هافنغتون بوست: البحرين ثورة خفيّة من شأنها هز ممالك الخليج


 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

نشرت صحيفة الهافنغتون بوست (الأحد 8 يناير/ كانون الثاني 2017) مقالاً تحت عنوان " ثورة خفيّة من شأنها هز ممالك الخليج"، أشارت فيه إلى وضع البحرين وثورتها الجيوسياسية.

كاتبة المقال كاثرين شاكدام، مديرة البرامج في معهد شفقنا لدراسات الشرق الأوسط، بتسليط الضوء على أبرز أحداث العام 2016 في البحرين.

شاكدام قالت إنّه ليس على المرء "النظر أبعد من عام 2016 لتقدير جنون "الإبادة الجماعية" الذي يسيطر على نظام آل خليفة - إلى درجة أنه حتى الأمم المتحدة لم تستطع أن تخفي غضبها".

وأكدت الكاتبة أنّ أحد أهم التصعيدات التي شهدتها البحرين في 2016 هو حصار الدراز، موضّحة أنّ "حصار الدراز يجسّد سخافة حكم آل خليفة وتطرّفه".

أمّا في ما يتعلّق بسماحة الشيخ الشيخ عيسى قاسم، قالت كاثرين إن "الشيخ قاسم جاء ليبلور الثورة البحرينيّة. في حين أقسم النظام بأسلوبه الفاشي على حرق الأرض التي يقف عليها [الشيخ قاسم]، مهما كان الثمن، وبغض النظر عن الأرواح التي يمكن لهذه الأعمال أن تتسبّب بقتلها".

وقالت الكاتبة إنّه في حين تفرض السعودية وحلفاؤها قبضتها القويّة على البحرين، "سيقول معظم الخبراء بأن البحرين تبقى واحة استقرار في وجه التحدّيات المتصاعدة في آسيا"، لكنّها شدّدت على أن البحرين في الواقع "تحترق تحت نيران القمع الممنهج من قبل الدولة على مدى عقود – بضغط ودعم المملكة العربية السعوديّة الوهّابيّة، التي تمثّل الراعي المالي الخاص لعائلة آل خليفة الحاكمة وأستاذها الديني".

وتساءلت شاكدام "لماذا البحرين؟ كيف يمكن لجزيرة صغيرة كهذه أن تكون بهذه الأهميّة لكثير من القوى؟" معقّبة "إن الجواب واحد: الجغرافيا السياسية".

وفي هذا السياق، وضّحت كاثرين أنّ البحرين ليست غنيّة بثروتها العسكريّة والماليّة فحسب، بل تقدّم أيضاً للوهّابيّة منطقة عازلة ضدّ إيران؛ أكثر قوّة تخشاها الرياض، كونها تدعو للتحرّر من الإمبرياليّة، بحسب تعبيرها.

وعلاوةً على ذلك، أضافت كاثرين في سياق ثورة البحرين وشعبها، "إنّ هناك قوّة هائلة في الانتفاضة الشعبيّة، خصوصاً حين ارتكزت على المقاومة ضدّ الطغيان".

وذهبت إلى القول "لا ينخدع أحد أنّ البحرين لم تنزف دماً تحت غضب آل خليفة العنيف. خسرت البحرين الكثير من أبنائها وبناتها في وجه قمع وحشي لا يمكن نكرانه".

وختمت الكاتبة قائلة "ستقع البحرين في أيدي شعبها! وهذا ما ينبغي أن تكون عليه..."، بحسب تعبير كاتبة المقال.

12/ ريع الآخر/1438هـ
10/ يناير/2017م