بمناسبة شهر رمضان .. شيعة رايتس ووتش تدعو الى نبذ العنف ووقف التحريض ضد الشيعة


 

موقع الإمام الشيرازي

 

ذكرت منظمة شيعة رايتس ووتش، في بيان لها، أن شهر رمضان العظيم أراد الله به دعوة الناس الى المحبة والتفكر بالآخرين، وأن تقرب القلوب، وتتسامح وتتعاضد وتتآلف وتتراحم فيما بينها، وإن شهر رمضان دعوة الى السلم والسلام، والعيش المشترك ونبذ الخلاف والتشاحن والتباغض، ليس بين المسلمين فحسب، إنما بين الناس جميعاً.

وبينت المنظمة أن العالم الإسلامي، وهو على أعتاب الشهر الفضيل، يمر بالكثير من المحن والفتن والمصائب والإشكاليات التي لم تبقي ولم تذر، طال لضاها جميع المسلمين.

ودعت المنظمة في بيانها المسلمين تحديداً، والمجتمع الدولي بشكل عام، بمناسبة الشهر الفضيل، الى وقفة مع الذات، والركون الى كلمة سواء تجتمع على نبذ العنف والإرهاب، ووقف عمليات التحريض على الشيعة ومعاداتهم، والعمل على إحلال السلام بين شعوب المجتمع الإسلامي كافة.

وفيما يلي نص البيان:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ

صدق الله العلي العظيم

 

أيها المسلمون في كل أرجاء المعمورة.. ايام قليلة ويحل علينا شهر الله الفضيل، شهر رمضان المبارك، حيث تقدم الطاعات، وتلبى الفرائض، وتستكين القلوب العامرة بالإيمان والتقوى، شهر جعله الله للناس وقفة لمراجعة الذات، وتهذيب النفس، وإمساك الجوارح، والتمسك بمكارم الأخلاق، والانصياع طواعية لترويض الروح وترك الملذات.

وهو شهر أراد الله به دعوة الناس الى المحبة والتفكر بالآخرين، والشعور بما يشعر به الناس، أريد بهذا الشهر الفضيل، أن تقرب القلوب، وتتسامح وتتعاضد وتتآلف وتتراحم فيما بينها، لتهل عليهم رحمة الله وبركاته وعطفه، به يرحم القوي الضعيف، ويعطف الكبير على الصغير، ويعود من سعى في أمر ملتبس الى جادة الصواب والعقل والحكمة.

إن شهر رمضان دعوة الى السلم والسلام، والعيش المشترك ونبذ الخلاف والتشاحن والتباغض، ليس بين المسلمين فحسب، إنما بين الناس جميعاً، والامتثال الى شروطه وشرائط إحبائه، تلتزم منا جميعا كمسلمين، الاقتداء بتعاليم ديننا الحنيف، والتمسك بأخلاق رسولنا الأعظم وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

إذ يمر العالم الإسلامي، وهو على أعتاب الشهر الفضيل، بالكثير من المحن والفتن والمصائب والإشكاليات التي لم تبقي ولم تذر، طال لضاها جميع المسلمين، دون تمييز بين لون أو عرق أو مذهب أو قومية، مخلفة مئات الألوف من القلوب تتلظى، وطفولة تتلوى، وعيون حرقى لفراق قريب أو موت حبيب، بعد أن استأسدت علينا الجماعات الخارجة عن جميع الملل، وتطاولت على الدين من ضربت عرض الجدار النحل، أفتت بلا سلطان، وقتلت بلا أديان، تنشر رعبها أينما حلت، وتشتت الفرقاء والأصدقاء، وتزرع الحقد والكراهية بين الأبناء، تتخذ من التكفير راية، ومن البدع آية، جعلت من أتباع أهل البيت عليهم السلام مقصد، فلم ترحم شيخهم ولا رقت لصغيرهم، تسبي نسائهم، وتحل دمائهم بفتاوى محرضة، وأجندات سياسية مغرضة، والعالم يكتفي بردة فعل خجلة لا تغني ولا ترد.

أيها المسلمون أن الشر الواقع علينا خصوصا نحن الشيعة لم يقع على من سبقنا مثله، فمواضينا شاهدة ودلائلنا حية، تزهق الأرواح البريئة، كل يوم، في العراق وسوريا واليمن، والكثير من أنحاء العالم على يد ما يسمى بالتطرف والإرهاب الدولي، والذي على الرغم من إدانته شكلياً، نجد الكثير من الحكومات العربية والغربية داعمة له بشكل وآخر، تارة من خلال احتضان منابعه، وتارة من خلال دعمه ماديا، وتارة أخرى من خلال غض الطرف عن جرائمه.

إن منظمة شيعة رايتس ووتش الدولية، تدعو المسلمين تحديداً، والمجتمع الدولي بشكل عام، بمناسبة الشهر الفضيل، الى وقفة مع الذات، والركون الى كلمة سواء تجتمع على نبذ العنف والإرهاب، ووقف عمليات التحريض على الشيعة ومعاداتهم، والعمل على إحلال السلام بين شعوب المجتمع الإسلامي كافة، عبر وقف الحروب والاقتتال الأهلي وإجراء المصالحات الاجتماعية والوطنية المحلية، وإتباع خطوات تكريس السلم الأهلي والتعايش السلمي بين كافة أتباع الأديان والمذاهب، وقبل كل ذلك عزل الجماعات المتعصبة التكفيرية التي لا تجد في غيرها عباداً لله.

كما تدعو المنظمة الهيئة الدولية للأمم المتحدة الى سن تشريعات جديدة تواكب المرحلة الخطرة التي نمر بها، تشريعات تقارب حقوق الإنسان وقوانينها التي وضعت لحمايته وضمان سلامته، سيما محاربة من يتخذ من العنف وسيلة لتمرير أفكاره ومعتقداته، كما هو الحال مع تنظيمات القاعدة وداعش الإرهابي، وبعض الجهات المحرضة على العنف والتكفير.

 

والله ولي التوفيق

منظمة شيعة رايتس ووتش

واشنطن

3/ شهر رمضان/1437