| فهرس الفصل السادس | المؤلفات |
|
أقسام النبض |
|
ولأن النبض والبول والبراز من العلامات الكلية الدالة على الأحوال البدنية، فلنقل فيها: القول في النبض، وهو حركة وضعية للشرايين قبضاً وبسطاً، لتعديل الروح بالنسيم، وإخراج فضلاتها. وأجناس أدلته عشرة. أحدها: المقدار، وأقسامه: تسعة، طويل، قصير، معتدل، عريض، ضيق، معتدل، مشرف، منخفض، معتدل، فإذا رُكِّبت كانت سبعة وعشرين نوعاً، لكن الزائد في الأقطار الثلاثة هو العظيم، والناقص فيها هو الصغير. وثانيها: كيفية قرع الحركة، إما قوى، أو ضعيف، أو متوسط. وثالثها: زمان الحركة، وهو أما سريع، أو بطيء، أو متوسط. ورابعها: الآلة، إما صلب، أو لين، أو متوسط. وخامسها: زمان السكون، وهو إما متواتر، أو متفاوت، أو متوسط. وسادسها: ملمس الآلة، وهو إما حار، أو بارد، أو متوسط. وسابعها: مقدار ما فيه من الرطوبة، وهو إما ممتلئ، أو خالٍ، أو متوسط. وثامنها: الاستواء في أحواله واختلافه فيها، وهو إما مستوي، أو مختلف. وتاسعها: الانتظام في الاختلاف، وعدم الانتظام فيه، وهو إما مختلف منتظم، أو مختلف غير منتظم، فهذا الجنس داخل تحت المختلف، فلهذا يجب أن تكون الأجناس تسعة. وعاشرها: الوزن، وهو: إما جيد الوزن حسنه، أو لا، وهو غير جيد الوزن سيئه، وأصنافه ثلاثة: مجاوز الوزن، كالصبي يكون له وزن نبض الشبان، ومباين الوزن، كالصبي يكون له وزن نبض الشيخ، وخارج الوزن، وهو أن لا يشبه وزنه وزن نبض البتة، وهو رديء. ولنقل في أسباب النبض: الحاجة إلى النبض هي الترويح الحار الغريزي، فإن زادت الحاجة إليه لزيادة في الحرارة وكانت الآلة مطاوعة، والقوة مساعدة، كان النبض عظيماً، وإن كانت الحاجة أزيد من ذلك، أسرع، وإن أفرطت، تواتر. وأما إن كانت الآلة عاصية، أسرع مع صغر، وإن كانت الحاجة أزيد، تواتر، وإن كانت القوة ضعيفة، أسرع، وإن كانت الحاجة أكثر، تواتر مع صغر أزيد من صغر الصلابة. وقد يصغر النبض لانضغاط القوة تحت المادة الغذائية، أو الخلطية، كما في أول النوب، وإن كانت القوة في أصلها قوية. لين النبض للرطوبة وصلابته لليبوسة، وقد يصلب في البحارين للتمدد يسبب اندفاع المادة، واختلافه مع ثبات القوة لثقل مادة، أو شدة ضعف فتعجز. والمفرط من ذلك يبطل النظام وحسن الوزن. وههنا أنواع من النبض ذات أسماء يجب أن نشير إليها، وقد ذكرنا: العظيم والصغير. النبض المنشاري: نبض سريع، متواتر، صلب، مختلف الأجزاء في الشهوق والغور، والتقدم والتأخر، والصلابة واللين. والموجي: يشبهه، إلا أنه ألين، والدودي يشبهه لكنه صغير. والنملي يشبه الدودي لكنه أصغر، وأشد تواتراً وضعفاً. ذنب الفار: نبض يأخذ من مقدار إلى أعظم منه، أو أصغر بالتدريج، ثم يرجع إلى مقداره الأول، وقد ينقطع دونــه، وذلك رديء. المطرقيّ: نبض يقرع الإصبع، ولا يكفي فيتم بأخرى. ذو الفترة: هو الذي يُتَوقع فيه حركة، فيكون سكون. الواقع في الوسط: هو الذي يُتَوقع فيه سكون، فيقع فيه حركة. |
|
(ولأن النبض والبول والبراز) الغائط (من العلامات الكلية الدالة على الأحوال البدنية) من الصحة والمرض والحالة التي ليست بصحة ولا مرض (فلنقل) أي نتكلم (فيها) أي في هذه الثلاثة: (القول في النبض، وهو حركة وضعية للشرايين) قد عرفت أن الشرايين هي العروق المجوفة النابتة من القلب، والمراد بالحركة الوضعية مقابل الحركة الانتقالية، ففي الأولى يأخذ المتحرك مكاناً واحداً ويتحرك باختلاف وضعه كحركة الدولاب، وفي الثانية ينتقل المتحرك من مكان إلى مكان كحركة الإنسان من كربلاء إلى النجف مثلاً (قبضاً وبسطاً) المراد بالقبض: الحركة المستقيمة من محيط الشريان إلى محوره، فيتقلص الشريان ويزيد امتداداً طولياً وينقص عرضاً، كالمطاط إذا مدوه، وبالبسط: عكس ذلك، فهو حركة من المحور إلى المحيط، فيمتد الشريان عرضاً وينقص طولاً، وهذه الحركة الانقباضية والانبساطية إنما هي (لتعديل الروح بالنسيم) فإذا قبض أخذ شيئاً من النسيم الملامس لجلد البدن من المسام الموجودة في الجلد، وبردت بذلك حرارة الروح لئلا تحترق، وإذا بسط قذف الهواء المسخن الذي خالطه مواد محترقة ليأخذ نسيماً ثانياً، وهكذا (وإخراج فضلاتها) أي فضلات الروح في الحركة الانبساطية. (وأجناس أدلته) أي أدلة النبض التي بها نعرف المزاج وأحوال البدن (عشرة). (أحدها) أي أحد أقسام النبض العشرة: (المقدار) أي مقدار ما يتحرك من الشريان (وأقسامه) أي أقسام المقدار (تسعة) وذلك لأن أقطار كل جسم ثلاثة: الطول والعرض والعمق، فطول النبض هو المقدار الذي يحس به الإنسان ممتداً من طرف الكف إلى طرف الذراع، وعرضه هو المقدار الذي يحس به في عرض الساعد عكس الأول، وعمقه هو الارتفاع الذي يحس به باصطدامه بالأنامل ارتفاعاً وانخفاضاً، ولكل من هذه الأقسام الثلاثة من النبض طرفا إفراط وتفريط، واعتدال، فتكون الأقسام تسعة: (طويل) و(قصير) و(معتدل) بينهما، و(عريض) و(ضيق) و(معتدل) بينما، و(مشرف) وهو الذي يرتفع كثيراً ويصطدم بالأنامل الحاسة شديداً، و(منخفض) عكسه، و(معتدل) بينهما. (فإذا رُكِّبت) هذه التسعة (كانت سبعة وعشرين نوعاً) حاصلة من ضرب الثلاثة الطولية في الثلاثة العرضية، والمجموع ـ وهي تسعة ـ في الثلاثة العميقة. فيكون لكل من الطويل والقصير والمعتدل تسعة أقسام (لكن الزائد في الأقطار الثلاثة) بأن يكون طويلاً عريضاً عميقاً (هو) المسمى بـ (العظيم، والناقص فيها) بأن يكون قصيراً ضيقاً منخفضاً (هو) المسمى بـ (الصغير) وسائر الأقسام السبعة والعشرين تسمى بالأسماء المركبة، فيقال ـ مثلاً ـ : طويل ضيق مشرف، وهكذا. (وثانيها) أي ثاني أقسام النبض العشرة: (كيفية قرع الحركة) أي قرع الشريان للأنامل الحاسة، وذلك (إما قوي) بأن يقرع النبض الأنامل قرعاً قوياً (أو ضعيف، أو متوسط) بينهما، ولا يخفى أن هذه الأحوال الثلاثة إنما تدرك عند الانبساط. (وثالثها) أي ثالث أقسام النبض العشرة: (زمان الحركة) للنبض (وهو إما سريع) بأن تكون حركة النبض التي يحس بها اللامس، في زمان سريع بالنسبة إلى معتدل المزاج (أو بطيء) عكسه (أو متوسط) وهو المعتدل. (ورابعها) أي رابع أقسام النبض العشرة: (الآلة) أي آلة الحركة، وهي الشريان (إما صلب) لا يقبل الغمز، كالحديد الذي لا يقبل الغمز مثلاً (أو ليّن) يقبلها بسهولة كالمطاط (أو متوسط) وهو المعتدل. والفرق بين الصلب والقوي الذي تقدم في القسم الثاني: أن القوي يدفع الأنامل الحاسة وإن قبل الغمز، والصلب لا يقبل الغمز وإن لم يكن قوياً يدفع الأنامل. (وخامسها) أي خامس أقسام النبض العشرة: (زمان السكون) مقابل زمان الحركة المتقدم، والمراد به هو الزمان الواقع بين الانبساطين (وهو إما متواتر) بأن يكون الزمان الذي يحس اللامس فيه بحركة الشريان أقصر منه بالنسبة إلى المعتدل (أو متفاوت) بأن يكون زمان السكون أطول من زمان المعتدل (أو متوسط) بينهما وهو المعتدل. (وسادسها) أي سادس أقسام النبض العشرة: (ملمس الآلة) أي ما يُحَس من الشريان عند اللمس (وهو إما حار، أو بارد، أو متوسط) وذلك واضح لا يحتاج إلى التوضيح. (وسابعها) أي سابع أقسام النبض العشرة: (مقدار ما فيه) أي في الشريان (من الرطوبة) أي الدم (وهو إما ممتلئ) بأن يكون الدم فيه أزيد من المتعارف (أو خالٍ) بأن يكون ما فيه أقل من المتعارف (أو متوسط) وهو المعتدل. (وثامنها) أي ثامن أقسام النبض العشرة: (الاستواء) بأن تكون قرعاته للأنامل الحاسة متشابهة (في أحواله) أي أحوال النبض (واختلافه فيها) أي في الأحوال، بأن تكون قرعاته غير متشابهة (وهو إما مستوي، أو مختلف) وليس بينهما حالة ثالثة، كما لا يخفى. (وتاسعها) أي تاسع أقسام النبض العشرة: (الانتظام في الاختلاف، وعدم الانتظام فيه) أي في الاختلاف، فالانتظام في الاختلاف، كأن يقرع النبض خمس نبضات سريعة، وخمس نبضات بطيئة وهكذا، وعكسه أن يقرع مختلفاً غير منتظم أصلاً، كأن يقرع مرة خمس سريعة، ومرة ثلاثة سريعة، ومرة عشرة سريعة وهكذا. ولهذين القسمين أقسام كما لا يخفى، وهذا هو معنى قوله: (وهو) أي النبض (إما مختلف منتظم، أو مختلف غير منتظم، فـ) لا يخفى أن (هذا الجنس) التاسع (داخل تحت المختلف) من الجنس الثامن (فلهذا يجب أن تكون الأجناس) للنبض (تسعة) لا عشرة، ويقسم المختلف في ـ الثامن ـ إلى منتظم، وغير منتظم. (وعاشرها) أي عاشر أقسام النبض العشرة: (الوزن) إعلم أن لكل نبضٍ ـ في كل حركة انقباضية وانبساطية ـ أربعة أزمنة: زمان حركته في القبض، وزمان سكونه على القبض، وزمان حركته في البسط، وزمان سكونه على البسط. والمراد بالوزن هنا: مقايسة زمان إحدى الحركتين بزمان الحركة الأخرى، أو زمان أحد السكونين بزمان السكون الآخر، أو زمان إحدى الحركتين بزمان أحد السكونين (وهو) أي النبض (إما جيد الوزن حسنه) بأن تكون النسبة التي بين الأزمنة الأربعة، أي زمان الانبساط والانقباض، والسكون المحيطي والمركزي، على المجرى الطبيعي. (أو لا) لا يكون جيد الوزن حسنه (وهو غير جيد الوزن سيئه، وأصنافه) أي أصناف سيء الوزن (ثلاثة) الأول: (مجاوز الوزن) وهو الذي يكون وزنه وزن سِن يلي سِن صاحبه (كالصبي يكون له وزن نبض الشبان) أو الشاب يكون له وزن نبض الكهل وهكذا (و) الثاني: (مباين الوزن) وهو الذي يكون وزنه وزن سِن لا يلي سن صاحبه (كالصبي يكون له وزن نبض الشيخ) فإن الشيخوخة لا تلي الصباوة، وإنما تلي الكهولة، كما تقدم في ترتيب الأسنان (و) الثالث: (خارج الوزن، وهو أن لا يشبه وزنه وزن نبض) سِن من الأسنان (البتة) مثل أن يكون مرتعشاً (وهو) أي الثالث من سيء الوزن (رديء) لأنه يدل على انحراف المزاج انحرافاً عظيماً. (ولنقل) أي نتكلم بعد ذكر أقسام النبض (في أسباب النبض) أي الأسباب التي من أجلها يكون النبض حاراً أو بارداً، منظماً، أو غير منظم، إلى غير ذلك: (الحاجة إلى النبض هي الترويح) والتبريد للحرارة (الحار الغريزي) الذي هو الروح (فإن زادت الحاجة إليه) أي إلى الترويح (لزيادة في الحرارة) بسبب عارض أوجبها (وكانت الآلة) التي هي الشريان (مطاوعة) لحركة أكثر، لعدم إصابتها بآفة (والقوة) المحركة للشريان (مساعدة) لتحريك أكثر (كان النبض عظيماً) أي طويلاً عريضاً مشرفاً، وذلك ليتمكن بالزيادة في أقطاره من جذب الهواء أكثر (وإن كانت الحاجة) إلى الترويح (أزيد من ذلك) أيضاً لزيادة حرارة، في الروح، مما لا يكفي النبض العظيم لترويحه (أسرع) النبض في الحركة، علاوة على عظمته (وإن أفرطت) الحاجة إلى الترويح، بأن لم تكفِ السرعة أيضاً (تواتر) النبض مع العظم والسرعة، ليجذب أكبر قدر ممكن من النسيم. (وأما إن كانت الآلة) أي الشريان (عاصية) لحركة أكثر، للصلابة (أسرع) النبض في الحركة (مع صغر) ليتدارك بالسرعة ما يفوته من العظم، فيقوم مرتان صغيرتان مقام مرة عظيمة مثلاً (وإن كانت الحاجة) إلى الترويح (أزيد) من السرعة وحدها (تواتر) مع السرعة ليتداركها (وإن كانت القوة) المحركة للنبض (ضعيفة) بحيث لم تتمكن من تحريك النبض العظيم (أسرع) النبض. وإن لم يكن الإسراع (وإن كانت الحاجة أكثر) من ذلك (تواتر) مع السرعة (مع صغر) في النبض (أزيد من صغر الصلابة) لأن ضعف المحرك للصغر أقوى من صلابة الآلة المقاومة له، فإن في صورة الضعف يكون القصور من ناحية المقتضي، بخلاف صورة الصلابة التي يكون القصور فيها من ناحية المانع، كما لا يخفى. (وقد يصغر النبض لانضغاط القوة تحت المادة الغذائية) فإن الغذاء إذا كثر أثقل على القوى، وأخمد الحرارة الكثيرة، فالقوة لا تقوى على تحريك النبض كثيراً، كما لا حاجة لأي ذلك لخمود الحرارة، فلا تحتاج إلى كثير ترويح (أو) تحت المادة (الخلطية، كما في أول النوب) فإن المادة الخلطية في أول النوبة مجتمعة في محل العفونة، فتثقل على القوة ولا تتمكن من التحريك للنبض العظيم (وإن كانت القوة) في هاتين الصورتين (في أصلها قوية) إذ المقتضي موجود بذاته، وإنما ضغطت عليه المادة. (لين النبض) بأن كان سهل الانغماز، فيه علامة (للرطوبة) إذ الرطوبة تهيئ النبض للتمدد والسهولة. (وصلابته) علامة (لليبوسة) لعكس ذلك، فإن اليابس لا يقبل التمدد والغمز (وقد يصلب) النبض (في البحارين) جمع بحران (للتمدد) الحادث في الأعضاء يوم البحران، وذلك (بسبب اندفاع المادة) فإن الطبيعة يوم البحران تقذف المادة نحو الرأس أو المعدة أو الأمعاء أو المثانة أو غيرها، وبذلك تتمدد العروق لمرور المادة، وإذا تمدد العرق صلب ولم يمكن غمزه بسهولة، كما هو واضح (واختلافه) أي النبض (مع ثبات القوة) أي الاختلاف الذي لم يكن لأجل خلل في القوة بذاتها، إنما هو (لثقل مادة) غذائية أو خلطية، لأن الطبيعة تتوجه مرة إلى الثقل لتهضمه فتقل الحركة، ومرة إلى النبض لتزيد من الترويح فتكثر الحركة وهكذا، وبذلك يحدث اختلاف في النبض منظم، أو غير منظم (أو) بسبب (شدة ضعف) في القوة (فتعجز) الطبيعة عن التحريك المستوي، فتروح فتعجز فتقف، ثم تروح وهكذا، كالإنسان الضعيف الذي لا يطيق المشي مستمراً، وإنما يقف أثناء المشي للاستراحة (والمفرط من ذلك) أي من ثقل المادة، أو من ضعف القوة (يبطل النظام وحسن الوزن) في النبض، لا المادة تمنع عن الاستواء الذي به يكون هذان. (وههنا أنواع من النبض) المركب من الحركات الطولية والعرضية والعميقة وسائر الصفات (ذات أسماء) خاصة (يجب أن نشير إليها) لما فيها من الفائدة (وقد ذكرنا) من جملتها سابقاً (العظيم والصغير) ولنذكر جملة أخرى منها. فنقول: (النبض المنشاري: نبض سريع، متواتر، صلب، مختلف الأجزاء في الشهوق والغور) بأن يكون بعض أجزائه شاهقاً وأكثر انبساطاً من بعض أجزائه الأُخر، فيكون البعض الآخر غير شاهق وأقل انبساطاً (و) في (التقدم والتأخر) بأن يتقدم جزء قبل وقت حركته، وجزء بعد وقت حركته (و) في (الصلابة واللين) فيكون بعض أجزائه أصلب من بعض أجزائه الأُخر، وإنما سمي بالمنشاري لشباهته بأسنان المنشار في ارتفاع بعض الأجزاء وانخفاضها. (و) النبض (الموجي: يشبهه) أي يشبه المنشاري (إلا أنه ألين) ويسمى: موجياً، لشباهة حركته بحركة موج البحر إذا ألقي فيه شيء صلب، فإنه يُحدث دائرة صغيرة ثم أكبر، ثم أكبر وهكذا، وكذلك هذا النبض فإن اللامس يحس فيه دوائر داخلها أصغر من خارجها وأبطأ حركة. (و) النبض (الدودي يشبهه) أي يشبه الموجي (لكنه صغير) في العرض والطول والعمق، ويسمى به تشبيهاً بحركة الدود الكثير الأرجل الذي يمشي قليلاً ويشوش ـ بأرجله الكثيرة ـ اللامس إذا مشى على الجلد. (و) النبض (النملي) وهو (يشبه الدودي لكنه أصغر، وأشد تواتراً وضعفاً) وسمى به تشبيهاً له بدبيب النمل. (ذنب الفار: نبض يأخذ) في القرع (من مقدار إلى أعظم منه، أو أصغر بالتدريج) حتى ينتهي إلى آخره الذي هو منتهى العظمة، أو منتهى الصغر (ثم يرجع) من العِظم أو الصِّغر (إلى مقداره الأول) الذي ابتدأ به (وقد ينقطع) بعد التراجع (دونه) أي دون المقدار الأول، كأن يبتدأ بالعِظم ثم يصغر ويتراجع إلى العظمة، لكن لا بمقدار عظمة الأول، ثم ينقطع (وذلك رديء) لأنه يدل على ضعف القوة أن تكمل الدور، ففي الأخذ تكون القوة زائدة، ثم تتعب فتقل، ثم تنشط إذا ابتدأ بالعِظم وبالعكس إذا ابتدأ بالصغر، فتكون القوة عاجزة وقللت الأخذ، ثم تضعف. (المطرقيّ: نبض يقرع الإصبع، ولا يكفي فيتم بأخرى) ففي كل مرة يقرع مرتين، وسمي به تشبيهاً له بالمطرقة التي تقرع السندان، ثم تقرعه مرة أخرى بدون إرادة القارع. النبض (ذو الفترة: هو الذي يتوقع فيه حركة، فيكون سكون) فمثلاً ينبض ثلاث نبضات، ويسكن في الرابعة عند موعدها وهكذا، وذلك بسبب تعب القوة المحركة، فتستريح بعد عدة قرعات. النبض (الواقع في الوسط: هو الذي يتوقع فيه سكون، فيقع فيه حركة) عكس ذو الفترة، فيقرع في الفترة بين القرعتين، وذلك وبسبب حرارة قوية تجبر الطبيعة إلى النبض للتزيد من النسيم. |