|
(خاتمة)
وفيها توابع لمباحث
(لا ضرر) |
|
التابع الأول |
|
ذكر المحق شيخ الشريعة في الفصل العاشر من رسالته في (لا ضرر) وتبعه بعضهم ما
حاصله: |
|
موارد للتأمل: المورد الأول |
|
أقول: في هذا الكلام موارد للتأمل. |
|
المورد الثاني |
|
ثانيها: لو لم يكن (لا ضرر) بمعنى نفي التكاليف الضررية، فماذا يرفع التكاليف غير
العبادات والمعاملات ـ إذا كانت ضررية من سائر الواجبات والمحرمات؟ |
|
المورد الثالث |
|
ثالثها: لو صارت مقدمات الوجود لعبادة ضررية ـ كالذهاب إلى الميقات للحج الواجب ـ
فهل يحرم الحج؟ أم يسقط وجوبه فقط؟ |
|
المورد الرابع |
|
رابعها: في العقود التي لا نص خاص على الخيار فيها، وليس مقتضى الشرط الضمني، إذا
صارت تلك العقود ضررية ـ من أصلها أو في الاثناء ـ فهل يحكمون بـ (اوفوا بالعقود)
أم يخرجونها منه؟ وبأي دليل؟ ولا دليل غير (لا ضرر)؟! |
|
(التابع الثاني) |
|
لا اشكال في أن الاهانة العرضية ضرر، كقصة سمرة مع الأنصاري، إنما الكلام هنا في فروع تالية: |
|
1 ـ هل الاهانة العرضية ضرر مطلقاً؟ |
|
أحدها: هل الاهانة العرضيّة ـ كقصة سمرة مع الأنصاري ـ ضرر مطلقاً، حتى ولو لم يبال
المسلم به، كالمسلمين الفساق الذين لا يبالون بالنظر إلى زوجاتهم أم لا؟ |
|
2 ـ هل الخجل الشديد ضرر؟ |
|
ثانيها: الخجل الشديد ضرر أم لا ؟ كمن خرج الدم في فمه، ويبلعه لخجله أن يخرج في
أوساط الناس، ومن أحدث في صلاته وهو إمام، ويخجل ان يعلن ذلك للناس ـ بناءً على
حرمة اتمام صورة الصلاة ـ ومن يكذب خجلاً، أو لا يغتسل خجلاً من أقربائه، كالصهر في
أوائل العرس إن اضطر أن يغتسل في بيت أب الزوجة، ونحو ذلك. |
|
3 ـ هل كل ما يعاب ضرر؟ |
|
ثالثها: هل كل أمر يعاب الشخص عليه عرفاً ضرر عرضي؟ حتى ولو لم يعتن هو بذلك،
كالمثال الذي مر آنفاً: من ان الصهر يغتسل في بيت أب الزوج وهو في أوائل الزواج،
فلو كان الصهر غير مبال بمثل ذلك، فهل له ان يترك غسل الجنابة للضرر العرضي؟
احتمالان: |
|
4 ـ ما ليس عيباً شرعاً |
|
رابعها: ما يعاب عليه عرفاً، لكنه في نفسه مرغوب فيه شرعاً لو وجب بعنوان كالمتعة
للمضطر إليها، أو ناذرها، وكالكحل والعصا، ونحو ذلك مما يعاب عليه الشاب لو فعله،
وصارت واجبة، فهل يسقط وجوبها للضرر العرضي عرفاً؟ احتمالان: |
|
(التابع الثالث) هل (لا ضرر) يشمل المحرمات؟ |
|
هل (لا ضرر) يشمل المحرمات، فتحل أم لا؟ صرّح بعض بالعدم، ولم يستدل لذلك بشيء.
ولعله للانصراف إلى الواجبات، أو خصوص العبادات. |
|
1ـ ذخيرة العباد / ص 52. |