تفاقم الوضع في لبنان .. المال والغذاء والدواء


 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

حذر البنك الدولي في تقرير له مما وصفه بـ "أسوأ كارثة قد يمر بها لبنان منذ 150 عاما"ً في ظل انهيار اقتصادي متواصل وعدم اكتراث السياسيين.

وذكر تقرير البنك الدولي الذي نشرته صحيفة (The Intelligencer) الأمريكية أن "الأزمة الاقتصادية والمالية الشديدة في لبنان من المرجح أن تصنف كواحدة من أسوأ الأزمات التي يشهدها العالم منذ أكثر من 150 عاماً.

وقال البنك الدولي إنه منذ أواخر عام 2019 يواجه لبنان تحديات معقدة ، بما في ذلك أكبر أزمة اقتصادية ومالية في زمن السلم، في ظل انتشار فيروس كورونا وبعد انفجار هائل في ميناء بيروت العام الماضي".

وأضاف البنك في تقرير، الثلاثاء، أنّ لبنان يواجه منذ أواخر عام 2019 تحديات معقدة، كان من بينها أضخم أزمة اقتصادية ومالية في زمن السّلم وانتشار فيروس كورونا والانفجار الهائل الذي دمّر مرفأ بيروت العام الماضي، والذي يأتي ضمن أضخم التفجيرات غير النووية في التاريخ.

في السياق، أكد "طوني بولس"، كاتب لبناني متخصص بالشؤون الاقتصادية، في "إندبندنت عربية" أن الليرة اللبنانية تواصل سقوطها المدوي أمام الدولار الأميركي، "إذ ناهزت 30 ألفاً للدولار الواحد، في رقم قياسي جديد يعادل 20 مرة ما كانت قبل عامين. الأمر الذي يعمق الأزمة الاقتصادية التي يواجهها لبنان ووصفها البنك الدولي بأسوأ أزمة اقتصادية سجلها العالم منذ 150 عاماً."

وأضاف "مقابل كل قاع جديد تسجله الليرة اللبنانية، تسجل أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية ارتفاعات قياسية. فقد بلغت نسبتها 600 في المئة خلال عامين. كذلك ارتفعت نسبة الفقر التي باتت 74 في المئة من السكان البالغ عددهم نحو ستة ملايين، وفق تقارير الأمم المتحدة. علماً أن نسبة الاستيراد تتجاوز 80 في المئة من سلعه الأساسية."

أيضا، ذكر بولس "لم يقتصر انعكاس انهيار سعر صرف الليرة على الوقود والسلع الغذائية والاستهلاكية، إنما انعكس بشكل كارثي على أسعار الدواء التي ارتفعت بشكل جنوني، وباتت الصيدليات تبيع بعض الأدوية بالحبة. وهناك مواطنون يستبدلون بأدويتهم أخرى شبيهة. وذهب البعض الآخر إلى "تقنين" حاجتهم إلى الدواء، على الرغم من الخطورة الصحية."

وفي هذا السياق، ذكر بولس أن رئيس لجنة الصحة النيابية، عاصم عراجي، كشف عن أن "شركات الأدوية رفعت المؤشر الجديد لأسعار الدواء بنسبة 20 في المئة على أدوية "أو تي سي" والأمراض الحادة، بسبب استمرار انهيار الليرة في مقابل صرف الدولار. في حين لا يزال الدعم مقتصراً على أدوية الأمراض المستعصية والسرطانية."

وقال التقرير: "ردود الفعل السياسية للقيادة اللبنانية على هذه التحديات لم تكن كافية إلى حد كبير. ومن المرجّح أن تأتي الأزمة الاقتصادية والمالية ضمن أشدّ 10 أزمات وربما إحدى أشد 3 أزمات على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر".

وتوقع التقرير أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 9.5٪ عام 2021، بعد الانكماش 20.3٪ في 2020 و6.7٪ في العام السابق.

ولفت إلى أنّ الناتج المحلي الإجمالي للبنان انخفض من ما يقرب من 55 مليار دولار في 2018 إلى ما يقدّر بنحو 33 مليار دولار في 2020، بينما انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40٪ من حيث القيمة الدولارية.

وقال البنك الدولي "مثل هذا الانكماش الوحشي يرتبط عادة بالصراعات أو الحروب".

 

4/ جمادى الآخرة/1443هـ