الفهرس

فهرس الفصل التاسع

المؤلفات

 الفقه والأحكام

الصفحة الرئيسية

 

حرية الايمان

والإنسان حر في أن يحلف أو لا يحلف بشرط أن لا يكون كذباً وإذا حلف على شيء أن يفعله أو يتركه فيما هو حر في الفعل أو الترك أو كان واجباً عليه فحلف على فعله أو حراماً عليه فحلف على تركه ثم حنث وجبت عليه الكفارة، وكذلك حال النذر والعهد، كما أن للزوج وللأب حل يمين ونذر وعهد الزوجة والولد والكفارة في الجميع سواء على قول جماعة من الفقهاء.

والحانث مخير في الكفارة سواء لليمين أو النذر بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام هذا بالنسبة إلى اليمين والنذر.

أما بالنسبة إلى العهد فكفارته كبرى مخيرة. فالحانث مخير بين عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، ولا يخفى أن الحنث بالإضافة إلى كونه موجباً للكفارة محرم أيضاً، ومن لم يتمكن من الكفارة مطلقاً، فكفارته الاستغفار كما وردت بذلك الأخبار، وإنما يتحقق اليمين بأن يقول والله أو ما أشبه ويتحقق النذر بأن يقول نذرت لله أو ما أشبه. والعهد يتحقق بأن يقول عاهدت الله أو عليّ عهد الله ويصح كل ذلك بمعانيها من سائر اللغات فلا يلزم اللغة العربية فيها، والله سبحانه العالم.