الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

الرقابة في الدولة

ومن الواضح أن التناقض بين السلطات الثلاث أنفسها بأنفسها، أو بعضها البعض يشكل عيباً ونقصاً واضحاً في التخطيط، بحيث يخرجها عن مدلولها، ويؤثر على أهدافها الأساسية ويفقدها أكبر قدر من قيمته، بالإضافة إلى نظر الشعب إلى مثل هذه القدرة بعد ذلك نظرة ازدراء، وهذا التناقض يقع غالباً لدى أكثر الدول المبتدئة في طريق النمو، خصوصاً الدول الدكتاتورية، بسبب يقظتها المفاجئة، ووقوفها أمام الواقع المتخلف في كل المرافق والنواحي، ومحاولتها إزالة انقاض هذا التخلف دفعة واحدة، وإشادة بناء وطني حديث متقدم علمياً بصورة صحيحة كفوءة، وقعت الدولة في متاهات التخبط ومهاوي الفساد والتضخم والرشوة، وما أشبه ذلك.

ثم أن الرقابة في الدولة، يجب أن تشمل كل أنشطتها الخاصة، إذ لكل من السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية، رقابة خاصة بها، ثم تجتمع هذه الرقابات في رقابة عليا توحد وتنسق بين هذه الرقابات، إذ بدون ذلك تقع الرقابات الأربع في تناقض، لإختلاف المصالح أو اختلاف الاجتهادات، وهذا الأمر كما يصح بالنسبة إلى الدولة، يصح بالنسبة إلى الشركات الكبرى والمنشآت الضخمة أيضاً، ومن اللازم على رئيس الدولة، أو الجهة الخاصة فيها أن تجعل رقابة، على الرقابة العامة أيضاً، حتى لا تنحرف الرقابة بنفسها، كما تجعل الدول الدكتاتورية مباحث، على المباحث العامة، حتى لا تنحرف المباحث العامة بنفسها أيضاً، وحيث ذكرنا الرقابة بصورة عامة، فلا بأس أن نشير إلى بعض التمارين المرتبطة ببعض المنشآت في مجال الرقابة، فإنه لما كانت الإدارة مسؤولة عن استخدام الموارد المالية والبشرية استخداماً أحسن، فإنه من الضروري أن تشمل الرقابة جميع المجالات، وقد حدد بعض العلماء الإداريين ذلك بأمور.

فأولاً: الرقابة على الأموال، وتشمل الرقابة على الإيرادات، والرقابة على المصروفات، والرقابة على تكاليف الإنتاج، وتكاليف التسويق، والتكاليف الإدارية، والرقابة على الأجور والمرتبات، والرقابة على المصروفات.

وثانياً: الرقابة على المواد والآلات، وتشمل درجة استخدام المواد استخداماً أمثل، والرقابة على الطاقة الانتاجية للآلات المستخدمة والعاطلة.

وثالثاً: الرقابة على الجودة، كالرقابة على جودة الإنتاج والسلع، والرقابة على جودة الأبحاث المتعلقة بالمنشأة ككل، أو بكل جزء جزء من أقسام المنشأة.

ورابعاً: الرقابة على الوقت، كالرقابة على وقت العمال، والرقابة على وقت الموظفين، والرقابة على وقت الإداريين.

وخامساً: الرقابة على جودة الإدارة والإداريين.