الفهرس

المؤلفات

الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(نحو يقظة إسلامية) إنما كتب لأجل تحضير المسلمين للتقدم السريع لأمرين:

الأول: نجاة أنفسهم من حياة الذلة والمهانة والضياع.

الثاني: نجاة الشعوب المضطهدة المبتلاة بأيدي الجبابرة الطغاة.إنّ من المؤسف حقاً أن يرى الإنسان ألف مليون مسلم في المؤخرة، حين يرى مائة مليون إنلكيزي في المقدمة، او أن يرى الإنسان ألف مليون مسلم لا يملكون حولاً ولا طولاً، في حين يرى خمسين مليون فرنسي يملكون أمر غيرهم فضلاً عن أمرهم، أو أن يرى ألف مليون مسلم بحاجة إلى استيراد الإبرة في حين يرى مائة مليون ياباني يصدرون حتى أرقى أنواع الصناعة، وأن يرى ألف مليون مسلم يبحثون عن أرض يقفون عليها في حين يرى أمريكيين وقفوا على أرض القمر، أو أن يرى أكثر من مائتي مسلم في الاتحاد السوفياتي والصين لا يملكون حتى حق السفر وشبع البطن، في حين يرى سويسرا وهولندا و..في ضمن الأمم الراقية والأفظع من ذلك حين يرى الإنسان بضع ملايين من اليهود يصولون ويجولون في بلاد المسلمين، والعالم معهم بينما لا يعترف العالم حتى بحق المسلمين في بلادهم المسلوبة؟ !

ماذا نعمل؟ وكيف ننقذ أنفسنا؟ وهل من سبيل للإصلاح؟ ومن المخلص؟ وأين المفّر؟ وما هو سبيل النجاة؟ أسئلة تدور على كل شفة وتقفز على كل لسان، وتخطر في كل خلد، وهناك ألف جواب وجواب، لكن النتيجة هي النتيجة السابقة، لقد ضللنا الطريق، والله وحده ــ إذا عملنا بأوامره ــ قادر على إنقاذنا، إن نظّمنا أمورناـ كما قال علي عليه السلام(... ونظم أمركم)، ونصرنا الله كما قال سبحانه وتعالى: (إن تنصروا الله ينصركم).

إن ما تراه بين يديك مجموعة خطوط استخلصتها من الكتب والتواريخ والتجارب والمذكرات والتفكر، التي دامت طوال عشرين عاماً أو أكثر، أرى فيها مرشداً متواضعاً، للخلاص إذا طبقت في الحياة العملية.

وأني أحسب أنه لو تم العمل بهذا الكتاب قفز المسلمون في مدة غير طويلة، إلى سيادة العالم، سيادة صلاح وإصلاح، وما ذلك على الله بعزيز، وهو الموفق المستعان.

الكويت                

30 ربيع الثاني 1392 هجرية