التلاعب بالوعي


*  هوية الكتاب:

اسم الكتاب: التلاعب بالوعي

تأليف: سيرجي قره – مورزا


 

موقع الإمام الشيرازي

    كتاب «التلاعب بالوعي» لـ(سيرجي قره – مورزا)، صدرت نسخة منه مترجمة إلى العربية، بتوقيع (عياد عيد) عن (الهيئة العامة السورية للكتاب)، وفيه يرى (مورزا) أن الإنسان في الطبيعة الحية، هو ظاهرة جديدة نوعياً، إنه ليس ببساطة مخلوقاً اجتماعياً قادراً على العيش متبادلاً المعلومة بكثافة مع أمثاله وحسب، (فالنمل على هذه الشاكلة)، بل يمتلك العقل القادر على التفكير التجريدي، ويمتلك الكلام واللغة. واللغة والتفكير منظومتان كبريان معقدتان، يمكن التأثير فيهما بهدف برمجة سلوك الإنسان، يتمتع الإنسان بسيكولوجية معقدة، يعد التخيل الجزء الأهم منها، وهذا التخيل متطور إلى حد يمكن للإنسان معه أن يعيش في وقت واحد في بعدين، وفي «واقعين»- حقيقي ومتخيل، يحدد العالم المتخيل إلى درجة كبيرة (ولدى الكثيرين بالدرجة الأولى) سلوك الإنسان، لكنه متزعزع ومطواع، ويمكن التأثير فيه من الخارج بحيث لا يلحظ المرء هذا التأثير.

في الكتاب، يرى المؤلف (البروفيسور الروسي «دكتوراه في العلوم») أنه، إذا غدت معرفة أدوات التلاعب بالوعي وأساليبه متاحة لعدد كبير بما فيه الكافية من الناس، فستصير ممكنة تفعيل المقاومة المشتركة، أو في البداية، تحفيز الوقاية من هذا التلاعب، طبعاً، سوف يبتكر المتلاعبون أدوات جديدة وأساليب جديدة، لكن هذا سيصير صراعاً غير سهل ومكلفاً، وليس قمعاً لسكان عزل وضعفاء، وسيصير صراع قلة قليلة (وإن كانت تملك المال والتنظيم) ضد جمهور هائل من الناس المبتكرين والمفكرين تفكيراً خلاقاً. وإن الانتقال بحد ذاته إلى الصراع يعني انعطافاً مهماً في مصير الشعوب.

يتساءل مؤلف الكتاب: أي نوع من التأثير في سلوكنا هو الذي نحدده بصفته تلاعباً؟ واضح أن الكلمة نفسها - يعقب مورزا - تحمل صبغة سلبية، إننا نرمز من خلالها إلى ذلك التأثير الذي لا يرضينا، والذي يحرضنا على القيام بتصرفات نجد أنفسنا معها خاسرين، وأحياناً حمقى.

مصطلح «التلاعب» - تبعاً لمورزا - هو استعارة، ويستخدم بالمعنى المجازي: مهارة اليد بالتعامل مع الأشياء تحولت في هذه الاستعارة إلى تحكم ماهر بالناس (وطبعاً، ما عاد بالأيدي بل «بأدوات تلاعب» خاصة)، مشيراً إلى أن هذا المفهوم يحد منذ البداية من مجموعة أساليب التحكم المفهومة على أنها تلاعب، إذ يرمز به فقط إلى التحكم المترافق بالمهارة أو حتى التحكم الخفي.

تشكلت استعارة التلاعب تدريجياً، ويرى علماء النفس أن المرحلة المهمة في تطورها، كانت في الدلالة بهذه الكلمة على ممارسي ألاعيب الخداع أو ما يعرف بـ"السحر"، العاملين بأيديهم من غير أدوات معقدة، ويرتكز "فن" هؤلاء الممثلين المتبعين لشعار «مهارة الأيدي بلا أي احتيال»، على خصائص الإدراك والانتباه البشريين، أي على معرفة نفسية الإنسان، ويحقق لاعب السحر نجاح تأثيره، حين يستغل الصور النمطية STEREOTYPE النفسية لدى المشاهدين، مشتتاً انتباههم وحارفاً، ومؤثراً في مخيلتهم، بأن يكوِّن لديهم "وهم الإدراك"، وإذا كان "الممثل" متمتعاً بالحرفية، فإن اكتشاف التلاعب يصير صعباً جداً، حتى لو كان الشكاكون الأذكياء ينظرون بكامل أعينهم.

حين دخلت هذه "الفنون" الى تكنولوجيا التحكم بسلوك الناس، نشأت استعارة التلاعب بمعناه المعاصر، أي بصفة برمجة آراء الجماهير وتوجهاتها وأمزجتها، وحتى وضعها النفسي، لغرض الحصول منها على السلوك الذي يحتاج إليه من يمتلك وسائل التلاعب.

وإذا ما اعتمدنا تلك التعريفات، التي يقدمها الباحثون في ظاهرة التلاعب، فإن من الممكن تتميز مؤشرات أساسية وعامة للتلاعب:

أولاً- إنه نوع من التأثير الروحي النفسي (وليس عنفاً جسدياً أو تهديداً بالعنف)، وإن هدف فعل المتلاعب هو الروح والبنية النفسية للشخصية الإنسانية. وإن أحد أول الكتب المخصصة مباشرة للتلاعب بالوعي، هو كتاب عالم الاجتماع الألماني الغربي (غيربيرت فرانكه) «الإنسان المتلاعب به» (1964)، وهو يعطي التعريف التالي: «ينبغي أن نفهم عملية التلاعب، في أغلب الأحوال، بصفتها تأثيراً نفسياً ينفذ سراً، ومن ثم، على نحو يضر بأولئك الأشخاص الموجه لهم، أبسط مثال على ذلك هو الدعاية».ه

ثانياً- التلاعب هو تأثير مخفي، ولا ينبغي أن تكون حقيقة وقوعه ملحوظة من قبل المستهدف بالتلاعب، يقول (غ. شيللر): «لتحقيق نجاح التلاعب يجب أن يبقى غير ملحوظ. ونجاح التلاعب مضمون حين يؤمن المتلاعب به، بأن كل ما يجري طبيعي ومحتوم، باختصار، يحتاج التلاعب إلى واقع مزيف لا يلحظ فيه وجوده»، حين تكتشف محاولة التلاعب، ويصير أمر افتضاحها معروفاً على نحو واسع كفاية، فإن العملية عادة ما تطوى، لأن حقيقة اكتشاف هذه المحاولة، تلحق الضرر الكبير بالمتلاعب، وما يتم اخفاؤه بعناية أكبر أيضاً، هو الهدف الرئيسي، لكي لا يؤدي حتى افتضاح فعل التلاعب ذاته إلى الكشف عن النوايا البعيدة، لذلك فإن إخفاء المعلومة وكتمها، هو مؤشر الزامي، وإن كانت بعض أساليب التلاعب تتضمن في ذاتها «كشفاً ذاتياً إلى أبعد حد»، وتمثيل الصدق حين يطلق السياسي على وجنته دمعة ذكورية شحيحة.

ثالثاً- التلاعب هو التأثير الذي يتطلب مهارة ومعارف كبرى، نصادف طبعاً ذوي بديهة هائلة، وقادرين على التلاعب بوعي المحيطين بهم باستخدام وسائل بدائية، لكن مجال فعلهم ليس كبيراً، ويقتصر على مدى تأثيرهم الشخصي في الأسرة أو الفريق أو السرية أو العصابة، أما إذا دار الحديث عن الوعي الاجتماعي والسياسة في البعد المحلي على الأقل، فعادة ما يُستدعى لوضع العملية مختصون، أو تستخدم على الأقل معارف خاصة مستقاة من الأدب أو منظومة الإرشادات.

عموماً، فإن الخداع البسيط بصفته أحد الأساليب الخاصة المهمة في تكنولوجيا التلاعب كلها، لا يستطيع أن يشكل تأثيراً تلاعبياً من تلقاء ذاته. والمعلومة الكاذبة إذ تؤثر في سلوك الإنسان، لا تمس روحه ولا نواياه ومقاصده. ويتضح من هنا الجانب المقزز في الأمر، إن التلاعب بالوعي كله، ما هو إلا تأثير متبادل، ولا يصير الإنسان ضحية للتلاعب، إلا إذا كان منخرطاً فيه، بصفته مساهماً في تأليفه، ومشاركا به، ولا يتحقق التلاعب إلا إذا أعاد الإنسان بناء وجهات نظره وآرائه ومزاجه وأهدافه، تحت تأثير الإشارات الحاصل عليها، وبدأ يتصرف وفقاً للبرنامج، أما إذا ساوره الشك، وعاند، ودافع عن برنامجه الروحي فإنه لا يغدو ضحية.

التلاعب ليس عنفاً، بل إغواء، وكل إنسان وهب حرية الروح وحرية الإرادة، هذا معناه أنه مثقل بمسؤولية أن يصمد ولا يسقط أمام الإغواء. وإن أحد المؤشرات المؤكدة، أن برنامجاً كبيراً للتلاعب بالوعي، يتحقق في لحظة ما، وهو أن الناس يكفون عن إدراك الحجج العقلانية، ويبدون كأنهم يرغبون في أن يغرر بهم، لقد دهش (أ. إي. غيرتسين) قائلاً: «يا لقلة ما يمكن الحصول عليه من المنطق حين لا يرغب الإنسان في الاقتناع».

ما يشكل الصعوبة الرئيسية في مناقشة الكاتب لموضوعه، هو ذلك الجانب من التلاعب بالوعي الذي رمز له «بالمخفي»، هذا مع توافر الحرفية والمهارة. المتلاعبون المحترفون، مثلهم كمثل "لاعبي الخفة"، لا يفشون أسرارهم، ولا يسمحون للغرباء بالدخول إلى مختبرات إبداعهم، وحتى مذكراتهم التي يتباهون فيها بمنجزاتهم، في هذا المجال، تهدف إلى إطلاق ضباب أكثر من إلقاء الضوء وتحذير الأجيال القادمة.

يذكر التلاعب بالوعي الاجتماعي - تبعاً للمؤلف - بحرب جيش مسلح من الغرباء وغير كبير ومنظم جيداً، ضد مجموعة هائلة من السكان المسالمين غير المستعدين لهذه الحرب، حتى إن بعضهم يقول أحياناً، إن التلاعب بالوعي هو «استعمار المتلاعب لشعبه»، لقد تكونت تدريجياً، منظومات أسلحة في هذه الحرب الخاصة، وتكونت تدريجياً بمقدار تراكم المعرفة عن الإنسان وسلوكه مذاهب التلاعب بالوعي.

بما أن هذه الحرب سرية، ونجاحها يتحدد بمقدرة «المستعمرين» على عدم السماح بقيام مقاومة منظمة، فإن مذاهب التلاعب بالوعي الرئيسية، تلخص في شكل ضبابي مستور. باحثون في الإعلام، يرون أنه "إذ صار التلاعب بالوعي جزءاً من الثورة البرجوازية، فإنه حصل منذ البداية، على التمويل السخي من طبقة أصحاب الأملاك، حين وصلت هذه الطبقة إلى السلطة، وبنت دولتها البرجوازية الجديدة تماماً، فإن نشاطها في التلاعب بالوعي قد حصل على دعم وحماية من الدولة إذا كان مفيداً للقضية، فإن السلطات كانت تسمح للمنتفضين بأن يحطموا مبنى البلدية أو حتى قصر الرئيس لكن لم يسمح لهم قط بدخول المركز التلفزيوني". غير أن الأمر الرئيسي برأي (مورزا)، هو أن الأقلية المهيمنة، تمنع - بالوسائل كافة - العمل على فضح «المنومين المغنطيسيين»، وتسعى إلى عدم السماح للجماهير، بمعرفة مذاهب التلاعب بوعيهم وتقنياته. وقد انتقل مفهوم «الدفاع النفسي»، الأكثر أهمية في هذه القضية من التحليل النفسي إلى مذهب التلاعب بالوعي. في البداية رمز بهذا المفهوم إلى ظاهرة شخصية ونفسية داخلية، ثم اتسع الإطار وصاروا يتحدثون عن «الدفاع النفسي» في العلاقة بين الشخصيات، ومن ثم بين المجموعات. ثمة اليوم، مثلاً اتجاه في علم النفس التطبيقي يعنى ببناء الدفاع النفسي للوفود المرسلة إلى الخارج من أجل المفاوضات.

مفهوم أن نصف نجاح التلاعب بالوعي، مرتبط - تبعاً للمؤلف - بالمقدرة على تحييد أدوات الدفاع النفسي، وإبطالها في كل شخص وكل مجموعة اجتماعية، لذلك فإن المخزون الفكري كله، المتراكم في التحليل النفسي، قد التقط من قبل أولئك الذين جندوا أنفسهم لوضع تكنولوجيات التلاعب، وربما يكون أهم ما أخذ ليس من التحليل النفسي الكلاسيكي للشخصية، بل من التعاليم عن اللاوعي الجماعي.

تصير مهمة المتلاعبين أسهل برأي (مورزا) حين تكون الصور النمطية المستهدفة قليلة نسبياً، وخصوصاً لدى الإنتلجنسيا المخترقة بالتفكير العقلاني، (أي غير المثقلة بالتقاليد والرؤية الدينية للعالم)، يضع مثل هذا التفكير قسماً صغيراً من التجربة الإنسانية كلها في الوعي، وهذا القسم «يترسب» في الذاكرة على شكل صور نمطية لاستنتاجات كاملة وجاهزة ومدروسة، ويتم التعرف إليها بسهولة (إن لم يكن حرف الألف فحرف الباء).

ويأتي المؤلف بمثال على النحو التالي: ينجح في المحكمة، في إحدى الروايات البوليسية النفسية الإنكليزية، المجرم ومحاميه المستهتر بالقوانين في التلاعب بالمشاركين الآخرين، شاء القدر أن تجد امرأة منحرفة نفسها وصية على صبي ورث ثروة كبيرة، راحت تحرض الكراهية في نفسه، وجد الصبي العزاء في أرنبه، فقتلته بحجة الخوف من الأمراض الجلدية (دسته في المدفأة المشتعلة أمام الصبي)، ثم رمت أمامه صحيفة تصف جريمة قتل - تسميم بغبيرات الأرغوت «ergot» المخلوطة في السلطة، فعل الصبي الشيء نفسه، وتناولا معاً من السلطة السامة - لم يكن في مقدور الصبي الصادق أن يفعل أي شيء آخر، خرجت إلى الحمام وغسلت معدتها أما هو فمات.

لنجاح التلاعب بالوعي الاجتماعي، يرى المؤلف، إنه يجب امتلاك «خريطة صور نمطية» موثوقة لمجموعات السكان وفئاتهم المختلفة، أي السياق الثقافي للمجتمع المعني كله، وقد أنجز حجم كبير من الأبحاث في هذا المجال، من قبل اخصائيين أميركيين عاملين على دراسة البنى الفكرية، لدى المجموعات النافذة في البلدان الأجنبية، بهدف التأثير فيها في الاتجاه الذي يخدم الولايات المتحدة «كي تثير السياسة الخارجية الأميركية الإعجاب أو كي يتم قبولها بلا اعتراض بالحد الأدنى». هذا المجال من التلاعب العولمي بالوعي، يسمى بخجل في الولايات المتحدة «دبلوماسية شعبية»، وقد تشكلت بصفتها مجالاً خاصاً من مجالات الدينامية الاجتماعية للثقافة.

لقد بذلت الجهود الأكبر في الولايات المتحدة، من أجل دراسة الصور النمطية الثقافية، لدى شتى مجموعات السكان في "الاتحاد السوفييتي – سابقاً"، «خصوصاً الإنتلجنسيا بصفتها القوة الرئيسية التي تبني شرعية الدولة أو تهدمها»، وتثير دقة الباحثين الأميركيين في الشؤون السوفييتية وموضوعيتهم، الإعجاب من وجهة النظر الاحترافية، لقد عثروا على الأوتار التي يجب اللعب عليها.

إن هدف التلاعب المساوي بالأهمية للتفكير - برأي المؤلف - هو مجال المشاعر، حتى إنه قد يكون المجال الرئيسي أو على الأقل المجال الأول الذي يوجه التأثير نحوه، المشاعر في الأحوال جميعها أكثر حركة وأكثر طواعية، وإذا ما تسنى «إبلاؤها» فإن التفكير أيضاً يصير ضعيفاً أمام التلاعب، يمكن القول إن اللعب على المشاعر في التلاعب الكبير بالوعي هو مرحلة إلزامية.

وإذا كان ثمة حاجة إلى إقناع الجمهور بأمر ما، فإن هذه العملية يجب أن تبدأ فقط بالتأثير في الانفعالات، أي إن الجمهور لن يرغب في أن يبذل الجهود والوقت على الحجة المنطقية.

ويشير المؤلف إلى أنه يسهل إثارة تلك المشاعر، التي تعد في الأخلاق المعتادة مدانة مسبقاً: الخوف، الحسد، الرضا عن النفس، فهي حين تنفلت من عقال الوعي، تكون الأقل انصياعاً للتحكم الذاتي، وتتجلى على نحو عاصف خاص، أما المشاعر النبيلة المستندة إلى القيم التقليدية الإيجابية، فيكون تجليها أقل حدة، لكنه أكثر استقراراً، وتستخدم في التلاعب استخداماً مؤثراً المشاعر الطبيعية كالشفقة والتعاطف مع الضعيف والعاجز، ويكون المتلاعب الخامل في الكثير من الحالات، أي ذلك الذي يشدد على ضعفه وعدم مقدرته على الإدارة وحتى عدم رغبته فيها، الشخصية الأهم في برنامج التلاعب.

موضوعة أخرى يوليها المؤلف أهمية، هي المخيلة التي تأتي إضافة إلى التفكير والمشاعر، هدفاً مهماً للتلاعب بالوعي، فلنمعن الفكر في كلمة المخيلة ذاتها! تحول جزء من الواقع إلى صورة يكونها وعي الإنسان (خياله). ويرتبط بالمخيلة ارتباطاً وثيقاً - تبعاً للمؤلف - الهاجس، الذي يولد في الوعي أيضاً، صوراً مبنية من عناصر الواقع المعروف سابقاً، بيد أن ما يحتل الصدارة في هذه الصور هو الشعور الحسي، الذي تصنع منه استنتاجات تسير بعيداً على هذا النحو أو ذاك. ويلعب الهاجس دوراً هائلاً في سلوك ممثلي «المجتمعات البدائية»، أما لدى الإنسان المتحضر، فتصاغ الاستنتاجات عادة من خلال مفاهيم أكثر عقلانية، ما إن «نطلق» العملية التي نسميها تخيلاً. والتخيل هو قدرة من مقدرات الإنسان الضرورية لإدراك الواقع فكرياً. وإننا نعالج في عقلنا صور الواقع التي تنتجها مخيلتنا لنا، وقد كتب أرسطو، أن العقل حين يعي شيئاً ما، فإنه يجب أن يبنيه في المخيلة. وانطلاقاً من «صور الأشياء» هذه ننتج، نحن، خط سلوكنا.

18/صفر/1435

تأكيد: ليس بالضرورة أن يتبنى الموقع جميع مضامين الكتب التي يقدمها للقراء الكرام.