الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

الإدارة المالية

(مسألة): من ضمن الإدارة الواجب ملاحظتها في الإدارة العامة، الإدارة المالية، كما أن من ضمنها، الإدارة البشرية التي سبق الإلماع إليها، فلا يمكن إتمام الأعمال بدون الأموال والرجال، وفي هذه المسألة نتكلم عن شيء من الإدارة المالية للمشاريع، من غير فرق بين أن تكون المشاريع اقتصادية أو ثقافية أو صحية أو غيرها، إذ الأموال ضرورية لدفع الأجور والمرتبات، وشراء المواد الخام واللوازم والعدد والآلات وإجارة المحل أو شرائه أو نحو ذلك، وتشمل الإدارة المالية، كلّما يتعلق بالأموال في المشروع، من الحصول عليها واستخدامها الاستخدام الأفضل، وكلما تعقدت أعمال المشروع، زادت أهمية التخطيط المالي، لوضوح أن التمويل العشوائي له أخطاره الكثيرة، خصوصاً في أحوال الدورات الابتدائية والتغييرات الفنية وحالات التوسع، بل وحتى حالات التضييق أو الانتقال، فإنه حيث توجد تقلبات في مستوى النشاط الاقتصادي بصفة دورية في كثير من الأحيان، تصبح عملية التمويل من الأمور الشائكة نظراً لروح التشاور التي تسود ميدان الأعمال في كثير من الأحيان، وتؤثر الأمور الفنية تأثيراً كبيراً على مركز المشروع المالي، ويلاحظ المديرون دائماً المخاطر التي تتعرض لها الشركات بسب المنافسات، سواء كانت منافسات أرضية أو منافسات تقدمية كالاختراعات، مثلاً حينما جاء التلفزيون، تأخرت شركات الراديو خطوة، وكذلك بالنسبة إلى السينما ومنافسة الأفلام الناطقة للصامتة والصور الملونة والصور العادية، فإن كل هذه الاختراعات التقدّمية الفنية تؤثر في المركز المالي للمشروعات التي لم تدخل في حسبانها مثل هذه التغييرات، وكذلك الحال حينما جاء القطار والسيارة، المتقدمين بالنسبة إلى الحالات السابقة لهما، وحيث إنّه تختلف إدارة التمويل من مشروع إلى مشروع آخر، فنحن نذكر إدارة واحدة من هذه الجهة، وهي المؤسسات التجارية فقط، إذ بذلك تقاس سائر المؤسسات في الإطار العام، وإن اختلفت المؤسسات بعضها عن بعض اختلافاً كبيراً:

وطريقة التمويل نوعان:

الأول: التمويل قصير الأجل.

والثاني: التمويل طويل الأجل.

أما التمويل قصير الأجل فيشمل:

أولاً: الائتمان التجاري في صورة أوراق دفع أو حسابات تحت الطلب.

وثانياً: قروض من البنوك بضمان أو بدون ضمان.

أما التمويل طويل الأجل فيكون:

أولاً: بواسطة الأسهم.

وثانياً: بواسطة السندات.

وثالثاً: بواسطة أرباح مستثمرة في أُصول متغيرة.

ورابعاً: بيع أُصول ثابتة غير مطلوبة.

وخامساً: رهن بعض الأُصول.

وسادساً: تصفية بوليصات التأمين.

وهناك فرق واضح بين الأسهم والسندات، فإن الأسهم عبارة عن جزء من رأس مال الشركة المساهمة، يقدمه المساهم مقابل اشتراكه فيها ويدفعه كله أو بعضه للمؤسسين، مع التعهد بدفع الباقي للشركة بعد تأسيسها، بناءً على طلبها، ويكون قابلاً للتداول أو التحويل، وبدون توقف على رضا بقية المساهمين، أما السند فهو جزء من قرض يعقد بالاكتتاب ويثبّت في صك قابل للتداول، يسلّم للمقرض ويتعهد فيه المقترض بدفع فوائده السنوية.