مركز آدم يدين الاعتداء على المتظاهرين بالبصرة ويدعو إلى احتواء الموقف


 

موقع الإمام الشيرازي

 

أدان مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريّات حادث إطلاق النار من قبل شرطة حماية المنشآت على الشباب المتظاهرين في قضاء المْدَيْنَة التابع لمحافظة البصرة النفطية جنوب العراق الذي أدّى إلى مقتل أحد المتظاهرين وجرح عدد آخر منهم.

وأكد المركز في بيان له أنّ حقّ التظاهر والمطالبة بالحقوق وتوفير الخدمات الأساسية للمواطن وحفظ كرامتهم نصّ عليها الدستور العراقي النافذ وألزم الجهات المعنية بالالتزام بعدم المساس بها، وإنّ التظاهرات والمطالبة بتوفير فرص للعمل من قبل الشباب العاطلين في محافظة البصرة كانت سلمية ومطلبية، وما شهدناه من جريمة إطلاق نار على المتظاهرين هو مخالف لأحكام الدستور والقيم الأعراف الإنسانية، وهو استخفاف كبير بحياة وأرواح المواطنين العراقيين وكرامتهم.

وأضاف: إنّنا في الوقت الذي نشاهد فيه تردّد الجهات التنفيذية مئات المرّات في تنفيذ أحكام القانون بحقّ المدانين في جرائم إرهاب كبيرة وخطيرة وفي جرائم الخيانة العظمى وتدمير الدولة والتآمر على النظام السياسي في العراق، نجد في الوقت نفسه عدم التردّد من قبل تلك الجهات بإطلاق الرصاص الحي على صدور الشباب في المدن التي قدّمت أبنائها من أجل الدفاع عن العراق وتحريره من دنس الإرهاب.

كما طالب المركز في بيانه الجهات المسؤولة بتقديم من قاموا بهذه الجريمة ـ سواء من قام بالفعل أو من أعطى الأوامر ـ إلى القضاء بأسرع وقت ليتمّ محاسبتهم وفقاً لأحكام القانون، وعلى الحكومة الاتحادية تقديم اعتذار لذوي الضحايا ودفع تعويضات مجزية لهم والاستجابة لمطالبهم التي خرجوا من أجلها.

وأشار البيان إلى أنّ توفير فرص العمل في المناطق المنتجة للنفط في العراق هو ليس منّة من الحكومة على شعبها وإنما هو حق يجب على الحكومة تقديمه لأبناء تلك المناطق، كما هو حق لسائر المواطنين في العراق، كما أورده الدستور العراقي في المادة (22/اولا): (العمل حقّ لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة...).

وحذّر المركز في بيانه الجهات الحكومية من التباطؤ في احتواء غضب الأهالي في البصرة والتحرّك بسرعة لاحتواء الموقف والاستجابة للمطالب خشية من تصاعد حالة الغضب وبالتالي يمكن أن يتم استغلالها من قبل العصابات الإرهابية أو جهات أخرى لا تريد الاستقرار للعراق.

يذكر، انّ شرطة حماية المنشأة النفطية في البصرة قامت يوم 8/يوليو –تموز الجاري بإطلاق النار على عدد من المتظاهرين الشباب العاطلين عن العمل في قضاء المدينة التابع لمحافظة البصرة أكبر المدن المنتجة للنفط في العراق الذين كانوا يطالبون بتوفير فرص عمل في الحقول النفطية في مدينتهم، وقد تسبّب الحادث بمقتل الشاب سعد يعقوب المنصوري وجرح عدد آخر من المتظاهرين. وهذا الحادث ليس الأول من نوعه الذي تستخدم فيه الجهات الأمنية إطلاق النار على المتظاهرين في البصرة.

28/شوال/1439هـ