لقضية البقيع أهمية قصوى


 

موقع الإمام الشيرازي

من توجيهات المرجع الشيرازي دام ظله في ذكرى فاجعة البقيع

 

 

في الثامن من شوال، وقبل 90 عاماً، وجّه الوهابيون إهانة كبرى لرسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته سلام الله عليهم، بل للقرآن والإسلام، ومازالت هذه الإهانة قائمة ومستمرّة، وذلك بهدمهم قبور أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم في البقيع، في المدينة المنوّرة.

وإن عالم اليوم يختلف عن السابق كثيراً، من حيث الحريّة المتاحة وكثرة وتنوّع وانتشار وسائل الإعلام وسهولة الاستفادة منها وتأثيرها على الرأي العام العالمي، وهاهي الأديان والمذاهب والأحزاب المنحرفة كلها تستفيد من هذه الحريّة ومن وسائل الاتصالات لنشر أفكارها الباطلة، فأحرى بالمؤمنين لاسيما العلماء والمفكرين وأصحاب القلم والمبلّغين أن يستفيدوا من هذه الحريّة وهذه الإمكانات الموجودة، وأن يعيروا هذه القضية أهمية قصوى، ولا ينبغي لهم أن ييأسوا، بل عليهم أن يعلموا بأن هذه القطرات ستتجمع، وتشكّل موجاً عظيماً قادراً على التغيير بإذن الله تعالى.

لذا ينبغي إيجاد هيئات عالمية لحماية الأمة ومقدساتها من أيدي الظالمين، وعلى الجميع أن يطالب ببناء مراقد أئمة البقيع صلوات الله عليهم، كما يلزم الضغط على الحكومات والمنظمات العالمية كالأمم المتحدة واليونسكو وغيرها لتتحرك في هذا الاتجاه، فإنه ما ضاع حق وراءه مطالب، ولا شك في أن هذه المراقد الطاهرة سيعاد بناؤها يوماً ما، وستعود صرخة التوحيد تنطلق ثانية من مآذنها لتدوّي في عنان السماء، ولكن ما حدث على كل حال امتحان لنا جميعاً.

 

8/ شوال/1439هـ