إيران: ناشطون ينددون باتهامات ضد سجناء سياسيين وخبراء أمميون قلقون من قمع عنيف


 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

أصدر أكثر من 230 ناشطاً سياسياً وصحافياً في إيران بياناً أكدوا خلاله على ضرورة الإفراج عن الصحافي السجين، كيوان صميمي فورا، كما أدانوا الاتهامات المزيفة.

أيضاً، أعرب خبراء أمميون، الأربعاء، عن «قلقهم» من «حملة القمع العنيف» في إيران ضدّ احتجاجات معلّمين والمجتمع المدني عموماً، معتبرين أن مجال عمل المجتمع المدني والجمعيات المستقلّة في إيران أصبح «ضيّقاً بشكل لا يُصدّق.

وأشار بيان بيان الناشطين والسياسيين والصحافيين الإيرانيين إلى اتهام قضائي جديد ضد صميمي، مؤكدا أن المسؤولين الأمنيين الإيرانيين فتحوا في الأيام الأخيرة ملفاً قضائياً جديداً ضد هذا الصحافي بسبب نشر أفكاره وآرائه في قناته "التلغرامية" الخاصة.

وشدد الموقعون على البيان أن شخصية مثل كيوان صميمي باعتبارها "رمزا للنضال والمقاومة والحرية والعدالة" كان سيتم احترامها في أي نظام ديمقراطي آخر، لكن صميمي قد تم نفيه مؤخرا إلى سجن "سمنان" في "عملية غير قانونية وغير إنسانية، على الرغم من معاناته من أمراض مختلفة، وبينما كان يقضي فترة إجازته من السجن لتلقي العلاج" بحسب البيان.

وكتب الصحافيون والنشطاء السياسيون في بيانهم أن صميمي هو رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة المستقلة، ويعتبر أكبر سجين سياسي في العمر، ولا يزال يؤكد على النشاط السلمي والمدني بعد 6 عقود من النشاط السياسي والمدني، وعلى الرغم من أن النظام السابق والحالي قد أخذ منه شقيقيه.

وكان صميمي قد بعث، الأسبوع الماضي، برسالة من سجن "سمنان"، شمالي إيران، تطرق خلالها إلى "فوبيا السجن"، وأكد على ضرورة دفع ثمن الاحتجاج من قبل النشطاء المدنيين.

وأكد صميمي في رسالته التي نشرها على قناته "التلغرامية" "أن التجمعات السلمية تهدف إلى استعادة حقوق الشعب الضائعة، وستؤدي إلى تغيير هيكلي. ومن الطبيعي أن يقف النظام بوجه الانتفاضات المطالبة بالتغيير، ويستهدف دائما ذراع الحركة المتمثلة في تجمع الشعب كي لا تتحول إلى حركة اجتماعية".

من جهة أخرى، أعرب خبراء أمميون، (الأربعاء)، عن «قلقهم» من «حملة القمع العنيف» في إيران ضدّ احتجاجات معلّمين والمجتمع المدني عموماً، معتبرين أن مجال عمل المجتمع المدني والجمعيات المستقلّة في إيران أصبح «ضيّقاً بشكل لا يُصدّق».

وجاء تقرير الخبراء بعدما شهدت إيران، في الأشهر الأخيرة، مظاهرات نفّذها معلّمون وموظفون آخرون احتجاجاً على تداعيات التضخم (الذي تخطّى 40 في المائة) على مداخيلهم. وأوقفت السلطات العديد من المعلّمين؛ الأمر الذي أعقبته مظاهرات أخرى تطالب بالإفراج عنهم.

وأكد خبراء مستقلّون في حقوق الإنسان فوّضتهم الأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسمها، أن السلطات الإيرانية أوقفت أو استدعت أكثر من ثمانين معلّماً. وقالوا في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية «نشعر بالقلق من التصعيد الأخير في الاعتقالات التعسّفية للمعلّمين والمدافعين عن حقوق العمّال والقادة النقابيين والمحامين ونشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني».

في السياق، دعا المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين، الأربعاء، إلى تنظيم تجمع احتجاجي للمعلمين على مستوى البلاد، منددًا باستمرار احتجاز المعلمين المسجونين، مخاطبًا الحكومة والبرلمان أن "الفكرة لا يمكن سجنها".وتم القبض على ما لا يقل عن 18 معلمًا، وسجنهم في الشهر الماضي.

كما أصدر مجلس تنظيم عمال عقود النفط، وكبار طلبة جامعة أصفهان بيانات تدعم الدعوة إلى تجمع احتجاجي للمعلمين على مستوى البلاد يوم الخميس 16 يونيو.

من جهة أخرى، استمرت الاحتجاجات لتتسع في أنحاء إيران بعد تحرير الأسعار وتزايد الغضب الشعبي من الفساد، حيث أصبحت مدن مختلفة مثل طهران والأهواز وشيراز وإيلام وشوشتر وفسا وأماكن أخرى مسرحًا للاحتجاجات.

وتجمعت مجموعة من المتقاعدين من الشبكة المصرفية الوطنية الإيرانية في طهران، يوم الأربعاء 15 يونيو (حزيران)، للمطالبة بمعادلة رواتب المتقاعدين من البنوك شبه الحكومية مع المراكز المصرفية الأخرى، والتنفيذ الصارم لمعادلة المعاشات.

وفي الأهواز أيضًا، تجمع متقاعدون من الضمان الاجتماعي أمام مكتب محافظ خوزستان، ومكتب قائمقام الأهواز في أعقاب الاحتجاجات الأخيرة.ومن الشعارات الأخرى للمتظاهرين في الأهواز: "نقاتل.. نموت.. حتى نحصل على حقوقنا".وفي مدينة شوشتر، وهي مدينة أخرى في إقليم خوزستان، نظم المتقاعدون مظاهرة احتجاجية ورددوا هتافات: "الحكومة ليس لديها ميزانية.. إنها تضغط علينا".

في الوقت نفسه انضمت فئات اجتماعية أخرى إلى المحتجين، حيث استمرت احتجاجات التجار في مدن مختلفة على الزيادة المتفشية في الأسعار والضرائب الباهظة.وأفادت تقارير بأن مجموعة من التجار المحتجين في مدينة "فسا" أغلقوا متاجرهم، وتجمعت مجموعة من التجار في "إيلام" للاحتجاج على الضرائب الباهظة.

 

17/ ذو القعدة/ 1443هـ