الفهرس

المؤلفات

 التفسير وعلوم القرآن

الصفحة الرئيسية

 

((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا للهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)).

البقرة/ 172

أخرج حافظ المشرق، محمد بن إدريس الحنظل، المعروف بـ (ابن أبي حاتم) في كتاب الجرح والتعديل، بإسناده عن عكرمة[1]، عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) قال: (ما نزلت آية فيها ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)) إلاّ على رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله عزّ وجلّ أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) في غير آية من القرآن، وما ذكر علياً إلاّ بخير[2].

((وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ)).

البقرة/ 177.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) في شواهد التنزيل قال: حدثونا عن أبي بكر السبيعي (بإسناده المذكور) عن السّدي قال:

(نزلت (هذه الآية) في علي بن أبي طالب في ناسخ القرآن ومنسوخه)[3].

(أقول) قوله (في ناسخ القرآن ومنسوخه) يحتمل أمرين:

(الأول): إنّ إيتاء المال للقربى واليتامى والمساكين الخ الوارد في كل موارد القرآن كله نازل في علي بن أبي طالب، باعتباره الفرد الأكمل والمصداق الأتمّ لذلك.

(الثاني): إنّ ذلك ليس من منسوخ القرآن، فقد ورد في ناسخه أيضاً كناية عن عدم النسخ.

((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثى بِالأُنْثى)).

البقرة/ 178.

أخرج العلاّمة الهندي (عبيد الله بسمل أمر تسري) في كتابه في مناقب أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، عن أحمد والطبراني، وابن أبي حاتم، وابن عبد البر، وابن حجر، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال:

(ما أنزل ((يا أيها الذين آمنوا)) إلاّ علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلّم) وما ذكر علياً إلاّ بخير)[4].

 ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).

البقرة/ 183.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: حدّثنا أبو زكريا بن إسحاق (بإسناده المذكور) عن حذيفة قال:

(إنَّ أناساً تذاكروا فقالوا: ما نزلت آية في القرآن (فيها) ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)) إلاّ في أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم).

فقال حذيفة: ما نزلت في القرآن ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)) إلا كان لعلي لبها ولبابها[5].

(أقول) (اللُّب واللباب) بمعنى واحد في اللغة، وهو المختار الخالص من كل شيء[6]، أو المقصود الأهم من كل شيء، كما أنّ لبَّ كل فاكهة ـ غالباً ـ هو المقصود الأهم منها، والقشر إمّا ليس بمقصود أصلاً، أو له الحصة الأقل من الفرض (ومعنى) الحديث هو أنّ المصداق الأتمّ للذين آمنوا الذين خوطبوا بـ ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)) هو علي بن أبي طالب.

((وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاة اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ)).

البقرة/ 207.

روى العلاّمة الهندي، عبيد الله بسمل، في كتابه الكبير في مناقب أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، عن حجّة الإسلام محمد الغزالي، والثعلبي في تفسيره:

إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لما أراد الهجرة، خلَّف علي بن أبي طالب (عليه السلام) بمكة، لقضاء ديونه، ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة الخروج إلى الغار ـ وقد أحاط المشركون بالدار ـ أنْ ينام على فراشه، فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) له: يا علي اتشح ببُردي الحضرمي، ثم نمْ على فراشي، فإنّه لا يخلص إليك منهم مكروه، إنْ شاء الله عزّ وجلّ.

وفعل ذلك (علي) فأوحى الله عزّ وجلّ إلى جبرائيل وميكائيل (عليهما السلام) أني آخيتُ بينكما وجعلتُ عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختارا كلاهما الحياة، فأوحى الله عزّ وجلّ إليهما: ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب، آخيتُ بينه وبين محمد، فنام على فراشه، يفديه بنفسه، ويؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض، فاحفظاه من عدوِّه.

فنزلا فكان جبرائيل (عليه السلام) عند رأسه، وميكائيل عند رجله، فقال جبرائيل: بخٍ بخٍ من مثلك يا ابن أبي طالب؟ يباهي الله بك الملائكة، فأنزل الله تعالى على رسوله ـ وهو متوجه إلى المدينة ـ في شأن علي بن أبي طالب:

((وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاة اللهِ))[7].

وأخرج الحاكم بسنده، عن ابن عباس قال: (شرى عليّ نفسه، ولبس ثوب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)[8].

(أقول) ذكر ذلك معظم أرباب التفسير والحديث والتاريخ.

(منهم) محمد بن السائب الكلبي في تفسيره[9].

(ومنهم) أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج الأنصاري القرطبي في تفسيره[10].

(ومنهم) العلاّمة الشافعي، أبو الحسن الشيباني، المعروف بابن الأثير، في أسد الغابة[11].

(ومنهم): العلاّمة الشافعي، أبو بكر النيسابوري في تفسيره[12].

(ومنهم) المحدِّث الشافعي، بن الكنجي في كفاية الطالب[13].

(ومنهم) الشيخ عبد الرحمن الصفوري في (نزهة المجالس)[14].

(ومنهم) العالم الشافعي، محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى[15].

(ومنهم) أبو الحسن الواحدي، في أسباب النزول[16].

(ومنهم) حجّة الإسلام أبو حامد، محمد بن محمد بن محمد الغزالي (الشافعي)، في إحيائه[17].

(ومنهم) السيّد الشبلنجي (الشافعي) في نور الأبصار[18].

(ومنهم) علاّمة المالكية، نور الدين، علي بن محمد بن الصبّاغ المكّي، في فصوله[19].

(ومنهم) يوسف بن قزغلي البغدادي (الحنبلي) المعروف بـ (سبط بن الجوزي) في تذكرته[20].

(ومنهم) علاّمة مصر المعاصر، خريج الجامعة الأزهرية، الشيخ أحمد محمد داود، في كتابه مناقب علي بن أبي طالب[21].

((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)).

البقرة/ 208.

روى العلاّمة البحراني عن الأصفهاني الأموي ـ في معنى هذه الآية ـ من عدّة طرق إلى علي (أنّه قال):

(ولايتنا أهل البيت)[22].

يعني: إنّ السلم الذي أمر الله تعالى الذين آمنوا بالدخول فيه، هو ولاية علي بن أبي طالب، وولاية أهل بيته الطاهرين.

* * * * *

ونقل الطبري في المسترشد، عن علي (عليه السلام) في ضمن خطبة خطبها، أنّه قال:

(إنّ مثلنا فيكم، كمثل الكهف لأصحاب الكهف، وكباب حطّة، وهو باب السلم، فادخلوا في السلم كافة)[23].

* * * * *

وأخرجه أيضاً النعماني، عن الموافق والمخالف[24].

((... وَبَقِيَّةٌ ممّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ...))

البقرة/ 248.

أخرج فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي في تفسيره، بسنده المذكور، عن سليم بن قيس، في خطبة لعلي (عليه السلام) أنه قرأ هذه الآية:

((وَبَقِيَّةٌ ممّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ)).

ثم قال: وأنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بمنزلة هارون من موسى، والعلم في عقبنا إلى أنْ تقوم الساعة[25].

(أقول) هذا من التنظير، الذي نقله أمير المؤمنين (عليه السلام) في آيات القرآن الحكيم، ولعلَّه من التأويل، لأنّه (عليه السلام) ذكر ذلك بعد آية التأويل، في هذه الخطبة.

((وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)).

البقرة/ 213.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا الحاكم أبو سعد المعادني (بإسناده المذكور) عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم):

(إنْ تولّوا علياً ولن تفعلوا ـ تجدوه ـ هادياً مهدياً يسلك بكم الطريق)[26].

(أقول) أي: إنْ تجعلوا علياً خليفة بعدي تجتمعون على طاعته، ولكنكم لن تفعلوا ذلك ـ كما لم يفعلوه بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ـ.

وقوله (صلى الله عليه وآله وسلّم) (يسلك بكم الطريق) أي الطريق المستقيم الذي جعله الله لعباده، ورسمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأُمّته، فتكون (أل) فيه للعهد.

((... فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ)).

البقرة/ 253.

روى العلاّمة البحراني، عن ابن أبي الحديد المعتزلي، في شرح نهج البلاغة (بإسناده المذكور) عن الأصبغ بن نباتة قال:

جاء رجل إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء القوم الذين نقاتلهم الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحجّ واحد فماذا نُسمّيهم؟ فقال: سمِّهم بما سمّاهم الله في كتابه (قال) ما كلّ ما في الكتاب أعلمه (قال) أما سمعت الله تعالى يقول:

((تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ)).

إلى قوله: ((وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ)).

فلمّا وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله، وبالكتاب، وبالنبي، وبالحق، فنحن الذين آمنوا، وهم الذين كفروا[27].

((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا ممّا رَزَقْناكُمْ)).

البقرة/ 254.

أخرج العلاّمة الكشفي، المير محمد صالح الترمذي (الحنفي) في مناقبه، عن حذيفة بن اليمان، وابن عباس قالا:

(ما أنزل الله ((يا أيها الذين آمنوا)) إلاّ وعليّ أميرها وشريفها. ولقد عاتب الله أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) في غير مكان، وما ذكر علياً إلاّ بخير)[28].

((فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لاَ انْفِصامَ لَها)).

البقرة/ 256.

أخرج الفقيه الحنفي أبو المؤيّد، موفّق بن أحمد المكي الخوارزمي، قال: أنبأني مهذب الأئمّة أبو المظفر، عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني، إجازة بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى[29] عن أبيه: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لعلي بن أبي طالب:

(أنت العروة الوثقى التي لا انفصام لها)[30].

وأخرج أيضاً في (قتال أهل الشام) خطبة لعلي بن أبي طالب، جاء فيها: (أنا مبيد الجبارين... والعروة الوثقى، التي لا انفصام لها، والله سميع عليم)[31].

((مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ)).

البقرة/ 261.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) عن أبي نضر العياشي (بالإسناد المذكور) عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر قال:

قوله (تعالى): ((مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ)) أنزلت في علي[32].

((وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ)).

البقرة/ 265.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: قال جعفر بن أحمد (بالإسناد المذكور) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق) قال:

((وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ)) نزلت في علي[33].

((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَممّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ)).

البقرة/ 267.

أخرج علاّمة الشافعية، محمد بن أحمد بن عثمان (الذهبي) في ميزانه، بإسناده المذكور عن عكرمة، عن ابن عباس قال، سمعته يقول:

(ما نزلت آية فيها ((يا أيها الذين آمنوا)) إلاّ وعليٌّ رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله عزّ وجلّ أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) في غير آية من القرآن، وما ذكر علياً إلاّ بخير)[34].

* * * * *

((وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً)).

البقرة/ 269.

أخرج الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أبو نصر المفسّر، بقراءتي عليه من أصل نسخته بخطه، (بالإسناد المذكور) عن سفيان، قال: قال الربيع بن خيثم (في قوله تعالى):

((وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً)).

يعني علياً[35].

وأخرج نحواً منه، أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل ـ إمام الحنابلة ـ برواية ابنه عن أبي عبد الرحمن عبد الله في كتابه الخاص، في (فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه)[36].

* * * * *

أخرج (العالم الشافعي) أبو الفداء، إسماعيل بن عمر، المعروف بابن كثير، عن ابن مسعود أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) قال:

(قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فأُعطي علي تسعة أجزاء، والنّاس جزءاً واحداً)[37].

* * * * *

وأخرجه أيضاً العالم الحنفي، علي المتقي الهندي في (الكنز)[38].

وأخرجه أيضاً بنصّه، العالم الحنفي، أخطب خطباء خوارزم، في المناقب[39].

وكذلك (العالم الشافعي) المعروف بابن الأثير، في أسد الغابة[40].

والحافظ المعروف، أبو نعيم الأصفهاني في (الحلية)[41].

والخطيب البغدادي، وابن شيرويه الديلمي ـ كما في كتاب البحراني ـ[42].

وزاد في (المناقب)، الخطيب الخوارزمي في نفس هذا الحديث، عن ابن عباس قوله (صلى الله عليه وآله):

(وأيمُ الله لقد شارككم في العُشر العاشر)[43].

وذكر هذه الزيادة غيره أيضاً.

فراجع:

أسد الغابة ج1/ ص22.

وذخائر العقبى/ ص78.

ومسند أحمد بن حنبل/ ج1/ ص140 وفي ص158 أيضاً.

والخوارزمي الحنفي نفسه في (مقتل الحسين) ج1/ ص43.

(أقول) لا شكّ أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) مُستثنى بالتخصص عن النّاس في هذا الحديث، لضرورة كونه أفضل من علي (عليه السلام) في كل شيء، فالمقصود بالحديث النبوي النّاس غير النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فهو كبقية الأحاديث التي لا يدخل فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) مثل:

(ضربةُ عليٍ يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين) ونحوه.

* * * * *

وممّن نقل عن النبي (صلى الله عليه وآله) حديث أجزاء الحكمة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): العلاّمة الذهبي في ميزان الاعتدال[44].

(ومنهم) علاّمة الشوافع ابن حجر العسقلاني، في لسان الميزان[45].

(ومنهم) علاّمة الأحناف، الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام)[46].

(ومنهم) علاّمة الشوافع، محمد بن محمد بن محمد الجزري الدمشقي، في أسنى المطالب[47].

(ومنهم) علاّمة الهند، محمد حسام الدين الحيدر آبادي في تذكرته[48].

وآخرون أيضاً...

((الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)).

البقرة/ 274.

روى المفسّر عثمان بن حسن بن أحمد الخديوي، في تفسيره المسمّى بـ (درّة الناصحين) في تفسير قوله تعالى ((الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ)) الآية.

عن الكلبي ومقاتل:

(نزلت هذه الآية في شأن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) كانت له أربعة دراهم ولم يملك غيرها، فلمّا نزل التحريض على الصدقة تصدّق بدرهم بالليل، وبدرهم بالنهار، وبدرهم في السر، وبدرهم في العلانية، فنزلت[49]).

وأخرج نحواً منه شيخ المفسّرين، شهاب الدين السيويسي، في تفسيره المخطوط أيضاً[50].

وقال المفسّر الهندي، أبو الفضل فيض الله بن المبارك الفيضي، في تفسيره المخطوط المهمل كلماته بلا نقطة، عند ذكر هذه الآية الكريمة، مصرحاً لحال أسد الله الكرار، لمّا سمح درهماً سمراً، ودرهماً سراً، ودرهماً حساً)[51].

وقال البيضاوي في تفسيره عند ذكر هذه الآية:

(وقيل أنَّها نزلت في علي، لم يملك إلاّ أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلاً، ودرهم نهاراً، ودرهم سراً، ودرهم علانية)[52].

وأخرج ذلك كثيرون من المفسّرين والمحدِّثين والحفّاظ والمؤرخين بطرق عديدة.

(منهم) علاء الدين، علي بن محمد بن إبراهيم المعروف بـ (الخازن)[53].

(ومنهم) المفسّر الشافعي، ابن كثير الدمشقي في تفسيره[54].

(ومنهم) علاّمة الشافعية مفتي العراقين الكنجي، في كنايته[55].

(ومنهم) المحبّ الطبري الشافعي، في ذخائره[56] ورياضه[57].

وجاء في تفسير ابن عباس عند ذكر هذه الآية الشريفة:

(نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب)[58].

* * * * *

وجاء في تفسير الثعالبي، عند هذه الآية الكريمة من سورة البقرة:

(قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، (رضي الله عنه))[59].

(ومنهم) العلاّمة الشافعي، محمد بن إبراهيم الحمويني[60].

(ومنهم) العلاّمة المالكي، ابن الصباغ[61].

(ومنهم) العالم الشافعي، جلال الدين السّيوطي في تفسيره[62].

(ومنهم) ابن الأثير الجزري في أسد الغابة[63].

(ومنهم) أبو القاسم الزمخشري في كشافه[64].

(ومنهم) الحافظ علي بن أبي الهيثمي، في مجمع الزوائد[65].

(ومنهم) الفخر الرازي في تفسير الكبير[66].

(ومنهم) ابن حجر في صواعقه[67].

(ومنهم) السيّد المؤمن الشبلنجي، في نور الأبصار[68].

(ومنهم) الواحدي، في أسباب النزول[69].

(ومنهم) المفسّر المعاصر (صديق حسن خان البخاري القنوجي) في تفسيره[70].

(ومنهم) المفسّر المعاصر الآخر (عبد الهادي قدور الصباغ) في تفسيره المختصر[71].

(ومنهم) أخطب خطباء خوارزم، أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد الحنفي في كتابه، في فضائل علي بن أبي طالب[72].

((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)).

البقرة/ 277.

روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال حدثني علي بن موسى بن إسحاق (بالإسناد المذكور) عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

ما في القرآن آية ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)) إلاّ وعليٌّ أميرها وشريفها.

ثم قال عكرمة: إنّي لأعلم أنّ لعلي منقبةً لو حدّثت بها لنفدت أقطار السماوات والأرض (أو قال) الأرض)[73].

(أقول) (لنفدت أقطار السماوات والأرض) يعني: قبل أنْ تنفد منقبة علي بن أبي طالب، تنظيراً بقوله تعالى: ((وَلَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ)).

(ولا يخفى) أنّ هذا الحديث، هو غير الأحاديث الواردة في نزول كلّ ما في القرآن ((يا أيها الذين آمنوا)) في علي (عليه السلام) وكونه أميراً لها وشريفها ـ كما هو ظاهره ـ لأنّ هناك خطاباً للمؤمنين مطلقاً من غير تقييد بالعمل الصالح وهنا، وصف للذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح.

وحيث إنّ تكرار هذه الجملة في القرآن وقع في آيات عديدة، ولذلك كانت تلك الآيات العديدة بأجمعها في شأن علي (عليه السلام) رأينا سردها ولاءً.

وفيما يلي نضع ثبتاً بذكر الآيات التي ورد فيها جملة:

((الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)).

وهي إحدى وخمسون آية.

سورة البقرة:

1- وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ / 25.

2- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الجنّة / 82.

3- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاة/ 277.

سورة آل عمران:

4- وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ / 57.

سورة النساء:

5- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً / 57.

6- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً / 122.

7- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ / 173.

سورة المائدة:

8- وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ / 9.

9- لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا / 93.

سورة الأعراف:

10- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها / 42.

سورة يونس (عليه السلام):

11- وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ / 4.

12- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ /9

سورة هود (عليه السلام):

13- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ / 23.

سورة الرعد:

14- الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ / 29.

سورة إبراهيم (عليه السلام):

15- وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ / 23.

سورة الكهف:

16- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً / 30.

17- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً / 107.

سورة مريم/ (عليها السلام):

18- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا / 96.

سورة الحج:

19- إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ / 14.

20- إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ /23.

21- فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ / 50.

22- فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ / 56.

سورة النّور:

23- وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ / 55.

سورة الشعراء:

24- إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً / 227.

سورة العنكبوت:

25- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ / 7.

26- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ / 9.

27- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الجنّة غُرَفاً ً/ 58.

سورة الروم:

28- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ / 15.

29- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ / 45.

سورة لقمان:

30- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ / 8.

سورة السجدة:

31- أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى / 19.

سورة سبأ:

32- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ / 4.

سورة فاطر:

33- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ / 7.

سورة ص:

34- إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ / 24.

35- أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ / 28.

سورة غافر (المؤمن):

36- وَما يَسْتَوِي الأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلاَ الْمُسِي‏ءُ / 58.

سورة فصلت:

37- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ / 8.

سورة الشورى:

38- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ / 22.

39- ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ / 23.

40- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ / 26.

سورة الجاثية:

41- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ / 21.

42- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ / 30.

سورة محمد (صلى الله عليه وآله):

43- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ / 2.

44- إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ / 12.

سورة الفتح:

45- وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً / 29.

سورة الطلاق:

46- لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّور / 11.

سورة الانشقاق:

47- إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ / 25.

سورة البروج:

48- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ / 11.

سورة التين:

49- إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ / 6.

سورة البيّنة:

50- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ / 7.

سورة العصر:

51- إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ / 3.

((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)).

البقرة/ 282.

روى الحافظ أخطب خطباء خوارزم، موفّق بن أحمد فقيه الحنفية، قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمة، أبو الحسن علي بن أحمد العاصي الخوارزمي (بسنده المذكور)، عن علي بن نديمة[74] عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم):

(ما أنزل الله عزّ وجلّ في القرآن آية يقول فيها: ((يا أيها الذين آمنوا)) الا كان علي بن أبي طالب شريفها وأميرها)[75].

((آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ)).

البقرة/ 285.

روى (الفقيه الحنفي) موفّق بن أحمد المكي الخوارزمي[76]، وهكذا أخرج العالم الشافعي، محمد بن إبراهيم الحمويني[77] بأسانيدهما المذكورة، عن أبي سلمى راعي، إبل رسول الله قال، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) يقول: ـ ليلة أُسري بي إلى السماء ـ قال لي الجليل جل جلاله:

((آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ)).

فقلت:

((والمؤمنون)).

قال: صدقت.

من خلّفت في أمتك؟

قلت: خيرها.

قال: علي بن أبي طالب.

قلت: نعم يا ربّ.

قال: يا محمد إني اطّلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا أُذكر في موضع إلاّ ذُكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطّلعت ثانية فاخترت علياً، وشققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو علي.

يا محمد: إنّي خلقتك وخلقت علياً والحسن والحسين والأئمّة من ولده من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين.

يا محمد: لو أنّ عبداً من عبادي، عبدني حتى ينقطع، أو يصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له، حتى يقرِّ بولايتكم.

يا محمد: أتحب أنْ تراهم؟

قلت: نعم يا رب.

فقال: التفتْ عن يمين العرش فالتفتُ، فإذا بعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والمهدي في ضحضاح من نور، قياماً يصلّون فهو في وسطهم (يعني: المهدي) كأنَّه كوكبٌ دريٌ.

وقال: يا محمد، هؤلاء الحجج، وهذا الثائر من عترتك، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، والمنتقم من أعدائي.

* * * * *

وأخرجه عنهما الحافظ القندوزي (الحنفي) أيضاً[78].

كما أخرجه ابن شاذان في المناقب المائة من طرق العامّة، بسنده عن أبي سلمان راعي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)[79].

الرجوع

[1] هو أبو عبد الله عكرمة بن عبد الله البربري الهامشي، مولى ابن عباس، من أئمة الحديث، وكبار التابعين، روى عن خلق كثير من الصحابة، وروى عنه الكثير من التابعين وتابعيهم، روى أصحاب الصحاح الستة كلهم عنه، وروى عنه غيرهم أيضاً، عدّ في الخوارج، ولذا أقلّ من نقل فضائل أهل البيت، وخاصة فضائل أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب (عليه السلام) مات سنة (105) للهجرة، وذكره وترجم له الكثير من أصحاب الرجال والسيرة والتاريخ، نذكر عدداً منهم ـ من العامّة ـ للمراجعة وهم: ـ

محمّد بن سعد كاتب الواقدي في (الطبقات الكبرى) ج20ق2ص133.

ومحمّد بن إسماعيل البخاري في (التاريخ الكبير) ج4ق1/ ص49.

وفي (التاريخ الصغير) ص114.

وعبد الله بن مسلم بن قتيبة في (المعارف) ص/ 201.

ومحمّد بن أحمد الدَّولابي في (الكنى والأسماء) ج2/ ص58.

ومحمّد بن جرير الطبري في (الذيل المذيل) ص ـ120.

وابن أبي حاتم الرازي في (الجرح والتعديل) ج3ق2ص7.

والحاكم النيسابوري في (معرفة علوم الحديث) ص204.

وأبو نعيم الأصبهاني في(حلية الأولياء) ج2/ ص324.

وفي (ذكر أخبار إصبهان) ج2/ ص25.

والخطيب البغدادي في (موضح أوهام الجمع والتفريق) ج2/ ص311.

وابن القيراني محمّد بن طاهر في(الجمع بين رجال الصحيحين) ص394.

وأبو الفرج بن الجوزي في (صفة الصفوة) ج2/ ص58.

وعلي بن محمّد بن الأثير في (الكامل في التاريخ) ج5/ ص51.

وأبو المؤيّد الخوارزمي في (جامع المسانيد) ج2/ ص495.

وأبو زكريا النواوي في (تهذيب الأسماء) ص431.

وأحمد بن محمّد بن خلكان في (وفيات الأعيان) ج1/ ص454.

والعلاّمة الذهبي في (تذكرة الحفّاظ) ص89ج1.

وفي (ميزان الاعتدال) ج2/ ص187.

وعبد الله بن أسعد اليافعي في (مرآة الجنان) ج1/ ص225.

وإسماعيل بن عمر بن كثير في(البداية والنهاية) ج9/ ص244.

وعبد الحي المعروف بـ(ابن العماد الحنبلي) في (شذرات الذهب) ج1/ ص130.

وجلال الدين الزركلي في (الأعلام) ج5/ ص43.

وجلال الدين السّيوطي في (تلخيص الطبقات) ص14.

وأحمد بن عبد الله الخزرجي في (خلاصة تهذيب التهذيب)ص 270.

ومحمود بن أحمد العيني في (عمدة القاري) ج1/ ص453.

وابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب) ج7/ ص243.

وفي (تقريب التهذيب) ص248.

وفي (مقدمة فتح الباري) ص424.

ومحمّد بن محمّد الجزري في (غاية النهاية) ج1/ ص515.

وآخرون أيضاً.

[2] الجرح والتعديل / ج3 القسم الأول / ص275.

[3] شواهد التنزيل / ج1/ ص103.

[4] أرجح المطالب/ ص51.

[5] أقرب الموارد/ ج2.

[6] شواهد التنزيل/ ج1/ ص48.

[7] أرجح المطالب / ص70.

[8] المستدرك على الصحيحين / ج3/ ص4.

[9] التسهيل لعلوم التنزيل / ج1/ ص94.

[10] تفسير القرطبي / ج3/ ص347.

[11] أسد الغابة في معرفة الصحابة / ج4/ ص25.

[12] تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري / ج1/ 281.

[13] كفاية الطالب/ ص114.

[14] نزهة المجالس/ ج2/ ص168.

[15] ذخائر العقبى/ ص88.

[16] أسباب النزول بهامش تفسير الجلالين/ ج1/ ص42.

[17] إحياء علوم الدين/ ج3/ ص238.

[18] نور الأبصار/ ص86.

[19] الفصول المهمة/ ص33.

[20] تذكرة الخواص/ ص21.

[21] المناقب للشيخ أحمد محمّد داود/ ص27.

[22] غاية المرام/ ص438.

[23] المسترشد للطبري/ ص76.

[24] الغيبة للنعماني/ ص18.

[25] تفسير فرات/ الحديث 30/ ص9/ طبعة النجف الأشرف.

[26] شواهد التنزيل/ ج1/ ص64-65.

[27] غاية المرام/ ص429-430.

[28] المناقب للكشفي الباب الأول.

[29] واسمه يسار، ويقال: داود الكوفي الأنصاري، من التابعين الذي أدرك كثيراً من صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) توفي عام (82) للهجرة، ترجم له الكثير:

(منهم) ابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب) ج6/ ص260.

(ومنهم) شمس الدين بن الجزري في (طبق القراء) ج1/ ص376.

(ومنهم) شمس الدين الذهبي في (العبر في طبر من غبر) ج1/ ص96.

(ومنهم) ابن عماد الحنبلي في (شذرات الذهب) ج1/ ص92.

وآخرون....

[30] المناقب للخوارزمي/ ص24.

[31] المناقب للخوارزمي/ ص150.

[32] شواهد التنزيل/ ج1/ ص104.

[33] شواهد التنزيل/ ج1/ ص104.

[34] ميزان الاعتدال/ ج3/ ص311.

[35] شواهد التنزيل/ ج1/ ص106.

[36] فضائل علي بن أبي طالب لابن حنبل/ ج1/ ص63.

[37] البداية والنهاية/ ج7/ ص359.

[38] كنز العمال/ ج6/ ص154.

[39] مناقب الخوارزمي/ ص49.

[40] أسد الغابة/ ج4/ ص22.

[41] حلية الأولياء/ ج1/ ص65.

[42] الكتاب الصغير للعلامة البحراني/ ص15.

[43] مناقب الخوارزمي/ ص49.

[44] ميزان الاعتدال/ ج1/ ص124.

[45] لسان الميزان/ ج1/ ص235.

[46] مقتل الحسين للخوارزمي/ ص43.

[47] أسنى المطالب للجزري/ ص14.

[48] تذكرة سيدنا علي مرتضى/ ص2.

[49] درة الناصحين/ ج1/ ص22.

[50] تفسير الشيخ المسمى بـ(عيون التفاسير للفضلاء السماسير) المخطوط الصفحة الأولى من الورقة/ ص57.

[51] سواطع الإلهام المخطوط لا أرقام لصفحاته.

[52] أنوار التنزيل/ مخطوط ص162.

[53] في تفسيره/ ج2/ ص201.

[54] تفسير القرآن العظيم/ ج1/ ص326.

[55] كفاية الطالب/ ص322.

[56] ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى/ ص-88.

[57] الرياض النضرة/ ج2/ ص206.

[58] تنوير المقياس من تفسير ابن عباس/ ص39.

[59] تفسير الثعالبي/ ج1/ ص223.

[60] فرائد السمطين/ ج1/ ص67.

[61] الفصول المهمة/ الفصل الأول.

[62]&الدّر المنثور/ الجزء الأول/ ص363.

[63] أسد الغابة ج4/ص 25.

[64]&الكشاف / أواخر صورة البقرة.

[65] مجمع الزوائد/ ج6/ ص324.

[66] مفاتيح الغيب/ أواخر سورة البقرة.

[67] الصواعق المحرقة/ ص78.

[68] نور الأبصار/ ص70.

[69] أسباب النزول/ ص64.

[70] فتح البيان في مقاصد القرآن/ ج1/ ص457.

[71] احفظوا نداء القرآن العظيم وتفسيره/ ص277.

[72] المناقب للخوارزمي/ ص198.

[73] شواهد التنزيل/ ج1/ ص21.

[74] هو أبو عبد الله علي بن نديمة البحراني الكوفي الجزري، عُدّ في التابعين، روى عن بعض الصحابة، وعن التابعين، وروى عنه التابعون وتابعوهم، ذكر بعض فضائل أهل البيت (عليهم السلام)، وبعض فضائل أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب ـ صلوات الله عليه ـ لم يرو أحاديثه البخاري ومسلم ورواها غيرهما من بقية أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد، مات عام (133) للهجرة.

ذكره وترجم له العديد من أصحاب الرجال، والمؤرخين، وكتاب السير، نذكر جماعة منهم ـ من العامّة ـ للمراجعة: وهم.

محمّد بن إسماعيل البخاري في (التاريخ الكبير) ج3/ ق3/ ص2/ 242.

وفي التاريخ الصغير/ ص155.

وابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب) ج7/ ص275.

وفي (تقريب التهذيب) ص349.

وأحمد بن عبد الله الخزرجي في (خلاصة تذهيب التهذيب) ص271.

وابن أبي حاتم الرازي في (الجرح والتعديل) ج3/ ق1/ ص175.

وأحمد بن عمر بن رستة في (الأعلاق النفسية) ص317.

والحاكم النيسابوري في (عرفة علوم الحديث) ص347.

وعلي بن محمّد بن الأثير الجزري في(الكامل في التاريخ) ج5/ ص183 وآخرون أيضاً.

[75] المناقب للخوارزمي/ ص198.

[76] مقتل الحسين للخوارزمي/ ج1/ ص95.

[77] فرائد السمطين/ ج2/ آخر المجلد.

[78] ينابيع الموّدة/ ص486.

[79] المناقب المائة/ المنقبة السابعة عشرة/ ص11-12.