في يومهم العالمي: إساءة معاملة المسنين ظلم له عواقب وخيمة


 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: "إن من إجلال الله إجلال الشيخ الكبير"

(الكافي، الشيخ الكليني، ج‏2، ص‏658).

 

قالت منظمة الصحة العالمية إن واحداً من كل ستة أشخاص في عمر الستين وما فوق، يتعرض كل عام لشكل من أشكال سوء المعاملة - وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر مع زيادة الشيخوخة بين السكان بشكل متسارع في العديد من البلدان.

تسلط المنظمة وشركاؤها الضوء على هذه القضية في سياق اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، الذي يتم إحياؤه في 15 حزيران/يونيو من كل عام، وقد أصدروا منشوراً يحدد خمس أولويات رئيسية للاستجابة.

إساءة معاملة المسنين هي انتهاك لحقوق الإنسان، وتشمل الإساءة الجسدية والجنسية والنفسية والعاطفية، وكذلك الإساءة المالية والمادية والهجر والإهمال والفقدان الجسيم للكرامة والاحترام.

قال إتيان كروغ، مدير إدارة المحددات الاجتماعية للصحة بمنظمة الصحة العالمية، إن "إساءة معاملة كبار السن ظلم يمكن أن يكون له عواقب وخيمة، بما في ذلك الوفيات المبكرة والإصابات الجسدية والاكتئاب والتدهور المعرفي والفقر".

كوكب يشيخ

يشيخ سكان العالم بشكل متسارع حيث سيتضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً وما فوق في العقود القادمة، وسيرتفع من 900 مليون في عام 2015 إلى حوالي ملياري شخص في عام 2050.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن سوء معاملة المسنين ازداد خلال جائحة كوفيد -19، كما هو الحال مع العديد من أشكال العنف الأخرى. علاوة على ذلك، اعترف ثلثي موظفي دور رعاية المسنين وغيرها من مرافق الرعاية طويلة الأجل بارتكاب انتهاكات خلال العام الماضي.

وقالت المنظمة إنه على الرغم من تنامي المشكلة، فإن إساءة معاملة كبار السن لا تزال غائبة إلى حد كبير عن أجندة الصحة العالمية.

محاربة التفرقة على أساس السن

يدعو الدليل الجديد إلى التصدي لإساءة معاملة المسنين كجزء من عقد الأمم المتحدة للشيخوخة الصحية، والذي يمتد حتى عام 2030 ويتماشى مع السنوات العشر الأخيرة من أهداف التنمية المستدامة.

وتعتبر مكافحة التفرقة على أساس السن أولوية قصوى لأنها سبب رئيسي لتلقي إساءة معاملة كبار السن اهتماما ضئيلا، في حين أن هناك حاجة إلى المزيد من البيانات المحسنة لزيادة الوعي بالمشكلة.

ويجب على البلدان أيضاً تطوير وتوسيع نطاق حلول فعالة من حيث التكلفة لوقف الإساءة، ولإثبات أن الاستثمار في معالجة هذه المشكلة هي تجارة مجدية، كما أن هناك حاجة إلى مزيد من الموارد المالية لمعالجة المعضلة.

إضاءة:

قال أبو عبد الله (عليه السلام): "مَنْ إجلال الله إجلال المؤمن ذي الشيبة، ومَنْ أكرم مؤمناً فبكرامة الله بدأ، ومَنْ استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته" (الكافي، الشيخ الكليني، ج‏2، ص‏658).

 

20/ ذو القعدة/ 1443هـ