المرجع الشيرازي: ملاك الأفضل عند النبي الكريم هو الأحسن أخلاقاً




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، جمع من المؤمنين والمؤمنات من دولة الكويت، مساء السبت 3 جمادى الأولى 1445 للهجرة (18/11/2023م)، وألقى سماحته دام ظله كلمة، بارك في بدايتها بذكرى مولد السيّدة زينب (سلام الله عليها) وقال:

أرفع التهاني والتبريكات إلى المقام الرفيع والمنيع، الحجّة الكبرى، والولاية العظمى، مولانا الإمام بقيّة الله عجّل الله تعالى في فرجه الشريف وصلوات الله عليه، بمناسبة ميلاد عقيلة الهاشميين وعقيلة الهاشميات سيّدتنا زينب الكبرى سلام الله عليها. وأقدّم التهاني إلى جميع المؤمنين والمؤمنات في كل مكان. وأدعو الله عزّ وجلّ ببركة ميلاد السيّدة زينب سلام الله عليها التعجيل بظهور الإمام صلوات الله عليه، ونجاة البشر كلّهم من المشاكل المختلفة المعاصرة، خصوصاً للمؤمنين والمؤمنات. وأسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل منكم ومنكنّ جميعاً الطاعات والعبادات والزيارات، وأن يكون سيّدنا ومولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه وأخته كريمة أهل البيت صلوات الله عليهم السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، شفعاء للجميع، في حوائج الدنيا والآخرة.

في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال: (أفضلكم أحسنكم أخلاقاً).

وبيّن سماحته دام ظله معنى الحديث النبوي الشريف وقال:لا شكّ في إنّ المؤمن يصلّي ويصوم ويحج ويزور المعصومين صلوات الله عليهم، والمؤمنة تصلّي وتصوم وتحجّ وتزور المعصومين صلوات الله عليهم، لكن الملاك للأفضلية عند رسول الله صلى الله عليه وآله، ليس كثرة العبادة وكثرة الصلاة وكثرة الصيام وكثرة الحجّ وكثرة الزيارات، بل الملاك هو حسن الخلق. فإذا كان أحد من الزوجين، أكثر عبادة وأكثر صلاة وأكثر صياماً وأكثر حجّاً وأكثر زيارة للمعصومين صلوات الله عليهم، وكان الآخر أحسن أخلاقاً، فلا شكّ في أنّ الأخير هو الأفضل، سواء أكان الزوج أو الزوجة. وهكذا بالنسبة إلى الأمّ والبنت، فالأفضل فيهما أحسنهما أخلاقاً، والأفضل بين أخوين الأحسن أخلاقاً، وهكذا بالنسبة بين أختين وشريكين وجارين، وبالنسبة إلى الأستاذ والتلميذ، والبائع والمشتري. أي الأفضل فيهم هو أحسنهم أخلاقاً.

وذكر سماحته دام ظله ملاك الأفضلية وقال:إذاً، ليحاول كل واحد من الزوجين أن يكون هو الأحسن أخلاقاً، حتى يكون هو أفضل عند رسول الله صلى الله عليه وآله. فإذا كان أفضل عند رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو أفضل عند الله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّه يدخل الجنة قبل الآخر الذي عليه أن يبقى وينتظر دوره في صحراء المحشر. فليحاول الزوج أن يكون هو الأحسن أخلاقاً من زوجته، وتحاول الزوجة أن تكون هي الأحسن أخلاقاً من زوجها.

إنّ التوفيق في أن يكون الزوج والزوجة أحسن أخلاقاً يرجع إلى الأقوى عزيمة فيهما، والأقوى إرادة، وأقوى تصميماً، وأكثر تحمّلاً للمشاكل. وهكذا بالنسبة إلى الآخرين.

ثم خاطب سماحته دام ظله الضيوف الكرام بقوله:لذا، عليكم أن تجعلوا أحدى فوائد زيارتكم لمولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه ولمولاتنا السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، التصميم والإرادة والعزيمة بأن يكون كل واحد منكم وكل واحدة منكنّ هو الأحسن أخلاقاً، في العائلة، ومن أبيه وأمّه وأخته وأخيه، وهكذا بين الزوجين.

في نهاية كلمته، أكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، وقال:إذا عزم الإنسان سيوفّق بعض الشيء. ففي الحديث الشريف عن مولانا الإمام الكاظم صلوات الله عليه: (إنّما هي عزمة) أي المهم هو العزم والإرادة والتصميم. فاعزموا واعزمن على ذلك، توفّقوا. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبّل منكم ومنكنّ جميعاً ومنّا. وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين.

6/ جمادى الأولى/1445هـ