وقد استقبل أهالي مدينة كربلاء المقدسة ابنها البار، الذي أحب مدينته وكانت
له أياد بيضاء كريمة مع أبناءها إبان الحكم الظالم سواء الذين كانوا في داخل
الوطن أو خارجه والذي أخلص لقضية بلده العراق العزيز وجاهد على مدى سنوات
طويلة من اجل خلاصه وتحريره من قيود الظلم والاستبداد وفي نفس الوقت كان في
خط الدعوة للإسلام الأصيل حيث سعى في أعمال كبيرة عمت بركاتها أنحاء مختلفة
من العالم إعلاءً لراية الإسلام وفي سبيل نشر فكر أهل البيت (عليهم السّلام)
ومذهبهم الحق.
وكان في مقدمة مستقبلي سماحته جمع من العلماء والمبلغين وطلبة الحوزات
والشخصيات البارزة في المدينة والوجهاء وممثلي عدد من الأحزاب والتجمعات
السياسية.
وقد قام سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي (حفظه الله تعالى) أول وصوله
المدينة بزيارة سيد الشهداء الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السّلام) حيث
شارك سماحته حشد من المؤمنين والمؤمنات، في دعاءه إلى سلامة العراق وأهل
العراق والسداد والتوفيق منه تعالى في بناء عراق حر أبي كريم وشعب مؤمن
وعقائدي تحكمه قيادة عراقية تمثل أكثريته وتقدم لكل أفراده دون تمييز ديني أو
عرقي أو مذهبي أو قومي أفضل ما عندها، وترفع عنهم أثقال سنوات عجاف عاشوها مع
أعتى نظام دموي.