مع تدهور الاوضاع الصحية  .. تحذيرات دولية من تفشي الكوليرا باليمن


 

موقع الإمام الشيرازي

 

يشهد القطاع الصحي في اليمن تدهوراً مهولاً، بعد انتشار واسع للأمراض، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتضرر أكثر من نصف المؤسسات الصحية وعجزها عن تقديم الخدمة الإنسانية، جراء العدوان السعودي، منذ أكثر من عامين ونصف.

وتشير تقارير أممية إلى حاجة أكثر من 20 مليون يمني، أي أكثر من 70 بالمائة من اليمنيين، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

هذا ووصلت حالات الإصابة بوباء الكوليرا في اليمن إلى أكثر من 400 ألف، فيما بلغت الوفيات 1900 حالة، بحسب الأمم المتحدة. فيما تعاني المستشفيات من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث أكد الناطق باسم وزارة الصحة عبدالحكيم الكحلاني أن: النظام الصحي ينهار بشكل عام، وأول انهيار هو انهيار الكادر البشري، عندما يكون جميع الـ30 ألف موظف في قطاع الصحة بدون مرتبات، منذ أكثر من 10 أشهر.

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت الخميس الماضي ارتفاع ضحايا الكوليرا في اليمن إلى 1923 حالة وفاة، خلال 14 أسبوعاً، من تفشي المرض منذ 27 إبريل/نيسان الماضي.

وذكرت المنظمة في تقرير أنها سجلت 1923 حالة وفاة، في 21 محافظة يمنية ينتشر فيها المرض، من أصل 22 محافظة، وذلك بزيادة 34 حالة عن الأرقام المسجلة، مع نهاية الأسبوع الثالث عشر.

ووفقاً للمنظمة، فقد تم تسجيل حالتي وفاة في يوم الأربعاء الفائت، بعد أن كانت الأسابيع الأولى، تسجل خلالها حوالي 30 حالة وفاة يومياً.

وما زالت محافظة حجة (شمال غرب) أكثر المناطق المنكوبة، وذلك بتسجيل 363 حالة وفاة، يليها محافظة إب (وسط)، بواقع 243 حالة وفاة، ثم محافظة الحديدة (غرب)، بواقع 231 وفاة.

وفيما يخص العدد التراكمي للإصابات بالكوليرا والإسهالات الحادة، ذكر التقرير أن الحصيلة ارتفعت إلى 448 ألف و603 حالة، من بينها 690 حالة مؤكدة مختبرياً، وبذلك يكون عدد الإصابات ارتفع بمقدار 34 ألف و55 حالة، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية، نهاية الأسبوع الماضي، إصابة 414 ألفًا و548 حالة منذ بدء انتشار الوباء.

وأشار التقرير إلى أنه تم تسجيل 6 حالات جديدة مصابة بالكوليرا، خلال الأسبوع الفائت، في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، والتي سجلت أيضاً حالة وفاة واحدة، بعد أن كانت آخر المناطق التي يصل إليها المرض.

وما تزال محافظة أرخبيل سقطرى، المنطقة الوحيدة في اليمن التي لم يتم فيها تسجيل أية حالات إصابة بالكوليرا، ورغم الانحسار الملحوظ للوباء، إلا أن المنظمات الأممية تخشى من تزايد الإصابات، خلال موسم الأمطار في البلاد، والذي بدأ بالهطول ويتوقع أن يستمر حتى سبتمبر/ أيلول المقبل.

الي ذلك قالت الممثلة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في اليمن ميريتشل ريلانيو في تغريدات على حسابها في “تويتر” نقلتها وكالة الأناضول، أنه تم التحقق من مقتل 201 طفل في اليمن، منذ مطلع العام الجاري، بينهم 49 فتاة”.

وتأتي تصريحات المسؤولة الأممية، بعد أيام من ارتكاب تحالف العدوان مجزرة بشعة في حق الشعب اليماني، حيث شن طيران العدوان غارة أدت لاستشهاد 12 مدنياً، بينهم أطفال في إحدى ضواحي مدينة صعدة شمالي البلاد.

وحول تلك الجريمة قالت المسؤولة الأممية إن “تلك الغارة أسفرت عن مقتل 6 أطفال بينهم 4 فتيات أعمارهم بين 2 إلى 14 عام.

الأرقام التي نشرتها المسؤولة الأممية لم تقتصر على القتلى من الأطفال، حيث أشارت إلى أن “347 طفلاً تشوهوا جراء العدوان، خلال العام الجاري، منهم 113 فتاة.

وذكرت يونيسيف في مارس/ آذار الماضي، أن العدوان عي اليمن أدى إلى مقتل أكثر من ألف و546 طفلاً، على الأقل، وإصابة ألفين و 450 آخرين بتشوهات.

 

15/ ذو القعدة/1438هـ