بيان مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية بمناسبة انعقاد أعمال الجمعيّة العمومية للأمم المتّحدة


 

موقع الإمام الشيرازي

 

مع قرب انعقاد أعمال الجمعيّة العمومية للأمم المتّحدة وسط عالم يضج بالأزمات والنكبات والمخاطر المحدقة والمحتملة، أصدرت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقها العاصمة واشنطن، بياناً أشارت فيه إلى جملة من التحديات التي تواجه العالم اليوم.

المؤسسة بينت أن الظروف الحالية هي "ظروف استثنائية غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويقف فيها المجتمع الدولي بمختلف مستوياته على صفيح ساخن يكتنفه تهديد وجودي خطير".

المؤسسة في بيانها دعت الأمم المتحدة في أعمال جمعيتها إلى وضع حد لمعاناة ملايين السكان، وفق أجندات دولية ملزمة تترجم بوقف الأعمال العدائية والصراعات وتأمين الحريات والتنمية للشعوب.

وفيما يلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات:13

صدق الله العليّ العظيم

تعقد الأمم المتحدة أعمالها لعام 2019 وسط جدول ساخن يضج بالأحداث والأجندات الدولية الحرجة، وتأتي في ظروف استثنائية غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يقف فيها المجتمع الدولي بمختلف مستوياته على صفيح ساخن يكتنفه تهديد وجودي خطير، يعزز من إشكالياته المتفاقمة حالة اللامبالاة وعدم الاكتراث من قبل الدول الكبرى التي تعمد الى سياسات أثبتت عدم جدواها في التعامل مع الأزمات.

إذ باتت تمثل هذه التحديات مدعاة قلق عالمي في جميع أرجاء الأرض، وهذا ما دعا مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية الى إبداء رأيها وتقديم المقترحات لقادة العالم وحكام شعوبه، منطلقة من رؤاها الإنسانية وعقائدها الإسلامية الداعية الى المساواة والإيثار والعدالة الاجتماعية وسواها من المبادئ والمثل العليا الهادفة الى تعزيز كرامة الإنسان وحماية سلامته وتوفير أسس العيش الكريم، دون تفريق بين عرق أو دين أو معتقد أو فكر.

كما تلفت المؤسسة الى أهمية تناول الجمعية العمومية الملفات الإنسانية القلقة بشكل فعال وجدي يهدف الى حلحلة الأزمات وتداركها، خصوصاً في ما يتعلق بالصراعات السياسية والأعمال العسكرية والحربية الجارية في عدد من مناطق العالم، الى جانب تسوية الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان ومعالجتها وفق عدالة المبدأ وعدم الانحياز أو التمييز على خلفيات سياسية واقتصادية.

كذلك تؤكد المؤسسة أن ملفات المناخ والاقتصاد والعدالة الإنسانية من أبرز الملفات الشائكة التي بات على المجتمع الدولي تداركها بعد تعاظم مخاطرها وإفرازاتها السلبية المتمثلة بالصراعات المسلحة والهجرة والنزوح وانحدار المستوى المعيشي للسكان وغياب الاستقرار الاجتماعي. فيما تعد منطقة الشرق الأوسط من أبرز مناطق العالم المؤثرة سلباً على الاستقرار العالمي، خصوصاً مع استمرار الأزمات واتساع دائرتها في دوله، كحرب اليمن والأزمة السورية والليبية والحرب على الإرهاب ومعضلة الأنظمة الاستبدادية التي ترتهن الحريات وتصادر الحقوق بشكل تعسفي غير مقبول.

لذا تأمل المؤسسة في ختام كلمتها أن تجد الأمم المتحدة في أعمال جمعيتها حلولاً واقعية تجتمع عليها كلمة الإنسانية لوضع حداً لمعاناة ملايين السكان، وفق أجندات دولية ملزمة تترجم بوقف الأعمال العدائية والصراعات وتأمين الحريات والتنمية للشعوب وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وكفالة كافة الحقوق الإنسانية المفترضة. والله وليّ التوفيق.

 

20/محرم الحرام/1441هـ