الفهرس

فهرس الفصل الثاني عشر

المؤلفات

 الاستفتاءات

الصفحة الرئيسية

 

الفائض من الحاج

المسألة1: يجوز للحكومة الشرعية ـ لا غير الشرعية ـ في مكة المكرمة، أن تمنع الزائد من الحجاج فيما إذا كان العدد الزائد ضرراً بالغاً على جملة منهم، مثلاً إذا لم تستوعب إدارة الصحة ورعاية الحاج أكثر من عدة مليون حاج، جاز للحكومة أن تمنع الأكثر من ذلك، لكن الواجب السعي لاستيعاب الحج أكبر عدد ممكن.

* أما الجواز فلقاعدة ( لا ضرر)(1) وحينئذٍ فاللازم تحكيم القرعة بالنسبة إلى الطالبين إذ لا أولوية.

لا يقال: المقدم مقدم لقاعدة السبق.

لأنه يقال: ذلك فيما إذا سبق إلى المكان لا إذا سبق إلى الطلب، إذ السبق إلى الطلب لا يصدق عليه ( من سبق)(2) فتأمل، واللازم من جهة القرعة تقسيم الحاج على النسب المعينة، مثلاً: لو كان هناك قطران متساويان في عدد السكان وأراد الحج من كل قطر مائة ألف والحج لا يستوعب منهما إلا النصف ـ فرضاً ـ فإنه يسمح لكل منهما بخمسين ألف ويقرع بين مائة ألف لكل منهما، وهكذا.

وأما وجوب السعي للاستيعاب الأكثر فلأن الحاكم وضع لمصالح الناس الدينية والدنيوية، والحج من أهم المصالح ديناً قال تعالى: ( ليشهدوا منافع لهم) (3).

وقال سبحانه:( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس)(4) وقد كتبنا دراسة حول إمكان استيعاب الحج عشرة ملايين(5)، لكن اللازم إحالة الأمر إلى الخبراء في مختلف شؤون الزيادة ليعرف القدر الممكن.

ثم من لم تخرج القرعة باسمه لا يستقر عليه الحج إن مات عام الاستطاعة لعدم تخلية السرب، كل ذلك فيما لو كانت الحكومة شرعية، وإلا فلا حق لها في ذلك، وقد ذكرنا مواصفات الحكومة الشرعية في بعض كتبنا الفقهية.

تضرّر الحاج

المسألة2: إذا كانت زيادة الحاج موجبة للضرر البالغ، جاز للحكومة الشرعية أن تمنع حجاجها عن الحج إلى مكة المكرمة، كما إذا توفر عدة مليون حاج في السنة، ولم يتحمل الحج أكثر من ذلك، فإنه يجوز للحكومة الشرعية أن تمنع حجاجها عن الحج هذه السنة.

* لقاعدة ( لا ضرر)(6) وقد عرفت أن الحكومة الشرعية مكلفة بمراعاة مصلحة الناس.

فقد الاستطاعة

المسألة3: إذا لم تبق استطاعة الشخص حتى العام الآتي، في مسألتي (122، 123) لم يجب عليه الحج، لأنه بالتمكن في عام المنع، لا يكون الإنسان مستطيعاً.

* لعدم تخلية السرب ـ كما عرفت ـ ثم الواجب على المستطيع أن يعطي مالاً أكثر ـ غير مجحف ـ إذا أمكنه اشتراء بطاقة من يستحب له الحج، أما من يجب عليه فلا يجوز له بيع بطاقته.

الوقوف في المشاعر

المسألة4: إذا كان الازدحام في الحج كثيراً، بحيث لم يتمكن الحاج من الوقوف في عرفات والمشعر، مرّ بهما مروراً في بعض وقت الموقف، وسكن في خارجهما، والأحوط السكنى في الأقرب فالأقرب إليهما.

* المرور لأنه الميسور، والأقرب فالأقرب لمافي بعض الروايات من جوابهم (عليهم السلام) بأنهم يقفون خارج تلك المواضع مما انصرافه إلى الأقرب فالأقرب، لكن العرفي منه لا الدقي.

الطواف أبعد من المطاف

المسألة5: الظاهر جواز الطواف أبعد من مقدار ستة وعشرين ذراعاً خصوصاً في حال الاضطرار.

* لورود الرواية بذلك، فتحمل الرواية المحددة على الأفضل، كما مقتضى الجمع بين مثل هاتين الطائفتين، وعلى هذا فلو اتسع المسجد أكثر كان المطاف أكبر أيضاً.

الطواف فوق الكعبة

المسألة6: يجوز الطواف والسعي والوقوف والرمي فوق وتحت الكعبة والمسعى والموقف والجمرة، لكن بالحدود المقررة، والاحتياط اختصاص ذلك بحالة الاضطرار.

* وذلك للصدق، ولأن الكعبة من تخوم الأرض إلى عنان السماء، وعلى هذا فيجوز الطواف مورّباً أو بعضه في العلوّ وبعضه في الوسط وبعضه في السفل وكذلك في سائر المواقف المذكورة.

تعليب الذبائح في منى

المسألة7: يجوز تعليب الذبائح الموجودة في منى إذا بقيت بلا مصرف، مما يوجب فسادها، أما إذا أمكن صرفها في الموارد الثلاثة المقررة، فاللازم رضاية أصحابها الشرعيين بالتعليب.

* في المستثنى منه لا يلزم رضى أصحابها، إذ الأمر دائر حسب الفرض بين التعليب والإسراف، وليس من حق المالك الإسراف، وكذا في كل مورد مشابه، كما إذا دار أمر طعام الناس بين التلف إسرافاً وبين صرفه في مصرف جائز، فإن (الناس مسلطون)(7) لا يشمل المحرم.

 

1 ـ الكافي: 5/280 ح4.

2 ـ تهذيب الأحكام 6/110 ب52 ح11.

3 ـ الحج: 28.

4 ـ المائدة: 97.

5 ـ راجع كتاب: (لكي يستوعب الحج عشرة ملايين) للإمام المؤلف.

6 ـ مستدرك الوسائل: 13/308 ب13 ح4.

7 ـ غوالي اللئالي: 1/222 ح99.