الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

سبل نجاح الأحزاب

(مسألة) الحزب بما أنه تجمع من المجتمع، فهو منظمة من المنظمات وإدارة من الإدارات، فاللازم أن يهتم لأن يسد خلله، حتى يتوفق للوصول إلى الهدف، والأحزاب غير الإسلامية في بلادنا غالباً لا تنجح إلاّ بمعونة المستعمر، وبالانقلاب العسكري، كما رأيناه في الأحزاب الشيوعية والقومية وغيرها، وإذا أراد الحزب النجاح من غير فرق بين الحزب الإسلامي أو الحزب الوطني (حيث ذكرنا في بعض الكتب السياسية أنه يحق لجماعة أن ينظموا حزباً وطنياً لأجل خدمة الوطن الإسلامي في مختلف الأبعاد بشرط أن لا يعارض قانونهم ومسيرتهم الإسلام) فاللازم عليه مراعاة الأمور التالية:

الأول: جمع الكلمة، فإن الجماعة لا يتمكنون من الوصول إلى الحكم، إلاّ بالتآزر مع بقية الشعب وتأييدهم، وبدون ذلك لا يمكن الوصول إلى الحكم، فاللازم في الوصول إلى الحكم تظافر جهود كل الأمة وشرائح المجتمع لا بعضها فقط، أما ما نشاهد من دخول بعض الانقلابات العسكرية إلى الحكم بدون ذلك، فلأن المستعمر وراءهم، فلا يقاس من يريد الوصول إلى الحكم بسبب الشعب مِن مَن يصل إلى الحكم، بسبب السفارات الأجنبية، فاللازم أن يتجنب الحزب كل أقسام التفرقة والانشقاق في المجتمع.

الثاني: احترام الناس، فإن عدم احترام الناس يوجب تفرّقهم عن الحزب، وإن لم يكن الحزب سبباً للانشقاقات، وفرق بين هذا أو بين الأمر الأول، حيث إن الأمر الأول عبارة عن عدم تجميع الناس، وهذا عبارة عن إيجاد التفرقة بين الناس بالسباب ونحوه، كذكرهم أن الناس لا يفهمون ولا يعملون، وأنهم هم العاملون الوحيدون دون غيرهم، وأنهم هم المخلصون، وقد يتعدى الأمر في بعض الأحزاب الذين لا ينظرون إلى الهدف نظرة موضوعية، بإيجاد العداوة والتفرقة بين الناس.

الثالث: الاستقامة في خط السير، أما أن يتقلب الحزب من جهة إلى جهة، أو من حكومة إلى حكومة، أو نحو ذلك، فذلك مما يضعف ثقة الناس به، ولا يلتفون حوله، ولا يستعدون لإيصاله إلى الحكم، وكثيراً ما يرى الإنسان حزباً كان عدواً لجهة، فلما وصلت تلك الجهة إلى الحكم تقرب إليها، أيما تقرب، وقد سبب ذلك أن ينظر الناس إليهم بأنهم انتهازيون وصوليون نفعيون، والناس يقولون لهم: ألستم كنتم تسبّون هذه الجهة إلى البارحة؟ وفي الحديث: (من مدح وذم كذب مرتين).

الرابع: الاستشارية في داخل الحزب، فإنه يلزم أن يكون هناك في داخل الحزب انتخابات حرة لتعيين الرئيس، وإدارة المال، وإدارة الثقافة، وغيرها من الإدارات الموكولة إلى أفراد الحزب، وقد تقدم الإلماع إلى مثل ذلك في بعض المسائل السابقة.

الخامس: الواقعية، وذلك بأن لا يرفع الحزب شخصياته فوق مستواهم، ولا يخفض شخصيات الناس دون مستواهم، فإن الناس إنما ينظرون ويلتفون حول الواقعيين، فإذا رأوا حزباً يرفع أفراده عن مستواهم اللائق بهم، أو يخفض أفراد غيرهم دون مستواهم اللائق بهم، وكذلك في كتبهم ومؤسساتهم وما أشبه، بأن رفعوها، وكتب ومؤسسات غيرهم فبخسوها، فإنهم لا يطمئنون لهذا الحزب، فلا يساعدوه في الوصول إلى الحكم.

السادس: سعة الصدر، فإن (سعة الصدر آلة الرئاسة) كما قاله علي (عليه الصلاة والسلام)، فإذا لم يكن للحزب سعة الصدر ـ وليس معنى سعة الصدر في البذل فقط، بل في كل أبعاد الحياة، كالتجاوز عن المسيء وما أشبه ـ لم يلتف الناس حولهم حتى ينجحوا النجاح المطلوب.

السابع: الواقعية بالنسبة إلى الأعداء، فلا يذموا الأعداء فوق استحقاقهم، وفي القرآن الحكيم: (... وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى...) [1] كما يلزم أن لا يبالغوا في مدح الأصدقاء فوق قدرهم، وقد تبين مما تقدم لزوم أن لا يكون الحزب، بحيث يرى أعمال نفسه فوق المستوى، وأعمال غيره دون المستوى، فهذه أربعة أمور يجب مراعاة العدل والوسط فيها، من قبل الأشخاص من الأصدقاء وغيرهم من الأعداء، والعاملين منهم ومن غيرهم الحياديين والأعداء.

الثامن: اتباع الحقيقة فيما لهم وما ليس لهم وما عليهم وما ليس عليهم، أما الإلتفاف حول كل تجمع أو مؤسسة أو شخصية ليجيّروها على حسابهم، كما نشاهده في بعض الأحزاب، فذلك يوجب انفضاض الناس من حولهم، كما أن التبرّي مما عليهم و إلقاء التبعة على الناس يكون مثل ذلك، وقد قال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وأن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً) [2].

التاسع: الاقتراب من الناس، والتواجد في أوساطهم، لا الانزواء عنهم والابتعاد منهم، فإن الابتعاد عن الناس، يوجب عدم اقتراب الناس منهم، حتى يروهم أهلاً للحكم وينتخبوهم في وقت الانتخابات في الدول الاستشارية.

العاشر: ملاحظة الضوابط في كل أمورهم لا الروابط، فاللازم عليهم أن يهتموا بالضوابط والقوانين، لا بالروابط والمحسوبية والمنسوبية، مثلاً إذا طلب منهم خطيب أو مهندس أو خبير أو معلم أو إمام جماعة أو من أشبه، لزم عليهم تحرّي الواقعية بتقديم من هو المناسب لهذا المقام، لا تقديم أقربائهم وأصدقائهم، والذين هم في الحزب أو مؤيدون، وإن لم يكن مناسباً لعدم كونه ذا كفاءة لذلك الشيء الذي يراد منه، فإن تقديم غير الأكفاء على الأكفاء، يوجب انفضاض الناس من حولهم، فإن غير الكفء لا يتمكن من الإدارة، وعدم الإدارة يكون تبعته عليهم.

الحادي عشر: لزوم إدارة الحزب للشباب وللشيوخ كل في مقامه، وقد قال علي (عليه الصلاة والسلام): (يعجبني رأي الشيخ وجلد الغلام) لا الاقتناع بالشباب فقط في قبال الشيوخ، بل أحياناً نرى بعضهم يذمون الشيوخ ويقولون: إنهم رجعيون، وخرافيون، ولا يفهمون، ولا يصلحون للحياة، فإن انفصال الشيوخ ينتهي بالأخير إلى انفصال الشباب، إذ الشباب والشيوخ وحدة واحدة متشابكة، لا يمكن أن يكون بعضهم دون بعض، فاللازم على الحزب أن يلاحظ هذا الأمر ويهتم بالشيوخ مثل اهتمامه بالشباب، كما أن عكسه مثلاً إذا فرض اهتمام جماعة بالشيوخ دون الشباب أيضاً، يوجب الفشل وعدم الوصول إلى الهدف.

الثاني عشر: الاهتمام بالواقعيات في كل أخذ وعطاء وجذب ورد، إذ الواقع هو الذي ينتج، فيجب أن يتخذه الحزب محوراً لأعماله، أما عدم الاستعانة بالواقعيات، بزعم أنه يمكن الوصول إلى الحكم بدون الواقعية، لأن الوصول إلى الحكم شيء سهل، فذلك ما دل المنطق والخارج على خلافه.

الثالث عشر: يجب على الحزب الذي يريد الوصول إلى الحكم لتطبيق الإسلام، الاهتمام لتغيير الحكم إلى الإسلام فقط، وهذا الأمر لا يدع مجالاً للتفكير في أمر آخر، مثل تغيير البنية الاجتماعية، فإن المجتمع، انصب على تقاليد وراثية لعل الأفضل غيرها، لكن هل للإنسان الوقت في تغييرين والمجتمع إذا أحس بأن جماعة يريدون تغيير بنيته لم يرضه، حتى لما يقوله من الأمر الصحيح، فيفشل في مهمته ولا يصل إلى ما يريد.

الرابع عشر: يلزم على الجماعة الذين يريدون التغيير، اجتناب التهريج والضوضاء اطلاقاً، فإن الناس يفرون من ذلك، بالإضافة إلى أنه يأخذ وقت العمل، فإن الإنسان ليس له وقتان وقت للتهريج، ووقت للعمل، وحتى لو فرض انه تمكن من الجمع بينهما لم يتمكن من إجادة العمل بما يلتف الناس حوله المؤدي للوصول إلى الهدف.

الخامس عشر: أن يتجنب الجماعة تنقيص الناس بما يعملون هم بأنفسهم، فإن الإنسان يجب عليه أن يتجنب المساوئ، لكن إذا ارتكبها، وحتى في المكروهات، وترك المستحبات، يلزم عليه أن لا ينتقص من يكون مثله.

قال سبحانه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ*كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) [3].

وعن علي (عليه الصلاة والسلام): (لعن الآمرين بالمعروف التاركين له الناهين عن المنكر العاملين به).

وقد قال الشاعر:

لا تنه عــن خلق وتأتي مـــثله***عـــار عليك إذا فــعلت عظيم

وفي كلمة منقولة عن عيسى نبي المسيح (عليه الصلاة والسلام): (ما لكم ترون القذى في أعين أخيكم ولا ترون الجذع في أعينكم).

السادس عشر: السلم العام في كل شيء، في الكلام، والكتابة، وسائر الشؤون، وعدم العنف، فإنه إذا كانت الجماعة عنيفة تنفر الناس منها، بالإضافة إلى أن زرع العنف، يولد العنف ولا يمر زمان حتى يقع الانشقاق في نفس الجماعة، ويكون الأمر بينهما أشد من الأمر بين الجماعة وبين الطرف الآخر، وفي المثل المعروف: (لا يجتني الجاني من الشوك العنب).

وقد روي عن عيسى المسيح (عليه الصلاة والسلام) أنه مر على جماعة من اليهود، فقالوا فيه شراً، فقال فيهم خيراً، فقال له تلاميذه: (يا روح الله يقولون فيك الشر وتقول فيهم الخير؟ فقال (عليه الصلاة والسلام): (بلى كل ينفق مما عنده).

فإن وضع الحزب عند جماعته العنف، لا بد وأن يسترجع العنف منهم، وفي الشعر المعروف:

(وكل إناء بالذي فيه ينضح).

وقد ذكرنا تفصيل الكلام في ذلك، في كتاب (إلى حكم الإسلام) وفي بعض كتبنا الأخرى.

السابع عشر: ملاحظة البعد بين مبدأ الحركة والهدف، فإنه إذا لاحظ الإنسان ذلك تمكن من السير بسلام، وإلاّ وقف وسط الطريق، حاله حال من يريد السفر، فإنه إذا لم يقدر المسافة أصابه العطب.

الثامن عشر: يلزم دخول الجماعة بأنفسهم في الميدان، لا كما اعتاده بعض الأحزاب من أنهم يقفون وراء الحواجز، ويلقون بصغارهم إلى الميدان، ويزعمون بذلك أنهم يربحون نزاهة سمعتهم لدى المجتمع بسبب وقوفهم خارج الميدان، ظاهراً ويصلون إلى مآربهم، بسبب ما يأتيه صغارهم والمتحركون بأمرهم، انهم بالعكس يخسرون كلا الأمرين، لأن الناس لهم عقول وعيون فيفهمون الأمر كاملاً، وحيث يعرفون أن التحريك من الرؤساء، يكرهونهم ويرونهم غير نزيهين، وحيث إن الناس يربأون بأنفسهم من مقابلة الصغار، يعاكسون أهداف أولئك الرؤساء، فلا يصل الكبار إلى الأهداف التي ظنوا الوصول إليها بهذا السبب، بل يبتعدون عن الهدف، بينما إذا دخلوا هم بأنفسهم فبان، فإذا لم يربحوا الوصول إلى الهدف أنقذوا سمعتهم.

وعلى أي حال، فالواجب على من يريد خدمة الإسلام، أن لا يقدم على المؤامرات اطلاقاً، وإن كانت بظنه مؤامرة نزيهة، فإن طبيعة المؤامرة غير نزيهة، بل يعتمد الظهور والصراحة والمداراة والاقدام النزيه، فإنه أقرب إلى النتيجة، وبقاء السمعة.

التاسع عشر: توحيد النشاطات الحركية، والمرجعية، والاجتماعية، والثقافية، وما أشبه ذلك بالنسبة إلى الحزب الإسلامي، فإن أمام المسلمين في طرف الغرب فقط زهاء ألف مليون يرتبط بعضهم ببعض، وقد وحدوا الجهود لإبقاء العالم على هذه الحالة على أقل تقدير، هذا بالإضافة إلى تصافق الشرق والغرب ضد المسلمين، الموجب لتخلف المسلمين، بل وغيرهم أيضاً من سائر العالم الثالث، وهل بإمكان جماعة التغلب على هذه العقبة، بدون توحيد الجهود في هذا الطرف، ومن الواضح أن توحيد الجهود والنشاطات، وجعلها كلها في تيار واحد من أصعب الصعوبات، لكن على قول الشاعر: (لا بد من صنعاء وإن طال السفر).

وقد قال سبحانه: (فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) [4] ومن الواضح أن اقتحام العقبة من أصعب الأمور، وفي حديث أن: (أفضل الأعمال أحمزها).

العشرون: لقد انطلق الغرب من واقعية المؤسسات والإعلام، فهي عبارة عن عشرات الألوف من المؤسسات، والدولة من بينها مؤسسة كبيرة، وما دامت البلاد الإسلامية لا تكوّن المؤسسات الكثيرة، لم تتمكن من القيام والنهوض، والافلات من قبضة الغرب، وقد رأيت في تقرير: أن في أمريكا وحدها ثلاثمائة ألف شركة، بين كبيرة ومتوسطة وصغيرة، أما مؤسساتها الكبار جداً فهي ست وعشرون ألف مؤسسة، فاللازم على الحركات أن تهتم بتحويل البلاد الإسلامية إلى مؤسسات، من الصحيح أنه ما لم يكن في البلاد الأحزاب الإسلامية الحرة، التي تدخل حلبة الانتخابات الحرة، لا يمكن أن تقوم المؤسسات، وإذا قامت لا يمكن أن تزدهر، إلاّ أنه من الصحيح أيضاً أن الحرية أيضاً متوقفة على المؤسسات، وبالأخص المؤسسات الدستورية، مثل مؤسسات الإعلام فقد هيأ الغرب أضخم اعلام في مختلف جوانب الحياة، فاللازم على الحركات الإسلامية أن تهتم بالإعلام أيضا، وقد قرأت في تقرير ثان،ٍ قبل أكثر من عشر سنوات أن في أمريكا وحدها أكثر من ألفي جريدة، تصل بعضها إلى سبعمائة صفحة، وأكثر من عشرة آلاف مجلة، وأكثر من خمسة آلاف تلفزيون ودار إذاعة، إلى غير ذلك من الأرقام، والتي تصاعدت قطعاً إلى يومنا هذا.

الحادي والعشرون: أيّا الأحزاب وأيّا الوعود؟ فإن الأحزاب من طبيعتها أن تقطع الوعود للناس قبل وصولهم إلى الحكم، كما يعدونهم بأنهم إذا وصلوا إلى الحكم، فعلوا كذا وكذا، ومن الواضح أن الإنسان لا يتمكن من إنجاز وعود ضخمة، وذلك ما يوجب انتكاس الحزب قبل وصوله إلى الحكم، فكيف ببعد الوصول، لأن الناس يقيسون وعوده قبل الوصول بوعوده بعد الوصول، فإذا رأوا أن وعوده قبل الوصول لا تنجز، قالوا: بأن هذا الحزب لا يتمكن من حل مشكلة، والحزب الذي لا يتمكن من الإنجاز بوعود ضئيلة قبل الوصول، فكيف بوعوده الضخمة بعد الوصول، التي هي على حجم الأمة، ومساحة الدولة أن تعقد الحياة، وكثرة المشكلات تدع الإنسان لا يتمكن من الإنجازات، الصغيرة فكيف بالإنجازات الكبيرة؟ وقد رأينا كيف سقطت حكومات، وعدت الناس قبل الوصول بأشياء، ثم لما وصلت إلى الحكم، لم تتمكن حتى من إعطاء أقل تلك الوعود، فإن الإنسان يجب أن يكون دائماً قوله أقل من عمله، فإذا ملك عشرة وعد الناس بخمسة مثلاً، أما إذا وعد الناس بعشرة كان ذلك خلاف الحكمة، إذ كثيراً ما لا يبقى عنده العشرة حتى ينجز وعده، وإذا تمكن من الإنجاز مثلاً، رأى الناس فيه حقاً واجباً لهم فإن (وعد الحر دين) كما في المثل، ولا يرون أنه فعل شيئاً أكثر من واجبه.

أما إذا قال الإنسان: سوف أعطي عشرين فهو السقوط بعينه، وسمعت ذات مرة رئيس دولة قال أنه سينخفض قيمة اللحم إلى النصف، أي الخمسين في المائة، فقلت لجماعة أنه لا يعرف الاقتصاد أن تخفيض قيمة اللحم إلى نصف العشر، أي خمسة في المائة بحاجة إلى مليارات من المال مما لا تملكها الدولة، فكيف يقول هذا الرئيس أنه سيخفّض قيمته إلى الخمسين في المائة؟ وكان الأمر كما قلت، فإن سعراللحم أخذ بالتصاعد حتى وصل إلى أضعاف قيمته الأولية، وسقط ذلك الرئيس قولاً وشخصاً.

[1] سورة المائدة: الآية 8.

[2] سورة النساء: الآية 135.

[3] سورة الصف: الآيتان 2 و3.

[4] سورة البلد: الآية 11.