نعم
إن كثرة حوادث الطلاق في هذا النصف الأخير من هذا
القرن وليدة عدة امور:
الإنتخاب العشوائي والاعتباطي
لشريك الحياة بسبب العاطفة ونحوها.
كثرة توقع أحد الزوجين من الآخر والإغراق في
المثالية.
ضغط القوانين الوضعية من تحديد الحريات وتحديد فرص
العمل والسفر وحيازة المباحات وما أشبه.
انتشار التبرج والإختلاط والخلاعة والمجون حيث يجد
الرجل أجمل من امرأته والمرأة أفضل من زوجها.
ضعف الوازع الديني والأخلاقي والابتعاد عن منهج
الإسلام.
ومع ذلك كله فاللازم الحيلولة دون
وقوع الطلاق فإنه أبغض الحلال عند الله قال الرسول
الأكرم صل الله عليه واله وسلم ما أحب الله مباحا
كالنكاح وما أبغض الله مباحا كالطلاق وعن أبي عبد
الله عليه السلام ان الله عز وجل يحب البيت الذي فيه
العرس ويبغض البيت الذي فيه الطلاق وما من شيء أبغض
إلى الله عز وجل من الطلاق وفي حديث آخر عنه عليه
السلام تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه
العرش أما لماذا لم يحر م الله تعالى الطلاق فلأنه
قد يكون البيت جحيما لا يطاق أو قد تتراكم الأسباب
لتجعل الوصال مستحيلا وحيث أن الكنيسة حر مت الطلاق
بقيت ملايين النساء والرجال بلا قرين بعد عدم تلاؤم
أخلاقهما وبذلك كثر الفساد والانحلال والشذوذ إذ
كل وأحد منهما في جو الحرية المسمومة التي منحها
الغرب لهما يجد وسائل البغاء والفحشاء متوفرة
أمامه والدعاية ووسائل الاعلام تحرضه عليها.
ولا ريب أنه لو وجدت في المجتمع هيئات للإصلاح
وأفراد مصلحون وجمعيات خيرية لقللوا من هذه
المشكلات التي تبد د العائلة وتوجب دمار الأولاد
وتنافر الأقرباء وأحيانا ينتهي إلى القتل
والانتحار.
وقد يستغل بعض المطلقين الرسميين الذين لا يرقبون
الله سبحانه وليس لهم وازع من حكومة أو اجتماع قد
يستغلون إرادة أحد الزوجين الافتراق فيملأ كيسه
على حساب الدين والضمير والأخلاق بينما لو راقب
الله العليم القدير لسعى في الإصلاح بينهما وكما
قال عز من قائل والصلح خير. |