![]() |
|
القاعدة تنتقل من العراق إلى باكستان وأفغانستان
متابعات – موقع الإمام الشيرازي 12/شعبان/1429 أفاد مسؤولون أميركيون وعراقيون بأن تنظيم القاعدة خسر مواقعه نهائياً في عدة مناطق في العراق وبدأ يحول تركيزه إلى أفغانستان وباكستان. ونقلت صحيفة USA TODAY في عددها الصادر, الاثنين, عن قائد قوات مشاة البحرية الأميركية الجنرال جيمس كونواي قوله في مقابلة مع الصحيفة قوله "لن يستطيعوا أبداً العودة ليكونوا بين المواطنين" في العراق "حيث يتوجب عليهم العيش والقيام بعمليات من أجل تحقيق النجاح". وذكرت الصحيفة أن القادة العسكريين الأميركيين ظلوا مترددين حول وصف النجاحات التي شهدها العراق في الآونة الأخيرة بأنها غير قابل للتعرض إلى نكسة على الرغم من أن أعمال العنف وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر. وأضافت الصحيفة أنه ما زال للقاعدة وجود في مدينة الموصل الشمالية لكنها طردت بشكل كبير من بغداد ومدن رئيسية أخرى فضلا عن محافظة الأنبار التي كانت قبل فترة من أبرزالمعاقل القوية للتنظيم الإرهابي. وبهذا الصدد صرح كونواي لـUSA TODAY: "بما أنهم خسروا ذلك الدعم في العراق، أعتقد ... أنهم يبحثون عن مكان آخر حيث ستكون لهم فعالية"، مشيرا إلى المنطقة الحدودية الفاصلة بين باكستان وأفغانستان. وقال كونواي إن هذا التغيير يأتي في وقت يساور فيه القلق مسؤولي الجيش والاستخبارات الأميركيين من أن الحرب في أفغانستان أصبحت تشكل تهديداً أكبر من ذلك التهديد الذي كان يشكله العراق، وإن إرسال أي قوات إضافية إلى أفغانستان يتعين أن يكون نتيجة خفض لعدد القوات في العراق. وذكرت الصحيفة أن المنطقة القبلية النائية في باكستان أصبحت ملاذاً آمناً للمقاتلين الذين يشنون هجمات داخل أفغانستان، ونقلت عن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قوله: "ليس هناك شك من أن غياب الضغط في الجانب الباكستاني من الحدود يفسح المجال أمام عدد أكبر من المقاتلين لعبور الحدود وشن هجمات". وأشارت الصحيفة إلى أن الدليل على أن مقاتلي القاعدة غيروا تكتيكاتهم يبقى فرضية، إذ لم يعثر المسؤولون الأميركيون على أية وثائق أو أدلة تظهر بشكل قاطع تعديل التنظيم الإرهابي لإستراتيجيته. لكنها نقلت عن عدنان الأسدي وكيل وزير الداخلية العراقية قوله إن الإستخبارات العراقية تمكنت من التقاط تلميحات قبل ستة أشهر مفادها أن تنظيم القاعدة يفكر في مغادرة العراق. وأضاف الأسدي قائلا إن: "كثيراً من زعماء القاعدة يغادرون العراق الآن لأنه لم تعد هناك أماكن كثيرة يستطيعون الاختباء فيها". وكان قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بترويوس قد صرح بأنه سيكون من السابق لأوانه الاستنتاج بأن العراق لم يعد مركزاً لعمليات القاعدة. إلا أن الجنرال الأميركي المتقاعد ديل ديلي وهو كبير منسقي مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية أعرب عن اعتقاده بأن العراق أصبح بمثابة "حكم الإعدام" للمقاتلين الأجانب الذين كانوا ضمن كبار قيادات تنظيم القاعدة. وقد سجل عدد المقاتلين الأجانب المتسللين إلى العراق انخفاضاً كبيراً بحسب القيادة الأميركية، فقد تراجع عددهم من 80 إلى 100 كل شهر في العام الماضي إلى ما بين 20 و30 في الوقت الحالي. |