الفهرس

فهرس الفصل الرابع

المؤلفات

 العلوم الاخرى

الصفحة الرئيسية

 

تدبير الاستفراغ والاحتباس

تدبير الاستفراغ والاحتباس: يجب أن يعتني بالطبيعة فتلين إن احتبست بمثل مرقة دهنية اسفيدباجة، كثيرة السلق والاسفاناج، وبالليمونية، وبالقرطم، وأما التين المركب بالقرطم فنعم الملين، وخصوصاً للمشايخ، وبمثل الفتل الملينة، والحقن اللينة، إن لم يحصل الغرض من المرقة. والاحتقان بالدهن ينفع المشايخ بالتليين، وترطيب الأمعاء وتسخينها، وليحتبس الطبيعة إذا أفرط لينها بمثل السماقية، والحصرمية، والزرشكية والتفاحية، وليقلل الدهن والسلق.

في (تدبير الاستفراغ والاحتباس) والمراد بهما هنا: الخروج إلى البراز، لئلا يبقى في البدن ثفل: (يجب أن يعتني) الإنسان (بالطبيعة) بالخروج إلى البراز (فتلين إن احتبست) فإن احتباس الطبيعة منشأ لــمختلف الأمراض، فإن المعدة بيت الداء (بمثل مرقة دهنية اسفيدباجة) وهي المسماة في الفارسية بـ (آب كوشت) تركب من اللحم والماء والبصل والحمص (كثيرة السلق) فإن مثل هذا المرق يُعين الطبيعة، ويلين المعدة والأمعاء، ويلين الثفل ويحدره، والسلق يهيج البطن للانطلاق ويلذع الأمعاء (والاسفاناج) يغسلها ويلينها (وبالليمونية) لأنه يقطع البلاغم الغليظة اللزجة، ويغسل المعدة (وبالقرطم) لأنه يلين ويسهل الكيموسات الغليظة (وأما التين المركب بالقرطم) بأن يؤخذ من لبان القرطم مع عشرة أضعافه تيناً يابساً ويطبخان، فيشرب منه (فنعم الملين) لأن التين يجلو ويقطع البلغم، ويلين البطن، فإذا رُكّب مع القرطم كان مفعوله أحسن (وخصوصاً للمشايخ) لأنهم أحوج إلى إزالة البلغم، لما تستولي عليهم من الرطوبة الغريبة (وبمثل الفتل) جمع فتيلة، ما يحمله الإنسان في دبره (الملينة) كالآب نبات ونحوه (والحقن اللينة، إن لم يحصل الغرض من المرقة) إلى غير ذلك مما يذكر في باب الثقل (والاحتقان بالدهن) خصوصاً بالزيت الخاص (ينفع المشايخ بالتليين، وترطيب الأمعاء وتسخينها) فإن أعضاء الشيخ يستولي عليها البرد واليبس، فتحتاج إلى الترطيب والتسخين، وهما يُعينان الهضم، هذا كله في الاستفراغ.

وأما الاحتباس، فنقول: (وليحتبس) الشخص (الطبيعة إذا أفرط لينها) حتى لا يضعف البدن باستفراغ ما يحتاج إليه من الأغذية، ولا تتأذى المجاري بكثرة الاستفراغ (بمثل) الأغذية والأدوية (السماقية، والحصرمية، والزرشكية، والتفاحية) فإن كل هذه الأمور قابضة (وليقلل الدهن والسلق) لأنهما ملينان.