مشاورات عالمية تظهر تفاؤلا بشأن المستقبل


 

موقع الإمام الشيرازي

 

أصدرت الأمم المتحدة، الجمعة، التقرير الأخير للمشاورات التي أجرتها على مدى عام وشملت أكثر من 1.5 مليون شخص بأنحاء العالم سألتهم، عبر حوارات وإحصاءات، عن آمالهم ومخاوفهم بشأن المستقبل وتوقعاتهم وأفكارهم حول التعاون الدولي والأمم المتحدة.

المشاورات، التي أُجريت إحياء للذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، تعد أكثر جهود المنظمة طموحا لجمع آراء الناس وأكبر إحصاء حول أولويات التعافي من جائحة كـوفيد-19.

وأظهرت المشاورات أن 97% من المشاركين يدعمون التعاون الدولي للتصدي للتحديات العالمية، بما يمثل التزاما قويا للغاية تجاه العمل متعدد الأطراف ومهمة الأمم المتحدة.

نتائج رئيسية

-- فيما تراجع التقدم في مجال التنمية البشرية بسبب جائحة كوفيد-19 التي أدت أيضا إلى توسيع فجوة عدم المساواة، تمثلت الأولوية الأولى على المدى القصير لدى المشاركين في المشاورات في تحسين توفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه والصرف الصحي.

وأعطى الكثيرون، وخاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، الأولوية لدعم الأفراد والمجتمعات الأكثر تضررا من الجائحة. وعلى المدى الطويل يمثل تغير المناخ والقضايا البيئية التهديد الأكبر. ويأتي 73% من المؤيدين لهذا الرأي من أميركا اللاتينية فيما مثل المؤيدون من الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى أقل نسبة من المؤيدين (37%).

-- تتنوع الأولويات الأخرى وفق مستويات الدخل، ولكنها تشمل مخاوف تتعلق بفرص العمل وحقوق الإنسان والصراع. على سبيل المثال يعد تعزيز احترام حقوق الإنسان هو الأولوية الأولى في شمال أفريقيا وغرب آسيا، فيما يأتي في المراتب الثلاث الأولى على الصعيد العالمي.

-- وعلى الرغم من هذه المخاوف، يعتقد 49% من المشاركين أن حياة الناس ستتحسن في عام 2045، مقارنة بـ32% ممن يعتقدون أن الوضع سيسوء. ووجد التقرير أن من يعيشون في الدول ذات المستوى المنخفض من التنمية البشرية أو في مناطق الصراعات، أكثر تفاؤلا تجاه المستقبل من غيرهم.

-- ويعتقد 97% من المشاركين أن التعاون الدولي مهم لمعالجة التحديات العالمية. وتتباين درجة أهمية التعاون الدولي بأنحاء الأقاليم، وقد سُجلت أعلى نسبة تأييد في أميركا الشمالية.

وينظر الكثيرون من المشاركين في المشاورات إلى الأمم المتحدة لقيادة التعاون الدولي لمعالجة التحديات الدولية الفورية وطويلة الأمد، مع دعوة المنظمة إلى الابتكار لتصبح أكثر شمولا وانخراطا ومساءلة وفعالية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أطلق مبادرة الأمم المتحدة-75 في كانون الثاني/يناير 2020 لتكون أكبر مناقشة حول التحديات الدولية الراهنة والفجوة بين المستقبل الذي نريده وبين ما نتوجه إليه إذا استمرت الاتجاهات الحالية في مختلف المجالات.

29/جمادى الأولى/1442هـ