الفساد في العراق: البلد الأكثر في عدد الموظفين عالمياً


 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

"كلّما قلّ عدد الموظفين، انتقل الأفراد من الإستهلاك إلى الإنتاج، ومن الكبت إلى التحرر، ومن صرف المال على الموظفين إلى توفيره." الإمام الشيرازي الراحل(قده)

--------------

 

أفادت مؤسسة “عراق المستقبل” المعنية بالشؤون الاقتصادية، بأن العراق الدولة الأكثر نسبة بعدد الموظفين الحكوميين إلى مجمل القوى العاملة بحسب دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية.

وقال رئيس المؤسسة منار العبيدي، إن نسبة العاملين في القطاع الحكومي في العراق بلغت 37% بين مجموعة دول شملتهم الدراسة، ويعتبر القطاع الحكومي القطاع الأكثر ضغطا على موازنة الدولة العراقية والتي تذهب بأجملها إلى رواتب الموظفين دون وجود إنتاج حقيقي يوازي هذه المصروفات العالية نتيجة عدم قدرة الدولة على خلق بيئة استثمارية تساهم في تشجيع القطاع الخاص وتوفير فرص عمل من خلاله الأمر الذي يزيد من الضغط على القطاع العام والمطالبة بإيجاد فرص عمل بالقطاع العام.

وأوضح أن غياب سياسات دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وعدم وجود تنظيم وتشريع واضح ينظم عمل قطاع العمل لهذه المشاريع يؤدي إلى خلق بيئة عمل عشوائية غير قادرة على توفير أبسط الحقوق لموظفي القطاع الخاص العشوائي.

ودعا العبيدي إلى تشكيل هيئة خاصة تعنى بالمشاريع متناهية الصغر والصغيرة لتنظيم وتشريع أعمال هذا القطاع المهم والوحيد القادر على استيعاب مئات الألوف من الباحثين عن فرص العمل.

ويتميز اقتصاد العراق بأنه اقتصاد ريعي استهلاكي يعتمد بشكل كلي على عائدات بيع النفط والتي هي المصدر الرئيسي لموازنة البلاد العامة.

وقد عانى العراق خلال معظم شهور العام 2020 من عدم قدرته على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين نتيجة انخفاض أسعار النفط عالميا والتي وصلت إلى أقل من 15 دولارا.

ورغم وصول واردات العراق الى ما معدله عشرة مليارات دولار شهرياً في هذا العام 2022 فإن العراقيين ما زالوا يعانون من أزمات الخدمات الحياتية الضرورية والأساسية كالكهرباء والماء والصحة والتعليم.

في هدا الصدد، يقول المرجع المجدد الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده):

"من أهم ما يجب على البلاد الإسلامية هو تقليل الموظفين إلى أقصى حد ممكن، وقد ذكر جرجي زيدان: إن مصر في زمانه كانت تشتمل على عشرة ملايين، وكان الموظفون فيها عشرة آلاف فقط.وفي نظري هذا عدد كبير أيضاً، فلماذا نضع لكل ألف نفر، موظف واحد؟ ومن المعروف أن كل موظف زائد عن قدر الحاجة الضرورية الملحّة عامل لكبت الحريات.ولكن وصل عدد موظفي مصر في زمان الناصر إلى أن لكل أربعين نفر، موظفاً واحداً، وذلك لأنّ عبد الناصر كان يريد كبت الناس وسلب حرياتهم (...) كما أنه كان يريد المصفّقين فقط لا غير، وكل ذلك صار سبباً لزيادة الموظفين حتى وصلت مصر إلى أحط مستويات الفقر والكبت والمرض والتخلف في زمانه".

ويضيف(قده) قائلاً "تقليل الموظفين لا يكون دفعة واحدة حتى يوجب هزّ البلاد وإشاعة الفوضى، بل اللازم التقليل تدريجياً تحت إشراف لجنة من الخبراء، ونقل كثير من شؤون الدولة إلى الناس، فالدولة تبقى مشرفة فقط لإجراء العدالة الاجتماعية وتقديم البلاد إلى الأمام وحفظ الأُمة عن الأعداء، إلى ما أشبه ذلك."

ويؤكد(قده): "كلّما قلّ عدد الموظفين، انتقل الأفراد من الإستهلاك إلى الإنتاج، ومن الكبت إلى التحرر، ومن صرف المال على الموظفين إلى توفيره."

22/ ربيع الثاني/1444هـ