فهرس الكتاب

فهرس الفصل الأول

المؤلفات

 المذكرات

الصفحة الرئيسية

 

لقاء السيد محمد الصدر(1) رئيس الوزراء

اتفقنا مع عـدد من الأصدقاء فيهم السيد محمد علي الطباطبائي ـ وهو من رجال ثورة العشرين ـ والسيد محمد علي الصدر، أن نقوم بزيارة  للسيد محمـد الصدر الذي كان رئيساً للوزراء وتقلَّد أيضاً مناصب عديدة أخرى منها وزارة المعارف ورئاسة مجلس الأعيان.

قررنا أن نـذهب إليه، لنتحدث معه حول أوضاع العراق، وكان قرارنا أن نلتقي به في المنـزل وليس في المكتب، حتى تكون لنا الحريـة الكافيـة فـي تداول مجمل القضايا الحساسة.

وكان أول ما أثار استغرابنا هـو بيته المتواضع الذي يقع في إحـدى الأزقة، ذلك البيت الذي لم نستطع أن نميزه إلاّ بوجود أحد الشرطة على الباب.

وهكذا المسؤولون في النظام شبه الديمقراطـي، فهم يختارون لأنفسهم الوسائل المتواضعة للحياة، لأنهم فـي حالة تنافس، على العكس من ذلك الحكومات المستبدة التي لا تعير أهمية للرأي العام.

فحاكم كصدام يمتلك عشرات القصـور(2)، وكـل قصر من قصوره يعادل مئات المـرات الدار الـتي كان يسكنها السيد الصدر، فقصـر واحد من قصور صدام كلفه مليار دولار ـ كما قرأت في إحدى الصحف ـ وبهـذا المبلغ نستطيع أن نبني به مائة ألف دار مثل دار السيد محمد الصدر، ولو فرضنـا أنّ كل دار يسكنها خمسة أنفار، لكان المجموع نصف مليون إنسان.

فقد كان الوزراء والرؤساء قبل أربعين عاماً حريصين أشـد الحرص على أن لا يتعالـوا علـى الغير، حـتى يستطيعوا أن يحصلوا على أصواتهم، بـل أكثر من ذلك كان هناك حساب وكتاب، فإذا اشتـرى مسؤول داراً ـ وزيراً كان أم متصرفاً أم مديـراً ـ فـإنّ الصحافة ووسائل الإعلام الأخـرى ستـلاحقه بالاستفسار عن مصدر المال، ويجرون تحقيقـاً معه، حتى يبيّن مصدر المال الذي أتى به.

وعندما يكون الرئيس لصّاً يسـرق قوت الشعب، يصبح جميع موظفيه لصوصـاً مثله، كلٌّ بقدره، فإنّ اللصوص الصغار هم ظلال للّصوص الكبار.

على أي حال: دخلنا البيت المتواضع للسيد الصدر، واستقبلنا بالترحيب، وجلسنا نتحدث سوية عمّا يجري في العراق.

قلت للسيد الصدر: لماذا لا تعطون الحريات الحقيقية للناس؟

لماذا لا تسمحون للأحزاب الواقعية أن تنشط وتعمل في العراق؟ فهناك خطر يهددكم إن آجلاً أو عاجلاً إن لم تسرعوا فـي اتخاذ الإجـراءات اللازمة، وهو خطر الانقلاب العسكري.

ثم إني استشهـدت بالحيـاة السياسية فـي بريطانيا وفرنسا، وقلت: انظر إلـى هذه الدول، نتيجة لوجود الحريات الواقعية وانعدام الكبت والإرهاب ـ إلى حدّ كبير ـ، نراها فـي تقـدم متواصل ولم تشهد بوادر الانقلاب العسكري فيها، لأن الأحزاب السياسية تعمل بحرية في هذه البلدان، ولأن الصحـف والمجلات تنشر بحرية لا يمنعها أي رقيب عـن تحقيـق نشاطها، ولأن رجال الفكر يكتبون ما يحسون أنه ضروري ولازم.

أما فـي بلداننا، فإنّها معرَّضة للانقلابات العسكرية باستمرار، لأنها تفتقر إلى الحريـة، ولا تجد الأحزاب فيها الحرية الكافية للتعبير عن آرائها.

صحيح هنـاك أحزاب، لكن هذه الأحزاب صورية لا قيمة لوجودها على الساحة السياسية(3).

قال السيد الصدر: علـى العكس مما قلـت: فإنّ حكومتنا في الواقع هي حكومة الأحـزاب السياسية التي تضم أربعاً وأربعين حزباً رسمياً غـير الأحزاب المحظورة الموجودة في الساحة العراقية، كالحزب الشيوعي وحزب البعث.

قلت: صحيح عندكم أحـــــزاب وأنا لا أنـكر ذلك، ولكن هـذه الأحـزاب لا تستطيـع أن تقف بـوجه الانقلابات العسكرية عندما تحدث(4).

قال: لا.. لا أعتقد أن انقـلاباً عسكرياً سيقع في العراق.

قلت: عندما تكـون الأحزاب غـير واقعية والعمل السياسي عملاً شكليّاً، فهـذه الأحزاب لا تستطيع أن

تقدم العراق حضارياً.

قال: كيف ذلك؟

قلت: تأمل قليلاً.. العراق لا يملك شيئاً من صنع يده، الطائرات تأتيه من الخارج، والسيارات كذلك، والراديو والتلفزيون أيضاً تصنع فـي الخارج ثم يستورده العراق، بالإضافة إلـى ذلك هناك المئات من الأجهزة والأدوات التي يستوردها العـراق من بريطانيـا وألمانيا وفرنسا وغيرها.

لماذا حدث ذلك؟

هل لنقص في عقلية الإنسان العراقي؟

هل يختلف الإنسان العراقي عن غيره؟

قال السيد الصدر: نحن جئنا للرئاسة لتوِّنا.

قلت: لقد مضى من ثورة العشرين حـتى الآن قرابة ثلاثة عقود، وهي مدة كافية لو كنتم تريدون إحداث تغييرٍ في العراق، كان بمقدوركم تثقيف الشعب خلال هذه الفترة، وتأسيس مراكز البحث والتحقيق، وإجراء التحقيقات الزراعية والصناعية والعلمية، كان بمقدوركم دفع العراق إلى قلب الحضارة العالمية.

لازال الناس يفضِّلون الإنتاج الأجنـبي على الإنتاج العراقي، لأنّ هناك نقصاً في الإنتاج الوطني، ويعود هذا النقص إلى خلل في عملية التصنيع.

علينا أن نذهب إلى المصانع، ونشرف على الأجهزة، ونسدّ النقص فـي أدواته ونعمِّر المكائن المعطّلة، حتى لا يكون الإنتـاج المحلـي رديئاً، وحتى يصبح القماش العراقي ـ مثلاً ـ ينافس القماش الأجنبي.

فإذا كانت أجهزته أجهزة سليمة.

وإذا كانت أحزابه أحزاباً سالمة.

وكانت له مؤسسات دستورية منضبطة، لكل حزب الحق في الاستفادة من الوسائـل الإعـلامية من راديو وتلفزيون ومجلات وجرائد، وله حصّة في إدارة شؤون الدولة، عند ذلك يحسّ كلّ حزب بالرضا فلا يفكر بالانقلاب العسكري، ولو فكّر وحاول، فإن الشعب ـ بمؤسساته الدستورية ـ لا يسمح له.

قـال: حديثكم إجمالاً صحيح، لكن الموجود وانتم تعرفون ذلك أن العراق بلد ملكي، والملكيـة لا تتضمن الديمقراطية الكاملة، لأنّ هناك شخصاً فـي النهاية بيده الحل والعقد، ومع وجود هذا الفرد تصبـح الديمقراطية غير تامة، فلا مجال للعتب في مثل هذا البلد الذي ليس كله ديمقراطياً.

قلت: كلامكم لا كليّة لـه، لأنّ الإنجليـز أيضاً حكمهم ملكي، وفي ظلّ تلك الملكية نشاهد الديمقراطية، ولما كان النظام السياسي سالمـاً كانت صناعاتهم كاملة وسلاحهم كاملاً، وحديثنا الآن ليس حول الاستعمار الإنجليزي بل حول الإنتاج الإنجليزي الذي يمتاز بالجودة والحسن.

والسبب هو حالة الديمقراطية والمنافسة في البلاد.

يقول غاندي: الضابط الإنجليزي في بلاده فأرة، أما عندما يأتي إلى بلادنا يصبح كالسبع الضاري.

ماذا يعني هذا القول؟

هل هناك شـيء آخـر غـير أنّ نقول أن الشعب البريطاني شعب قوي، وأنه أقـوى من حكومته، لأنّ حكومته تخاف منه لأنها مجبرة على كسب رضاه، حتى تحصل على صوته في الانتخابات.

وهذا لا يعني أنّ كل شيء فـي بريطانيـا هو مثالي وجيّد، حيث إننا نجـد آلاف المشرديـن فـي لندن وضواحيـها لا مأوى لهم، وهم يتخذون الأنفاق مكاناً للعيش، وهذا يعني أنّ هناك ثغرات في النظام البريطاني لم يستطع المشرِّع هناك من حلّها، بينما لا تجـد هذه الثغرات فـي الإسلام، ولسنا بصدد ذكر تلك الثغرات أو ذكر ملاحظاتنا على نظامهم.

إن ما يثير الاستغراب لدينا هو أننا نجد فـي بلادنا الموارد الكثيرة والعقول المبدعة والأيدي العاملة الشابة، لكن في الوقت نفسه نجد في تلك البلاد الـتي تفتقر إلى الموارد ـ كفـرنسا وبريطانيـا ـ نجـد فيها التقدم والحضارة والازدهار.

فلماذا حدث ذلك؟

ولماذا حدث عكسه عندنا؟

انظر إلى ثروات العراق من الأراضي الواسعة والخصبة التي يمتلكها، ومن الميـاه العـذبة الـتي يمتلكها، ومن الطقس الملائم للزراعة بمختلـف أنواعها، ومن النفط الذي يمتلكه، ومن بقية المعادن الـتي يمتلكها، فالعراق بهذه الإمكانات قادر على التقدم والرقي، وهو يستطيع أن يقفز قفزات واسعة حتى يواكب الحضارة الغربية بل يفوقها.

ثم قلت له : وأنا اعرف إنكم لا تستطيعون أن تحدثوا تغييرا كاملاً.

فنحـن نطالبكم بالتغيير النسبي ولو عشـرين بالمائة أو أقل من ذلك، لأن هذا التغيير سيترك آثاراً إيجابيةً على وضع العراق بصورة عامة، وسيكون حـتى هذا المقدار من التغيير مقدمة لتغيير واسـع وعميـق، لأنه سيخلق واقعاً تغييريّاً في الأمة.

قـال: هـل الحوزات العلمية على استعداد للتعاون معنا، إذا أردنا أن نوجد هذا التغيير وهذه الواقعية؟ 

قلت: كلاّ غير مستعدة للتعاون.

قال: إذا كان الأمر هكـذا، فنحـن لا نتمكن أن نصنع شيئاً.

 قلت: الحـوزات العلميـة لا تتعاون معكم، لأنها قائمة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى

الخير، فهذه الحوزات لا تريد أن تلوث تاريخها وسمعتها بالارتباط بالدولة.

استنكر هذا الكلام وقال : وهل العـلاقة مع الدولة سبب لتلوث السمعة؟

قلت: أجل، عنـدما تساعـد الدولة على انتشار المنكرات من شرب الخمـور وفتح محلات القمار وإيجاد أماكن للزنا في بغداد وغيرها من المدن.

وعندما تطبق الدولة القوانين غير الإسلامية فـي النكاح والطلاق والإرث والبيـع والرهن وأخـذ الضرائب، وما أشبـه ذلك.

وعندما تعمل الـدولة بالضـدّ من الأخوة الإسلامية، فتفضل هذا على ذلك، وتقرب هذا على هذا.

وعندما تعمل الدولة بالضدّ من الوحدة الإسلامية حيث تعادي طائفة إسلامية على حساب طائفة أخرى.

وعندما تقـوم الدولة بجميع هـذه الأعمال المخالفة للدين والشريعة، لا يمكن للحـوزة العلمية أن تمدّ يدها للتعاون معكم.

لكن إذا عـرفت الحـوزة العلميـة أنكـم تتبعون الموازين الإسلامية وتحترمون القوانـين الشرعية.. عند ذلك تتقدم الحوزة لتساندكم وتساعـدكم وتمدّ العون لكم.

قال: نحن لا نستطيـع أن نطبـق الإسلام بحذافيره لسببين: الأول: شدّة وصرامة قانون العقوبات الإسلامي.

الثاني: حرمان المرأة في الإسلام.

قلت: هـذا الكـلام نسمعه فـي كل مكان بينما الإسلام برئ من هذه التهمة.

أولاً : لأن العقوبات في الإسلام قليلة جـداً بالقياس إلى الحريات التي منحها الإسلام.

ثانياً : هناك اختلاف بـين العلماء حول تنفيذ حكم العقوبات في عصر غيبة الإمام المعصوم(عجل الله تعالى فرجه الشريف). فهناك من يقـول الاكتفـاء بالعقوبة التأديبية، ولا يقـول بإجراء الحـدود، وحتى القائلون بتنفيذ العقوبات في عصر الغيبة يضعـون شروطاً كثيرة عند إجراء الحدود، فليس بمجرّد الاتهـام يأخذ الرجل ليجرى عليه الحدّ.

أما بالنسبة إلى المرأة، فإننا لا نجـد بين جميع الأديان والقوانين الوضعية من منح للمرأة الحرية وحفظ حقوقها كالدين الإسلامي الحنيف.

فقد أغرت الحضارة الغربية المرأة وأخرجتها من البيت إلى الشارع وأفقـدتها أنوثتها بعد أن اشتغلت بالأعمال الشاقة والخشنـة.

وكذلـك دفعتـها لأن تبيـع كرامتـها لشركات الإعلان والجنـس والموضـة، وما شـابه ذلك، بينما

يـجِّل الإسلام المرأة سـواء كانت بنتاً أم زوجة أم أختـا أم أُمّاً، ووضعهـا فـي مكانتها اللائقة التي تناسبها.

وفي ظلّ الإسلام اشتغلت المرأة في كل الأعمال التي تناسب طبيعتها ولا تتناقض مع أنوثتها، فكن خطيبات ومؤلفات ومرشدات وأئمة جمـاعة للنساء في الصلاة.

وكما فعل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يمكن أن نُوجد مساجد وحسينيات ومدارس ومكتبات خاصة للنساء(5).

ويمكن للمرأة أن تنشئ الجمعيات الأسرية وجمعيات الدفاع عن حقوق المرأة وكـذلك الجمعيات الإرشادية التي تقوم بإرشاد النسـاء اللواتي هنَّ بحاجة إلى التوجيه والإرشاد، ومـن وظائفها حل المشكلات الـتي تعاني منها النساء في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والعملية والأسريـة. هذا من موقف الإسلام.

أما موقف الغرب فهـو دفـع النساء إلـى التحلل والخلاعة، والى ممارسة أنواع المفاسـد وأنواع الأعمال المعيبة التي لا تتناسب مع شرفها وكرامتها(6).

وهكـذا انتهى لقاء السيد محمد الصدر، وكان لقاءاً مفيدا، لأنه تم فـي جـو إيمـاني وأخوي، ثم ودّعناه وخرجنا من بيته. 

 

1 ـ السيد محمد حسن الصدر من مواليد سامراء عام 1887م أسس حزب حرس الاستقلال عام 1338هـ (1919م)، ولعب دوراً بارزاً فـي ثورة العشرين فكان الرابط بين قيادة الثورة والعشائر المحيطة بلـواء الدليم وسامراء، وهو الذي حرّض تلك العشائر على محاصرة القوّات الانجليزية.

نفـاه بيرسي كوكـس المندوب السامي البريطانـي إلـى خارج العـراق محرم 1341هـ‍(آب 1922م) مع بعض العلماء أمثال السيـد أبو الحسـن الاصفهاني والشيـخ محمـد حسـين النائيني والشيـخ محمد جـواد الجواهري والشيخ مهدي الخالصي والسيد هبة الدين الشهرستاني والسيـد أحمد الخونساري والسيد عبد الحسين الشيرازي والسيد حسن الطباطبائي والسيد عبد الحسـين الطباطبـــائي بتهمة الاحـــتجاج ضدّ الإنجلــــيز، ثم رجع إلـــــى العراق عام 1343هـ (1924م).

ترأّس مجلس الأعيان لدورته الأولى والرابعة، وشكّل وزارته عام 1367هـ(1948م) خلفاً لوزارة صالح جبر التي قدّمت استقالتها بعد أن أجبرت على ذلك بفعل توقيعها علـى اتفاقيـةبورتسموث مع بريطانية والـتي واجهـت انتفاضة شعبية عارمة. ومن المهام التي عملـهـا فـي وزارتـه ألغى معـاهـدة بورتسموث وألغى الــــمعـاهـدة العراقيـة البريطانيـة المبرمة عام 1349هـ (1930م)، ولأجل هـذا لم تدم وزارته أكثـر مـن خمسة أشهر. وبعد الإطاحة بوزارته سعت بريطانية لأجل إرجاع هيبتها، إرجـاع الاعتبار للذين عقدوا المعاهـدة من جانب العراق بإعطائهم مناصب وزارية.

بورتسموث: معاهدة وُقعت عام 1376هـ (15/1/1948م) بين صالح جـبر رئيس وزراء العـراق والمستر آرنست بيفن رئيس وزراء بريطانية، وتضمنت إقامة تحالف دفاعي مشترك، وجـرى التوقيع على ظهر البارجة الحربية البريطانية(فيكتوريا) في ميناء بورتسموث، ولذا سُميت هـذه المعاهدة بإسم الميناء.       

2 ـ إن لصدام ثمانين قصراً هذا ما أحصته الجهات الدولية.

3 ـ ويرجع عبد الرزاق الحسني : بيان أسباب فشل الأحزاب العراقية فـي عهد الانتداب والاستقلال إلى:

عدم قناعة زعماء الأحزاب بضرورة العمل على أساس التنظيم الشعبي.

عدم توفر قابلية التنظيم.

إن عدداً كبيراً من محترفي السياسة قد اتخذوا من هذه الحرفة وسيلة للعيش وسبيلاً للارتزاق السريع.

ضعف ثقة الناس فـي التنظيمات الحزبية.

كانت تتألف على أساس الشخصيات لا على أساس المبادئ.

التدخل الأجنبي. تاريخ الأحزاب السياسية ص:15-16. 

4 ـ وهذه نبوءة للإمام المؤلف(دام ظله) حيث دقَّ أجراس الخطر بحدوث انقلاب عسكري، وبالفعل ما انقضت سنوات عدّة حتى قام عبد الكريم قاسم بانقلاب عسكـري عام 1377هـ (1958م). هـذا وكان للإمام المؤلف نبوءات أخرى حيث توقَّع بحدوث الأزمة اللبنانية وسقوط الشيوعية وحرب الخليج الثانية وخروج العراق من الكويت وتقليص آلته العسكرية، وبتغيير الغرب نحو الأحسن، كما ذكرت هذه النبوءات فـي كتاب ماركس ينهزم والغرب يتغيَّر وكتاب أضواء على حياة الإمام الشيرازي. 

5 ـ للمزيد راجع كتاب الفقه الأسرة ولماذا تأخر المسلمون؟ والحكم في الإسلام للإمام المؤلف.

6 ـ وقد تطرق الإمام المؤلف( دام ظله) إلى بعض مفاسد الغرب في كتاب الغرب يتغيّر.