منظمة اللاعنف العالمية تدعو الى تكثيف جهود العمل الخيري


 

موقع الإمام الشيرازي

 

أكدت منظمة اللاعنف العالمية/المسلم الحر، مقرها العاصمة واشنطن، أن التعاون من خلال العمل الخيري أحد أبرز أدوات النهوض بالمجتمعات التي تتميز بمقدار كبير من العدالة الاجتماعية، وفي مختلف الأصعدة الإنسانية، وهو مساهمة كبيرة في الحد من البؤس والفاقة والعوز لدى الأفراد والجماعات على حد سواء.

وفي بيان لها دعت المنظمة إلى تكثيف العمل الخيري، والتفاعل مع مقررات الأمم المتحدة في تعزيز العمل الخيري، وفق آليات وبرامج مدروسة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، خصوصاً أن الكثير من مجتمعات الدول الإسلامية تعاني تردياً ملحوظاً في الأوضاع المعيشية.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)

صدق الله العلي العظيم

 

أبلغ ما وجّه الله عز وجل الناس إليه من خلال رسله وكتبه وشرائعه هو التعاون والتكافل والاشتراك في العمل، كوسيلة أراد بها البليغ العليم ارتقاء المجتمعات البشرية الى درجة عالية من الرقي والإزدهار، باعتبار التعاون في عمل الخير بمختلف عناوينه كان ولا يزال سبباً في انتشار الأمن والسلم والاستقرار والتنمية في الأوطان والشعوب حول العالم.

وقد أثبتت التجارب السالفة في مختلف المجتمعات أن التعاون وترسيخ جهود ومفهوم العمل الخيري أحد أبرز أدوات النهوض بالمجتمعات التي تتميز بمقدار كبير من العدالة الاجتماعية، وفي مختلف الأصعدة الإنسانية، وهو مساهمة كبيرة في الحد من البؤس والفاقة والعوز لدى الأفراد والجماعات على حد سواء.

وقد أدركت الأمم المتحدة باعتمادها جدول أعمال التنمية في عام 2015، أن القضاء على الفقر بجميع صوره وأشكاله وأبعاده، بما في ذلك الفقر المدقع، هو تحد عالمي هائل ومتطلب لا غنى عنه في تحقيق التنمية المستدامة.

وسبق أن دعا جدول أعمالها إلى تعزيز روح التضامن العالمي، ويركز تركيزاً رئيسياً على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقراً، كما أن جدول الأعمال يعترف كذلك بالدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداءً من المؤسسات المتناهية الصغر ومروراً بالتعاونيات وانتهاءً بالشركات المتعددة الجنسيات، كمان أنه يعترف كذلك بالدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ جدول الأعمال الجديد.

لذا تدعو منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) كافة القطاعات الاجتماعية في الدول الإسلامية الى الالتزام بالسنن والشرائع السماوية الداعية الى تكثيف وديمومة العمل الخيري، والتفاعل مع مقررات الأمم المتحدة وأجنداتها العملية في تعزيز روح العمل الخيري، وفق آليات وبرامج مدروسة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في هذا الصدد، خصوصاً أن الكثير من مجتمعات الدول الإسلامية تعاني تردياً ملحوظاً في الأوضاع المعيشية وانحدار مؤلم، مؤكدة على أهمية تطبيق نظريات التكافل الإسلامي والشرائع الدالة على هذا الأمر، نظراً لعوائدها الإنسانية والاقتصادية والأمنية على استقرار شعوبها وضمان حقوقها. والله ولي التوفيق.

8/محرم الحرام/1441هـ