغة في الاذاعات بلحن خاص يناسب الكتاب لا كتجويد القرآن الحكيم، ولا مثل القراءة العادية للأخبار.

* حتى تكون له سمة خاصة، وهذا من الإهتمام به ومن تعظيم الشعائر، وبذلك يجلب الناس إلى العمل به فإنه يوجب سعادة الدنيا والآخرة.

استماع نشرات الأخبار

المسألة 28: لو منعت الدولة الإسلامية العادلة الإستماع إلى قسم من الأخبار الإذاعية لم يجز الإستماع، وأما إذا لم تكن الدولة اسلامية عادلة فلا أثر لمنعها.

* (فلا أثر) وانما اللازم ملاحظة هل ان الإستماع حرام في نفسه أم لا؟

من شروط منع الإستماع

المسألة 29: انما يصح للدولة الإسلامية العادلة المنع ــ كما ذكر في المسألة السابقة ــ فيما إذا كانت هناك مصلحة أهم من مصلحة الحرية الممنوحة للإنسان بقاعدة: (الناس مسلطون على أنفسهم).

* وتشخيص الأهمية من حق شورى المراجع وإلا لم يجز لها المنع إذ الناس مسلطون على أنفسهم فالحد من حرياتهم غير جائز، ومنه يعلم حرمة المنع عن الجرائد والمجلات والكتب وغير ذلك إلا فيما استثني.

النشرات والاذاعات السرية

المسألة 30: النشرات السرية والراديوات السرية التي تهاجم سلطة أو فئة أو ما أشبه إن كانت تنطبق عليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ما أشبه ولم تكن هناك جهة حرمة خارجية منطبقة عليها كانت محكومة بحكم الأمر والنهي، وإن انطبقت عليها جهة حرمة لوحظ الأهم والمهم من جهتي الوجوب والتحريم.

* إذ لا فرق في الإرشاد إلى الخير والأمر والنهي بين مختلف الوسائل، فالأدلة المطلقة تشمل كل ذلك، كما انه إن انطبق عليه شيء محرم كان من تعارض الواجب والحرام، فإن تقدم أحدهما على نحو المنع من النقيض أخذ به، وإن تساويا تخير، كما انه إن كان أحدهما أقوى ملاكا لا إلى حد المنع من النقيض كان مستحبا أو مكروها .

استماع الأخبار المضللة

المسألة 31: لا يجوز الإستماع إلى الأخبار الإذاعية المضللة بالنسبة إلى من لا يميز بين الصحيح والفاسد ويكون معرضا لفساد عقيدته أو انحراف طريقته.

* فإن خوف الضررــ خصوصا في العقيدة والعمل ــ مشمول لدليل(لا ضرر) وسائر الأدلة ولا يحتاج إلى الظن دائما بل قد يكفي الإحتمال كما ذكر وجهه في بحث لا ضرر.

المؤسسات والمنظمات المندسة

المسألة 32: لو صارت مؤسسة أو شركة أو جمعية أو ما أشبه منفذا للكفار إلى بلاد الإسلام وجب غلقها أو تنظيفها عن الخطر.

* فإن أمكن التنظيف قدم، لأنه لا يجوز سلب الحريات أكثر من القدر اللازم، وإن لم يمكن التنظيف وجب الغلق لأنه الدافع للمنكر والرافع له.

مقاطعة المؤسسات الإستعمارية

المسألة 33: إذا لم يمكن الإقصاء والغلق بالنسبة إلى ما ذكر في المسألة السابقة يجب على المسلمين مقاطعة ذلك الشخص وتلك المؤسسة.

* قال سبحانه: (لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) وفي الروايات مقاطعة فاعل المنكر إلى غير ذلك مما لا يخفى.

تصوير المشاهد المقدسة وتمثيل المناسبات الإسلامية

المسألة 34: ينبغي تصوير وتمثيل وتأليف ذكريات الإسلام ومحلاته بمختلف الوسائل، كتصوير المدينة المنورة ومكة المكرمة، وتجسيم الكعبة ومرقد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الطاهرين(عليهم السلام)، وتأليف فتوحات الإسلام، بل يستحب ذلك أيضا، وقد يجب إذا كانت هناك جهة وجوب.

* وذلك لأنه من طرق ترويج الإسلام، ويجب فيما إذا كان المخالف للإسلأماو الايمان يملأ الفراغ، مما يضر العقيدة أو العمل. 

جواز التمثيل على المسرح

المسألة35: التمثيلية حلال، بشرط أن لا تكون مكذوبة، ولا مختلطة بالمحرم، ولا محرمة من جهة أخرى كترويج الباطل.

* أما أصل الحل فلأدلته، والاستثناءات هي على القاعدة، وما يقال في التمثيلية يقال في السينما وغيرها من وسائل التفريح المحللة.

 

1 ـ الأنفال: 60.