الفهرس

المؤلفات

 الفقه والأحكام

الصفحة الرئيسية

 

الخاتمة

هذه هي أوليات المسائل التي أردنا إيرادها في هذه الرسالة، مراعياً في ذلك الوضوح الممكن..

وربما كان هناك عدم انسجام في كيفية تقسيم الجداول أو عدم استجابة بعضها لجدول منسق واحد يعطي كل المسائل، مما يوجب اضطراب مسائل الإرث، إلا إذا أردنا تضخيم الكتاب مما قد يكون ضره أقرب من نفعه.

كما أن في بعض الموارد أعطينا الحكم بالمثال، وأسقطنا المكرر، مثلاً نذكر(ابن العم) مثالاً له(ولأبن العمة)، أو نذكر(بنت الخال) مثالاً لها و (لأبن الخال) وهكذا.

ثم أن التوضيح في هكذا كتاب ناقص مهما أورد المؤلف من الأمثلة، وإنما يمكن التوضيح الكامل فيما إذا جعلت دوائر للإرث، كل دائرة لها محور بإسم أحد الباقين من الميت، ثم تدار الدائرة على من  مع الباقي، ليوضح: هل يرث أم  لا؟ وكم يرث؟

مثلاً : يجعل القطب (الأب) وحوله في دائرة: (الأم)(البنت الواحدة)(الأبن)(البنتان فأكثر)(الأخ)(العم)(الخال)(الجد) وهكذا، يعني أن الميت إذا كان له(أب) وكانت له هؤلاء الأقرباء فمن يرث منهم؟ وكم يرث؟.

كما أن الأفضل في التقسيم الكتابي أن يجعل(مشجرات) أو(أعمدة)، ويبين أمام كل غصن أو عمود: قدر الإرث أو عدم الإرث، مثلاً هكذا:

خال أو خالة

أو عم أو عمة


أبيه                                       نفسه                                     أمه

لأب   لأم   لأبوين                        لأب   لأم  لأبوين                        لأب   لأم    لأبوين

 

مع ملاحظة ما ذكرناه سابقاً من أن أعمام وأخوال الميت نفسه يقدمون في الإرث على أعمام وأخوال أبويه.

وإني لم أجد كتاباً يؤدي مهمة بيان مسائل الإرث في وضوح وإستقامة وإستيعاب، بحيث يسهل للوكلاء الذين هم في مختلف البلدان ـ وحتى من ليس له حظ وافر في العلم ـ استخراج كافة المسائل بسرعة وعدم التباس واستخراج المسائل التي هي في محل الابتلاء، واللازم سد هذه الثغرة والا لم يؤمن من الخلط والإشتباه وإعطاء غير ذي الحق وحرمان ذي الحق.

ومن الجدير أن نقول أن ما ذكرناه ليس خاصاً بـ(الإرث)، بل(القضاء) أيضاً يحتاج إلى جمع مسائله في رسالة مستقلة، بحيث تكون واضحة ومستوعبة، وهكذا بعض الكتب الفقهية الأخرى، وإلا فماذا يعمل الوكيل في مختلف القضايا التي ترفع إليه طول عمره إذا لم يؤت حظاً وافراً من الاجتهاد؟

هذا بالنسبة إلى من يقول بجواز قضاء غير المجتهد المطلق كما هو الأقرب، بل لا يبعد التقليد في فصل الخصومات، كما أختاره بعض الفقهاء أيضاً.

ولو أمر بعض الفقهاء المراجع العظام، جماعة من أهل الفضل والاجتهاد، أن يدونوا مثل هذه الكتب الخاصة بـ (الإرث) و(القضاء) وما أشبه، وبعد تصحيح الفقيه وتطبيقها لنظره يؤمر بطبعها ونشرها بكميات كافية في مختلف البلاد، لكان في ذلك خدمة للإسلام والمسلمين، والله الموفق المعين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

 

كربلاء المقدسة           

محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي