إضاءة: لا خوف في الإسلام ولا انتقام ولا ترهيب




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

ذكر المؤرّخون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما فتح مكة المكرمة، جعل عليها حاكماً شاباً يسمىّ بـ(عتّاب)، وقال له (صلى الله عليه وآله): "أحسن إلى محسنهم وتجاوز عن مسيئهم."

وكانت هذه السياسة من الأركان التي سببّت أن تتحوّل تلك البلاد ـ التي حاربت رسول الله عشرين سنة وفيها الطغاة والمردة والكفّار والقتلة والمجرمون - إلى بلاد آمنة ومستقرة؛ لأن القوم علموا بأنهم إذا أساؤوا فإن الحاكم سيتجاوز عنهم، واذا أحسنوا فإنه سيحسن إليهم.

وبفضل هذه السياسة الحكيمة والكريمة والمباركة لم تنحو مكة المكرمة ضدّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبداً، مع إنه (صلى الله عليه وآله) لم يجعل فيها جيشاً، ولا رجال أمن، ولا إرهاباً، وإنما مَلَكَ قلوب الناس – وحتى الأعداء - بإنسانيته وعطفه ورأفته ولطفه ونبله وسموه وإحسانه.

هذا هو الإسلام!!

المرجع المجدد السيد محمد الشيرازي(قده)

 

23/جمادى الآخرة/1443هـ