فهرس القسم الثاني

المؤلفات

 الفقه والأحكام

الصفحة الرئيسية

 

آداب المائدة ونظافتها

مسألة: يستحب في المائدة رعاية أمور وآداب، تعرضت لها الروايات ونحن نذكر جملة منها لما فيها من أقسام التنظيف بالمعنى الأعم.

فعن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال: الحسن بن علي (عليه السلام): (في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها: أربع منها فرض، وأربع سنة، وأربع تأديب.

فأما الفرض: فالمعرفة، والرضا، والتسمية، والشكر.

وأما السنة: فالوضوء قبل الطعام، والجلوس على الجانب الأيسر، والأكل بثلاث أصابع، ولعق الأصابع.

وأما التأديب: فالأكل مما يليك، وتصغير اللقمة، وتجويد المضغ، وقلة النظر في وجوه الناس)(1).

وفي وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (صلوات الله عليهما) قال: (يا علي اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها على المائدة: أربع منها فريضة، وأربع منها سنة، وأربع منها أدب.

فأما الفريضة: فالمعرفة بما يأكل، والتسمية، والشكر، والرضا.

وأما السنة: فالجلوس على الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، وأن يأكل مما يليه، ومص الأصابع.

وأما الأدب: فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين)(2).

وعن الطبرسي في مكارم الأخلاق عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (أنه كان يغسل يده من الطعام حتى ينقيها)(3)،

وفي حديث: من آداب المائدة (مسح اليد بالمنديل دون المس لها)(4)

وفي حديث: من آداب المائدة (وإذا أردت الخلال فأكسر رأسه، فقد روي أن على رؤوسه الشياطين، وأول من يغسل يده من الغمر أشرف من يحضر عندك وأعلمهم)(5).

أقول: لعل وجه قوله: (أن على رؤوسه الشياطين) أن رأسه يكون محل الوساخة عادة، بخلاف إذا ما كسر فإن الرأس الجديد لا وساخة فيه.

وفي رواية أبي نيزر قال: (جاءني علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة، فقال لي: هل عندك من طعام، فقلت طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين (عليهم السلام) قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة، فقال: عليَّ به. فقام إلى الربيع وهو جدول فغسل يده، ثم أصاب من ذلك شيئاً، ثم رجع إلى الربيع فغسل يده بالرمل حتى أنقاهما، ثم ضم يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب بهما حسي من ماء الربيع، ثم قال: يا أبا نيزر إن الأكف أنظف الآنية، ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه وقال: من أدخله بطنه في النار فأبعده الله)(6). الخبر .

 

غسل اليدين قبل الطعام وبعده

مسألة: يستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده. فعن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: (يا أبا حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر، قلت: بأبي وأمي يذهبان، فقال: يذيبان)(7).

وعن الحسن بن محمد الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر)(8).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده)(9).

وعن أبي عوف البجلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان الرزق)(10).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه)(11).

قال أبو عبد الله (عليه السلام): (اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده فإنه ينفي الفقر ويزيد في العمر)(12).

وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (أوله ينفي الفقر وآخره ينفي الهم)(13).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر)(14).

وعن أبي الحسن (عليه السلام) قال: (الوضوء قبل الطعام وبعده يثبت النعمة)(15).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا علي إن الوضوء قبل الطعام وبعده شفاء في الجسد ويمن في الرزق)(16).

عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: (من أراد أن يكثر خير بيته فليغسل يده قبل الأكل)(17).

 

لا لكثرة الأكل

مسألة: يكره كثرة الأكل وينبغي تنظيف النفس من هذه الحالة.

فعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (كثرة الأكل مكروه)(18).

وعن عمرو بن إبراهيم: قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: (لو أن الناس قصدوا في الطعام لاستقامت أبدانهم)(19).

وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (يا أبا محمد إن البطن ليطغى من أكلة، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا ما جاع بطنه، وأبغض ما يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه)(20).

 

التجشؤ وكراهته

مسألة: يكره التجشؤ فإنه يكون عادة من كثرة الأكل وامتلاء البطن.

فعن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو ذر (رحمه الله): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أطولكم جشأ في الدنيا، أطولكم جوعاً في الآخرة، أو قال: يوم القيامة)(21).

 

لا تأكل بشمالك

مسألة: يكره الأكل بالشمال كما في الروايات، وهو من آداب الأكل والشرب والتي تعد من النظافة بالمعنى الأعم.

فعن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (سألته عن الرجل يأكل بشماله، أو يشرب بها؟ قال: لا يأكل بشماله، ولا يشرب بشماله، ولا يتناول بها شيئاً)(22).

 

كراهة الأكل ماشياً

مسألة: يكره حسب الروايات الشريفة الأكل ماشياً.

فعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا تأكل وأنت تمشي إلا أن تضطر إلى ذلك)(23).

 

استحباب تغطية الإناء

مسألة: يستحب تغطية الإناء على ما جاء في الروايات، وهو من النظافة كما لا يخفى.

قال الكليني: وروي: (أن الشيطان لا يكشف مخمّراً يعني: مغطى)(24).

أما ترك الإناء بغير غطاء فإنه يكون معرضا للتلوث، فعن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء فإن الشيطان إذا لم تغطّ الآنية بزق فيها وأخذ مما فيها ما شاء)(25).

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أجيفوا أبوابكم، وخمروا آنيتكم، وأوكوا أسقيتكم، فإن الشيطان لا يكشف غطاء، ولا يحل وكاء، وأطفئوا سرجكم، فإن الفويسقة تضرم البيت على أهله، واحبسوا مواشيكم وأهليكم من حين تجب الشمس إلى أن تذهب فحمة العشاء)(26).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (انه عد من الخصال التي تورث الفقر: وضع أواني الماء غير مغطاة في الرؤوس)(27).

 

لا تترك الأواني غير مغسولة

مسألة: يكره ترك الأواني غير مغسولة، فإنها توجب الفقر، فعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (عشرون خصلة تورث الفقر ـ إلى أن قال: ـ وضع القصاع والأواني غير مغسولة)(28).

 

دع النفخ في الطعام

مسألة: يكره النفخ في الطعام والشراب كما جاء في الروايات.

فعن الحسين بن زيد، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث المناهي قال: (ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب، أو ينفخ في موضع السجود)(29).

ولعل كراهة ذلك لأن ذرات الهواء التي تخرج من الفم توجب ضرر الطعام والشراب، أو لعل ذلك أدب من الآداب الاجتماعية حيث أن ذرات من البصاق تخالط ذرات الهواء وتقع على الطعام أو الشراب فتشمئز منها النفوس وتملّ الأكل والشرب من ذلك الشراب والطعام.

 

تخليل الأسنان

مسألة: يستحب تخليل الأسنان بعد الأكل ويكره تركه، فإن ذلك خلاف النظافة، بالإضافة إلى انه مبعث للأمراض ويوجب كراهة رائحة الفم غالباً.

قال أبو عبد الله (عليه السلام) :قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (نزل علي جبرئيل (عليه السلام) بالخلال)(30).

وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (نزل جبرائيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسواك والخلال والحجامة)(31).

وعن أبي عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (تخللوا فإنه مصلحة للثة)(32).

وفي رواية أخرى قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (تخللوا فإنه ينقي الفم ومصلحة للثة)(33).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ناول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) خلالاً فقال له: يا جعفر تخلل فإنه مصلحة للفم، أو قال: للثة، ومجلبة للرزق)(34).

أقول: وجه جلب الرزق انه يوجب الصحة، فلا يحتاج الإنسان إلى الطبيب والدواء، وكلاهما يوجبان ذهاب المال، أو انه لوجه معنوي فإن الأمر مادي معنوي معاً.

وعن حمزة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (رحم الله المتخللين، قيل: يا رسول الله وما المتخللون؟ قال: المتخللون من الطعام، فإنه إذا بقي في الفم تغير فآذى الملك ريحه)(35).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام): (انه من أكل الطعام فليتخلل ومن لم يفعل فعليه حرج)(36).

وعن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: (ملك ينادي في السماء اللهم بارك على الخلاّلين والمتخللين، والخلّ بمنزلة الرجل الصالح يدعو لأهل البيت فقلت: جعلت فداك ما الخلاّلون والمتخللون؟ قال: الذين في بيوتهم الخلّ والذين يتخللون)(37).

وعن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (تخللوا على أثر الطعام فإنه صحة للناب والنواجذ ويجلب على العبد الرزق)(38).

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (حبذا المتخللون، فقيل: يا رسول الله وما هذا التخلل؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): التخلل في الوضوء بين الأصابع والأظافر، والتخلل من الطعام، فليس شيء أشد على ملكي المؤمن من أن يريان شيئاً من الطعام في فيه وهو قائم يصلي)(39).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (نقوا أفواهكم بالخلال فإنه مسكن الملكين الحافظين الكاتبين وأن مدادهم الريق وقلمهما اللسان وليس شيء أشد عليهما من فضل الطعام في الفم)(40).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تخللوا فإنه مصلحة للثة والنواجذ)(41).

وعن وهب بن عبد ربه قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يتخلل فنظرت إليه فقال: (ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يتخلل، وهو يطيب الفم)(42).

وعن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نزل جبرئيل (عليه السلام) عليّ بالخلال)(43).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام)(44).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: (عليك بالخلال فإنه يذهب بالبادجنام)(45).

وفي البحار قال: البادجنام كأنه معرب بادشنام وهو على ما ذكره الأطباء حمرة منكرة تشبه حمرة من يبتدئ به الجذام ويظهر على الوجه وعلى الأطراف خصوصاً في الشتاء وفي البرد وربما كان معه قروح(46).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (من استعمل الخشبتين أمن من عذاب الكلبتين والمراد بالخشبتين السواك والخلال)(47). أي: أنه لا يحتاج ـ عادة ـ إلى قلع أسنانه بسبب الكلبتين لأن الخشبتين توجبان نظافة الأسنان فلا يحتاج الإنسان معهما إلى ان يذهب إلى الطبيب ليقلع أسنانه.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (تخللوا عن الطعام وتمضمضوا فإنهما مصحة للناب وللنواجذ)(48).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (تخللوا فإنه من النظافة والنظافة من الإيمان والإيمان وصاحبه في الجنة)(49).

عن يعقوب بن شعيب، عمن أخبره (أن أبا الحسن (عليه السلام) أتى بخلال من الأخلة المهيأة، وهو في منزل فضل بن يونس فأخذ منها شظية ورمى بالباقي)(50).

 

تقديم الخلال للضيف

مسألة: كما يستحب للإنسان الخلال بعد الأكل، كذلك يستحب لصاحب البيت أن يقدم الخلال لضيفه، وفيه روايات.

فعن سليمان بن حفص عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن من حق الضيف أن يكرم، وأن يعدّ له الخلال)(51).

وفي خبر آخر: (إن من حق الضيف أن يعدّ له الخلال)(52).

 

من آداب الخلال

مسألة: يستحب ـ كما في الروايات ـ رمي ما يخرجه الخلال وعدم أكله.

فعن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (أما ما يكون على اللثة فكله وازدرده، وما كان بين الأسنان فارم به)(53).

وعن إسحاق بن جرير قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللحم الذي يكون في الأسنان؟ فقال: أما ما كان في مقدم الفم فكله، وما كان في الأضراس فاطرحه)(54).

وأبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا يزدردن أحدكم ما يتخلل به فإنه يكون منه الدبيلة)(55).

عن أحمد بن محمد علي بن الحسين قال: قال (عليه السلام): (ما أدرت عليه لسانك فأخرجته فابلعه، وما أخرجته بالخلال فارم به)(56).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من تخلل فليلفظ، ومن فعل فقد أحسن، ومن لم يفعل فلا حرج)(57).

إلى غير ذلك من آداب المائدة.

 

ثوبك إذا عرقت فيه

مسألة: يستحب ولو استحباباً ضعيفاً غسل الثوب الذي أصابه عرق ولو من حلال، فقد سئل أبو عبد الله (عليه السلام): (عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه، قال: ما أرى فيه بأسا، قال: انه يعرق حتى أنه لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبد الله في وجه الرجل فقال: إن أبيتم فشيء من ماء فانضحه به)(58).

وعن أبي بصير قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص؟ فقال: لا بأس وان أحب أن يرشه بالماء فليفعل)(59).

وفي المقنعة: (وان عرقت في ثوبك وأنت جنب حتى يبتل ثوبك فانضحه بشيء من ماء وصل فيه)(60).

 

من موارد غسل اليدين

مسألة: يستحب ـ على ما جاء في الروايات ـ غسل اليدين مرة من حدث البول والنوم، ومرتين من الغائط، وثلاثاً من الجنابة.

فعن الحلبي قال: (سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء؟ قال: واحدة من حدث البول، واثنتان من حدث الغائط، وثلاث من الجنابة)(61).

وعنه، عن علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال: (يغسل الرجل يده من النوم مرة، ومن الغائط والبول مرتين، ومن الجنابة ثلاثاً)(62).

وعن عبد الكريم ابن عتبة الهاشمي قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شيء أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: لا حتى يغسلها، قلت: فإنه استيقظ من نومه ولم يبل، أيدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: لا لأنه لا يدري حيث باتت يده فليغسلها)(63).

وفي دعائم الإسلام: (قالوا (عليهم السلام): ينبغي أن يفاض الماء من الإناء على اليد اليمنى فتغسل قبل أن تدخل الإناء)(64).

 

موارد أخرى

مسألة: يستحب ـ كما في الروايات ـ غسل اليدين في جملة من الموارد الأخرى، كما إذا مسّ حيواناً ليس بنجس من السباع ونحوها.

روى يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (سألته هل يحل أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حياً أو ميتاً، قال: لا يضره ولكن يغسل يده)(65).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) عن بعض أصحابه قال: (سألته هل يجوز ان يمس الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حياً أو ميتاً، قال: لا يضره ولكن يغسل يده)(66).

أقول: أما إذا كان الحيوان ينجس بالموت فاللازم الغسل ـ بالفتح ـ بسبب الإصابة منه، فعن علي (عليه السلام): (في الزيت والسمن إذا وقع فيه شيء له دم فمات فيه استسرجوه فمن مسه فليغسل يده، وإذا مس الثوب أو مسح يده في الثوب أو أصابه منه شيء فليغسل الموضع الذي أصاب من الثوب أو مسح يده فيغسل ذلك خاصة)(67).

 

من موارد إهراق الماء وصبه

مسألة: يستحب صب الماء وإراقته أحيانا تنزها وان لم يكن نجساً وبذلك روايات.

فعن سماعة قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت؟ قال: ألقها وتوضأ منه، وإن كان عقرباً فارق الماء وتوضأ من ماء غيره)(68).

 

اعرض الوضوء على أخيك

مسألة: يستحب عرض الوضوء وهو: غسل الوجه واليدين، أو الماء للاستنجاء والتطهير على من يرد على الإنسان، فعن عدة رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إذا دخل عليك أخوك فاعرض عليه الطعام، فإن لم يأكل فاعرض عليه الماء، فإن لم يشرب فاعرض عليه الوضوء)(69).

 

النظافة بتكرار الغسلات

مسألة: يجب تكرار الغسلات لتطهير بعض المتنجسات، مثلاً تنظيف إناء الخمر بالغسل ثلاثاً.

فعن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء أو كامخ(70) أو زيتون، قال: إذا غسل فلا بأس، وعن الإبريق وغيره يكون فيه الخمر أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس، وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال: تغسله ثلاث مرات، وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء؟ قال: لا يجزي حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات)(71).

وورد غسل الإناء الذي تصيب فيه الجرد ميتاً سبع مرات(72)، فعن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال (عليه السلام): (اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرد ميتا سبع مرات)(73)

وكذلك بالنسبة إلى نجاسة الخنزير حيث ورد غسل الإناء منه سبعاً (74). والتفصيل في الفقه.

وكذلك بالنسبة إلى التعفير بالتراب. فعن الرضوي (عليه السلام): (إن ولغ كلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء)(75).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب)(76).

وعن الفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام): (في ولوغ الكلب في الإناء، قال: اغسله بالتراب مرة ثم بالماء مرتين)(77).

1ـ وسائل الشيعة: ج16 ص648 ب112 ح1.

2ـ وسائل الشيعة: ج16 ص649 ب112 ح2.

3ـ وسائل الشيعة: ج16 ص651 ب112 ح12.

4ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص326 ب99 ح20042.

5ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص326 ب99 ح20046.

6ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص330 ب100 ح20057.

7ـ تهذيب الأحكام: ج9 ص98 ب4 ح159.

8ـ المحاسن: ص425.

9ـ الكافي: ج6 ص290 ح1.

10ـ الكافي: ج6 ص290 ح5.

11ـ الكافي: ج6 ص290 ح4. ومن لا يحضره الفقيه: ج3 ص358 ب2 ح4264.

12ـ المحاسن: ص425.

13ـ الكافي: ج6 ص290 ح5.

14ـ الكافي: ج6 ص290 ح3. والخصال: ص612 ح10.

15ـ المحاسن: ص424.

16ـ المحاسن: ص425.

17ـ الخصال: ص25 ح90.

18ـ الكافي: ج4 ص269 ح20.

19ـ المحاسن: ص439.

20ـ المحاسن: ص446.

21ـ الكافي: ج6 ص269 ح5.

22ـ الكافي: ج6 ص276 ح3.

23ـ من لا يحضره الفقيه: ج3 ص354 ب2 ح4247.

24ـ الكافي: ج6 ص532 ح12.

25ـ المحاسن: ص584. ووسائل الشيعة: ج3 ص576 ب16 ح5.

26ـ وسائل الشيعة: ج3 ص576 ب16 ح4.

27ـ مستدرك الوسائل: ج3 ص459 ب12 ح3992.

28ـ مستدرك الوسائل: ج3 ص456 ب7 ح3982.

29ـ من لا يحضره الفقيه: ج4 ص3 ب2 ح4968.

30ـ الكافي: ج6 ص376 ح1.

31ـ الكافي: ج6 ص376 ح2.

32ـ الكافي: ج6 ص376 ح5.

33ـ الكافي: ج6 ص376 ح5.

34ـ الكافي: ج6 ص376 ح4.

35ـ وسائل الشيعة: ج16 ص640 ب104 ح8.

36ـ وسائل الشيعة: ج16 ص640 ب104 ح10. والمحاسن: ص564.

37ـ مستطرفات السرائر: ص569.

38ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص317 ب92 ح20010.

39ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص339 ب36 ح783.

40ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص317 ب92 ح20010.

41ـ الكافي: ج6 ص376 ح5.

42ـ الكافي: ج6 ص376 ح3.

43ـ الكافي: ج6 ص376 ح1.

44ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص341 ب36 ح788.

45ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص318 ب92 ح20013.

46ـ بحار الأنوار: ج63 ص437 ب23 ح2.

47ـ بحار الأنوار: ج59 ص290 ب89 ح72.

48ـ راجع بحار الأنوار: ج59 ص290 ب89 ح72.

49ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص319 ب92 ح20016.

50ـ الكافي: ج6 ص376 ح6.

51ـ الكافي: ج6 ص285 ح3.

52ـ من لا يحضره الفقيه: ج3 ص357 ب2 ح4261.

53ـ الكافي: ج6 ص377 ح2.

54ـ الكافي: ج6 ص377 ح1.

55ـ الكافي: ج6 ص378 ح4.

56ـ من لا يحضره الفقيه: ج3 ص357 ب2 ح4262.

57ـ المحاسن: ص559.

58ـ تهذيب الأحكام: ج1 ص268 ب12 ح74.

59ـ تهذيب الأحكام: ج1 ص269 ب12 ح78، ووسائل الشيعة: ج2 ص1038 ب27 ح8.

60ـ مستدرك الوسائل: ج2 ص570 ب20 ح2754.

61ـ وسائل الشيعة: ج1 ص301 ب27 ح1.

62ـ وسائل الشيعة: ج1 ص301 ب27 ح2.

63ـ وسائل الشيعة: ج1 ص301 ب27 ح3.

64ـ دعائم الإسلام: ج1 ص106.

65ـ الكافي: ج3 ص60 ح4.

66ـ تهذيب الأحكام: ج1 ص262 ب12 ح50.

67ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص211 ب3 ح384.

68ـ الكافي: ج3 ص10 ح6.

69ـ الكافي: ج6 ص275 ح2.

70ـ الكامخ: الإدام.

71ـ الكافي: ج6 ص427 ح1.

72ـ وسائل الشيعة: ج2 ص1076 ب53 ح1.

73ـ تهذيب الأحكام: ج1 ص284 ب12 ح119.

74ـ وسائل الشيعة: ج2 ص1076 ب53 ح1.

75ـ مستدرك الوسائل: ج2 ص602 ب45 ح2851.

76ـ مستدرك الوسائل: ج2 ص602 ب45 ح2852.

77ـ مستدرك الوسائل: ج2 ص603 ب45 ح2853.