الأمم المتحدة: انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات في العراق


 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

قالت الأمم المتحدة إنها رصدت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خلال الموجة الثانية من الاحتجاجات في العراق، إلا أنها اعتبرت أن قوات الأمن أبدت قدرا أكبر من ضبط النفس مما كان عليه سابقا.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، في بيان أصدرته في (5 تشرين الثاني 2019)، بمناسبة نشر التقرير الخاص الثاني حول الاحتجاجات التي انطلقت أوائل الشهر الماضي، إنها "رصدت استمرار انتهاكات وإساءات خطيرة لحقوق الإنسان خلال الموجة الثانية من المظاهرات في العراق، والتي بدأت في 25 أكتوبر".

وأشارت البعثة إلى أن "العنف خلال المظاهرات أسفر، خلال الفترة من 25 أكتوبر إلى 4 نوفمبر، عن سقوط 97 قتيلا على الأقل وإصابة الآلاف"، موضحة أن التقرير يشير إلى أن 16 من الضحايا قتلوا جراء إطلاق قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين، فيما جرح عشرات الآخرين بسبب مثل هذه الحوادث.

وأضافت البعثة: "على الرغم من أن قوات الأمن العراقية أبدت قدرا أكبر من ضبط النفس مقارنة مع المظاهرات في أوائل أكتوبر، خاصة في بغداد، إلا أن الاستخدام غير الشرعي لأسلحة فتاكة وأسلحة أقل فتكا على يد قوات الأمن والعناصر المسلحة يستدعي انتباها عاجلا".

ونقل البيان عن المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى العراق، جانين-هينس بلاسخارت، قولها إن "الإغلاق الكامل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي يقوض الحياة الطبيعية للناس والعمل، بل يمثل تجاوزا على حرية التعبير".

في السياق نفسه، أفادت مصادر مطلعة، الأربعاء، ان جهاز الاستخبارات وقوات "سوات" نفذت حملة اعتقالات طالت عشرات الناشطين في مناطق متفرقة من بغداد، ما اعتبره مراقبون تصعيدا للقمع في مواجهة التظاهرات.

ونقلت وسائل إعلام عربية عن مصدر قوله في تصريح صحفي، في 6 تشرين الثاني 2019، إن "الاعتقالات جرت في الإسكان والوشاش والعلاوي غربي بغداد، وفي الصالحية ومحيط ساحة التحرير والحسينية والصدر والكاظمية وحي أور والمشتل وبغداد الجديدة، وذلك بالتوازي مع قطع شبكة الإنترنت في عموم مدن البلاد، باستثناء إقليم كردستان".

كما نقلت عن شهود عيان تأكيدهم بأنهم رصدوا سيارات "بيك أب" تابعة للأمن تحمل شبانا معصوبي الأعين قرب نفق العلاوي متجهة بهم إلى مركز شرطة في منطقة الكرادة ببغداد، فيما سجلت مدن عدة تزايداً في حالات الاختطاف التي طاولت ناشطين ومدونين عراقيين، بينهم نساء.

وبحسب احصاءات فقد تصدرت بغداد وذي قار وميسان وبابل والبصرة سجل الاختطاف، إذ تجاوز عدد المختطفين فيها حتى الآن عشرين ناشطاً ومدوناً في غضون شهر، حيث توجه أصابع الاتهام في عمليات الخطف إلى مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران.

من جانبها وصفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، في بيان، ما يتعرض له الناشطون والصحافيون والمدونون والمتظاهرون بأنه اختطاف منظم، مطالبة بالكشف عن مصير جميع المختطفين واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم من الاختطاف المنظم في بغداد والمحافظات.

9/ربيع الأول/1441هـ