مدينة كربلاء تستعد لشهر المحرّم الحرام


 

موقع الإمام الشيرازي

 

منذ أيام، ومن بعد عيد الغدير الأغّر، مدن وسط وجنوب العراق، ومدن في شماله، فضلاً عن العاصمة بغداد، بدأت استعداداتها لاستقبال شهر المحرّم الحرام، وإحياء ذكرى عاشوراء. لكن تبقى لمدينة كربلاء المقدسة خصوصية لاحتضانها المرقدين الطاهرين لسيد الشهداء، الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل والإباء العباس صلوات الله عليهما، كما تبقى لأهل كربلاء خصوصية حيث يتجمع عندهم ملايين الزائرين قادمين من شتى بقاع العالم.

وقد شرع أهالي كربلاء باستعدادهم لاستقبال شهر الأحزان شهر المحرّم الحرام، وهذه الاستعدادات التي ابتدأت كعرفٍ كربلائيّ بعد أيّام عيد الغدير الأغرّ وبوتيرة عالية وتصاعدية من تحضيرات أمنيّة ولوجستية وميدانية على الأرض، أخذت تتسع سريعاً في مدينة كربلاء لإحياء ذكرى عاشوراء.

فمع اقتراب حلول شهر الأحزان ذكرى شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، بدأت الاستعداداتُ لإحياء هذه المناسبة على كافّة الصُّعُد الخدمية والعزائية، حيث إن السواد بدأ يخيّم على كربلاء مدينة الشهادة والإباء، والكثير من المواكب والهيئات الحسينيّة قامت بحجز مواقعها، وإنشاء السرادق والخيام، وإجراء الأعمال اللازمة لتقديم أفضل الخدمات للزائرين الكرام.

وذكرت شبكة الكفيل العالمية أن لقاء جمع أصحاب المواكب الحسينيّة الكربلائيّة بقسم الشعائر التابع للعتبتين المقدّستين وممثّلين عن الدوائر الأمنيّة والخدميّة الحكوميّة، تمخّض عنه الاتّفاق على أمورٍ عديدة، لإحياء هذه المناسبة الأليمة كما ينبغي.

وفي تقرير لها ذكرت الشبكة أن شوارع وأزقّة مدينة كربلاء المقدّسة وبالأخص المنطقة المحيطة بالمرقدين المطهّرين تشهد أعمالاً يوميّة لنصب المواكب والتكيات المخصصة لإقامة العزاء وتقديم الطعام والخدمات المتنوّعة، ومن العلامات العزائية الفارقة التي دأب على إقامتها الكربلائيون هي نصب التكايا الحسينية التي تُعتبر من الإرث العاشورائي الذي امتازت به مدينة كربلاء المقدّسة.

وذكر التقرير أن أصحابُ المواكب والهيئات الحسينيّة قاموا بتهيئة أمورهم كافة من أجل تقديم الخدمة للزائرين التي غالباً ما تكون مقتصرة في الأيام العشرة الأولى على أهالي مدينة كربلاء المقدّسة،

من جهةٍ أخرى، فقد نقلت وكالات أنّ العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعباسية قد أعدّتا خطة أمنيّة وخدميّة لشهري محرّم وصفر سيتم الإعلان عنها لاحقاً، كذلك فإن قيادة الشرطة في المحافظة وضعت خطّةً أمنية لتوفير الحماية للوافدين والزائرين خلال شهر محرّمٍ الحرام، وإنّ الخطة وُضعت بالتعاون مع قيادة عمليّات الفرات الأوسط.

في السياق نفسه، قال مدير إعلام قيادة شرطة كربلاء، العقيد علاء الغانمي، أن قيادتي العمليات والشرطة أنهتا وضع خطتهما الأمنية الخاصة بزيارة العاشر من محرم الحرام. وتابع أن الخطة سيبدأ العمل بها في اليوم الأول من شهر محرم، وتنتهي حتى الثالث عشر منه، ومن المؤمل أن يشارك فيها أكثر من 25 ألف عنصر أمني، فضلاً عن المئات من المتطوعات النساء.

وأضاف: قامت القوات الأمنية بحملة استباقية، لتطهير كل المناطق المحيطة بكربلاء الصحراوية والزراعية، بالتعاون مع شيوخ ووجهاء ومختاري تلك المناطق.

من جهته، قال مدير عام دائرة صحة كربلاء المقدسة صباح نور هادي الموسوي في بيان، إن ”الدائرة وضعت خطة طوارئ خاصة لزيارة عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) المرتقبة التي تصادف في العشرين من الشهر الجاري، كما تم تهيئة ملاكاتها بما يتناسب وحجم هذه المناسبة الكبيرة، مضیفاً إن ”الدائرة أعدت الخطة المناسبة والمبنية على التجارب الناجحة للمناسبات المليونية السابقة".

وأعلنت مؤسسة الإمام الحسين (عليه السلام) للإعلام الرقمي التابعة للعتبة الحسينية المقدسة عن إطلاق حملة الزيارة بالإنابة، لمن يرغب بزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) ليلة الأول من محرم نيابة عنه".

وقال مدير المؤسسة ولاء الصفار، أن المؤسسة أطلقت هذه الخدمة بهدف إشراك الأخوة المؤمنين من مختلف بقاع العالم في ثواب زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في ليلة الأول من محرم".

 

1/ المحرم الحرام/1440هـ