| المؤلفات |
|
الظهار |
|
وهو نوع طلاق كان في الجاهلية قرره الإسلام بخصوصيات خاصة، والأصل في ذلك أن يقول الرجل للمرأة أنت عليّ كظهر أمي. ويعتبر هنا أيضاً ما تقدم في الخالع من البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد إلى المعنى، إلى غير ذلك مما ذكرناه هناك. ويشترط في الزوجة كونها منكوحة فلا يقع بالاجنبية وكونها في طهر غير المواقعة إن كان زوجها حاضراً وكانت في سن من تحيض فلو كان غائباً أو حاضراً وهي صغيرة مدخول بها أو يائسة لم يعتبر كونها في طهر غير المواقعة، ويلزم أن يكون الظهار بعد شاهدين عدلين. والرجل ليس حراً في الظهار وعدمه، لان الظهار محرم في الشريعة لكنه إذا ظاهر ترتب عليه الأثر. والأثر عبارة عن حرمة المرأة على الرجل حتى يكفّر، والكفارة العتق أولاً، فإن عجز فصوم شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكيناً، ثم للمرأة المظاهرة الحرية في الصبر على عدم وطي زوجها إياها وعدم الصبر فترفع أمرها إلى الحاكم وحينئذ الحاكم يخير الرجل بين التكفير والرجعة وبين الطلاق، فإن لم يفعل أيّاً منهما أمهل ثلاثة أشهر من حين المرافعة، فإذا انقضت المدة ولم يختر أحدهما ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما، ولا يجبر على الطلاق تعييناً، ولا تطلق عنه زوجته لو امتنع لكن لو لم يفد التضييق فإن الحاكم الشرعي حر في أن يطلقها. |