| الفهرس | المؤلفات |
|
في هندسة المكتب والديكور |
|
كما أنه يلزم اختيار أماكن بعيدة عن أنظار الزوار أو جمهور المنتفعين للإدارات أو المكاتب، التي لا تكون مرتبة أو نظيفة بشكل دائم، وذلك بحكم طبيعة أعمالها كمكاتب غرف النسخ وأماكن تسليم البضائع والمخازن وغيرها، وذلك بأن تكون بعيدة عن أنظار الزوار، حتى لا تكون عندهم فكرة غير حسنة عن ظروف العمل في المنظمة وعن كفاءتها، ويلزم أن تكون دورات المياه بعيدة، بحيث لا تنتشر منها الروائح، ومن اللازم اختيار مواقع المكاتب الخاصة للمديرين والموظفين الكبار، بحيث يكون من السهل عليهم الإشراف على مرؤوسيهم وبحيث لا تحجب الضوء عن الإدارات الأُخرى، أو تعقّد مشكلة التهوية فيها، ويستحسن أن توضع مثل هذه المكاتب بعيداً عن الزائرين، بحيث لا يمكن الوصول إليها مباشرة، حتى لا يكون المديرتحت نظر كل من يريد ومن لا يريد، ويلزم أن يكون مكتب القائم بالأعمال (السكرتير) مجاوراً لمكتب رئيسه، ومن المستحسن كتابة أسماء الإدارات والأقسام في أماكن بارزة وبشكل واضح، بحيث تسهل مهمة المراجعين وجمهور المنتفعين في الوصول إلى تلك الإدارات بسرعة وبدون إزعاج موظفي الإدارات الأخرى بالسؤال عنها، كما يلزم أن تخصص غرف لانتظار الزائرين وتهيئة وسائل الراحة في تلك الغرف من الإنارة والتبريد والتدفئة وما أشبه ذلك، ومن اللازم عند حدوث زيادة أو نقصان في عدد الموظفين أو تغيير في المنظمة، إعادة ترتيب المكتب بما يلائم التغيير الحاصل، فقد يكون الترتيب الحالي قد وضع منذ عدة سنوات ولم يتغير بعد ذلك وأصبحت المساحة المخصصة للمكاتب غير كافية، أو قد تظهر عيوب في الترتيب الحالي للمكتب تستوجب دراسته ووضع خطة جديدة لترتيبه، أما من جهة المكان أو من جهة زيادة أو نقيصة الموظفين أو ما أشبه كتغيير الشارع من هذا الجانب إلى الجانب الآخر، حيث يتطلّب الأمر تغيير بوّابة المكتب ونحوها. وعندما تحدث تغيرات على الإجراءات المتبعة في المنشأة، فإنّه يستوجب إجراء تغييرات في ترتيب المكاتب وفي الموظفين الذين يقومون بإنجاز خطوات الإجراءات أيضاً، وأحياناً يحتاج الأمر إلى إدخال آلات وأجهزة جديدة لتسهيل مهمة تنفيذ الأعمال، ويحدث أحياناً لقلة موارد المؤسسة بسبب ظروف طارئة تكون المؤسسة بحاجة إلى بيع بعض الأجهزة، واستخدام الأيادي العاملة عوض تلك الأجهزة، وحيث إن المنظمة أشبه بالكائن الحي الذي ينمو ويتطور باستمرار، فلذا يجب إجراء تغييرات مناسبة على ترتيب المكاتب فيها لتتلائم مع التطورات التي تحدث في المنظمة، والظروف الداخلية والخارجية التي تتغير باستمرار، وبعض المنظمات تراجع خطة الترتيب فيها مرة كل سنتين أو ثلاث سنوات، لأجل الموائمة مع التطورات الحديثة من أجل اكتشاف نقاط الضعف في الترتيب الحالي، بالإضافة إلى أن التغيير في الترتيب يسبب ارتياحاً بالنسبة إلى الموظفين، لأن الإنسان خلق متطوراً، فإذا كان باقياً على حالة واحدة سبب ذلك انزعاجه وتضجّره، ولذا نشاهد أنّ قسماً من البنايات الحديثة التي هي بنايات جاهزة تركب كل عام أو كل ثلاثة أعوام تركيباً غير التركيب السابق، كما أنّ كثيراً من الأثرياء الذين لهم إمكانيات واسعة يغيرون أوضاع بيوتهم وأوضاع فرشهم وما أشبه، وقسم آخر يصبغون البيوت صبغات جديدة كل ثلاثة أعوام مرة، أو ما أشبه ذلك، فأن تطور الإنسان ليس خاصّاً بالمآكل والملبس والمركب وما أشبه، بل هو متطور في كل شؤون حياته، فمن قدر على التطور وتطوّر كأنه جدد حياته، وبذلك يكثر نشاطه وأحياناً يوجب ذلك صحة في البدن أو ما شابه ذلك، ثم إنّ الإدارة التي تريد تغيير الترتيب الداخلي للمكتب، أو تريد إنشاء ترتيب للمكتب كما المكاتب المستحدثة فإنّها تحتاج إلى مراجعة الإدارة العليا في هذا الشأن، سواء كانت الإدارة فرداً واحداً كالمدير الأعلى، أو جماعة يعملون في الاستشارة، وسواء كان مديراً أو محلّلاً إدارياً أو موظفاً أوكلت إليه مهمة إجراء العمل أو غيرهم، والهدف من المراجعة هو الإطلاع على رأي الإدارة العليا بخصوص المقاييس الواجب مراعاتها عند توزيع مساحة المكتب على الموظفين من كافة المستويات، وأخذ رأيها وإعطاء الاقتراحات لها، وعرض البدائل المختلفة أمامها أو غير ذلك. |