الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

دراسة الوقت

أما الثاني، وهو دراسة الوقت، فهو وسيلة تستخدم لقياس الإنتاج والموظف، والمراد بالإنتاج أعم من الخدمات والصنائع وغيرها، فإن كل موظف يقوم بنشاط معين تحت ظروف عمل عادية، تتوفر فيها متطلبات السلامة ويؤخذ بعين الاعتبار التجاوزات المسموح بها للموظف أثناء العمل للاستراحة، وللقيام بحاجاته الشخصية الجسدية أو العائلية أو غيرها، ودراسة الوحدة تحليل عملي في الحركات وفاعليتها ونسبتها بالإنتاج وبوسائل التشغيل ولاستخدام الأدوات ولتأخير آثار التعب، وتحقيق مطالب العامل الشخصية في الوضع المناسب الصحيح من حيث ارتباطه بإنجاز العملية بأكثر الطرق حسناً واقتصاداً، ومن سائر الأبعاد. وتتكون أية عملية من مجموعة من العمليات الصغيرة تعرف بالعناصر، وعند إجراء الدراسة تفصل هذه العناصر، ويسجل الوقت الذي يستغرقه تنفيذ كل عنصر على حدة، ومن تحليل هذه العناصر وتقويم فاعليتها يمكن إجراء التحسينات، كما يمكن ابتداع وسائل أفضل ووضع مقاييس عمل أضبط، ووصف بعضهم دراسة الوقت (بأنها العدسة المكبرة التي ينظر فيها إلى الجهد الإنساني، فبدلاً من النظر إلى العملية بصورة إجمالية، فإن دراسة الوقت تنظر إلى العملية بصورة تفصيلية وهي تميز وتقيس وتقيم العناصر الصغيرة المكونة للعملية، إذ الدراسة عبارة عن ملاحظة عملية بشكل تفصيلي، وحسب هذه الطريقة فإنه يصبح بالإمكان تقدير الوقت الذي تحتاجه عناصر أجزاء العملية التفصيلية، والتي عندما تجمع معاً تنتج الوقت المطلوب للعملية بكاملها، ومثل ذلك ينفع في قياس العمل المتكرر بصورة أفضل، والعمل الذي يكون في المستقبل بشيء متكرر وتحت نفس الظروف والطرق المستخدمة عند إجراء الدراسة، إذا كان العمل يتكرّر كعمل الدراسة أو عمل التسميع أو عمل التصنيع أو غير ذلك، حيث يتكرّر كل يوم بما يشبه العمل بعضه مع بعض، وإذا عرفت أن مقياس العمل هو مقياس للإنجازات التي يجب أن تحقق في نشاط محدد، وذلك عند استعمال طرق محددة لذلك النشاط وتحت ظروف معينة، فلا بد أن نعرف أن الهدف الأساسي لوضع مقاييس العمل، هو تزويد المهتمين بدراسة العمل، بقواعد وأسس يمكن الاعتماد عليها عند تقييم الأعمال، وذلك بمقارنة ما ينجز من الأعمال إلى مقياس يبيّن المعدل المحدد لتلك الأعمال، وذلك يبيّن مستوى الإنتاج الذي يجب أن يحافظ عليه العامل أثناء عمله.