الأمم المتحدة تدعو إلى إشراك الشباب في جهود السلام


 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إنه على الرغم من أن الشباب كانوا في طليعة الجهود المبذولة لبناء السلام والحفاظ عليه، إلا أن الفرص المتاحة لهم لتقديم مساهمة ذات مغزى لا تزال غير كافية.

وفي معرض حديثه عن افتتاح المؤتمر العالمي رفيع المستوى حول عمليات السلام الشاملة للشباب، المنعقد افتراضيا في قطر وفنلندا وكولومبيا، حث الأمين العام المجتمع الدولي على زيادة الدعم.

وقال: "نحن بحاجة إلى ضمان حصول الشباب على مقعد على الطاولة - وصياغة حلول شاملة تجمع بين السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان".

توسيع الاستثمار

سرد الأمين العام أمثلة على دعم الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال لجنة بناء السلام، التي وفرت لبناة السلام الشباب منصة لعرض أعمالهم وتوصياتهم.في العام الماضي، قدم صندوق بناء السلام ما يقرب من 26 مليون دولار للمشاريع المنفذة مع شركاء المجتمع المدني العاملين في مجالات الشباب والسلام والأمن.

وقال إنه يجب توسيع هذا الاستثمار بموارد إضافية يسهل الوصول إليها لدعم المبادرات التي يقودها الشباب.

أداة جديدة "الشباب في السياسة"

وسط تقارير عن التهديدات والانتهاكات ضد صانعي السلام الشباب والمدافعين عن الحقوق، سلط الأمين العام الضوء أيضا على الحاجة إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان وحماية الفضاء المدني.

وقال: "في هذا الصدد، ستضع الأمم المتحدة مؤشرا للشباب في السياسة لتتبع فتح الفضاء السياسي في البلدان حول العالم الذي تطالب به الأجيال الشابة بشكل واضح".

وأشاد السيد غوتيريش بالشباب لتحدثهم علانية في الوقت الذي يواجه فيه العالم أزمات عميقة تشمل جائحة كوفيد-19 وتغير المناخ والصراعات المتزايدة والتمييز.

عناصر تغيير قوية

على الرغم من تأثرهم الشديد بهذه التحديات، إلا أنهم في الخطوط الأمامية للعمل والحلول، كما قال الأمين العام:"أحيي الشباب في جميع أنحاء العالم لرفع أصواتهم - في الشوارع وعلى الإنترنت - ودفاعهم عن العمل المناخي، والمساواة بين الجنسين، والعدالة العرقية والاجتماعية وغير ذلك الكثير".

بينما يسعى العالم جاهدا للتعافي من الجائحة، أكد السيد غوتيريش على الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية لاستبعاد الشباب وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال "يجب أن نستثمر في توفير الآفاق والفرص للشباب، وخاصة الشابات، بما في ذلك من خلال التعليم. الشباب ليسوا مواطنين يتمتعون بحقوق متساوية فحسب، بل هم أيضا عناصر تغيير قوية يجب أن تُسمع أصواتهم بالكامل".

النهوض بجدول الأعمال

ومن بين أهداف هذا المؤتمر الشبابي العالمي تعزيز الإرادة السياسية والالتزام تجاه إشراك الشباب في صياغة اتفاقيات السلام، مع التركيز بشكل خاص على الشابات.

وأعرب الأمين العام عن سروره لأنه قبل المؤتمر، أصدر المشاركون بالفعل وثيقتين مهمتين، تشملان استراتيجية مدتها خمس سنوات بشأن عمليات السلام الشاملة للشباب.

وأعرب عن ثقته في أن هذه الموارد ستساعد في دفع أجندة الشباب والسلام والأمن في كل دولة.

وقال للمشاركين "يمكنكم الاعتماد علي. يمكنكم الاعتماد على الأمم المتحدة لمواصلة إعلاء أصوات الشباب ودعم جهودكم نحو مستقبل سلمي ومستدام وشامل."

20/ جمادى الآخرة/1443هـ