| الفهرس | المؤلفات |
|
مضامين المتابعة |
|
أما المتابعة من حيث المضمون فقد تكون في الشكل أو في الموضوع أو في كليهما معاً، كالانضباط والدوام وتنفيذ الأوامر والخطط والقرارات والتوصيات، وحسن تطبيق القوانين والأنظمة على الصغريات، وحسن استخدام الطاقات البشرية والمادية والمالية والفنية في الأمور الاقتصادية والتدريب والتأهيل والنظافة والترتيب وتحقيق شروط حفظ الصفوف في المدارس، أو حفظ المخازن في الأمور الاقتصادية وجودة الإنتاج وكمياته ومرونة أساليب العمل وحداثة أدواته والأوضاع المعنوية والمادية للعاملين بمختلف فئاتهم ومراكزهم، وحسن معاملة المواطنين وتسهيل إجراءاتهم والصيانة لأدوات المنظمة، وملاحظة موجودات الصناديق المالية ومسك الوثائق المحاسبية إلى غير ذلك مما هو كثير، ولا تختلف مؤسسة عن مؤسسة إلاّ ببعض الخصوصيات، مثلاً المؤسسة الاقتصادية تشترك مع المؤسسة الثقافية وكلتاهما تشتركان مع المؤسسة الصحية في كل ذلك وإنّما الاختلاف في بعض الأبعاد. وأما المتابعة من حيث الأسلوب، فقد تكون المتابعة مبرمجة أو مخططة أو معلنة أو غيرها كما قد تكون مفاجئة وعلى الإداري أن يلجأ إلى كلا الأسلوبين، فلكل منهما مزاياه، مثلاً متابعة المخطط إنما تكون عن طريق الزيارات المعلنة والمبرمجة بشكل دوري، وذلك يساعد على تجنّب الخطأ، والمسؤولية، وتلافي الخسائر، وهدر الوقت، وتقديم المعونة في كل ذلك في الوقت المناسب، وان تكون المعونة بالقدر المحتاج إليها لا بزيادة ولا بنقيصة، كما أن المتابعة عن طريق الزيارات المفاجئة تساعد على دوام اليقظة لدى الوحدات باعتبار أنها تجري دون انتظار منهم، وفي أوقات مختلفة غير متوقعة، الأمر الذي يجعل مجيء المدير أو المراقب أو المحلل مرتقباً في أي وقت، وهذه صفة جيدة يجب أن يتحلى بها المدير حتى تكون الوحدات العاملة دائماً على أهبة الاستعداد، لكن يجب أن لا يوجب ذلك انزعاج الموظفين، بمعنى أن لا يكون ذلك ثقيلاً عليهم إلى حد التضجر والملل، والتوسّط بين الأمرين يتطلّب لباقة المدير وقدرته في الجمع بين عدم تضجر الموظفين وبين عدم تهلهل العمل وخروجه عن الاستقامة. |