الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

برنامج تسهيل الإجراءات الإدارية

(مسألة): ذكرنا في البحث السابق، إساءة استخدام الإجراءات ـ في كثير من الأحيان ـ من الموظفين سواء في القطاع الحكومي أو الموظفين في الشركات الخاصة وماأشبه ذلك فقد تطول وتتعقد المعاملات وتكثر الشكوى منها وتسبب حرق الأوقات والأموال فتنقلب فوائد الإجراءات ومحاسنها إلى عيوب وتصبح عبئاً على المنظمة بدل أن تكون أداة مساعدة لها للقيام بأعمالها ففي مثل هذه الأحوال يصبح من الواجب القيام بدراسة تحليلية لإجراءات المنظمة بهدف تسهيلها، وذلك تسهيلاً للأعمال واختصاراً للوقت وتوفيراً لمال المُراجع، وحفظاً لجهود الموظفين والمواطنين على حد سواء.

وقبل الشروع في تنفيذ برنامج لتسهيل الإجراءات في منظمة ما، سواء كانت حكومية أو أهلية لا بدّ أوّلاً من الحصول على موافقة الإدارة العليا فيها، فتبنّي الإدارة العليا للبرنامج وتقبّلها، يمهد الطريق أمام التقبّل السريع والتعاون من قبل المستويات التنفيذية الدنيا في المنظمة، ومن الأمور التي تساعد على إقناع الإدارة العليا بأهميّة تنفيذ برنامج لتسهيل الإجراءات، هي إبراز المشاكل التي تواجه الإجراءات في المنظمة، كالتأخير في إنجاز المعاملات وكثرة الأخطاء في الأعمال وزيادة التذمّر عند جمهور المنتفعين من تعقيد الإجراء، بما يوجب أحياناً الانفضاض من حول المنشأة الأهلية أو انتهاج الإضرابات والمظاهرات ضدّ الحكومات.

ولتسليط مزيد من الضوء على المشاكل التي تواجه المنظمة، يستطيع الخبير تسهيل الإجراءات، سواء كان خبيراً من خارج المنظمة أو كان محلّلاً إدارياً في نفس المنظمة، أن يقنع الإدارة العليا بأهمية تنفيذ برنامج لتسهيل الإجراءات فيها، هذا إذا كانت الفكرة مقترحة بواسطة خبراء التنظيم والإدارة، من خارج المنظمة، أو بواسطة وحدة التنظيم والإدارة في نفس المنظمة، لكن في بعض الأحيان تكون فكرة تنفيذ برنامج لتسهيل الإجراءات، نابعة من الإدارة العليا في المنظمة، نتيجة شعورها وإحساسها بتعقيد الإجراءات في منشأتها وبضرورة تسهيلها وفي كلتا الحالتين فلا بد للإدارة العليا، أن تقرر الوسيلة التي ستنفذ فيها برنامج تسهيل الإجراءات، لكن من الواضح ان الإدارة العليا إذا فكرت في ذلك فإذا كانت إدارة دكتاتوريّة لم يمر زمان إلاّ وتتلاشى هذه الفكرة من رأس الإدارة العليا، حيث إنها لا تراقب من جهة، وترى أن ذلك يخالف دكتاتوريتها، وإذا فرض أن الإدارة العليا كانت مصممة جداً في هذا الموضوع، لا يكون هناك ضمان لإجرائه إطلاقا، لأن الموظفين حيث لا يخافون غالباً فلا يتقيدون بتنفيذ التسهيل، ولذا رأينا كثيراً في الحكومات الدكتاتورية التي عاصرناها: أن الإدارة العليا تتّخذ قراراً وتُظهر أنّه قرار حاسم، وبعد أيام قلائل تتبخّر تلك القرارات، وفي أيام (ناصر) في مصر طلب بعض الموظفين من الخارج حتى يقوموا بالتوصيات والقرارات لأجل إصلاح الجهاز الإداري في الحكومة، وبعد بقائهم طويلاً في مصر وفحصهم دقيقاً في أحوال الموظفين والوظائف أعطوا تقريراً سريّاً، حاصله: إن الإصلاح لا يمكن، لأن المشكلة في زيادة الموظفين، زيادة كبيرة، أضعاف القدر المطلوب، لكن هذه الزيادة لا يمكن التقليل منها، لأن رئيس الدولة مولع بالمصفّقين، وقد لفّ حوله هذه الزيادة للفخفخة، ومادامت هذه الإرادة باقية في يد رئيس الدولة، فلا يمكن الإصلاح، وهكذا باءت المحاولة بالفشل، ورجع الخبراء بخفّي حنين، ولم ينته الأمر إلى شيء وأحياناً ينقلب الأمر إلى الضد، مثلاً رأينا حكومة معاصرة اتخذت قرارات بشأن كثرة الارتشاء من قبل القضاة وكثرة فسادهم، فأصدرت قراراً شديداً بهذا الشأن، لكن لما لم يكن ضمان لتنفيذ هذا القرار حيث إن الرئيس الدكتاتوري لم يكن يتمكن من تدبير القضاة أو عقوبتهم استغل القضاة هذا الأمر بإفساد أكثر، فكل من كان يراجعهم بشأن القرار الجديد وتقديم مظلمته السابقة يجعلونه تحت طائلة العقاب فيزجونه في السجن، أو يأخذون منه رشوة كبيرة أو متوسطة لإطلاق سراحه بدون عقاب، إلى غير ذلك.

ثم إن من الممكن في تسهيل الإجراءات، الاستعانة بخبراء التنظيم والإدارة من خارج المنظمة أو إنشاء وحدة للتنظيم والإدارة في نفس المنظمة، أو الاستفادة من المديرين والمشرفين لتسهيل الإجراءات ولكل واحدة من هذه الوسائل المختلفة منافع وفي نفس الوقت لكل واحدة منها عيوب، فيجب الترجيح بين هذه الوسائل الثلاث، ولعل الإدارات تختلف بعضها عن بعض، وإليك بعض التفصيل في ذلك:

فالأول: الاستعانة بالخبراء من خارج المنظمة ويتم التعاقد مع خبراء مختصين في مجال التنظيم والإدارة لأجل القيام بدراسة الإجراءات وتنظيم الإدارة وتنتهي مهمة الخبراء، بعد تنفيذ الالتزامات المتفق معهم عليها وقد يرى بعضهم أن التعاقد مع خبراء من خارج المنظّمة سواء كانوا من نفس البلد أو من بلاد أُخرى يعتبر من أفضل الوسائل لتطوير وتحسين إجراءات العمل في المكاتب فالخبراء من خارج المنظمة يكونون قد اكتسبوا خبرة واسعة في مجالات أعمالهم، نتيجة لقيامهم بمهام مختلفة في منظمات أُخر، فيعرفون مكامن الداء وكيفية الدواء، كما أنهم يأتون إلى المنظمة بأفكار جديدة وبنظرة جديدة إلى الأمور مما اكتسبوها من ممارستهم للعمل في المنظمات المتشابهة، ويمكنهم ملاحظة اكتشاف مشاكل المنظمة، بشكل أكثر من نفس الموظفين العاملين فيها والذين اعتادوا على إجراءاتها، وأصبحت في نظرهم بعض خطوات الإجراءات خطوات أساسية لأنهم اعتادوها، وترك العادة شيء صعب جدّاً بينما تكون هي في حقيقة الحال خطوات غير ضرورية أو ضارة، ويكون الخبراء من خارج المنظمة أكثر موضوعية في دراساتهم وفي توصياتهم، لإصلاح الأمور، فلا يدعون مجالاً للنواحي الشخصية ولا للاعتبارات الخاصة، ولا تؤثر فيهم المحسوبية والمنسوبية، عند قيامهم بأعمالهم.

لكن هناك انتقادات توجه إلى الاستعانة بخبراء من خارج المنظمة إلى جانب منافعها التي ذكرناها، فإنها:

أوّلاً: عالية التكاليف وإذا كانت المشكلة التي تواجه منظمة ما صغيرة، فإن المنظمة قد لا تضحي بمبالغ كبيرة للتعاقد مع خبراء من الخارج، لأجل دراستها وتقديم الحلول المناسبةلها.

وثانياً: إنّ الخبير إذا كان من الخارج، لا يتمكن من الفهم الكامل لأمزجة الموظفين والإدارة، فيمكن أن لا يكون حلّه حلاًّ يناسب المنظمة.

وثالثاً: إنّ عملية متابعة التوصيات والمقترحات المقدمة إلى المنظمة، تكون ضعيفة في معظم الأحيان وقد تهمل المتابعة بعد انتهاء مهمة الخبراء، فإنّ الخبير يرجع إلى بلده أو إلى منصبه السابق، وتبقى المنظمة بدون إصلاح، فالتوصيات والقرارات ليس هناك من يتمكن من متابعتها متابعة كافية حتى الإدارة العليا لاستغراقها في مهماتها الخاصة.

والثاني: إنشاء وحدة للتنظيم والإدارة في نفس المنظمة، فإن المنظمة تنشئ وحدة دائمة للتنظيم والإدارة وتزوّد بخبراء أكفّاء قادرين يخصصون كل جهدهم ووقتهم، لدراسة التنظيم والإجراءات المعقدة والمشاكل التي تواجه المنظمة ولتقديم المقترحات والتوصيات بشأن معالجتها، ويرى بعضهم أن إنشاء مثل هذه الوحدة يعتبر من أفضل الوسائل لأجل مواجهة مشاكل المنظمة فوجود الوحدة داخل المنظمة يضمن تعاون الرؤساء والموظفين مع المحللين الإداريين، عند إجراء الدراسة ويكون المحللون أقدر على تفهم وتحسس المشاكل، التي تواجه المنظمة لأنهم من نفس المنظمة (وأهل مكة أدرى بشعابها) فيستطيعون أن يقوموا بإجراء الدراسات، لمواجهة المشاكل الكبيرة والصغيرة بإيجاد الحلول لها، قبل أن تعطي المشاكل ثمارها السيّئة، بالإضافة إلى أن وجودهم بشكل دائم في المنظمة، يمكنهم من متابعة تنفيذ التوصيات والمقترحات، التي يكونون قد قدموها إلى الإدارة، ومن إدخال الإصلاحات على المنظمة، بشكل مستمر ومتطور.

لكن هناك بعض آخر يرى أن هذه الوسيلة أيضاً، لا تخلو من المشاكل، لما تقدّم الإلماع إليه، فإن تأقلمهم مع الإدارة يسبب اعتيادهم على المشاكل والإجراءات الطويلة، فتغيب النظرة الموضوعية عند اللتحليل، بالاضافة إلى أنَّ المحلل من داخل الإدارة قد لاينظر بحياد، نظرة من يأتي من خارج المؤسسة، ولذا يرى جماعة أنّ من أفضل الوسائل لدراسة تنظيم المنظمات وإجراءاتها هو في الجمع بين الوسيلتين الأولى والثانية، بحيث يحصل التعاون في إجراء الدراسة، بين الخبراء من خارج المنظمة وبين الموظفين من الداخل، فيساعد موظفو وحدة التنظيم والإدارة من الداخل الخبراء من الخارج، في جمع المعلومات حول المشكلة، ويقدم الخبراء خبراتهم في مجالات اختصاصاتهم، ويتعاون الطرفان في سبيل إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل المنظمة، وتحصل الفائدة لها، بسبب خبراء الخارج وموظفي وحدة التنظيم والإدارة فيها، نتيجة إطلاعهم على الأفكار الجديدة للخبراء، وحسب تجاربهم وخبراتهم المكتسبة من القيام بنفس المنظمة، كما يرى بعضهم أيضاً، أن يكون هناك الداخل والخارج من مؤسستين فهذه المؤسسة تعطي خبراءها لمؤسسة ثانية، والمؤسسة الثانية تعطي خبراءها للمؤسسة الأولى، وهذا يسبب قصر الطريق وعدم التضرر بالنفقات، ويكون جمعاً من الداخل والخارج.

الثالث: الاستفادة من المديرين والمشرفين في نفس المنظمة، وحسب هذا الأسلوب، فإنه يوكل أمر دراسة الإجراءات وتحسينها إلى رؤساء الإدارات ورؤساء الأقسام المشرفين في المنظمة، إذ أنّ رؤساء الإدارات والأقسام يتمتعون بمعرفة كافية وبخبرة واسعة بطبيعة الأعمال التي يشرفون عليها فتنفيذ برنامج لتسهيل الأعمال في المنظمة واشتراكهم فيه وتشجيعهم على تقديم المقترحات لتسهيل الإجراءات، من شأنه أن يعود بفوائد كبيرة على المنظمة.

لكن يواجه هذا الثالث أيضاً بعض الانتقادات، مثل أنّ المدير والمشرف لا يتمكن من القيام بعملين في وقت واحد، فإمّا أن يقلل من عمله في الإدارة أو يقلل من عمله في التسهيل، ومن جهة ثانية إضافةً إلى الانتقاد السابق وهو أنّ المديرين والمشرفين قد اعتادوا على الإجراءات الطويلة والملتوية، وأصبحت جزءاً منهم وهم جزءاً منها، ويكون ذلك شيئاً مهماً بالنسبة لهم في بعض الأحيان فلا يرونه نقصاً، هذا ومن جهة ثالثة قد لا يكون عند الرؤساء والمشرفين، المعلومات الكافية والخبرة الفنية للقيام بدراسات تحليلية، لتسهيل الإجراءات، وفي هذه الحالة يتوجب القيام بتدريبهم ـ أولاً على كيفية القيام بدراسة تسهيل الإجراءات، قبل البدء بتنفيذ برنامج لتسهيل الأعمال في المنظمة، وعلى أي حال فإن هذه الطريقة لها فوائدها ولها أضرارها، لكن يُحتمل أنّ فوائدها أكثر، إذ أنّ تنفيذ برنامج لتسهيل الأعمال في المنشأة يشجع الرؤساء والموظفين، على تقديم المقترحات بخصوص تحسين الأوضاع، وهم بدون شك يلمسون التعقيدات في الإجراءات إمّا بملاحظاتهم الشخصية، أو بالاستماع إلى ملاحظات وشكوى المستفيدين، ويساهمون بذلك في تحسين الأعمال، إضافةً إلى أنه لو وكلت المهمة إليهم، شعروا بقيمتهم وأهميتهم بالنسبة إلى المنشأة وهذا الأمر كفيل برفع روحهم المعنوية وتقوية العلاقات الإنسانية في المنظمة، لكن تلك الأضرار تقف دون الاستفادة من هذه الفائدة استفادة كاملة، وعليه فمن الأفضل الجمع من الخارج والداخل على قسميه، أي ضم بعض الخطوات الثلاث بعضها إلى بعض، حتى تعطي النتيجة المترقبة كاملة.

ثم إن تسهيل الإجراءات يكون له مراحل يمر التسهيل بها، كاختيار الإجراءات المراد دراستها لأجل تقديمها وتغييرها أو حذفها أو زيادتها وجمع المعلومات عن الإجراءات الكفيلة بالوصول إلى الهدف وتحليل وتقييم المعلومات المستحصلة بعد الجمع، ثم يأتي دور واضع المقترحات والتوصيات والتنفيذ والمتابعة أخيراً، ويعتمد تحديد عدد ونوع الإجراءات، التي ستدرس على حجم برنامج تسهيل الإجراءات الذي سينفذ في المنشأة، فإذا كان البرنامج شاملاً، فإنه تجري عملية حصر لجميع الإجراءات الموجودة في المنظمة، ثم يصار إلى دراستها وتحليلها، وبعد ذلك يأتي دور جمع المعلومات، عن الإجراءات، فعملية جمع المعلومات تعتبر من المراحل التي تمرّ بها الدراسة، وعليها تعتمد المقترحات والتوصيات، التي تقدم إلى الجهات المختصة، وجمع المعلومات، إنما يكون إمّا من الموظفين أو من ملاحظة المحلّل سير العمل بنفسه، أو من مصادر خاصّة، مثل لوائح الوظائف، التي تبيّن واجبات ومسؤوليات الموظفين والخرائط الموجودة لدى المنظمة وسؤال الرؤساء والمرؤوسين والمراجعين، ومن إليهم، ثم بعد جمع المحلل لكافة المعلومات يلزم عليه دراستها دراسة تحليلية ويستفسر المحلّل في هذه المرحلة، عن كل خطوة من الخطوات التي تمرّ فيها الإجراءات، وبعد ذلك يأتي وضع المقترحات والتوصيات، لأجل التغيير أو التحسين أو الزيادة أو النقصان، وذلك بحذف الخطوات غير الضرورية من الإجراءات، أو ضمّ بعض الخطوات إلى بعض، ودمجها كأن تدمج خطوتان أو أكثر في خطوة واحدة، وإعادة ترتيب بعض الخطوات وتنظيمها بتقديم أو تأخير أو مزامنة، ثم تسهيل خطوات الإجراءات، وذلك باقتراح خطوات أسهل لإجراءات العمل وفي اقتراح استعمال بعض الأجهزة أو المعدات الحديثة وتبديل القديمة منها، واقتراح إعادة ترتيب المكاتب، بحيث يسهل سير العمل فيها، ويكون بشكل تسلسلي أو متزامن، واقتراح إعادة توزيع الأعمال بين الموظفين، لمنع تكدسها على مكاتب بعضهم وبقاء البعض الآخر دون عمل، واقتراح تصميم نماذج جديدة للإجراءات، واقتراح تنظيم الملفات ومصادر المعلومات اللازمة للإجراءات، أو اقتراح حذف بعض الموظفين، أو زيادتهم أو ما إلى ذلك من الاقتراحات التي تساعد في تسهيل الإجراءات، بحيث تكون كفيلةً بتقليل الوقت والمال، وما أشبه ذلك أو كفيلةً بحل المشكلة، وبعد ذلك يأتي دور التنفيذ، فإن الاقتراح أو التوصية فقط لا يكونان كفيلين بالتغيير، وإنما يجب البدء بالتنفيذ، وبعد الشروع بالتنفيذ يأتي دور المتابعة، إذ لا تنتهي المتابعة بمجرد البدء في تطبيق الإجراءات الجديدة، فاللازم أن يقوم المحلل الإداري، مهما كان وضعه بالمتابعة، لتطبيق الإجراءات كل ستة أشهر مرّة، أو أكثر أو أقل، حسب ما يتطلّبه العمل، ويتفحّص الإجراءات الجديدة، التي اقترحها للتأكد من عدم تسرّب خطوات غير ضرورية أو ضارّة إلى الإجراءات المقترحة، وليتأكد هل اتّبع الموظفون الإجراءات، أم لا، فإن عدم متابعة تنفيذ الإجراءات الجديدة من قبل المحلل، قد يؤدي إلى رجوع الموظفين إلى الإجراءات القديمة، وقد يسبب أن يكون في المستقبل مزيج من الإجراءات القديمة والإجراءات الجديدة، مما يضرّ كلا الجانبين، ولذا فمن اللازم أن يكون المحلل على اتصال دائم بالمنظمة، ليعرف ما يحدث تماماً بالنسبة إلى الإجراءات التي قرر تنفيذها في المستقبل، ويقدم الحلول المناسبة للمشاكل، التي تواجهها أثناء عملية التنفيذ.