فهرس الكتاب

فهرس الفصل الرابع

المؤلفات

 المذكرات

الصفحة الرئيسية

 

نبوغ طلفاح

كتب طلفاح كتاباً جاء فيه: كان حقاً على الله أن لايخلق ثلاثاً : الذباب واليهود والفرس، وقـد طبع من هذا الكتاب كميات هائلة، وقام بتـوزيعه في عدة بلاد من العالم(1).

وكان هنـاك عـالم ديني هـو السيد محمـد طاهرالحيدري، كان إماماً للجماعة فـي جامع المصلوب(2) ببغداد، عندما شاهـد الكتاب، ابتسم ابتسامة خفيفة ـ وكان هناك رجل مخابرات حاضـراً فـي المجلس ـ شاهـد تلك الابتسامة، فاستـدعي السيد الجليل إلى مديرية الأمن وكان الطقس حاراً جـداً، فقدّم ضابط الأمن للسيد قدحـاً من اللبن اضطر السيد لشربه، لأنه لا يستطيع رده لكونه إهانة في عرف العرب وخوفاً من عواقب عدم الشرب.

شرب السيد الجليل قدح اللبن، ثـم عاد إلى البيت فأحس بالتسمّم، فذهب إلى الطبيب فلم يفلح الطبيب في إنقاذه لقوة السمّ، تدهورت حالتـه الصحية، وما هي إلاّ أيام حتى انتقل إلى رحمة ربّه.

وبهذا الأسلوب قتلـوا الخطيب الشهـير الشيخ عبد الزهراء الكعبي(3)، ولكن بالقهوة بدل اللبن، وهذا السلاح الذي عبّر عنه معاوية بن أبى سفيان عندما قتل مالك الأشتر: إن لله جنوداً من عسل.

إنّ منهج حزب البعث في العراق: إنّ لنـا جنوداً من لبن، وجنوداً مـن قهوة، وجنوداً مـن حنطة، عندما وزعوا على الناس حنطة مسمومة، ذهب ضحيّتها  المئات من الأبرياء(4)، فالذي لا يخشى الله سبحانه وتعالى يفعل ما يريد، وهذا هو دأب المستكبرين والمستبدين والطغاة. 

 

1 ـ إنّ الداخل لمكتب طلفاح أواخر السبعينيات يرى خلف كرسيه لوحة منصوبة كتب عليها العبارة التالية: بيننا وبين إيران جبل من نار.

2 ـ  جامع المصلوب: مـن الجوامع القديمة فـي مدينة بغداد يقع في محلة صبابيغ الآل: أي محلة الأصباغ الزاهية.

3 ـ الشيخ عبد الزهراء الكعبي ينتمي إلى  أسرة كريمة عُرفت بالفضل والشرف ينتهي نسبها إلى قبيلة بني كعب المنتهية إلى كعب بن لؤي بن غالب استوطنت كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري.

ولد في مدينة كربلاء عام 1327هـ وانتهل العلوم والمعارف الإسلامية مـن معـين مدارسها الدينية.

درس عنـد الشيخ الرمّاحي والشيخ محمـد الخطـيب والشيخ جعفر الرشتي والشيخ الواعظ.

بلغ مكانة عالية في الخطابة الحسينية وكان سلس البيان شريف النفس واسع الصدر يتّصف بالكرم والأخلاق النبيلة.

اشتهر فـي قراءته لمقتل الإمام الحسين(عليه السلام) فـي يوم عاشوراء.

أغتيل بالسمّ عام 1394هـ‍، ومن مؤلفاته: (قتيل العبرة).

4 ـ ومن الوسائل التي استخدمها البعثيون لتصفية الخصوم: الدهس بالسيارات، وإطلاق النار من السيارات المسرعة، واستعمال السموم كالثاليوم في الطعام والشراب وهو سمّ مركب مـن سبع مواد، لاينفع معه طبيب ولا دواء ويقضي على الضحية ببطئ، وإنشاء عصابات الإجرام كعصابة أبي طبر التي تستخدم الفؤوس في القتل، والطرود الانفجارية، والقتل في السجون وتحت التعذيب، وحوادث تفجير الطائرات حتى عرفت هذه بالطريقة العراقية.