باكستان: عنف ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان


 

موقع الإمام الشيرازي

 

أعربت مفوضية حقوق الإنسان، على لسان الناطق باسمها روبرت كولفيل، عن قلق متزايد إزاء العديد من حالات التحريض على العنف - عبر الإنترنت وخارجه - ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان، ولا سيما ضد النساء والأقليات.

وقال كولفيل في المؤتمر الصحفي الدوري من جنيف إن اتهامات الصحفيين بالتجديف تثير القلق بشكل خاص - إذ "يمكن أن تعرض الأفراد المتهمين لخطر العنف الوشيك".

وكانت صحافيات باكستانيات قد حذرن الشهر الماضي علنا مما وصفنه بأنه "حملة منسقة" من الهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي ضد أولئك الذين ينتقدون سياسات الحكومة.

في إحدى هذه الحالات، تلقت الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان، مارفي سرمد، رسائل عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي تحتوي على لغة مهينة وعنيفة للغاية، بما في ذلك إهانات قائمة على النوع الاجتماعي وتهديدات بالقتل. وتبع اتهاماتِ التجديف على وسائل التواصل الاجتماعي شكاوى فعلية للشرطة ضد سرمد، وقد كُشفت تفاصيل شخصية عنها أيضا على تويتر.

في العام الماضي، قُتل ما لا يقل عن أربعة صحفيين ومدونين بسبب تغطيتهم الصحفية. وكان من بينهم أروج إقبال، وهي امرأة قُتلت بالرصاص في لاهور أثناء سعيها لإطلاق جريدتها المحلية. يوم السبت الماضي (5 أيلول/سبتمبر)، قُتلت الصحفية شاهينا شاهين برصاص مجهولين في كيش بمنطقة بلوشستان.

في الغالبية العظمى من هذه الحالات، لم يتم التحقيق مع المسؤولين عنها ومقاضاتهم ومحاسبتهم.

وأوضح روبرت كولفيل أنه المفوضية قد تحدثت مباشرةً مع الحكومة الباكستانية عن مخاوفها في هذا الشأن، وحثتها على اتخاذ خطوات فورية وملموسة لضمان حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا للتهديدات.

كما شدد المتحدث كولفيل، نقلا عن مفوضية حقوق الإنسان، على الحاجة إلى إجراء تحقيقات سريعة وفعالة وشاملة ونزيهة بهدف ضمان المساءلة في حالات العنف والقتل.

وفيما يتعلق بمقتل الصحفية شاهين، رحبت المفوضية بإدانة عدد من المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى لجريمة القتل وتعهدهم بتقديم الجناة إلى العدالة.

ودعت المفوضية القيادة الباكستانية إلى "الإدانة القاطعة للتحريض على العنف ضد الأقليات الدينية وما يبدو أنه زيادة في استخدام قوانين التجديف لتصفية الحسابات الشخصية أو السياسية". كما دعتها إلى تشجيع احترام تنوع الآراء.

وشجعت الحكومة على "معالجة العوائق التي تحول دون الحماية الفعالة للحق في حرية التعبير"، بما في ذلك عن طريق إجراء إصلاحات قانونية مثل تلك التي أوصت بها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وغيرها من الآليات الدولية لحقوق الإنسان.

26/محرم الحرام/1442هـ