| المؤلفات |
|
لزوم سلوك طريق النجاة |
|
مسألة: يلزم على الإنسان أن يسلك سبيل النجاة عقلاً وشرعاً فإن العقل يوجب على العاقل سلوك هذا السبيل، وقد ورد في جملة من الروايات الإلماع إلى ذلك، كما ورد ذكر طرق النجاة، ونحن نذكر جملة منها إلماعاً لا استيعاباً: فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ثلاث منجيات العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر ومخافة الله في السر والعلانية)(1). وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال لعلي (عليه الصلاة والسلام): (يا علي ثلاث موبقات وثلاث منجيات، فأما الموبقات فهوى متبع وشح مطاع وإعجاب المرء بنفسه، وأما المنجيات فالعدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر وخوف الله في السر والعلانية كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)(2). وعن أبي عبد الله أو علي بن الحسين (عليهما الصَّلاة والسلام) على ما يرويها الثمالي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ثلاث منجيات وثلاث مهلكات، قالوا: يا رسول الله ما المنجيات؟ قال: خوف الله في السر كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر. الحديث)(3). وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (نجا المخفّون وهلك المثقلون)(4). وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، وتلزم بيتك)(5). وقد ذكرنا في كتاب (الآداب والسنن) وجه ذكر الأعداد الخاصة في أمثال الروايات. وفي الآية الكريمة: (يا أيُّها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون). (يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب)(6). وقال سبحانه: (ونجّينا الذين آمنوا وكانوا يتقون)(7). وعن علي (عليه الصلاة والسلام) انه قال: (رحم الله امرءاً سمع حكــــماً فوعى، ودعى إلى رشـــاد فدنا، وأخذ بحـــجزة هاد فنجا)(8). وعنه (عليه الصلاة والسلام) أنه قال لابنه الحسن: (واعلم يا بني أن أحداً لم ينبئ عن الله سبحانه كما أنبأ عنه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فارض به رائداً وإلى النجاة قائداً)(9)، وفي حديث آخر أنه (عليه الصلاة والسلام) قال: (أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة)(10)، وقال (عليه الصلاة والسلام): (النجاة مع الإيمان)(11). وقال (عليه الصلاة والسلام): (الزموا الحق تلزمكم النجاة)، وقال (عليه الصلاة والسلام): (ثلاث فيهن النجاة: لزوم الحق وتجنب الباطل وركوب الجد)(12). وقال (عليه الصلاة والسلام) في كلام له تزهيداً في الدنيا وبعض أزمانها، قال: (لذلك زمان لا ينجو فيه إلاَّ كلّ مؤمن نومة إن شهد لم يعرف وإن غاب لم يفتقد أُولئك مصابيح الهدى)(13). أقول: والمراد كما ذكرناه في شرح نهج البلاغة، أن يكون الإنسان مجانباً لأهل الباطل فيما إذا لم يتمكن من تغيير الباطل، وإلاَّ وجب عليه تغيير الباطل. وقال (عليه السلام) في كلمة له: (الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع)(14). وقال (عليه الصلاة والسلام) في صفة الإسلام: (فجعله أمناً لمن عقله وسلماً لمن دخله، ونجاة لمن صدق)(15). وقال (عليه الصلاة والسلام): (عليكم بكتاب الله إنه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء الناجع، والرأي النافع، والعصمة للمتمسك، والنجاة للمتعلق)(16). وقال (عليه الصلاة والسلام): (اجعل الدين كهفك والعدل سيفك تنجو من كل سوء وتظفر على كل عدو)(17). وقال (عليه الصلاة والسلام) في كلمة له قالها لولده الحسن (عليه السلام) حيث روى أنه قال: (دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك فقال لي: لا تجزع فقلت: وكيف لا أجزع وأنا أراك على حالك هذه، فقال (عليه السلام): ألا أعلمك خصالاً أربع إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة، وإن ضيعتهن فاتك الداران، يا بني لا غنى أكبر من العقل، ولا فقر مثل الجهل، ولا وحشة أشد من العجب، ولا عيش ألذ من حسن الخلق)(18). وقال (عليه السلام): (إن كنتم للنجاة طالبين، فارفضوا الغفلة واللهو وألزموا الاجتهاد والجد)(19). وقال (عليه السلام): (رأس النجاة الزهد في الدنيا)(20). وقال (عليه السلام): (خذ ما يبقى لك مما لا تبقى له، وتيسر لسفرك وشم النجاة وارحل مطايا التشمير). إلى غيرها من الروايات الكثيرة التي تحرض على النجاة بألفاظ مختلفة بعدما عرفت من الآيات الكريمة المحفزة على ذلك بمختلف صروف التحفيز. |
|
التوكل والاستمداد من الله تعالى |
|
مسألة: على الذين يريدون إقامة حكم الإسلام التوكل على الله وطلب النصر منه. فقد قال سبحانه: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم)(21). وعليهم بكثرة الدعاء، فـ (إن الدعاء من أهم أبواب الفتح، وإن أعجز الناس من عجز عن الدعاء)(22). و(إن أفضل العبادة الدعاء)(23)، و (إن أحب الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء)(24)، وقد قال سبحانه: (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم)(25) و(انه إذا أذن الله لعبده في الدعاء فتح له أبواب الرحمة)(26)، و(إن الدعاء مُخ العبادة، وإنه لن يهلك مع الدعاء أحد، وما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأله العبد ويطلب ما عنده)(27)، و(ان المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرع إليه، والمسألة منه)(28)، و(إن الدعاء كهف الإجابة، كما أن السحاب كهف المطر)(29)، و(إن الدعاء يرد القضاء بعدما أبرم إبراماً)(30)، وانه (ما من مسلم دعا الله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم، ولا إثم إلاَّ أعطاه الله إحدى خصال ثلاثة: إما أن يعجل دعوته، وإما أن يدخر له، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها)(31). وورد: انّه (ما من أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده، قال سبحانه: (إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)(32). وورد : انه (يدخل الجنة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً فيرى أحدهما صاحبه فوقه فيقول: يا رب لماذا أعطيته وكان عملنا واحداً، فيقول الله تعالى: سألني ولم تسألني)(33). وورد: استحباب إكثار الدعاء لأنه (مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة، ولا ينال ما عند الله إلا به)(34)، و(إن الله يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه ووعدهم الإجابة)(35)، وأنه سبحانه يصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم في الخير، ويكره ترك طلب الحاجة الصغيرة استصغاراً لها ونهى عن ذلك، وقد علّل في الحديث (إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار)(36)، (وإن الله سبحانه يحب أن يسأل فلا يستحي أحدكم أن يسأل الله من فضله، ولو شسع نعل)(37). وفي حديث: (إن الله سبحانه قال لموسى: سلنى كل ما تحتاج إليه حتى علف شاتك وملح عجينك)(38). وفي الحديث: إن الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة (إن الدعاء ليرد البلاء وينقض القضاء، وقد نزل من السماء، وأبرم إبراماً)(39). وفي الحديث: (انه إذا دعوت سم حاجتك)(40). ويكره ترك الدعاء اتكالاً علــى القضاء والقدر، فإن عند الله منزلة لا تنال إلاَّ بمسألته، والذي قضى وقدّر هو الذي أمر بالدعاء ووعد الإجابة، وحذر من الترك، وقد ورد في الحديث: (إن الدعاء يرد البلاء وقد قدر وقضى ولم يبق إلاَّ إمضاؤه، فإذا دعا الله عزّ وجلّ وسأل صرف البلاء صرفه)(41). وإذا سأل سائل: إن الله يعلم أنه يصله البلاء أو لا يصله ويصله الرخاء أو لا يصله، فإذا علم وصول البلاء أو الرخاء فلماذا الدعاء والحال أنه يصله، وإذا علم عدم وصولهما فلماذا الدعاء والحال أنه لا يصله ولو بدون الدعاء؟. فالجواب: الدعاء من الأسباب، فالله يعلم أنه يدعو ويصله الرخاء أو يدعو فلا يصله البلاء، ويعلم أنه لا يدعو فلا يصله الرخاء أو لا يدعو فيصله البلاء. ثم إن من أراد أن يستجاب دعاءه عند البلاء فليقدم الدعاء في الرخاء، وقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)(42)، (وإنه إذا كان الإنسان دعّاءاً إذا نزل بالإنسان البلاء ودعا قالت الملائكة: صوت معروف لم يحجب من السماء، ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إن هذا الصوت لا نعرفه)(43). وورد (ان الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء). (وان من تخوّف بلاءً يصيبه فتقدم فيه بالدعاء لم يره الله ذلك البلاء أبداً)(44). (وما من أحدٍ ابتلى وإن عظمت بلواه أحقُّ بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء)(45). وفي الحديث: (ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عزّ وجل الدعاء إلاَّ كان كشف ذلك البلاء وشيكاً، وما من بلاء ينزل على مؤمن فيمسك عن الدعاء إلاَّ كــــان ذلك البلاء طـــويلاً، فإذا نــــزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه)(46). وعن الصَّادق (عليه الصلاة والسلام) قال: (هل تعرفون طول البلاء من قصره؟ قالوا: لا، قال: إذا ألهم أحدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير)(47). وورد عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ويدر أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربكم بالليل والنهار فإن سلاح المؤمن الدعاء)(48). وفي الحديث: (إن الدعاء أنفذ من سنان الحديد). و(انه ترس المؤمن)، و(انه عمود الدين، وانه نور السماوات والأرضين)، و(انه مفاتيح النجاح، ومقاليد الفلاح)، و(انه جنة منجية ترد البلاء، وقد أبرم إبراماً)(49). واللازم أن يطمئن الإنسان باستجابة دعائه، فقد قال الصادق (عليه الصلاة والسلام): (إذا دعوت فأقبل بقلبك وظن أن حاجتك بالباب)(50)، ويرفع الداعي يديه إلى السماء مستكيناً متضرعاً، وقد قال سبحانه: (فما استكانوا لربهم وما يتضرعون)(51). وقد روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين)(52)، وأوحى الله سبحانه وتعالى إلى موسى: (ألق كفيك ذلاً بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيده، فإذا فعلت ذلك رحمت وأنا أكرم القادرين)(53). ثم إذا لم يستجب دعاء الإنسان ألح في الدعاء، فإن الإلحاح يوجب الإجابة بإذن الله سبحانه وتعالى، فقد قال الباقر (عليه السلام): (والله لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلاَّ استجاب له وقضاها له)(54). وقال الصَّادق (عليه الصلاة والسلام): (إن الله عزّ وجلّ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه، إن الله عزّ وجلّ يحب أن يُسأل ويطلب ما عنده)(55). وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن الله عزّ وجلّ يحب السائل اللحوح)(56). وعن الصَّادق (عليه الصلاة والسلام): (عليكم بالدعاء والإلحاح على الله في الساعة التي لا يخيب فيها برٌ ولا فاجرٌ)(57). ولعل الإمام (عليه الصلاة والسلام) لم يذكر الوقت المقرر حتى يدعو الإنسان كل وقت. ولا يخفى أن القنوط محرّم شرعاً، بل اللازم على الإنسان أن لا يقنط وإن أبطأت الإجابة، وقد قال الرضا (عليه الصلاة والسلام) في جواب قول البزنطي: (إني قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل في قلبي من إبطائها شيء، قال له الرضا (عليه الصلاة والسلام): يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك ـ إلى أن قال ـ (عليه السلام): إنك على موعد من الله عزّ وجلّ أليس الله عزّ وجل يقول: (وإذا سألك عبادي عني فإنّي قريب أُجيب دعوة الداع إذا دعان) وقال: (لا تقنطوا من رحمة الله) وقال: (والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً) فكن بالله أوثق من غيره، ولا تجعلوا في أنفسكم إلاَّ خيراً فإنه مغفور لكم)(58). وورد: (إنه يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر عشرين سنة)(59). وورد: (إن بين قول الله عزّ وجلّ: (قد أُجيبت دعوتكما) وبين أخذ فرعون أربعين عاماً)(60). وورد: (ان المؤمن ليدعو فيؤخر الله إجابته إلى يوم الجمعة)(61) إلى غيرها من الروايات الكثيرة المذكورة في الوسائل والمستدرك والبحار وغيرها في أبواب الدعاء. |
|
التفاؤل والنصر |
|
مسألة: اللازم ترك اليأس والامتلاء بروح الرجاء من الله سبحانه وتعالى، فإن الإنسان الذي يرجو الله سبحانه وتعالى يكون قوياً من ناحيتين: من ناحية نفسية كما قرر الله سبحانه وتعالى ذلك في الفطرة. ومن ناحية إمدادِ الغيب له، وقد أكدت الآثار الواردة عن المعصومين (عليهم الصَّلاة والسلام) على الأمرين، أي طرد اليأس عن النفس، والامتلاء بروح الرجاء، وإليك جملة من تلك الروايات. فعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قرأ في بعض الكتب: إن الله تبارك وتعالى يقول: (وعزتي وجلالي، ومجدي وارتفاعي على عرشي، لأقطعن أمل كلّ مؤمل من الناس غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولأنحينّه من قربي، ولأبعدنه من فضلي، أيؤمل غيري والشدائد بيدي، ويرجو غيري، ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلّقة وبابي مفتوح لمن دعاني، فمن ذا الذي أملني لنائبة فقطعته دونها، ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه عني، جعلت آمال عبادي عندي محفوظة، فلم يرضوا بحفظي، وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي، فلم يثقوا بقولي، ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلاَّ من بعد إذني، فمالي أراه لاهياً عني، أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته عنه فلم يسألني رده، وسأل غيري، أفتراني أبداً بالعطاء قبل المسألة، ثم أسأل فلا أُجيب سائلي، أبخيل أنا فيبخلني عبدي أو ليس الجود والكرم لي، أو ليس العفو والرحمة بيدي، أو ليس أنا محل الآمال، فمن يقطعها دوني أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري، فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعاً ثم أُعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي عضو ذرة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه، فيا بؤساً للقانطين من رحمتي، ويا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني)(62). وعن الصادق (عليه الصلاة والسلام) في قول الله عزّ وجلّ: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلاَّ وهم مشركون) قال: (هو قول الرجل: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكاً في ملكه يرزقه ويدفع عنه، قلت: فيقول ماذا؟ يقول: لولا أن منّ الله عليَّ بفلان لهلكت؟ قال: نعم لا بأس بهذا أو نحوه)(63). وعن الحسين (عليه الصلاة والسلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (يقول الله عزّ وجلّ: لأقطعن أمل كلّ مؤمن أمل دوني بالآياس، ولألبسنه ثوب مذلة بين الناس، ولأنحينه وصلي ولأبعدنه عن قربي من ذا الذي أملني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها، أم من ذا الذي رجاني بعظيم جرمه فقطعت رجاءه مني، أيؤمل أحداً غيري في الشدائد وأنا الحيّ الكريم، وبابي مفتوح لمن دعاني، يا بؤساً للقانطين من رحمتي، ويا شقوة لمن عصاني ولم يراقبني)(64). وعن نوف البكالي قال: (رأيت أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) مولياً مبادراً فقلت: أين تريد يا مولاي؟ فقال: دعني يا نوف، إن آمالي تقدمني في المحبوب فقلت: يا مولاي: وما آمالك؟ فقال: قد علمها المأمول، واستغنيت عن تبيينها لغيره، كفى بالعبد أدباً أن لا يشرك في نعمة وأربة غير ربه، فقلت: يا أمير المؤمنين إني خائف على نفسي من الشره، والتطلع إلى طمع من أطماع الدنيا، فقال لي: وأين أنت من عصمة الخائفين، وكهف العارفين، فقلت: دلني عليه قال: إن الله العلي العظيم يصل أملك بحسن تفضله لتقبل عليه بهمك، وأعرض عن النازلة في قلبك، فإن أحلك بها فأنا الضامن من موردها والقطع إلى الله سبحانه، فإنه يقول: وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كلّ من يؤمل غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة في الناس، ولأبعدنه من قربي، ولأقطعنه عن وصلي، ولأخلين ذكره حين يرعى غيري أيؤمل ويله لشدائــده غيري، وكشف الشدائد بيدي، ويرجو سواي وأنا الحي الباقي، ويطرق أبواب عبادي وهي مغلقة، ويترك بابي وهو مفتوح، فمن ذا الذي رجاني كثير جرمه فخيبت رجاءه، جعلت آمال عبادي متصلة بي وجعلت رجاءهم مذخوراً عندي، وملأت سماواتي ممن لا يمل تسبيحي، وأمرت ملائكتي أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي، ألم يع من فدحته نائبة من نوائبي، أن لا يملك أحد كشفا إلا بإذني فلمَ يعرض العبد بعمله عني؟ وقد أعطيته ما لم يسألني فلم يسألني وسأل غيري، أفتراني ابتدئ خلقي من غير مسألة، ثم أسأل فلا أُجيب سائلي، أبخيل أنا فيبخلني عبدي أو ليست الدنيا والآخرة لا تنتهي إلاَّ إليَّ، فمن يقطعها دوني، وما عسى أن يؤمل المؤملون من سواي، وعزتي وجلالي لو جمعت آمال الأرض والسماء ثم أعطيت كل واحد منهم ما نقص من ملكي بعض عضو الذرة، وكيف ينقص نائل أنا أفضته، يا بؤساً للقانطين من رحمتي، ويا بؤساً لمن عصاني.. وتوثب على محارمي، ولم يراقبي، واجترأ عليَّ)(65). وعن الصّادق (عليه الصلاة والسلام) قال: (لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله علم تأويل الرؤيا ـ إلى أن قال ـ: ثم (قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك) قال: فلم يفزع في حاله إلى الله فيدعوه، ولذلك قال الله: (فأنساه الشيطان) قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك: يا يوسف مَن أراك الرؤيا التي رأيتها؟ قال: أنت يا رب، قال: فمَن حببك إلى أبيك؟ قال: أنت يا رب، قال: فمن وجه السيارة إليك؟ فقال: أنت يا رب، قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجاً؟ قال: أنت يا رب. قال: فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجاً؟ قال: أنت يا رب، قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك؟ قال: أنت يا رب، قال: فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة؟ قال: أنت يا رب، قال: فمَن ألهمك تأويل الرؤيا؟ قال: أنت يا رب، قال: فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني أن أُخرجك من السجن، واستغثت وأملت عبداً من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي، ولم تفزع إليَّ، البث في السجن بذنبك بضع سنين لإرسالك عبداً إلى عبد)(66). وعن الجعفريات بسند الأئمَّة إلى عليّ (صلوات الله عليه وعليهم) قال: (خمس لو شدت إليها المطايا حتى ينضين لكان يسيراً: لا يرجو العبد إلاَّ ربه، ولا يخاف إلاَّ ذنبه، ولا يستحي الجاهل أن يتعلم، ولا يستحي العالم إذا سأل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، ومنزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد)(67). وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: (أحسنوا الظن بالله، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: أنا عند ظن عبدي المؤمن بي، إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً)(68). وفي رواية أُخرى: (قال الرضا (عليه الصلاة والسلام): فأحسن الظن بالله، فإن أبا عبدالله كان يقول: من حسن ظنه بالله كان الله عند حسن ظنه به، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل)(69). وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (وجدنا في كتاب عليّ (عليه الصلاة والسلام): إن رسول الله (عليه الصلاة والسلام) قال على منبره: والذي لا إله إلاَّ هو ما أعطى مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلاَّ بحسن ظنه بالله ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والذي لا إله إلاَّ هو لا يعذب الله مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلاَّ بسوء ظنه بالله وتقصيره في رجائه له، وسوء خلقه، واغتياب المؤمن، والذي لا إله إلاَّ هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلاَّ كان الله عند ظن عبده المؤمن، لأن الله كريم بيده الخير، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبو إليه)(70). وعن الصَّادق (عليه الصلاة والسلام) قال: (حسن الظن بالله أن لا ترجو إلاَّ الله، ولا تخاف إلاَّ ذنبك)(71). وعن الصَّادق (عليه الصلاة والسلام) يقول: (ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفاً كأنه مشرف على النار، ويرجوه رجاءً كأنه من أهل الجنة، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى عند ظن عبده، إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً)(72). وعن عليّ (عليه الصلاة والسلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: (ولا يغلبن عليك سوء الظن بالله عزَّ وجلّ، فإنه لن يدع بينك وبين خليلك صلحاً)(73). وفي رواية: إن داود (عليه السلام) قال: (يا رب ما آمن بك من عرفك، فلم يحسن الظن بك)(74). وعن أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) انه قال: (الثقة بالله وحسن الظن به حصن لا يتحصن به إلاَّ كلّ مؤمن، والتوكل عليه نجاة من كلّ سوء وحرز من كلّ عدو)(75). وعن أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) أنه قال: (حسن ظن العبد بالله سبحانه على قدر رجائه له وحسن توكل العبد على الله على قدر ثقته)(76). وقال (عليه السلام): (حسن الظن من أفضل السجايا وأجزل العطايا)(77). وقال (عليه السلام): (حسن الظن أن تخلص العمل وترجو من الله أن يعفو عن الزلل)(78). وهنا أسئلة ملحّة: الأول: لماذا نرى أن كثيراً من الراجين لا يصلون؟. الثاني: لماذا نرى كثيراً من غير الراجين كالملحدين يصلون؟. ومن قبيل هذين السؤالين سؤال آخر هو، أنه لماذا نرى بعض الأدعية لا تنجح؟ ولماذا نرى بعض غير الداعين ينجحون؟ الثالث: أنه كيف كانت قصة يوسف (عليه الصلاة والسلام) بالنسبة إلى سؤاله نديم الملك، مع إنا مأمورون باتباع الأسباب. والجواب عن السؤال الأول: إن عدم وصول الراجين تارة يعلل بأنهم لم يأخذوا بكل الأسباب، والرجاء هو بنفسه من الأسباب لكن الرجاء سبب غيبي والأسباب الظاهرة أسباب طبيعية جعلها الله سبحانه وتعالى وقررها في هذا الكون. وهذه الروايات في مقام عدم الأخذ بالرجاء، لا في حصر الأمر بالرجاء فقط، فالدنيا دنيا أسباب، فهل من يرجو الولد بدون الزوجة يتمكن من الحصول عليه، إلى غير ذلك من الأمثلة. وإذا أردنا تمثيلاً للرجاء والأسباب فنقول: الرجاء بمنزلة مهندس المعمل، والعمل على طبق الموازين بمنزلة المعمل، والمعمل لا يتمكن من العمل والإنتاج بدون المهندس، كما أن المهندس لا يتمكن من العمل بدون المعمل. وتارة أُخرى لأن الرجاء ليس في موضعه. فالدنيا: طبعت على كدر وأنت تريدها صفــواً مــن الأقــــذار والأكـــدار فهل يمكن أن تبطل موازين الكون بأن لا يموت أحد، أو لا يمرض أحد، أو ما أشبه ذلك، فإذا كان المقرر أولاً وبالذات موت الناس جميعاً في أوقات خاصة وبآجال محددة، فإذا رجا الإنسان عدم الموت كان في غير محله، أما إذا رجا عدم الموت فيما للرجاء مسرح فيه، فإنه لا يموت مثل ذلك، مثل من يراجع الطبيب لا يمت ومن لم يراجع الطبيب يمت. س: أليس الله يعلم أنه يموت؟ فما فائدة الطبيب إيجاباً أو سلباً؟. ج: نقضاً: بأنه لماذا السعي والتعب والكد والعمل في الزراعة، فإذا علم الله سبحانه وتعالى أن هذه الأرض تثمر فما فائدة التعب، وإذا علم الله أنها لا تثمر فما فائدة التعب. وحلاً: بأن الله يعلم أنه يراجع الطبيب فلا يموت ويعلم الله أنه لا يراجع الطبيب فيموت. وعن السؤال الثاني: إن الله سبحانه حيث جعل الدنيا بأسباب قرر الوصول إلى الأهداف بتلك الأسباب لكن ليس وصولاً كاملاً، بل وصولاً في الجملة، وذلك حتى يستقيم الامتحان، وإلاَّ لم يمكن الامتحان، ولذا قال سبحانه وتعالى: (كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك)(79). إن الدنيا والآخرة وحدة واحدة كالابتدائية والثانوية والجامعة، مثلاً نفرض أن الدنيا الابتدائية، والبرزخ الثانوية، والآخرة (الجنة أو النار) الجامعة، والاستفادة الكاملة ما كان في المجتمع دون البعض، قال سبحانه: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)(80). ثم الدنيا دنيا مقرونة بقلة من المشاكل الطبيعية حسب تقرير الله سبحانه وتعالى، وبكثرة من المشاكل الزائدة على طبيعة الحياة للإنسان الذي ليس في طريق الله سبحانه وتعالى. فالإنسان الذي في طريق الله سبحانه: أولاً: تكون الحياة طبيعية أي بقلّة من المشاكل. ثانياً: له العاقبة الأُخروية الحسنة، بينما الإنسان الذي ليس في طريق الله سبحانه وتعالى تكون دنياه صعبة جداً كما قال سبحانه وتعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشة ضنكاً) ولا آخرة له إطلاقاً كما قال سبحانه: (ونحشره يوم القيامة أعمى)(81). ومن المعلوم أن الملحد لا يصل، نعم له بعض الدنيا، وهذا ليس معناه الوصول، فمن يلزم عليه السفر مائة فرسخ حتى يصل إلى هدفه إذا قطع عشرة فراسخ فقط، فهل يكون معناه أنه وصل. س: فلماذا نرى دنيا المسلمين اليوم أسوأ من دنيا الكفار؟ ج: لأن المسلمين لم يعملوا بما قرر الله سبحانه وتعالى وإنما عملوا ببعض ما قرر، فهل عملوا بالشورى وقد قال سبحانه: (أمرهم شورى بينهم)(82). وهل عملوا بالتنظيم، وقد قال عليّ (عليه السلام) (نظم أمركم)(83) وهل عملوا بالأُمة الواحدة كما قال سبحانه وتعالى: (وإن هذه أُمتكم أُمة واحدة) وهل عملوا بالحرية الممنوحة لهم حيث قال: (يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم)(84) إلى غير ذلك. وعلى أي حال، فالملحدون لم يصلوا إلى الهدف، إنّما وصلوا لبعض الهدف من التقدم المادي لأنهم أخذوا شيئاً من تعاليم الإسلام حسب قول عليّ (عليه الصلاة والسلام): (الله الله في القرآن لا يسبقنكم بالعمل به غيركم)(85) والمسلمون تركوا أسباب التقدم التي قررها الله سبحانه وتعالى. أما السؤال الثالث: فإن يوسف (عليه الصلاة والسلام) كما ذكروا إنما نظر عند سؤال صاحبه الذي كان معه في السجن إلى السبب فقط، والأنبياء (عليهم الصَّلاة والسلام) لعظم مكانهم يعد مثل هذا الشيء منهم (ترك الأَوْلى) وقد ذكر أنه لبث في السجن لكل كلمة أو حرف قالهما لذلك الصاحب سنة، والله سبحانه العالم، وكل مبحث من هذه المباحث الثلاثة فيه تفصيل مذكور في محله وإنما أردنا الإلماع إليها بقدر مجال هذا الكتاب الموضوع لشأن الإنهاض والإيقاظ والله المستعان.
|
|
1 ـ البحار ج70 ص6 ح2. 2 ـ البحار ج77 ص63 ح4. 3 ـ البحار ج70 ص7 ح5. 4 ـ البحار ج77 ص55 ح3. 5 ـ الخصال ص85 ح13 باب الثلاثة. 6 ـ سورة الصف : الآيات 10 ـ 13. 7 ـ سورة فصلت: الآية 18. 8 ـ نهج البلاغة الخطبة 76. 9 ـ نهج البلاغة الكتاب 31. 10 ـ نهج البلاغة الخطبة 5. 11 ـ غرر الحكم ودرر الكلم المفهرس ص68 ح2126. 12 ـ غرر الحكم ودرر الكلم المفهرس ص181 ح3. 13 ـ نهج البلاغة الخطية 103. 14 ـ نهج البلاغة قصار الحكم 147. 15 ـ نهج البلاغة الخطبة 106. 16 ـ نهج البلاغة الكتاب 31. 17 ـ غرر الحكم ودرر الكلم المفهرس، ص75 ح21. 18 ـ نهج البلاغة الخطبة 156. 19 ـ غرر الحكم ودرر الكلم المفهرس ص143 ح58. 20 ـ نهج البلاغة الخطبة 223. 21 ـ سورة آل عمران: الآية 160. 22 ـ البحار ج93 ص294 ح23. 23 ـ البحار ج93 ص294 ح23. 24 ـ البحار ج93 ص297 ح24. 25 ـ سورة الفرقان: الآية 77. 26 ـ البحار ج93 ص302 ح39. 27 ـ مكارم الأخلاق ص268 الباب العاشر. 28 ـ الوسائل ج4 ص1089 ح5 باب3. 29 ـ البحار ج93 ص295 ح23. 30 ـ البحار ج93 ص296 ح23. 31 ـ مكارم الأخلاق ص269 الباب العاشر. 32 ـ الوسائل ج4 ص1084 ح3 باب1. 33 ـ الوسائل ج4 ص1084 ح7 باب1. 34 ـ البحار ج93 ص299 ح33. 35 ـ الوسائل ج4 ص1086 ح6 باب2. 36 ـ البحار ج93 ص303 ح39. 37 ـ مكارم الأخلاق ص270 الباب العاشر. 38 ـ البحار ج93 ص303 ح39. 39 ـ الكافي ج2 ص469 ح3ـ4. 40 ـ البحار ج93 ص312 ح17. 41 ـ الكافي ج2 ص470 ح8. 42 ـ البحار ج93 ص312 ح17. 43 ـ البحار ج93 ص296 ح23. 44 ـ البحار ج93 ص297 ح23. 45 ـ البحار ج93 ص301 ح37. 46 ـ البحار ج93 ص298 ح28. 47 ـ البحار ج93 ص382 ح8. 48 ـ البحار ج93 ص300 ح37. 49 ـ الوسائل ج4 ص1095 ح9 باب8. 50 ـ البحار ج93 ص305 ح1. 51 ـ سورة المؤمنون: الآية 76. 52 ـ البحار ج93 ص294 ح23. 53 ـ الوسائل ج4 ص1100 ح4 باب 12. 54 ـ البحار ج93 ص374 ح16. 55 ـ البحار ج93 ص370 ح8. 56 ـ البحار ج93 ص374 ح16. 57 ـ الوسائل ج4 ص1110 ح7 باب20. 58 ـ الوسائل ج4 ص1108 ح1 باب 19. 59 ـ الوسائل ج4 ص1108 ح4 باب 19. 60 ـ الوسائل ج4 ص1108 ح2 باب 19. 61 ـ الوسائل ج4 ص1108 ح3 باب19. 62 ـ نحوه فقه الرضا ص359، الكافي ج2 ص53 ح7، الوسائل ج11 ص167 ح1. 63 ـ الوسائل ج11 ص169 ح2، عدة الداعي ص70. 64 ـ البحار ج71 ص143، وكذلك البحار ج94 ص95. 65 ـ انظر البحار ج71 ص143، والبحار ج94 ص95، انظر مشكاة الأنوار ص16 وص17 نحوه باختلاف يسير، نحوه فقه الرضا (عليه السلام) ص359. 66 ـ تفسير العياشي ج2 ص176 ح23. 67 ـ الخصال ج1 ص315 ح95 و96. 68 ـ الكافي ج2 ص58 ح3، الوسائل ج11 ص180 ح1. 69 ـ الوسائل ج11، ص180 ح2، روضة الكافي ص347. 70 ـ الكافي ج2 ص58 ح2، فقه الإمام الرضا (عليه السلام) ص360، الوسائل ج11 ص181 ح3. 71 ـ الكافي ج2 ص58 ح4، الوسائل ج11 ص181 ح5. 72 ـ البحار ج70 ص385. 73 ـ الوسائل ج11 ص181 ح6، الفقيه ج2 ص345. 74 ـ فقه الرضا (عليه السلام) ص360 السطر الأخير، مشكاة الأنوار ص36. 75 ـ انظر البحار ج70 ص323 باب59، حسن الظن بالله سبحانه. 76 ـ غرر الحكم ج1 ص377 ح28، وغرر الحكم ج1 ص377 ح29. 77 ـ غرر الحكم ج1 ص378 ج31. 78 ـ غرر الحكم ج1 ص378 ح33. 79 ـ سورة الإسراء: الآية 20. 80 ـ سورة آل عمران: الآية 185. 81 ـ سورة طه: الآية 124. 82 ـ سورة الشورى: الآية 38. 83 ـ نهج البلاغة ص431 كتاب رقم 47. 84 ـ سورة المؤمنون: الآية 52. 85 ـ نهج البلاغة ص422 كتاب 47. |