قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف


عنوان الكتاب: قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف

 

المؤلف: د. محمد حسين علي الصغير

دار النشر: مؤسسة البلاغ – دار سلوني

 

مجلد 314 صفحة

1429 هـ - 2008


 

موقــع الإمــام الشــيرازي

حينما تنهار الموضوعية وتتحكم العواطف، ينحدر التأريخ في هوة تركض به الى الوراء في وقائع لم تكن، وأحداث لم تقع، وصور مبرمجة لا أصل لها، لكنها تمثل واقع الترميم السياسي في أحاديث من خلق السلطان، وعندها يتردد الكاتب الموضوعي في متاهة من الإحباط والألم النفسي، وهو يرى الافتراء مضماراً لصنع المواهب والبطولات في سبل من الهراء في التقويم وتوثيق الرجاء، وتلك صدمة طالما صكّ بها جبين الدهر، وعليه أن يتجاوز هذا الاعتداء الصارخ وهو يدوّن بأمانة ذكريات معبرّة، ويستكشف رؤية ناطقة في متابعة الأحداث ومشاهدة الحال، بما في ذلك دراسة المناخ العلمي والسياسي والاجتماعي في لهجة صادقة يمكن أن يحوّل عنها النقاد في تحليل مستجدات التاريخ، ذلك باعتبارها مصدراً أصلياً في وثائقية التدوين لمن يريد الإفادة أو الاقتباس، أو تلبية رغبته في الاطلاع والازدياد. والأيدي الأمينة وحدها هي التي تكتب التاريخ ناصعاً بعيداً عن الضبابية والتزوير، وهذا ما حاول الوصول إليه مؤلف كتاب "قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف" د. محمد حسين علي الصغير الأستاذ الأول في جامعة الكوفة في هذه الدراسة شكلاً ومضموناً.

إن مدينة النجف الأشرف مربض أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومقر المرجعية العليا للمسلمين منذ ألف عام، وحاضرة العلم والأدب منذ تأسيسها حتى اليوم، وقد أحاط الأستاذ المؤلف – بحسب قوله - خبراً بلمسات نابضة من حياة بعض أعلامها وقادتها وأبطالها، وتابع في رؤية منهجية مصادر العطاء الثرّ في أولئك الرموز، فالتقطها من منابع الوعي الحضاري المتأصل في التركيب الإنساني، وأدرك ما عليه كوكبة من قادة الفكر الديني والسياسي في النضج والانفتاح حيناً، وفي الراديكالية والثورية حيناً آخر، وما بينهما من حب الخير للآخرين، وتهيئة الأسباب لإسعادهم وتحقيق آمالهم في المواطنة والحياة الحرّة الكريمة، رائدهم الإيثار والتضحية ونبل الهدف في تطوير الحياة، وإزجاء النصح الموجّة، وتيسير العلم النافع، وتوفير الإنعاش الاقتصادي ما استطاعوا الى ذلك كلّه سبيلاً.

ولفت د. الصغير الى جهوده المتواصلة وعبر دراسته في استيعاب أكبر عدد ممكن "ممن سمع عنه وكأني أراه من الراحلين، وممن رآه وكأنه يقرؤه، وممن قرأه وكأنه يلمسه، وممن يعرفه وكأنه أدركه من المعاصرين" كما نوه الى أنه قد أختار ألمع الصفات عنواناً للحديث عن كل رجل، ليكتب عنه وحده، وقد أُشرٍكُ معه غيرها استدراجاً وارتباطاً منهجاً.

وكان نصيب هذه الحلقة من قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف:

1- السيد محمد سعيد الحبوبي ... قائداً.

2- الشيخ محمد جواد البلاغي ... مُنَظّراً.

3- الشيخ محمد الحسين الغروي النائيني ... رائداً.

4- الشيخ عبد الكريم الجزائري ... مجاهداً.

5- السيد حسين الموسوي الحمّامي ... حوزوياً.

6- السيد عبد الله الموسوي الشيرازي ... جريئاً.

7- السيد محمد الحسيني الشيرازي ... موضوعياً.

8- الشيخ محمد رضا الشبيبي ... وطنياً.

وهذه السمات في العنوان هي ألصق الخصائص بهؤلاء القادة.

وقد جاء هذا البحث امتدادا لكتاب د. الصغير (أساطين المرجعية العليا في النجف الأشرف) والذي اشتمل على سيرة خمسة من مراجع الأمة، حاول الحديث عنهم استقراء لحياتهم، واقتفاء آثار قيادتهم، والاقتراب من نضالهم بعرض جديد ومنظور مرسل، وهم:

1- الشيخ محمد رضا آل ياسين ... قديساً.

2- السيد محسن الطباطبائي الحكيم ... زعيماً.

3- الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ... داعيةً.

4- السيد أبو القاسم الخوئي ... أستاذاً.

5- السيد علي الحسيني السيستاني ... مرجعاً.

ولد مؤلف الكتاب د. الشيخ محمد حسين علي الصغير في النجف الأشرف عام 1940م, والتحق بالحوزة العلمية في النجف عام 1952, وأكمل دراسته العلمية بالبحث الخارج العالي للإمام الخوئي عام 1975, ويعتبر د. الصغير من شعراء الطبقة الأولى في العراق, وقد أكمل دراسته العليا في جامعات: بغداد والقاهرة ودرهام البريطانية, وحصل على الدكتوراه في الآداب ومرتبة الشرف الأولى عام 1979, ونال درجة الأستاذية (البروفيسور) عام 1988, ود. الصغير حائز على الجائزة العالمية الأولى لأحسن كتاب في أهل البيت (عليهم السلام) عام 2005.

موقع الإمام الشيرازي

6/رجب/1429